فهرس النشرة الهاشمية الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية
فهرس تكملة المنهاج الى فهرس المعاملات الى فهرس العبادات

كتاب الميراث

وفيه فصول

الفصل الاول

( وفيه فوائد )

( الفائدة الاولى ) : في بيان موجباته وهي نوعان : نسب وسبب أما النسب فله ثلاث مراتب :

 

( المرتبة الاولى ): صنفان : أحدهما الابوان المتصلان دون الاجداد والجدات . وثانيهما الاولاد وإن نزلوا ذكورا وإناثا .

 

( المرتبة الثانية ): صنفان أيضا : أحدهما الاجداد والجدات وإن علوا كآبائهم وأجدادهم ، وثانيهما الاخوة والاخوات وأولادهم وإن نزلوا .

 

( المرتبة الثالثة )صنف واحد : وهم الاعمام والاخوال وإن علوا كأعمام الاباء والامهات وأخوالهم ، وأعمام الاجداد والجدات وأخوالهم وكذلك أولادهم وإن نزلوا كأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم وهكذا بشرط صدق القرابة للميت عرفا ، ( وأما السبب ) فهو قسمان زوجية وولاء . والولاء ثلاث مراتب : ولاء العتق ، ثم ولاء ضمان الجريرة ، ثم ولاء الامامة .

 

( الفائدة الثانية )ينقسم الوارث إلى خمسة أقسام :

 

( الاول ) من يرث بالفرض لا غير دائما وهو الزوجة فإن لها الربع مع عدم الولد والثمن معه ولا يرد عليها أبدا .

 

ــ[350]ــ

 

( الثاني ) من يرث بالفرض دائما وربما يرث معه بالرد كالام فإن لها السدس مع الولد والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب وربما يرد عليها زائدا على الفرض كما إذا زادت الفريضة على السهام ، وكالزوج فإنه يرث الربع مع الولد والنصف مع عدمه ويرد عليه إذا لم يكن وارث إلا الامام .

 

( الثالث ) من يرث بالفرض تارة ، وبالقرابة أخرى كالاب فإنه يرث بالفرض مع وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فإنها ترث مع الابن بالقرابة وبدونه بالفرض، والاخت والاخوات للاب أو للابوين فإنها ترث مع الاخ بالقرابة ومع عدمه بالفرض وكالاخوة والاخوات من الام فإنها ترث بالفرض إذا لم يكن جد للام وبالقرابة معه .

 

( الرابع ) من لا يرث إلا بالقرابة كالابن والاخوة للابوين أو للاب والجد والاعمام والاخوال .

 

( الخامس ) من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء كالمعتق وضامن الجريرة ، والامام .

 

( الفائدة الثالثة ) الفرض هو السهم المقدر في الكتاب المجيد وهو ستة أنواع : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان، والثلث، والسدس وأربابها ثلاثة عشر ( فالنصف ) للبنت الواحدة والاخت للابوين أو للاب فقط إذا لم يكن معها أخ ، وللزوج مع عدم الولد للزوجة وان نزل . ( والربع ) للزوج مع الولد للزوجة وان نزل ، وللزوجة مع عدم الولد للزوج وان نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا فهو لهن بالسوية ( والثمن ) للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا فهو لهن بالسوية ( والثلثان ) للبنتين فصاعدا مع عدم الابن المساوي وللاختين فصاعدا للابوين أو للاب فقط مع عدم الاخ . ( والثلث ) سهم الام مع عدم الولد وإن نزل وعدم الاخوة على تفصيل يأتي ، وللاخ والاخت من الام مع التعدد  (والسدس) لكل واحد من الابوين مع الولد وإن نزل

 

ــ[351]ــ

 

وللام مع الاخوة للابوين أو للاب على تفصيل يأتي ، وللاخ الواحد من الام والاخت الواحدة منها .

 

( الفائدة الرابعة )الورثة إذا تعددوا فتارة يكونون جميعا ذوي فروض وأخرى لا يكونون جميعا ذوي فروض وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض ، وإذا كانوا جميعا ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة وأخرى تكون زائدة عليها، وثالثة تكون ناقصة عنها ، فالاولى مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين فإن سهم كل واحد من الابوين السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة والثانية مثل أن يترك الميت زوجا وأبوين وبنتين فإن السهام في الفرض الربع والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة وهذه هي مسألة العول ومذهب المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة فرضه ، وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض ، ففي ارث أهل المرتبة الاولى يدخل النقص على البنت أو البنات وفي ارث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجا واختا من الابوين واختين من الام فإن سهم الزوج النصف وسهم الاخت من الابوين النصف وسهم الاختين من الام الثلث ومجموعها زائد على الفريضة يدخل النقص على المتقرب بالابوين كالاخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب بالام ، والثالثة ما إذا ترك بنتا واحدة فإن لها النصف وتزيد الفريضة نصفا وهذه هي مسألة التعصيب، ومذهب المخالفين فيها اعطاء النصف الزائد إلى العصبة وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة أو بواسطة الذكور وربما عمموها للانثى على تفصيل عندهم ، وأما عندنا فيرد على ذوي الفروض كالبنت في الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد وإذا لم يكونوا جميعا ذوي فروض قسم المال بينهم على تفصيل يأتي ، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر أعطي ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .

 

ــ[352]ــ

 

 

 

الفصل الثاني

 

موانع الارث ثلاثة : الكفر ، والقتل ، والرق .

 

( مسألة 1707 ) : لا يرث الكافر من المسلم وان قرب ولا فرق في الكافر بين الاصلي ذميا كان أو حربيا وبين المرتد فطريا كان أو مليا ولا في المسلم بين المؤمن وغيره .

 

( مسألة 1708 ) : الكافر لا يمنع من يتقرب به فلو مات مسلم وله ولد كافر وللولد ولد مسلم كان ميراثه لولد ولده ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم كان ميراثه للامام .

 

( مسألة 1709 ) : المسلم يرث الكافر ويمنع من ارث الكافر للكافر فلو مات كافر وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه ولم يرثه الكافر فإن لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه للكافر . هذا إذا كان الكافر أصليا أما إذا كان مرتدا عن ملة أو فطرة فالمشهور أن وارثه الامام ولا يرثه الكافر وكان بحكم المسلم ولكن لا يبعد أن يكون المرتد كالكافر الاصلي ولا سيما إذا كان مليا .

 

( مسألة 1710 ) : لو أسلم الكافر قبل القسمة فإن كان مساويا في المرتبة شارك وإن كان أولى انفرد بالميراث ولو أسلم بعد القسمة لم يرث وكذا لو أسلم مقارنا للقسمة ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلما وكافرا هذا إذا كان الوراث متعددا . وأما إذا كان الوارث واحدا لم يرث . نعم لو كان الواحد هو الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الامام ورث وإلا لم يرث .

 

( مسألة 1711 ) : لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال قيل يرث من الجميع وقيل لا يرث من الجميع ، وقيل بالتفصيل وأنه يرث مما لم يقسم ولا يرث مما قسم وهو الاقرب .

 

ــ[353]ــ

 

( مسألة 1712 ) : المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والآراء والكافرون يتوارثون على ما بينهم وان اختلفوا في الملل .

 

( مسألة 1713 ) : المراد من المسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا أعم من المسلم والكافر بالاصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه الكافر بل يرثه الامام إذا لم يكن له وارث مسلم وكل طفل كان أبواه معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الامام نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الاسلام وجرى على حكم المسلمين .

 

( مسألة 1714 ) : المرتد قسمان فطري وملي فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلما ثم كفر وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما العدم وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الاحكام المذكورة بالتوبة ، نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الاقوى بل ظاهر أيضا بالنسبة إلى غير الاحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة. وأما المرتد الملي وهو ما يقابل الفطري فحكمه انه يستتاب فان تاب فهو وإلا قتل وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه ان كانت غير مدخول بها وتعتد عدة الطلاق من حين الارتداد ان كانت مدخولا بها ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت بالقتل أو بغيره وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة إشكال بل الاظهر عدم القتل . وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت وينفسخ نكاحها فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت بمجرد الارتداد وتحبس ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب فان تابت قبلت توبتها ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة .

 

( مسألة 1715 ) : يشترط فيترتيب الاثر على الارتداد البلوغ وكمال العقل والاختيار فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا ، وكذا إذا كان غافلا أو

 

ــ[354]ــ

 

ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى .

 

( الثاني ) من موانع الارث القتل .

