أحاديث الامام الصادق (ع) في الدعاء
وأولى الامام الصادق عليه السلام ، المزيد من الاهتمام ، في الدعاء والابتهال إلى
الله ، لانه من أنجع الوسائل وأعمقها ، في تهذيب النفوس ، واتصالها بالله تعالى ، وقد
أثرت عنه كوكبة من الاحاديث ، في فضل الدعاء وآدابه ، وأوقات استجابته ، وغير ذلك مما
يرتبط بالموضوع ، ويتصل به ، وفي ما يلي ذلك.
أشاد الامام الصادق عليه السلام بفضل الدعاء ، وأهاب بالمسلمين أن لا يتركوه في جميع أمورهم ، صغيرها وكبيرها ، وأن يكونوا على اتصال دائم بالله ، الذي بيده جميع مجريات الاحداث ، وكان من بعض ما قاله فيه :
أ ـ : قال عليه السلام : « عليكم بالدعاء ، فإنكم لا تقربون بمثله ، ولا
تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار »
(1).
ب ـ واوصى الامام عليه السلام ، صاحبه ميسر بن عبد العزيز ، بملازمة الدعاء في جميع
الاحوال ، قال له :
1 ـ اصول الكافي 2 / 466.
« يا ميسر ادع ، ولا تقل إن الامر قد فرغ منه ، أن عند الله عزوجل ، منزلة لا تنال إلا بمسألة ، ولو أن عبدا سد فاه ، ولم يسأل ، لم يعط شيئا ، فسل تعط ، يا ميسر ، إنه ليس من باب يقرع ، إلا يوشك أن يفتح لصاحبه .. » (1).
إن الامام عليه السلام اراد من الانسان المسلم ، أن يرتبط بخالقه ، في جميع شوؤنه وأحواله ، فبيده تعالى ، العطاء والحرمان ، ومن فاز بالاتصال به فقد فاز بخير عميم.
واعتبر الامام الصادق عليه السلام ، الدعاء ضربا من ضروب العبادة ، ونوعا من أنواعها فقال :
« الدعاء هو العبادة ، التي قال الله عزوجل : « إن الذين يستكبرون عن عبادتي » (2) ، أدع الله عزوجل ، ولا تقل ، إن الامر قد فرغ منه ، فان الدعاء هو العبادة.
وعلق الفقيه الكبير زرارة على الجملة الاخيرة ، من كلام الامام. قال : إنما يعني لا يمنعك ايمانك بالقضاء والقدر ، أن تبالغ بالدعاء ، وتجهد فيه (3).
وحث الامام الصادق عليه السلام ، على الدعاء ، لانه من جملة الاسباب ، التي يستدفع بها البلاء ، وقد أدلى عليه السلام بذلك ، بمجموعة
1 ـ اصول الكافي 2 / 466.
2 ـ سورة غافر : آية 60.
3 ـ اصول الكافي 2 / 467.
من الاحاديث من بينها :
أ ـ قال عليه السلام : « إن الدعاء يرد القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك ، وقد أبرم إبراما. » (1).
ب ـ قال عليه السلام : « إن الله عزوجل ، ليدفع بالدعاء الامر الذي علمه ، أن يدعي له فيستجيب ، ولولا ما وفق العبد من ذلك الدعاء ، لاصابه ما يجتثه من جديد الارض. » (2).
ج : ـ قال عليه السلام : « الدعاء يرد القضاء ، بعدما أبرم إبراما ، فاكثروا من الدعاء ، فانه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند الله عزوجل إلا بالدعاء ، وإنه ليس باب يكثر قرعه ألا يوشك أن يفتح لصاحبه .. » (3).
وحكت هذه الاحاديث غن أهمية الدعاء ، وأنه من الاسباب الفعالة في دفع البلاء المبرم.
إن الدعاء وصفة روحية ، وهو من أوكد الاسباب في ازالة الامراض ، فإن له تأثيرا بالغا في الشفاء من كل داء ، وقد قررت البحوث الطبية الحديثة ذلك ، واكدت ان الطب الروحي ، من أهم الاسباب في إزالة الامراض المستعصية ، خصوصا الامراض النفسية ، وقد اكتشف الامام الصادق عليه السلام ، هذه الظاهرة ، فقال للعلاء بن كامل :
« عليك بالدعاء فانه شفاء من كل داء .. » (4).
1 ـ اصول الكافي 2 / 467.
2 ـ اصول الكافي 2 / 470.
3 ـ اصول الكافي 2 /.
4 ـ اصول الكافي 2 /.
وضع الامام الصادق عليه السلام ، منهجا خاصا لآداب الدعاء ، فعلى المسلم السير على ضوئه ، يقول عليه السلام :
« إحفظ أدب الدعاء ، وانظر من تدعو ، وكيف تدعو ، وحقق عظمة الله وكبرياءه ، وعاين بقلبك علمه ، بما في ضميرك ، وإطلاعه على سرك ، وما تكون فيه من الحق والباطل ، واعرف طرق نجاتك وهلاكك ، كي تدعو الله بشيء فيه هلاكك ، وأنت تظن أن فيه نجاتك ، قال الله تعالى : « وَيَدْعُو الانسَانُ بِالشرِّ دُعَاءَهُ بالخَيْرِ ، وكان الانسَانُ عَجُولاً » وتفكر : ماذا تسأل ؟ وكم تسأل ؟ ولماذا تسأل ؟!.
والدعاء : إستجابة الكل منك للحق ، وتذويب المهجة في مشاهدة الرب ، وترك الاختيار جميعا ، وتسليم الامور كلها ، ظاهرا وباطنا ، إلى الله تعالى فإن لم تأت بشرط الدعاء فلا تنتظر
الاجابة ، فانه يعلم السر وأخفى ، فلعلك تدعوه بشيء ، قد علم من سرك خلاف ذلك .. »
(1).
ووضع الامام عليه السلام في هذا الحديث ، المناهج لآداب الدعاء ، التي منها أن يتأمل
الداعي ، ويفكر بوعي في عظمة من يدعوه ، ويرجو منه أن يفيض عليه بقضاء حوائجه ، وعليه
أن يعرف ، أنه يدعو خالق الكون ، العالم بخفايا النفوس ، وأسرار القلوب ، كما أن على
السائل ، أن يمعن في مسألته ، وينظر في أبعادها ، لكي لا يدعو بما فيه هلاكه ، وكذلك
عليه ، أن يسلم جميع أموره ، ظاهرها وباطنها لله تعالى ، من بيده العطاء والحرمان ،
وعلى الداعي أن يراعي بدقة هذه الآداب ، فان أهملها فلا ينتظر الاجابة من الله.
1 ـ البحار 19 / 44 طبع حجر.
أدلى الامام الصادق عليه السلام ، بكوكبة من الاحاديث ، أعرب فيها ، عن الاسباب الموجبة لاستجابة الدعاء ، وهذه بعضها :
من أهم الاسباب في استجابة الدعاء ، أن يقبل الداعي على الله تعالى بقلبه ، وأن لا يكون
دعاؤه بلسانه ، وقلبه مشغولا بشؤون الدنيا ، وقد أعلن الامام الصادق عليه السلام ذلك بقوله :
« إن الله عزوجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه. فإذا دعوت فاقبل بقلبك ، ثم استيقن الاجابة .. » (1).
وقال عليه السلام لبعض اصحابه :
« إذا دعوت فاقبل بقلبك ، وظن حاجتك بالباب .. » (2).
إن اتجاه الانسان بقلبه وعواطفه ، في حال دعائه ، شرط أساسي ، في نجاح دعائه.
من الشروط في إجابة الدعاء : إبتهال الداعي ، وتضرعه أمام الله تعالى ، وقد ذم الله الذين لا يتضرعون إليه ، قال تعالى : « ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ». (3) وقد سئل الامام الصادق عليه السلام ،
عن كيفية الابتهال إلى الله في أثناء الدعاء ، فقال : الابتهال رفع
1 ـ اصول الكافي.