 

( مسألة 1716 ) : القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما أما إذا كان خطأ محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا فأصاب المورث وكذا إذا كان بحق قصاصا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله. أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه قولان أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الارث وان كان بحكم العمد من حيث كون الدية فيه على الجاني لا على العاقلة وهم الآباء والابناء والاخوة من الاب وأولادهم والاعمام وأولادهم بخلاف الخطأ المحض فإن الدية فيه عليهم فإن عجزوا عنها أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني فإن عجز فعلى الامام والخيار في تعيين الدية من الاصناف الستة للجاني لا المجني عليه والمراد من الاصناف الستة مائة من الابل ومائتان من البقر وألف شاة وألف دينار وعشرة آلاف درهم ومائتا حلة هذا للرجل ، ودية المرأة نصف ذلك ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات وأن يكون بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه أو أمر صبيا غير مميز أو مجنونا بقتل أحد فقتله . وأما إذا أمر به شخصا عاقلا مختارا فامتثل أمره بارادته واختياره فقتله فلا إشكال في أنه ارتكب حراما ويحكم بحبسه إلى أن يموت إلا أنه لا يكون قاتلا لا عمدا ولا خطأ . وإذا قتل اثنان شخصا عمدا وكانا وارثين منعا جميع وكان لولي المقتول القصاص منهما جميعا ورد نصف الدية على كل واحد منهما، وإذا قتل واحد اثنين منع من ارثهما وكان لولي كل منهما القصاص منه فإذا اقتص منه لاحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني .

 

( مسألة 1717 ) : القتل خطأ لا يمنع من ارث غير الدية كما مر وفي منعه عن ارث الدية إشكال .

 

ــ[355]ــ

 

( مسألة 1718 ) : القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا لابيه فإن كان للمقتول أب أو أم كان الارث له ولولد القاتل .

 

( مسألة 1719 ) : إذا انحصر الوارث في الطبقة الاولى بالولد القاتل انتقل ارث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وأخوته ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وأخواله ولو لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه للامام .

 

( مسألة 1720 ) : إذا أسقطت الام جنينها كانت عليها ديته لابيه أو غيره من ورثته وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستون إذا كان مضغة ، وثمانون إذا كان عظاما ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح فإن ولجته الزوح كانت ديته دية الانسان الحي وإذا كان الاب هو الجاني على الجنين كانت ديته لامه . وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف والاظهر أنه أربعون يوما نطفة ، وأربعون علقة ، وأربعون مضغة .

 

( مسألة 1721 ) : الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه سواء أكان القتل خطأ أم كان عمدا فأخذت الدية صلحا أو لتعذر القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما ويرثها كل وارث سواء أكان ميراثه بالنسب أم السبب حتى الزوجين وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئا نعم لا يرثها من يتقرب بالام سواء الاخوة والاخوات وأولادهم وغيرهم كالاجداد للام والاخوال .

 

( مسألة 1722 ) : إذا جرح أحد شخصا فمات لكن المجروح ابرأ الجارح في حياته لم تسقط الدية عمدا كان الجرح أو خطأ .

 

( مسألة 1723 ) : إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام رجع الامر إليه وله المطالبة بالقصاص وله أخذ الدية مع التراضي وإذا كان الوارث غير الامام كان له العفو بلا مال ولو عفا بشرط المال لم يسقط القصاص ولم تثبت

 

ــ[356]ــ

 

الدية إلا مع رضا الجاني .

 

( مسألة 1724 ) : لو عفا بعض الوراث عن القصاص قيل لم يجز لغيره الاستيفاء وقبل يجوز له مع ضمان حصة من لم يأذن والاظهر الثاني .

 

( مسألة 1725 ) : إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط فقتله قاتل بغير إذن الامام قيل لم يثبت القصاص ولا الدية بل ولا الكفارة وفيه اشكال نعم يصح ذلك فيما يجوز فيه القتل كموارد الدفاع عن النفس أو العرض أو قتل ساب النبي والائمة عليهم السلام ونحو ذلك .

 

( مسألة 1726 ) إذا كان على المقتول عمدا ديون وليس له تركة توفى منها جاز للولي القصاص وليس للديان المنع عنه .

 

( مسألة 1727 ) : إذا كانت الجناية على الميت بعد الموت لم تعط الدية إلى الورثة بل صرفت في وجوه البر عنه وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها إشكال والاظهر الوجوب .

 

( الثالث من موانع الارث )الرق فإنه مانع من الوارث والموروث من غير فرق بين المتشبث بالحرية كأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال الكتابة فإذا مات المملوك كان ماله لسيده وإذا مات الحر وكان له وارث حر وآخر مملوك كان ميراثه للحر دون المملوك وإن كان أقرب من الحر ولو كان الوارث مملوكا وله ولد حر كان الميراث لولده دونه وإذا لم يكن له وارث أصلا كان ميراثه للامام .

 

( مسألة 1728 ) : إذا اعتق المملوك قبل القسمة شارك مع المساواة وانفرد بالميراث إذا كان أولى ولو اعتق بعد القسمة أو مقارنا لها أو كان الوارث واحدا لم يرث . نعم إذا كان الوارث الزوجة والامام فاعتق قبل القسمة بينهما ورث كما تقدم في الكافر .

 

( مسألة 1729 ) : إذا انحصر الوارث بالمملوك اشتري من التركة اتحد أو

 

ــ[357]ــ

 

تعدد على اشكال في ضامن الجريرة ارثا وحجبا والاحوط عتقه بعد الشراء فإن زاد من المال شئ دفع إليه وإذا امتنع مالكه عن بيعه قهر على بيعه وإذا قصرت التركة عن قيمته لم يفك وكان الارث للامام .

 

( مسألة 1730 ) : لو كان الوارث المملوك متعددا ووفت حصة بعضهم بقيمته دون الآخر فلا يبعد لزوم فك الاول وإذا كانت حصة كل منهم لا تفي بقيمة كان الوارث الامام .

 

( مسألة 1731 ) : لو كان المملوك قد تحرر بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته وإذا مات وكان له مال ورث منه الوارث بقدر حريته والباقي لمالكه ولا فرق بين ما جمعه بجزئه الحر وغيره

 


ا
لفصل الثالث

 

( في كيفية الارث حسب مراتبه )

 

( المرتبة الاولى ) : الآباء والابناء .

 

( مسألة 1732 ) : للاب المنفرد تمام المال وللام المنفردة أيضا تمام المال الثلث منه بالفرض والزائد عليه بالرد .

 

( مسألة 1733 ) : لو اجتمع الابوان وليس للميت ولد ولا زوج أو زوجة كان للام الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه على ما يأتي والباقي للاب ولو كان معهما زوج كان له النصف ولو كان معهما زوجة كان لها الربع وللام الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه والباقي للاب .

 

( مسألة 1734 ) : للابن المنفرد تمام المال وللبنت المنفردة أيضا تمام المال النصف بالفرض والباقي يرد عليها وللابنين المنفردين فما زاد تمام المال يقسم بينهم بالسوية وللبنتين المنفردين فما زاد الثلثان ويقسم بينهن بالسوية والباقي يرد عليهن كذلك .

 

ــ[358]ــ

 

( مسألة 1735 ) : لو اجتمع الابن والبنت منفردين أو الابناء والبنات منفردين كان لهما أو لهم تمام المال للذكر مثل حظ الانثيين .

 

( مسألة 1736 ) : إذا اجتمع الابوان مع ابن واحد كان لكل من الابوين السدس والباقي للابن وإذا اجتمعا مع الابناء الذكور فقط كان لكل واحد منهما السدس والباقي يقسم بين الابناء بالسوية وإذا كان مع الابن الواحد أو الابناء البنات قسم الباقي بينهم جميعا للذكر مثل حظ الانثيين وإذا اجتمع أحد الابوين مع ابن واحد كان له السدس والباقي للابن وإذا اجتمع مع الابناء الذكور كان له السدس والباقي يقسم بين الابناء بالسوية ولو كان مع الابن الواحد أو الابناء البنات كان لاحد الابوين السدس والباقي يقسم بين الابناء والبنات للذكر مثل حظ الانثيين .

 

( مسألة 1737 ) : إذا اجتمع أحد الابوين مع بنت واحدة لا غير كان لاحد الابوين الربع بالتسمية والرد والثلاثة الارباع للبنت كذلك وإذا اجتمع أحد الابوين مع البنتين فما زاد لاغير كان له الخمس بالتسمية والرد والباقي للبنتين أو البنات بالتسمية والرد يقسم بينهن بالسوية ، وإذا اجتمع الابوان معا مع البنت الواحدة لا غير كان لكل واحد منهما الخمس بالتسمية والرد والباقي للبنت كذلك ، وإذا اجتمعا معا مع البنتين فما زاد كان لكل واحد منهما السدس والباقي للبنتين فما زاد .