2 ـ اصول الكافي.
3 ـ سورة المؤمنين ـ آية 75.
اليدين ، ومدهما وذلك عند الدمعة ، ثم أدع. (1).
وينبغي للداعي ، قبل أن يشرع في دعائه ، أن يمجد الله ، ويذكر الطافه ، ونعمه عليه ، ثم بعد ذلك يدعو ، وقد أثرت عن الامام الصادق عليه السلام ، في ذلك ، مجموعة من الاحاديث منها :
1 ـ قال عليه السلام :
إذا طلب أحدكم الحاجة ، فليثن على ربه ، وليمدحه ، فان الرجل ، إذا
طلب الحاجة من السلطان ، هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة ،
فمجدوا الله العزيز الجبار ، وامدحوه ، وأثنوا عليه تقول :
« يا أجْوَدَ مَنْ أعْطَى ، وياخَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، يا أَرْحَمَ مَنْ استًرْحِمَ ، يا أَحَدُ ، يا صَمَدُ ، يا مَنْ لم يَلِدْ ، ولم يُولَدْ ، ولم يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يا مَنْ لم يَتَّخِدْ صَاحبةً ولا وَلَداً ، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشَاءُ ، وَيَحْكُمُ ما يُرِيد ، وَيَقْضِي ما أَحَب ، يا مَنْ يَحُولُ بَبْنَ المَرءِ وَقلْبِهِ ، يا مَنْ هُوَ بالمنْظَرِ الأعلََى ، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، يا سَمِيعُ يا بَصِيرُ.
ثم أوصى الامام ، بالاكثار من ذكر أسماء الله تعالى ، والصلاة على النبي وآله ، وبعد ذلك أمر بالقول :
اَلْلّهُمَ ، أَوسِعْ عَلَيَّ مِن رِزْقِكِ الحَلاَلِ ، ما أَكُفُّ بِهِ وَجْهِي ، وأَؤدي بِهِ أَمانَتي ، وَأَصِلُ بِهِ رَحِمي ، وَيَكُونُ عَوْناً لي في الحَجِّ وَالعُمْرَةِ .. » (2).
1 ـ اصول الكافي 2 / 485.
2 ـ اصول الكافي 2 / 484.
2 ـ قال عليه السلام :
« اياكم ، إذا أراد أحدكم ، أن يسأل ربه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة ، حتى يبدأ بالثناء على الله عزوجل ، والمدح له ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يسأل الله حوائجه .. » (1).
3 ـ روى الفقيه الكبير محمد بن مسلم قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن في كتاب الامام أمير المؤمنين عليه
السلام : ان المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عزوجل فمجده ، قلت : كيف أمجده ؟ قال :
تقول :
« يَاَ مَنْ هُوَ أَقرَبُ إليَّ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ ، يا فَعَّالاً لِمَا يُرِيدُ ، يا مَنْ يَحُولُ بَين المَرْءِ وَقَلْبِهِ ، ويا مَنْ هُوَ بالمَنْظَرِ الاَعْلى ، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيْءٌ .. » (2).
4 ـ قال عليه السلام :
« إذا إردت أن تدعو فمجد الله عزوجل ، وأحمده ، وسبحه ، وهلله ، وأثن عليه ، وصلى على محمد صلى الله عليه وآله ، ثم سل تعط .. » (3).
من الامور ، التي لها الاثر في إجابة الدعاء ، الالحاح في الدعاء ، وكثرة السؤال من الله وقد أعلن ذلك الامام الصادق عليه السلام بقوله :
« إن الله عزوجل ، كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه ، إن الله عزوجل يحب أن يسأل ، ويطلب ما عنده .. » (4).
1 ـ اصول الكافي 2 / 485.
2 ـ اصول الكافي 2 / 485.
3 ـ اصول الكافي 2 / 487.
4 ـ اصول الكافي 2 / 475.