 

( مسألة 1738 ) : لو اجتمع زوج أو زوجة مع أحد الابوين ومعهما البنت الواحدة أو البنات كان للزوج الربع وللزوجةالثمن وللبنت الواحدة النصف وللبنات الثلثان ولاحد الابوين السدس فإن بقي شئ يرد عليه وعلى البنت أو البنات وإن كان نقص ورد النقص على البنات .

 

( مسألة 1739 ) : إذا اجتمع زوج مع الابوين والبنت كان للزوج الربع وللابوين السدسان وللبنت سدسان ونصف سدس ينتقص من سهمها وهو النصف نصف السدس ولو كان البنتان مكان البنت كان لهما سدسان ونصف فينتقص من سهمهما وهو الثلثان سدس ونصف سدس .

 

ــ[359]ــ

 

( مسألة 1740 ) : إذا اجتمعت زوجة مع الابوين وبنتين كان للزوجة الثمن وللابوين السدسان وللبنتين الباقي وهو أقل من الثلثين اللذين هما سهم البنتين ، وإذا كان مكان البنتين في الفرض بنت فلا نقص بل يزيد ربع السدس فيرد على الابوين والبنت خمسان منه للابوين وثلاثة أخماس منه للبنت .

 

( مسألة 1741 ) : إذا خلف الميت مع الابوين أخا واختين أو أربع أخوات أو أخوين حجبوا الام عما زاد على السدس بشرط أن يكونوا مسلمين غير مماليك ويكونوا منفصلين بالولادة لا حملا ويكونوا من الابوين أو من الاب ويكون الاب موجودا فإن فقد بعض هذه الشرائط فلا حجب وإذا اجتمعت هذه الشرائط فإن لم يكن مع الابوين ولد ذكر أو اثنى كان للام السدس خاصة والباقي للاب وإن كان معهما بنت فلكل من الابوين السدس وللبنت النصف والمشهور أن الباقي يرد على الاب والبنت أرباعا ولايرد شئ منه على الام ولكنه لايخلو عن إشكال ولا يبعد ان يرد الباقي على الجميع.

 

( مسألة 1742 ) : أولاد الاولاد يقومون مقام الاولاد عند عدمهم ويأخد كل فريق منهم نصيب من يتقرب به، فلو كان للميت أولاد بنت وأولاد ابن كان لاولاد البنت الثلث يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ولاولاد الابن الثلثان يقسم بينهم كذلك ولا يرث أولاد الاولاد إذا كان للميت ولد ولو أنثى ، فإذا كان له بنت وابن ابن كان الميراث للبنت والاقرب من أولاد الاولاد يمنع الابعد . فإذا كان للميت ولد ولد وولد ولد ولد كان الميراث لولد الولد دون ولد ولد الولد ويشاركون الابوين كآبائهم لان الآباء مع الاولاد صنفان ولا يمنع قرب الابوين إلى الميت عن إرثهم ، فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكل من الابوين السدس ولولد الابن الباقي ، وإذا ترك أبوين وأولاد بنت كان للابوين السدسان ولاولاد البنت النصف ويرد السدس على الجميع على النسبة ثلاثة أخماس منه لاولاد البنت وخمسان للابوين فينقسم مجموع التركة أخماسا ، ثلاثة منها لاولاد البنت بالتسمية والرد ، واثنان منها للابوين بالتسمية والرد كما تقدم في صورة ما إذا ترك أبوين وبنتا ، وإذا ترك أحد الابوين مع أولاد بنت كان لاولاد البنت ثلاثة أرباع التركة بالتسمية والرد والربع الرابع لاحد الابوين كما

 

ــ[360]ــ

 

تقدم فيما إذا ترك أحد الابوين وبنتا وهكذا الحكم في بقية الصور فيكون الرد على أولاد البنت كما يكون الرد على البنت ، وإذا شاركهم زوج أو زوجة دخل النقص على أولاد البنت فإذا ترك زوجا وأبوين وأولاد بنت كان للزوج الربع وللابوين السدسان ولاولاد البنت سدسان ونصف سدس فينقص من سهم البنت وهو النصف نصف سدس .

 

( مسألة 1743 ) : يحبى الولد الذكر الاكبر وجوبا مجانا بثياب بدن الميت وخاتمة وسيفه ومصحفه لا غيرها وإذا تعدد الثوب أعطي الجميع ولا يترك الاحتياط عند تعدد غيره من المذكورات بالمصالحة مع سائر الورثة في الزائد على الواحد ، وإذا كان على الميت دين مستغرق للتركة جاز للمحبو فكها بما يخصها من الدين ، وإذا لم يكن مستغرقا لها جاز له فكها بالنسبة فإذا كان دينه عشرة دراهم وكان ما زاد على الحبوة من التركة يساوي ثمانية وقيمة الحبوة أربعة فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث درهم وإذا كان الدين في الفرض المذكور ثمانية دراهم فكها المحبو بدرهمين وتلثى درهم وهكذا . وكذا الحكم في الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل التركة .

 

( مسألة 1744 ) : إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو نفذت وصيته وحرم المحبو منها، وإذا أوصى بثلث ماله أخرج الثلث منها ومن غيرها ، وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا فإنها تخرج من مجموع التركة بالنسبة إن كانت تساوي المائة ثلثها أو تنقص عنه ، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة وجب فيها من مجموع التركة .

 

( مسألة 1745 ) : لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن والجلد وغيرهما ولا بين الصغيرة والكبيرة فيدخل فيها مثل القلنسوة وفي الجورب والحزام والنعل تردد أظهره الدخول ولا يتوقف صدق الثياب ونحوها على اللبس بل يكفي اعدادها لذلك ، نعم إذا أعدها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدامه لم تكن من الحبوة .

ــ[361]ــ

 

( مسألة 1746 ) : لا يدخل في الحبوة مثل الساعة وفي دخول مثل الدرع والطاس والمغفر ونحوها من معدات الحرب إشكال بل الاظهر العدم والاحوط في مثل البندقية والخنجر ونحوهما من آلات السلاح المصالحة مع سائر الورثة نعم لا يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال ، وإذا كان مقطوع اليدين فالسيف لا يكون من الحبوة ولو كان أعمى فالمصحف ليسمنها نعم لوطرا ذلك اتفاقا وكان قد أعدهما قبل ذلك لنفسه كانا منها .

 

( مسألة 1747 ) : إذا اختلف الذكر الاكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة أو في أعيانها أو في غير ذلك من مسائلها لاختلافهم في الاجتهاد أو في التقليد رجعوا إلى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم .

 

( مسألة 1748 ) : إذا تعدد الذكر مع التساوي في السن فالمشهور الاشتراك فيها ولا يخلو من وجه قوى .

 

( مسألة 1749 ) : المراد بالاكبر الاسبق ولادة لا علوقا وإذا اشتبه فالمرجع في تعيينه القرعة ، والظاهر اختصاصها بالولد الصلبي فلا تكون لولد الولد ولا يشترط انفصاله بالولادة فضلا عن اشتراط بلوغه حين الوفاة .

 

( مسألة 1750 ) : قيل يشترط في المحبو ان لا يكون سفيها وفيه اشكال بل الاظهر عدمه وقيل يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها وفيه تأمل .

 

( مسألة 1751 ) : يستحب لكل من الابوين الوارثين لولدهما اطعام الجد والجدة المتقرب به سدس الاصل إذا زاد نصيبه عن السدس وهل يختص بصورة اتحاد الجد فلا يشمل التعدد أو صورة فقد الولد للميت فلا يشمل صورة وجوده إشكال .

 

( المرتبة الثانية ): الاخوة والاجداد .

 

ــ[362]ــ

 

( مسألة 1752 ) : لا ترث هذه المرتبة إلا إذا لم يكن للميت ولد وإن نزل ولا أحد الابوين المتصلين .

 

( مسألة 1753 ) : إذا لم يكن للميت جد ولا جدة فللاخ المنفرد من الابوين المال كله يرثه بالقرابة ومع التعدد ينقسم بينهم بالسوية ، وللاخت المنفردة من الابوين المال كله ترث نصفه بالفرض كما تقدم ونصفه الآخر ردا بالقرابة ، وللاختين أو الاخوات من الابوين المال كله يرثن ثلثيه بالفرض كما تقدم والثلث الثالث ردا بالقرابة وإذا ترك أخا واحدا أو أكثر من الابوين مع أخت واحدة أو أكثر كذلك فلا فرض بل يرثون المال كله بالقرابة يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الانثيين .

 

( مسألة 1754 ) : للاخ المنفرد من الام والاخت كذلك المال كله يرث السدس بالفرض والباقي ردا بالقرابة وللاثنين فصاعدا من الاخوة للام ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا المال كله يرثون ثلثه بالفرض والباقي ردا بالقرابة ويقسم بينهم فرضا وردا بالسوية .