من الاسباب المؤدية لاستجابة الدعاء ، إجتماع المسلمين في دعائهم ، وتضرعهم إلى الله تعالى ، وقد أعلن ذلك الامام الصادق عليه السلام بقوله :
« ما من رهط أربعين رجلا ، إجتمعوا فدعوا الله عزوجل في أمر ، إلا إستجاب لهم ، فان لم يكونوا أربعين فأربعة ، يدعون الله عزوجل ، عشر مرات ، إلا استجاب لهم ، فإن لم يكونوا
أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة ، فيستجيب الله العزيز الجبار له .. » (1)
إن إجتماع المسلمين له موضوعية في نجاح الدعاء واستجابته ، وقد أكد الامام الصادق عليه السلام
ذلك ، في كثير من أحاديثه ، وقد قال : كان أبي ، إذا أحزنه أمر ، جمع النساء والصبيان ،
ثم دعا ، وأمنوا (2).
وأعلن الامام الصادق عليه السلام ، أن من موجبات إستجابة الدعاء ، ونجاحه ، الصلاة على النبي وآله ، قال عليه السلام :
« لا يزال الدعاء محجوبا ، حتى يصلي على محمد وآل محمد. » (3).
وقال عليه السلام : من دعا ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله ، رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله ، رفع الدعاء (4) لقد جعل الله تعالى الصلاة على نبيه العظيم ، من الوسائل الفعالة ، في استجابة الدعاء.
1 ـ اصول الكافي 2 / 487.
2 ـ اصول الكافي 2 / 487.
3 ـ اصول الكافي 2 / 491.
4 ـ اصول الكافي : 2 / 491.
وينبغي للداعي ، أن يذكر حاجته ، في إطار دعائه ، قال الامام الصادق عليه السلام : « إن الله تبارك وتعالى ، يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ، ولكنه
يحب أن تبث إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسم حاجتك .. » (1).
وأدلى الامام الصادق عليه السلام ، بمجموعة من الاحاديث ، عن الاوقات التي يرجى فيها إجابة
الدعاء ، وهي :
1 ـ قال عليه السلام :
« أطلبوا الدعاء ، في أربع ساعات : عند هبوب الرياح ، وزوال الافياء (2) ، ونزول القطر ، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن ، فان أبواب السماء تفتح ، عند هذه الاشياء (3).
2 ـ قال عليه السلام :
يستجاب الدعاء في أربعة مواطن : في الوتر ، وبعد الفجر ، وبعد الظهر ، وبعد المغرب (4).
3 ـ قال عليه السلام :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إغتنموا الدعاء عند أربع : عند قراءة القرآن ، وعند
الاذان ، وعند نزول الغيث ، وعند إلتقاء الصفين للشهادة (5).
4 ـ قال عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير وقت دعوتم الله عزوجل فيه الاسحار ، وتلا هذه
الآية في قول يعقوب : « سوف
1 ـ اصول الكافي 2 / 476.
2 ـ الافياء : جمع فيئ وهو رجوع الظل.
3 ـ اصول الكافي 2 / 4 77.
4 ـ اصول الكافي 2 / 477.
5 ـ اصول الكافي 2 / 477.
أستغفر لكم ربي » قال :
« أخرهم إلى السحر » (1).
5 ـ قال عليه السلام : كان أبي ،
أذا طلب الحاجة ، طلبها عند زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك ، قدم شيئا فتصدق به ، وشم شيئا
من طيب ، وراح إلى المسجد ، ودعا في حاجته بما شاء الله (2).
6 ـ قال عليه السلام :
« إن في الليل لساعة ، ما يوافقها عبد مسلم ، ثم يصلي ، ويدعو الله عزوجل فيها ، إلا
استجاب له في كل ليلة ، فقال عمر بن أذينة : أصلحك الله ، وأي ساعة هي من الليل ؟ قال
عليه السلام : إذا مضى نصف الليل ، وهي السدس الاول من أول النصف (3).