 

( مسألة 1755 ) : لا يرث الاخ أو الاخت للاب مع وجود الاخ والاخت للابوين ، نعم مع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم فللاخ من الاب واحدا كان أو متعددا تمام المال بالقرابة ، وللاخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة وللاخوات المتعددات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردا بالقرابة وإذا اجتمع  الاخوة والاخوات كلهم للاب كان لهم تمام المال يقسمونه بينهم للذكر مثل حظ الانثيين .

 

( مسألة 1756 ) : إذا اجتمع الاخوة بعضهم من الابوين وبعضهم من الام فإن كان الذي من الام واحدا كان له السدس ذكرا كان أو انثى والباقي لمن كان من الابوين ، وإن كان الذي من الام متعددا كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا والباقي لمن كان من الابوين واحدا كان أو متعددا ومع اتفاقهم في الذكورة والانوثة يقسم بالسوية ومع الاختلاف

 

ــ[363]ــ

 

فيهما يقسم للذكر مثل حظ الانثيين نعم في صورة كون المتقرب بالابوين إناثا وكون الاخ من الام واحدا كان ميراث الاخوات من الابوين بالفرض ثلثين وبالقرابة السدس وإذا كان المتقرب بالابوين انثى واحدة كان لها النصف فرضا وما زاد على سهم المتقرب بالام وهو السدس أو الثلث ردا عليها ولا يرد على المتقرب بالام وإذا وجد معهم إخوة من الاب فقط فلا ميراث لهم كما عرفت .

 

( مسألة 1757 ) : إذا لميوجد للميت إخوة من الابوين وكان له إخوة بعضهم من الاب فقط وبعضهم من الام فقط فالحكم كما سبق في الاخوة من الابوين من أنه إذا كان الاخ من الام واحدا كان له السدس وإذا كان معددا كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للاخوة من الاب يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين مع اختلافهم في الذكورة والانوثة ومع عدم الاختلاف فيهما يقسم بينهم بالسوية وفي الصورة التي يكون المتقرب بالاب انثى واحدة يكون أيضا ميراثها ما زاد على سهم المتقرب بالام بعضه بالفرض وبعضه بالرد بالقرابة .

 

( مسألة 1758 ) : في جميع صور انحصار الوارث القريب بالاخوة سواء كانوا من الابوين أم من الاب أم من الام أم بعضهم من الابوين وبعضهم من الاب وبعضهم من الام إذا كان للميت زوج كان له النصف وإذا كانت له زوجة كان لها الربع وللاخ من الام مع الاتحاد السدس ومع التعدد الثلث والباقي للاخوة من الابوين أو من الاب إذا كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا أما إذا كانوا إناثا ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة كما إذا ترك زوجا أو زوجة واختين من الابوين أو الاب واختين أو أخوين من الام فإن سهم المتقرب بالام الثلث وسهم الاختين من الابوين أو الاب الثلثان وذلك تمام الفريضة ويزيد عليها سهمالزوج أو الزوجة وكذا إذا ترك زوجا واختا واحدة من الابوين أو الاب واختين أوأخوين من الام فإن نصف الزوج ونصف الاخت من الابوين يستوفيان الفريضة ويزيد عليها سهم المتقرب بالام ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على المتقرب بالابوين أو بالاب خاصة ولا يدخل

 

ــ[364]ــ

 

النقص على المتقرب بالام ولا على الزوج أو الزوجة وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر كما إذا ترك زوجة واختا من الابوين وأخا أو أختا من الام فإن الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيرد على الاخت من الابوين فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع وللاخ أو الاخت من الام السدس .

 

( مسألة 1759 ) : إذا لم يكن للميت أخ أو أخت وانحصر الوارث بالجد أو الجدة للاب أو للام كان له المال كله وإذا اجتمع الجد والجدة معا فإن كانا لاب كان المال لهما يقسم بينهما للذكر ضعف الانثى ، وإن كانا لام فالمال أيضا لها لكن يقسم بينهما بالسوية ، وإذا اجتمع الاجداد بعضهم للام وبعضهم للاب كان للجد للام الثلث وإن كان واحدا وللجد للاب الثلثان ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الجد الادنى والاعلى ، نعم إذا اجتمع الجد الادنى والجد الاعلى كان الميراث للادنى ولم يرث الاعلى شيئا ولا فرق بين أن يكون الادنى ممن يتقرب به الاعلى كما إذا ترك جدة وأبا جدته وغيره كما إذا ترك جدا وأبا جدة فإن الميراث في الجميع للادنى هذا مع المزاحمة أما مع عدمها كما إذا ترك إخوة لام وجدا قريبا لاب وجدا بعيدا لام أو ترك إخوة لاب وجدا قريبا لام وجدا بعيدا لاب فإن الجد البعيد في الصورتين يشارك الاخوة ولا يمنع الجد القريب من إرث الجد البعيد .

 

( مسألة 1760 ) : إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع الاجداد كان للزوج نصفه وللزوجة ربعه ويعطى المتقرب بالام الثلث والباقي من التركة للمتقرب بالاب .

 

( مسألة 1761 ) : إذا اجتمع الاخوة مع الاجداد فالجد وإن علا كالاخ والجدة وإن علت كالاخت فالجد وإن علا يقاسم الاخوة وكذلك الجدة فإذا اجتمع الاخوة والاجداد فإما أن يتحد نوع كل منهما مع الاتحاد في جهة النسب بأن يكون الاجداد والاخوة كلهم للاب أو كلهم للام أو مع الاختلاف فيها كأن

 

ــ[365]ــ

 

يكون الاجداد للاب والاخوة للام وإما أن يتعدد نوع كل منهما بأن يكون كل من الاجداد والاخوة بعضهم للاب وبعضهم للام أو يتعدد نوع أحدهما ويتحد الآخر بأن يكون الاجداد نوعين بعضهم للاب وبعضهم للام والاخوة للاب لا غير أو للام لا غير أو يكون الاخوة بعضهم للاب وبعضهم للام والاجداد كلهم للاب لا غير أو للام لا غير ، ثم ان كلا منهما إما أن يكون واحدا ذكرا أو انثى أو متعددا ذكورا أو اناثا أو ذكورا واناثا فهنا صور :

 

الاولى : أن يكون الجد واحدا ذكرا أو انثى أو متعددا ذكورا أو اناثا أو ذكورا وإناثا من قبل الام وكان الاخ على أحد الاقسام المذكورة أيضا من قبل الام فيقتسمون المال بينهم بالسوية .

 

الثانية : أن يكون كل من الجد والاخ على أحد الاقسام المكذورة فيهما للاب فيقتسمون المال بينهم أيضا بالسوية إن كانوا جميعا ذكورا أو اناثا وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين .

 

الثالثة : أن يكون الجد للاب والاخ للابوين والحكم فيها كذلك .

 

الرابعة : أن يكون الاجداد متفرقين بعضهم للاب وبعضهم للام ذكورا كانوا أو اناثا أو ذكورا واناثا والاخوة كذلك بعضهم للاب وبعضهم للام ذكورا أو اناثا أو ذكورا واناثا فللمتقرب بالام من الاخوة والاجداد جميعا الثلث يقتسمونه بالسوية وللمتقرب بالاب منهم جميعا الثلثان يقتسمونها للذكر مثل حظ الانثيين مع الاختلاف بالذكورة والانوثة وإلا فبالسوية .

 

الخامسة : أن يكون الجد على أحد الاقسام المذكورة للاب والاخ على أحد الاقسام المذكورة أيضا للام فيكون للاخ السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للجد واحدا كان أو متعددا ومع الاختلاف في الذكورة والانوثة يقتسمونه بالتفاضل .

 

السادسة : أن ينعكس الفرض بأن يكون الجد بأقسامه المذكورة للام

 

ــ[366]ــ

 

والاخ للاب فيكون للجد الثلث وللاخ الثلثان ، وإذا كانت مع الجد للام أخت للاب فإن كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام ، وإن كانت واحدة كان لها النصف وللجد الثلث وفي السدس الزائد من الفريضة لا يترك الاحتياط بالصلح، وإذا كان الاجداد متفرقين وكان معهم أخ أو أكثر لاب كان للجد للام وان كان انثى واحدة الثلث ومع تعدد الجد يقتسمونه بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والانوثة، والثلثان للاجداد للاب مع الاخوة له يقتسمونه للذكر مثل حظ الانثيين ، وإذا كان معهم أخ لام كان للجد للام مع الاخ للام الثلث بالسوية ولو مع الاختلاف بالذكورة والانوثة ، وللاجداد للاب الثلثان للذكر مثل حظ الانثيين ، وإذا كان الجد للاب لا غير والاخوة متفرقين فللاخوة للام السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقتسمونه بالسوية ، وللاخوة للاب مع الاجداد للاب الباقي ، ولو كان الجد للام لاغير والاخوة متفرقين كان للجد مع الاخوة للام الثلث بالسوية وللاخ للاب الباقي .

 

( مسألة 1762 ) : أولاد الاخوة لا يرثون مع الاخوة شيئا فلا يرث ابن الاخ للابوين مع الاخ من الاب أو الام بل الميراث للاخ هذا اذا زاحمه أما إذا لم يزاحمه كما إذا ترك جدا لام وابن أخ لام مع أخ لاب فابن الاخ يرث مع الجد الثلث ، والثلثان للاخ .

 

( مسألة 1763 ) : إذا فقد الميت الاخوة قام أولادهم مقامهم في الارث وفي مقاسمة الاجداد وكل واحد من الاولاد يرث نصيب من يتقرب به ، فلو خلف الميت أولاد أخ أو اخت لام لا غير كان لهم سدس أبيهم أو امهم بالفرض والباقي بالرد ، ولو خلف أولاد أخوين أو أختين أو أخ واخت كان لاولاد كل واحد من الاخوة السدس بالفرض وسدسين بالرد ، ولو خلف أولاد ثلاثة إخوة كان لكل فريق من أولاد واحد منهم حصة أبيه أو امه وهكذا الحكم في اولاد الاخوة للابوين أو للاب ويقسم المال بينهم بالسوية إن كانوا أولاد أخ لام وإن اختلفوا بالذكورة والانوثة والمشهور على أن التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين إن كانوا أولاد أخ للابوين أو للاب ولكنه لا يخلو من اشكال ولا يبعد

 

ــ[367]ــ

 

ان تكون القسمة بينهم أيضا بالسوية والاحوط هو الرجوع إلى الصلح .

 

( مسألة 1764 ) : إذا خلف الميت أولاد أخ لام وأولاد أخ للابوين أو للاب كان لاولاد الاخ للام السدس وإن كثروا ولاولاد الاخ للابوين أو للاب الباقي وان قلوا .

 

( مسألة 1765 ) : إذا لم يكن للميت اخوة ولا أولادهم الصلبيون كان الميراث لاولاد أولاد الاخوة والاعلى طبقة منهم وإن كان من الاب يمنع من ارث الطبقة النازلة وإن كانت من الابوين .

 

( المرتبة الثالثة ):الاعمام والاخوال .

 

( مسألة 1766 ) : لايرث الاعمام والاخوال مع وجود المرتبتين الاولتين وهم صنف واحد يمنع الاقرب منهم الابعد .

 

( مسألة 1767 ) : للعم المنفرد تمام المال وكذا للعمين فما زاد يقسم بينهم بالسوية وكذا العمة والعمتان والعمات لاب كانوا أم لام أم لهما .

 

( مسألة 1768 ) : إذا اجتمع الذكور والاناث كالعم والعمة والاعمام والعمات فالمشهور والمعروف ان القسمة بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين إن كانوا جميعا للابوين أو للاب لكن لا يبعد أن تكون القسمة بينهم بالتساوي، والاحوط الرجوع إلى الصلح أما اذا كانوا جميعا للام ففيه قولان أقربهما القسمة بالسوية .

 

( مسألة 1769 ) : إذا اجتمع الاعمام والعمات وتفرقوا في جهة النسب بأن كان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام سقط المتقرب بالاب ولو فقد المتقرب بالابوين قام المتقرب بالاب مقامه والمشهور على ان المتقرب بالام إن كان واحدا كان له السدس وإن كان متعددا كان لهم الثلث يقسم بينهم بالسوية والزائد على السدس أو الثلث يكون للمتقرب بالابوين واحدا كان أو أكثر يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ولكن لا يبعد أن يكون الاعمام والعمات من طرف

 

ــ[368]ــ

 

الام كالاعمام والعمات من الابوين ويقتسمون المال بينهم جميعا بالسوية .

 

( مسألة 1770 ) : للخال المنفرد المال كله وكذا الخالان فما زاد يقسم بينهم بالسوية ، وللخالة المنفردة المال كله وكذا الخالتان والخالات وإذا اجتمع الذكور والاناث بأن كان للميت خال فما زاد وخالة فما زاد يقسم المال بينهم بالسوية الذكر والانثى سواء أكانوا للابوين أم للاب أم للام أما لو تفرقوا بأن كان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام سقط المتقرب بالاب . ولو فقد المتقرب بالابوين قام مقامه والمشهور على أنه للمتقرب بالام السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للمتقرب بالابوين يقسم بينهم بالسوية أيضا ولكن لا يبعد أن يكون المتقرب بالام كالمتقرب بالابوين وانهم يقتسمون المال جميعا بينهم بالسوية .

 

( مسألة 1771 ) : إذا اجتمع الاعمام والاخوال كان للاخوال الثلث وإن كان واحدا ذكرا أو انثى والثلثان للاعمام وإن كان واحدا ذكرا أو انثى ، فإن تعدد الاخوال اقتسموا الثلث على ما تقدم وإذا تعدد الاعمام اقتسموا الثلثين كذلك .

 

( مسألة 1772 ) : أولاد الاعمام والعمات والاخوال والخالات يقومون مقام آبائهم عند فقدهم فلا يرث ولد عم أو عمة مع عم ، ولا مع عمه ولا مع خال ولا مع خالة ولا يرث ولد خال أوخالة مع خال ولا مع خالة ولا مع عم ولا مع عمة بل يكون الميراث للعم أو الخال أو العمة أو الخالة لما عرفت من ان هذه المرتبة كلها صنف واحد لا صنفان كي يتوهم أن ولد العم لايرث مع العم والعمة ولكن يرث مع الخال والخالة وإن ولد الخال لا يرث مع الخال أو الخالة ولكن يرث مع العم أو العمة بل الولد لا يرث مع وجود العم أو الخال ذكرا أو انثى ويرث مع فقدهم جميعا .

 

( مسألة 1773 ) : يرث كل واحد من أولاد العمومة والخؤولة نصيب من يتقرب به فإذا اجتمع ولد عمة وولد خال أخذ ولد العمة وان كان واحدا انثى

 

ــ[369]ــ

 

الثلثين ، وولد الخال وإن كان ذكرا متعددا الثلث والقسمة بين أولاد العمومة أو الخؤولة على النحو المتقدم في أولاد الاخوة في المسألة رقم 1763

 

( مسألة 1774 ) : قد عرفت ان العم والعمة والخال والخالة يمنعون أولادهم ويستثنى من ذلك صورة واحدة وهي ابن عم لابوين مع عم لاب فان ابن العم يمنع العم ويكون المال كله له ولا يرث معه العم للاب اصلا ، ولو كان معهما خال أو خالة سقط ابن العم وكان الميراث للعم والخال والخالة، ولو تعدد العم أو ابن العم أو كان زوج أو زوجة ففي جريان الحكم الاول اشكال .

 

( مسألة 1775 ) : الاقرب من العمومة والخؤولة يمنع الابعد منهما فإذا كان للميت عم وعم أب أو عم أم أو خال لاب أو أم كان الميراث لعم الميت ولا يرث معه عم أبيه ولا خال أبيه ولا عم أمه ولا خال أمه ولو لم يكن للميت عم أو خال لكن كان له عم أب وعم جد أو خال جد كان الميراث لعم الاب دون عم الجد أو خاله .

 

( مسألة 1776 ) : أولاد العم والخال مقدمون على عم أب الميت وخال أبيه وعم أم الميت وخالها وكذلك من نزلوا من الاولاد وان بعدوا فإنهم مقدمون على الدرجة الثانية من الاعمام والاخول .

 

( مسألة 1777 ) : إذا اجتمع عم الاب وعمته وخاله وخالته وعم الام وعمتها وخالها وخالتها كان للمتقرب بالام الثلث يقسم بينهم بالسوية وللمتقرب بالاب الثلثان والمشهور أن ثلثهما لخال أبيه وخالته يقسم بينهما بالسوية والباقي يقسم بين عم أبيه وعمته للذكر مثل حظ الانثيين ولايبعد أن المتقربين بالاب أيضا يقتسمون المال بينهم بالسوية من دون فرق بين الخال والعم .

 

( مسألة 1778 ) : إذا دخل الزوج أو الزوجة على الاعمام والاخوال كان للزوج أو الزوجة نصيبه الاعلى من النصف أو الربع وللاخوال الثلث وللاعمام الباقي ، وأما قسمة الثلث بين الاخوال وكذلك قسمة الباقي بين الاعمام فعلى ما تقدم .