7 ـ روى عبدالله بن سنان ، قال :
سألت أبا عبدالله عليه السلام ، عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة. قال : ما بين فراغ الامام من الخطبة ، إلى أن تستوي الصفوف
بالناس ، وساعة أخرى من آخر النهار ، إلى غروب الشمس (4).
هذه هي الاوقات ، التي يؤمل فيها استجابة الدعاء ، فينبغي للداعي مراعاتها.
وحث الامام الصادق عليه السلام على الدعاء للاخوان ، بظهر الغيب ، لان في ذلك إيجادا للتضامن الاسلامي ، ونشرا للمودة والمحبة بين المسلمين ، قال عليه السلام :
« دعاء المرء لاخيه ، بظهر الغيب ، يدر
1 ـ اصول الكافي 2 / 477.
2 ـ اصول الكافي 2 / 477.
3 ـ اصول الكافي 2 / 478.
4 ـ مصباح المتهجدين ( ص 254 ).
الرزق ، ويدفع المكروه .. » (1).
وحكى الامام عليه السلام لاصحابه ، ما قاله جده الرسول صلى الله عليه وآله ، في فضل دعاء المسلم ، لاخوانه المسلمين. قال عليه السلام :
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات ، إلا رد الله عزوجل عليه ، مثل الذي دعا لهم به ، من كل مؤمن ومؤمنة ، مضى من أول
الدهر ، أو هو آت إلى يوم القيامة ، إن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب ،
فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا رب ، هذا الذي كان يدعو لنا ، فشفعنا فيه ، فيشفعهم الله
عزوجل فيه ، فينجو » (2).
وأدلى الامام الصادق عليه السلام ، في بعض أحاديثه ، عن الدعوات المستجابة وفي ما يلي ذلك :
1 ـ قال عليه السلام :
كان أبي يقول :« خمس دعوات ، لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى : دعوة الامام المقسط ، ودعوة المظلوم ، يقول الله عز وجل : « لانتقمن لك ، ولو بعد حين » ودعوة الولد الصالح لوالديه ، ودعوة الوالد الصالح لولده ، ودعوة المؤمن لاخيه بظهر الغيب ، فيقول : ولك مثله .. »
(3).
2 ـ قال عليه السلام : كان أبي يقول : إتقوا الظلم ، فان دعوة المظلوم تصعد إلى السماء (4).
1 ـ اصول الكافي 2 / 509.
2 ـ اصول الكافي 2 / 509.
3 ـ اصول الكافي 2 / 509.
4 ـ اصول الكافي 2 / 509.
3 ـ قال عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة لا ترد لهم دعوة ، حتى تفتح لهم أبواب السماء ، أو يصير إلى العرش : الوالد لولده ، والمظلوم على من ظلمه ، والمعتمر حتى يرجع ، والصائم حتى يفطر (1).
4 ـ قال عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب (2).
5 ـ قال عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياكم ، ودعوة المظلوم ، فانها ترفع فوق السحاب ، حتى ينظر الله عزوجل إليها ، فيقول : إدفعوها حتى استجيب له ، وإياكم ودعوة
الوالد فإنها أحد من السيف (3).
6 ـ قال عليه السلام :
ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، فانظروا كيف تخلفونه ، والغازي في سبيل الله ، فانظروا كيف تخلفونه ، والمريض ، فلا تغيظوه ولا يضجروه (4).
هؤلاء هم الاصناف الذين يستجيب الله دعاءهم ، وقد أكد الامام عليه السلام ، بصورة خاصة ، على دعوة المظلوم الذي لا يجد ناصرا إلا الله ، فإنها لا ترد ، وإن الله تعالى لابد أن ينتقم من ظالمه ولو بعد حين.
وأعلن الامام الصادق عليه السلام ، في بعض أحاديثه ، عن الاشخاص الذين لا يستجاب دعاؤهم ، وهم.
1 ـ اصول الكافي 2 / 509.
2 ـ اصول الكافي 2 / 509.
3 ـ اصول الكافي 2 / 509.
4 ـ اصول الكافي 2 / 510.
|