 

ــ[370]ــ

 

( مسألة 1779 ) : إذا دخل الزوج أو الزوجة على الاخوال فقط وكانوا متعددين أخذ نصيبه الاعلى من النصف والربع والباقي يقسم بينهم على ما تقدم وهكذا الحكم فيما لو دخل الزوج أو الزوجة على الاعمام المتعددين .

 

( مسألة 1780 ) : إذا اجتمع لوارث سببان للميراث فإن لم يمنع أحدهما الآحر ورث بهما معا سواء اتحدا في النوع كجد لاب هو جد لام أم تعددا كما إذا تزوج أخو الشخص لابيه باخته لامه فولدت له فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد الشخص عم وخال وولد الشخص بالنسبة إلى ولدهما ولد عم لاب وولد خال لام وإذا منع أحد السببين الآخر ورث بالمانع كما إذا تزوج الاخوان زوجتين فولدتا لهما ثم مات أحدهما فتزوجها الآخر فولدت له ، فولد هذه المرأة من زوجها الاول ابن عم لولدها من زوجها الثاني وأخ لام فيرث بالاخوة لا بالعمومة .

 

ــ[371]ــ

 


فصل

 

في الميراث بالسبب

 

وهو اثنان : الزوجية والولاء فهنا مبحثان :

 

( الاول ) الزوجية .

 

( مسألة 1781 ) : يرث الزوج من الزوجة النصف مع عدم الولد لها والربع مع الولد وان نزل وترث الزوجة من الزوج الربع مع عدم الولد له والثمن مع الولد وان نزل .

 

( مسألة 1782 ) : إذا لم تترك الزوجة وارثا لها ذا نسب أو سبب إلا الامام فالنصف لزوجها بالفرض والنصف الآخر يرد عليه على الاقوى وإذا لم يترك الزوج وارثا له ذا نسب أو سبب إلا الامام فلزوجته الربع فرضا وهل يرد عليها الباقي مطلقا أو إذا كان الامام غائبا أو لا يرد عليها بل يكون الباقي للامام أقواها الاخير .

 

( مسألة 1783 ) : إذا كان للميت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسوية مع الولد وفي الربع بالسوية مع عدم الولد .

 

( مسألة 1784 ) : يشترط في التوارث بين الزوجين دوام العقد فلا ميراث بينهما في الانقطاع كما تقدم ولا يشترط الدخول في التوارث ، فلو مات احدهما قبل الدخول ورثه الآخر زوجا كان أم زوجة ، والمطلقة رجعيا ترثه وتورث بخلاف البائن .

 

( مسألة 1785 ) : يصح طلاق المريض لزوجته ولكنهمكروه فإذا طلقها في مرضه وماتت الزوجة في العدة الرجعية ورثها . ولا يرثها في غير ذلك . واما إذا مات الزوج فهي ترثه سواء أكان الطلاق رجعيا أم كان بائنا إذا كان موته قبل انتهاء السنة من حين الطلاق ولم يبرأ من مرضه الذي طلق فيه ولم يكن

 

ــ[372]ــ

 

الطلاق بسؤالها ولم يكن خلعا ولا مباراة ولم تتزوج بغيره ، فلو مات بعد انتهاء السنة ولو بلحظة او برئ من مرضه فمات لم ترثه ، وأما إذا كان الطلاق بسؤالها أو كان الطلاق خلعا أو كانت قد تزوجت المرأة بغيره ففيه إشكال .

 

( مسألة 1786 ) : إذا طلق المريض زوجاته وكن اربعا وتزوج اربعا أخرى ودخل بهن ومات في مرضه قبل انتهاء السنة من الطلاق اشتركت المطلقات مع الزوجات في الربع أو الثمن .

 

( مسألة 1787 ) : إذا طلق الشخص واحدة من أربع فتزوج اخرى ثم مات واشتبهت المطلقة في الزوجات الاولى ففي الرواية - وعليها العمل -: أنه كان للتني تزوجها اخيرا ربع الثمن وتشترك الاربع المشتبهة فيهن المطلقة بثلاثة أرباعه ، هذا إذا كان للميت ولد وإلا كان لها الربع وتشترك الاربعة الاولى في ثلاثة أرباعه ، وهل يتعدى إلى كل مورد اشتبهت فيه المطلقة بغيرها أو يعمل بالقرعة قولان أقواهما الثاني .

 

( مسألة 1788 ) : يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره أرضا وغيرها وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث من الارض لا عينا ولا قيمة وترث مما ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ونحو ذلك ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول ولا فرق في الارض بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء أو زرع أو غيرها .

 

( مسألة 1789 ) : كيفية التقويم ان يفرض البناء ثابتا من غير أجرة ثم يقوم على هذا الفرض فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته .

 

( مسألة 1790 ) : الظاهر انها تستحق من عين ثمرة النخل والشجر والزرع الموجودة حال موت الزوج وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة .

 

( مسألة 1791 ) : إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو اكثر كان للزوجة المطالبة بأجرة البناء ، وإذا اثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها فرضها من الثمرة عينا فلها المطالبة بها ، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع

 

ــ[373]ــ

 

القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات .

 

( مسألة 1792 ) : إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء فالظاهر عدم جواز إجبارها على اخذ القيمة فيجوز لها المطالبة بحصتها من العين كالمنقول، نعم إذا كان البناء معرضا للهدم والشجر معرضا للكسر والقطع جاز إجبارها على أخذ القيمة ما دام لم ينهدم ولم ينكسر وكذا الحكم في الفسيل المعد للقطع ، وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريشالذي يكون عليه أغصان الكرم وجهان أقواهما ذلك فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها وكذا بيوت القصب .

 

( مسألة 1793 ) : القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها وللوارث إجبارها على أخذ القيمة ، واما الماء الموجود فيها فإنها ترث من عينه وليس للوارث إجبارها على أخذ قيمته . ولو حفر سردابا أو بئرا قبل أن يصل إلى حد النبع فمات ورثت منها الزوجة وعليها أخذ القيمة .

 

( مسألة 1794 ) : لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة ولا يجوز لها المطالبة بالقيمة ، ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها إشكال وإن كان الاظهر العدم .

 

( مسألة 1795 ) : المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع .

 

( مسألة 1796 ) : قد تقدم في كتاب النكاح أنه لو تزوج المريض ودخل بزوجته ورثته وإذا مات قبل الدخول فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث .

 

( المبحث الثاني ) : في الولاء ، واقسامه ثلاثة :

 

( الاول ) : ولاء العتق .

 

( مسألة 1797 ) : يرث المعتق عتيقه بشروط ثلاثة ( الشرط الاول ) أن لا يكون عتقه في واجب كالكفارة والنذر ، وإلا لم يثبت للمعتق الميراث وكذا المكاتب إلا إذا شرط المولى عليه الميراث فإنه حينئذ يرثه ، نعم إذا شرط عليه الميراث مع وجود القريب لم يصح الشرط .

 

ــ[374]ــ

 

( مسألة 1798 ) : الظاهر أنه لا فرق في عدم الولاء لمن اعتق عبده عن نذر بين أن يكون قد نذر عتق عبد كلي فاعتق عبدا معينا وفاءا بنذره وأن يكون قد نذر عتق عبد بعينه فأعتقه وفاءا بنذره .

 

( مسألة 1799 ) : لو تبرع بالعتق عن غيره ممن كان العتق واجبا عليه لم يرث عتيقه .

 

( الشرط الثاني ): ان لا يتبرأ من ضمان جريرته فلو اشترط عليه عدم ضمان جريرته لم يضمنها ولم يرثه ولا يشترط في سقوط الضمان الاشهاد على الاقوى وهل يكفي التبري بعد العتق أو لا بد من أن يكون حال العتق ؟ وجهان .

 

( الشرط الثالث ) : أن لا يكون للعتيق قرابة ، قريبا كان أو بعيدا فلو كان له قريب كان هو الوارث .

 

( مسألة 1800 ) : إذا كان للعتيق زوج أو زوجة كان له نصيبه الاعلى والباقي للمعتق .

 

( مسألة 1801 ) : إذا اشترك جماعة في العتق ، اشتركوا في الميراث ذكورا كانوا أم اناثا أم ذكورا واناثا وإذا عدم المعتق فإن كان ذكرا انتقل الولاء إلى ورثته الذكور كالاب والبنين دون النساء كالزوجة والام والبنات ، وإذا كان انثى انتقل إلى عصبتها وهم اولاد أبيها دون أولادها ذكورا واناثا وفي عدم كون الاب نفسه من العصبة إشكال .

 

( مسألة 1802 ) : يقوم أولاد الاولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويرث كل منهم نصيب من يتقرب به كما تقدم في الميراث بالقرابة .

 

( مسألة 1803 ) : مع فقد الاب والاولاد حتى من نزلوا يكون الولاء للاخوة والاجداد من الاب دون الاخوات والجدات والاجداد من الام ومع فقدهم فللاعمام دون الاخوال والعمات والخالات ، ومع فقد قرابة المعتق يرثه المعتق له

 

ــ[375]ــ

 

فإن عدم وكان ذكرا ورثه أولاده الذكور وأبوه وأقاربه من الاب دون الام وإن كان انثى ورثته العصبة .

 

( مسألة 1804 ) : لا يرث العتيق مولاه بل إذا لم يكن له قريب ولا ضامن جريرة كان ميراثه للامام .

 

( مسألة 1805 ) : لا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع .

 

( مسألة 1806 ) : إذا حملت الامة المعتقة بعدالعتق من رق فالولد حر وولاؤه لمولى الامة الذي اعتقها ، فإذا اعتق أبوه انجر الولاء من معتق امه إلى معتق أبيه ، فإن فقد فإلى ورثته الذكور فإن فقدوا فإلى عصبته فإن فقدوا فإلى معتق معتق أبيه ثم إلى ورثته الذكور ثم إلى عصبته ثم إلى معتق معتق معتق أبيه وهكذا ، فإن فقد الموالي وعصباتهم فلمولى عصبة موالي الاب ثم إلى عصبات موالي العصبات ، فإن فقد الموالي وعصباتهم ومواليهم فإلى ضامن الجريرة فإن لم يكن فإلى الامام عليه السلام ولا يرجع إلى مولى الام ولو كان له زوج رد عليه ولم يرثه الامام ، ولو كان زوجة كان الزائد على نصيبها للامام .

 

( مسألة 1807 ) : إذا حملت الامة المعتقة من حر لم يكن لمولى امه ولاء ، وإذا حملت به قبل العتق فتحرر لا بعتق امه فولاؤه لمعتقه .

 

( مسألة 1808 ) : إذا فقد معتق الام كان ولاء الولد لورثته الذكور فإذا فقدوا فلعصبة المعتق ثم إلى معتقه ثم إلى ورثته الذكور فإن فقدوا فلعصبته فإن فقدوا فلمعتقه وهكذا فإن فقد الموالي وعصباتهم وموالي عصباتهم فإلى ضامن الجريرة ، فإن فقد فإلى الامام .

 

( مسألة 1809 ) : إذا مات المولى عن ابنين ثم مات المعتق بعد موت أحدهما استرك الابن الحي وورثة الميت الذكور لان الاقوى كون ارثهم من أجل ارث الولاء .
( الثاني )
: ولاء ضمان الجريرة .

 

ــ[376]ــ

 

( مسألة 1810 ) : يجوز لاحد الشخصين أن يتولى الاخر على أن يضمن جريرته أي جنايته فيقول له مثلا : عاقدتك على أن تعقل عني وترثني فيقول الآخر : قبلت . فإذا عقدا العقد المذكور صح وترتب عليه أثره وهو العقل والارث ويجوز الاقتصار في العقد على العقل وحده من دون ذكر الارث فيترتب عليه الارث . وأما الاقتصار على ذكر الارث ففي صحته وترتب الارث عليه اشكال فضلا عن ترتب العقل عليه بل الاظهر العدم فيهما والمراد من العقل الدية فمعنى عقله عنه قيامه بدية جنايته .

 

( مسألة 1811 ) : يجوز التولي المذكور بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه الآخر دون العكس . كما يجوز التولي على أن يعقل كما منهما عن الآخر فيقول مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني واعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الآخر : قبلت ، فيترتب عليه العقل من الطرفين والارث كذلك .

 

( مسألة 1812 ) : لا يصح العقد المذكور إلا إذا كان المضمون لا وارث له من النسب ولا مولى معتق ، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي والمولى المعتق لهما معا ، وإن كان من احد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا غير ، فلو ضمن من له وارث نسبي أو مولى معتق لم يصح ولاجل ذلك لا يرث ضامن الجريرة إلا مع فقد القرابة من النسب والمولى المعتق .

 

( مسألة 1813 ) : إذا وقع الضمان مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ثم ولد له بعد ذلك فهل يبطل العقد او يبقى مراعى بفقده وجهان .

 

( مسألة 1814 ) : إذا وجد الزوج أو الزوجة مع ضامن الجريرة كان له نصيبه الاعلى وكان الباقي للضامن .

 

( مسألة 1815 ) : إذا مات الضامن لم ينتقل الولاء إلى ورثته .

 

( الثالث ) : ولاء الامامة .

 

( مسألة 1816 ) : إذا فقد الوارث المناسب والمولى المعتق وضامن

 

ــ[377]ــ

 

الجريرة كان الميراث للامام إلا إذا كان له زوج فإنه يأخذ النصف بالفرض ويرد الباقي عليه ، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع والباقي يكون للامام كما تقدم .

 

( مسألة 1817 ) : إذا كان الامام ظاهرا كان الميراث له يعمل به ما يشاء وكان علي عليه السلام يعطيه لفقراء بلده، وان كان غائبا كان المرجع فيه الحاكم الشرعي وسبيله سبيل سهمه ( ع ) من الخمس يصرف في مصارفه كما تقدم في كتاب الخمس.

 

( مسألة 1818 ) : إذا أوصى من لا وارث له إلا الامام بجميع ماله في الفقراء والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال كما عن ظاهر بعضهم وتدل عليه بعض الروايات او لا كما هو ظاهر الاصحاب اشكال ولا يبعد الاول ، ولو اوصى بجميع ماله في غير الامور المذكورة فالاظهر عدمنفوذ الوصية والله سبحانه العالم.

 


فصل

 

في ميراث ولد الملاعنة والزنا والحمل والمفقود

 

( مسألة 1819 ) : ولد الملاعنة ترثه امه ومن يتقرب بها من إخوة واخوان والزوج والزوجة ولا يرثه الاب ولامن يتقرب به وحده فإن ترك امه منفردة كان لها الثلث فرضا والباقي يرد عليها على الاقوى، وإن ترك مع الام اولادا كان لها السدس والباقي لهم للذكر مثل حظ الانثيين إلا إذا كان الولد بنتا فلها النصف ويرد الباقي ارباعا عليها وعلى الام ، وإذا ترك زوجا أو زوجة كان له نصيبه كغيره وتجري الاحكام السابقة في مراتب الميراث جميعا ، ولا فرق بينه وبين غيره من الاموات إلا في عدم ارث الاب ومن يتقرب به وحده كالاعمام والاجداد واخوة للاب، ولو ترك اخوة من الابوين قسم المال بينهم جميعا بالسوية وان كانوا ذكورا واناثا .

 

ــ[378]ــ

 

( مسألة 1820 ) : يرث ولد الملاعنة امه وقرابتها ولا يرث اباه إلا ان يعترف به الاب بعد اللعان ولا يرث هو من يتقرب بالاب إذا لم يعترف به وهل يرثهم إذا اعترف به الاب قولان أقواهما العدم .

 

( مسألة 1821 ) : إذا تبرأ الاب من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قيل كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ، وقيل لا أثر للتبري المذكور في نفي التوارث وهو الاقوى .

 

( مسألة 1822 ) : ولد الزنا لا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرب به ولا يرثهم هو ، وفي عدم ارث امه الزانية ومن يتقرب بها اشكال ويرثه ولده وزوجه او زوجته ويرثهم هو ، واذا مات مع عدم الوارث فإرثه للمولى المعتق ثم الضامن ثم الامام. وإذا كان له زوج أو زوجة حينئذ كان له نصيبه الاعلى ولا يرد على الزوجة إذا لم يكن له وارث إلا الامام بل يكون له ما زاد على نصيبها نعم يرد على الزوج على ما سبق .

 

( مسألة 1823 ) : الحمل وان كان نطفة حال موت المورث يرث اذا سقط حيا وان لم يكن كاملا ولا بد من اثبات ذلك وان كان بشهادة النساء وإذا مات بعد ان سقط حيا كان ميراثه لوارثه وان لم يكن مستقر الحياة واذا سقط ميتا لم يرث وان علم انه كان حيا حال كونه حملا او تحرك بعد ما انفصل اذا لم تكن حركته حركة حياة .

 

( مسألة 1824 ) : إذا خرج نصفه واستهل صائحا ثم مات فانفصل ميتا لم يرث ولم يورث .

 

( مسألة 1825 ) : يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطا ويعطى اصحاب  الفرائض سهامهم من الباقي فإن ولد حيا وكان ذكرين فهو وإن كان ذكرا وانثى أو ذكرا واحدا أو انثيين أو انثى واحدة قسم الزائد على أصحاب الفرائض بنسبة سهامهم هذا إذا رضي الورثة بذلك وإلا يترك له سهم ذكر واحد ويقسم الباقي مع الوثوق بحفظ السهم الزائد للحمل وامكان

 

ــ[379]ــ

 

أخذه له ولد بعد التقسيم على تقدير سقوطه حيا .

 

( مسألة 1826 ) : دية الجنين يرثها من يرث الدية على ما تقدم .

 

( مسألة 1827 ) : المفقود خبره والمجهول حاله يتربص بماله وفي مدة التربص أقوال والاقوى انها أربع سنين يفحص عنه فيها فإذا جهل خبره قسم ماله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص ولا يرثه الذين يرثونه لو مات بعد انتهاء مدة التربص ويرث هو مورثه اذا مات قبل ذلك ولا يرثه اذا مات بعد ذلك والاظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص .

 

( مسألة 1828 ) : اذا تعارف اثنان بالنسب وتصادقا عليه توارثا إذا لم يكن وارث آخر وإلا ففيه إشكال كما تقدم في كتاب الاقرار .

 


فصل في ميراث الخنثى

 

( مسألة 1829 ) : الخنثى - وهو من له فرج الرجال وفرج النساء - إن علم أنه من الرجال أو النساء عمل به وإلا رجع إلى الامارات ، فمنها : البول من أحدهما بعينه فإن كان يبول من فرج الرجال فهو رجل وإن كان يبول من فرج النساء فهو امرأة وإن كان يبول من كل منهما كان المدار على ما سبق البول منه ، فإن تساويا في السبق قيل المدار على ما ينقطع عنه البول أخيرا ولا يخلو من إشكال ، وعلى كل حالا إذا لم تكن أمارة على أحد الامرين أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة ، فإذا خلف الميت ولدين ذكرا وخنثى فرضتهما ذكرين تارة ثم ذكرا وأنثى أخرى وضربت إحدى الفريضتين في الاخرى فالفريضة على الفرض الاول إثنان وعلى الفرض الثاني ثلاثة فإذا ضرب الاثنان في الثلاثة كان حاصل الضرب ستة ، فإذا ضرب في مخرج النصف وهو اثنان صار اثني عشر ، سبعة منها للذكر وخمسة للخنثى ، وإذا خلف ذكرين وخنثى فرضتها ذكرا

 

ــ[380]ــ

 

فالفريضة ثلاثة للثلاثة ذكور ، وفرضتها أنثى فالفريضة خمسة للذكرين اربعة، وللانثى وحد فإذا ضرب الثلاثة في الخمسة كان خمسة عشر ، فإذا ضربت في الاثنين صارت ثلاثين يعطى منها للخنثى ثمانية ولكل منالذكرين أحد عشر وإن شئت قلت في الفرض الاول لو كانت أنثى كان سهمهما أربعة من اثني عشر ولو كانت ذكرا كان سهمها ستة فيعطى الخنثى نصف الاربعة ونصف الستة وهوخمسة، وفي الفرض الثاني لو كانت ذكرا كان سهمها عشرة ولو كانت أنثى سهمها ستة فيعطى الخنثى نصف العشرة ونصف الستة .

 

( مسألة 1830 ) : من له رأسان أو بدنان على حقو واحد فإن انتبها معا فهما واحد وإلا فاثنان والظاهر التعدي عن الميراث إلى سائر الاحكام .

 

( مسألة 1831 ) : من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث بالقرعة وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم ( عبدالله ) وعلى سهم آخر ( أمة الله ) ثم يقول المقرع : ( اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب ) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه والظاهر أن الدعاء مستحب وإن كان ظاهر جماعة الوجوب .

 


فصل

 

( في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم )

 

( مسألة 1832 ) : يرث الغرقى بعضهم من بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة :

 

( الاول ) : أن يكون لهم أو لاحدهم مال .

 

( الثاني ) : أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الارث من دون مانع .

ــ[381]ــ

 

( الثالث ) : أن يجهل المتقدم والمتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه فيفرض كل منهما حيا حال موت الاخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا .

 

مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها فيدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما . أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الاصلي فهو أنه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا يفرض لاحقا في الموت، مثلا ، إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف، وكذا إرث البنت فإنها تفرض سابقة فيكون لامها التي غرقت معها الثلث ولابيها الثلثان ، وإذا غرق الاب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت .

 

وأما حكم إرث غيرهما الحي لاحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنه يفرض المورث لا حقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الاصلي، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد ، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الاحياء .

 

( مسألة 1833 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث منالطرفين كما في الغرق والهدم قولان أقواهما ذلك ، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب .

 

( مسألة 1834 ) : اذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من

 

ــ[382]ــ

 

بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الاب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الاب ففي الحكم بالتوارث إشكال بل الاظهر العدم .

 

( مسألة 1835 ) : المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالارث من أحد الطرفين كما إذا غرق أخوان لاحدهما ولد دون الآخر وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالارث من أحد الطرفين وهو قوي .

 

 

 

فصل في ميراث المجوس

 

( مسألة 1836 ) : لاإشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين كما إذا تزوج من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها قيل نعم فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد وقيل لا، ففي المثال لا ترثه أخته الزوجة ولا ولدها وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة ، والاقوال المذكورة كلها مشهورة وأقواها الاول للنص ولولاه لكان الاخير هو الاقوى .

 

( مسألة 1837 ) : إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا كما إذا تزوج المجوسي أمه فمات ورثته أمه نصيب الام ونصيب الزوجة ، وكذا إذا تزوج بنته فإنها ترثه نصيب الزوجة ونصيب البنت . وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع دون الممنوع كما إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من أمه فهو يرث من حيث كونه ولدا ولا يرث من حيث كونه أخا ، وكما إذا تزوج بنته فأولدها فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الاول ولا يرث من السبب الثاني.

 

ــ[383]ــ

 

( مسألة 1838 ) : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن زنا ، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به دون الآخر والله سبحانه العالم .

 

 

 

خاتمــة

 

مخارج السهام المفروضة في الكتاب العزيز خمسة الاثنان مخرج النصف والثلاثة مخرج الثلث والثلثين ، والاربعة مخرج الربع ، والستة مخرج السدس والثمانية مخرج الثمن .

 

( مسألة 1839 ) : لو كان في الفريضة كسران فإن كانا متداخلين بأن كان مخرج أحدهما يفني مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا كالنصف والربع فإن مخرج النصف وهو الاثنان يفني مخرج الربع وهو الاربعة وكالنصف والثمن والثلث والسدس ، فإذا كان الامر كذلك كانت الفريضة مطابقة للاكثر ، فإذا اجتمع النصف والربع كانت الفريضة أربعة ، وإذا اجتمع النصف والسدس كانت سنة، وإذا اجتمع النصف والثمن كانت ثمانية وإن كان الكسران متوافقين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا ولكن يفني مخرجيهما عدد ثالث إذا سقط مكررا من كل منهمان كالربع والسدس فإن مخرج الربع أربعة ومخرج السدس ستة والاربعة لاتفني الستة ولكن الاثنين يفني كلا منهما وكسر ذلك العدد وفق بينهما، فإذا كان الامر كذلك ضرب أحد المخرجين في وفق الآخر وتكون الفريضة مطابقة لحاصل الضرب، فإذا اجتمع الربع والسدس ضربت نصف الاربعة في الستة أو نصف الستة في الاربعة وكان الحاصل هو عدد الفريضة وهو إثنا عشر وإذا اجتمع السدس والثمن كانت الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج السدس ، وهو ثلاثة في الثمانية أو نصف مخرج الثمن وهو الاربعة في الستة .

 

ــ[384]ــ

 

وإن كان الكسران متباينين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر ولا يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن ضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر وكان المتحصل هو عدد الفريضة .

 

ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في الثمانية .

 

وإذا اجتمع الثلث والربع كانت الفريضة اثنتي عشرة حاصلة من ضرب الاربعة في الثلاثة .

 

( مسألة 1840 ) : إذا تعدد أصحاب الفرض الواحد كانت الفريضة حاصلة من ضرب عددهم في مخرج الفرض، كما إذا ترك أربع زوجات وولدا ، فإن الفريضة تكون من اثنين وثلاثين حاصلة من ضرب الاربعة ( عدد الزوجات ) في الثمانية مخرج الثمن .

 

وإذا ترك أبوين وأربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية وأربعين حاصلة من ضرب الثلاث التي هي مخرج الثلث في الاربع التي هي مخرج الربع فتكون إثنتي عشرة ، فتضرب في الاربع ( عدد الزوجات ) ويكون الحاصل ثمانية وأربعين .

 


وهكذا تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم

 

الحمد لله رب العالين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين