1 . كتاب فتاوى علماء الدين حول الشعائر الحسينية وفيه ما يلي
| الى المجموعة الأولى | مقدمة كتاب الفتاوى | فهرس كتاب الفتاوى |
| الى المجموعة الرابعة | الى المجموعة الثالثة | الى المجموعة الثانية |
المجموعة الثالثة
(57)
الإمام الكلبايكاني (قدس سره)
ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله العظمى السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني (قدس سره) في الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
مما يثير التعجب، الترديد في تعظيم الشعائر الحسينية، والتشكيك في رجحان وتأكد استحباب إقامة العزاء على أئمة أهل البيت وخصوصاً الإمام الحسين (سلام الله عليهم أجمعين)...
علماً بأن سيرة الأئمة المعصومين (عليه السلام) والخاصة من أصحابهم وعموم الشيعة، خلفاً عن سلف وجيلاً بعد جيل، على ذلك..
والأخبار والأحاديث قد تواترت على استحبابها.
وقد التزم الفقهاء ومراجع التقليد بإقامة مجالس العزاء وإحياء المنبر الحسيني في بيوتهم ومدارسهم حتى هذا اليوم.
حفظ الله الشيعة اتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من تسويلات الشياطين، وشبهات المعاندين، وثبتهم على التمسك بولاية أئمة المعصومين (عليهم السلام).
25/ جمادى الثانية / 96
محمد رضا الموسوي الكلبايكاني
(58)
أيضاً: الإمام الكبايكاني (قدس سره)
ترجمة نص السؤال والجواب الذي أفتى به سماحة آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني (قدس سره) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الشيعي الكبير آية الله العظمى السيد الكلبايكاني (دامت بركاته).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد...
في هذا الظرف الحساس من الزمان، قام جماعة بالتشويش على الشعائر الحسينية، وهم يحاولون تحت شعار: إسعاف متضرري الحرب، صرف الناس عن إقامتها وتعطيلها بالكامل.
علماً بأن الثورة الإسلامية في إيران، استلهمت من تعاليم الأئمة المعصومين (عليه السلام)، واستمدت من بركاتهم وخاصة من سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، في نجاحها وظفرها.
كما أننا اليوم بحاجة إلى إمدادات حسينية أكثر مما كنا عليه في الأمس لمواجهة العدوان والاستعمار.
فما هو نظركم في تعطيل الشعائر الحسينية من مجالس التوسّل والتعزية ومواكب اللطم وغير ذلك، وهل هذا في صالح الإسلام والثورة؟
ثم ما هو نظركم في إقامة هذه الشعائر من مواكب اللطم وضرب السلاسل، وكذلك الأموال التي تصرف في هذا الشأن؟
أفيدونا، وبيّنوا لنا فتواكم في ذلك بصراحة وتفصيل، ولكم الشكر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهالي خميني شهر
نص الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن كل ما تعاهدتم عليه سابقاً من إظهار المحبة والولاء بالنسبة إلى الأئمة المعصومين وخاصة الإمام الحسين (عليه السلام)، وما أنتم عليه من إقامة العزاء بأنواعه المختلفة، والنذورات وإطعام الطعام، يجب الاستمرار عليه وعدم تركه، فإنه من المؤمل ببركة هذه التوسلات أن ينصر الله المسلمين، ويرد شر الأشرار والكفار إلى نحورهم، كما أنه عليكم أن تخشوا من الله تعالى في تسرب هذه الأفكار الباطلة، وترك التوسلات، فإن الله قد يسلّط الأعداء علينا تأديباً وتنبيهاً.
كما أنه على هؤلاء الذين يلقون هذه الشبهات حول الشعائر الحسينية أن يتوبوا إلى الله من ذلك.
نجّى الله تعالى المسلمين من كل شرّ، ووفقهم لكل خير، آمين رب العالمين.
26/ ذي الحجة الحرام /1400 هجرية
محمد رضا الموسوي الكلبايكاني
(59)
وأيضاً: الإمام الكلبايكاني (قدس سره)
الترجمة العربية لنص فتوى سماحة آية الله العظمى السيد الكلبايكاني (طاب ثراه) ومعه ترجمة صورة السؤال:
المحضر المبارك لحضرة آية الله العظمى الحاج السيد محمد رضا الكلبايكاني مدّ ظله العالي ـ قم:
مع تقديم وافر الاحترام اللائق: نعرض بخدمتكم أنه سبق للمرحوم آية الله العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري (مؤسس الحوزة العلمية في قم، والأستاذ الجليل لسماحتكم ـ أعلى الله مقامه الشريف) إصدار فتوى بشأن جواز التطبير في عاشوراء الحسين (عليه السلام) المذكورة في صفحة 176 من رسالته المسماة بـ: (منتخب المسائل) والمطبوعة في: (مطبعة علمي طهران عام 1343 قمري) وها نحن إذ نقدم إليكم نص تلك الفتوى نأمل منكم الإجابة عليها إذا كانت مؤيدة بنظركم مع مزيد الشكر.
فتوى آية الله الحائري.
(س) ضرب الشخص القامة على رأسه يوم عاشوراء جائز أم لا؟
(ج) إذا لم يكن مضراً بالنفس فهو جائز.
(نص فتوى آية الله العظمى الكلبايكاني)
بسم الله الرحمن الرحيم
في صورة عدم خوف الضرر لا يبدو للنظر وجه للحرمة والله العالم.
28/ رجب /1409هـ
محمد رضا الموسوي الكلبايكاني
(60)
الإمام المرعشي (قدس سره)
ترجمة نص ما أفاده سماحة آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (قدس سره) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ثورة إلهية، والمسلمون قد تعلموا دروس الثورة ضد الظلم والاستبداد منه (عليه السلام) ومن ثورته المباركة.
وكذلك فإن إقامة مجالس العزاء والمنبر الحسيني، وذكر المصائب النازلة على أهل البيت العصمة والطهارة (عليهم السلام)، وإحياء مواكب اللطم، وضرب السلاسل وأمثال ذلك، مع الاحتفاظ عليها من أن يشوبها شيء من المحرمات الإلهية، خالية من كل إشكال، بل هي في مثل هذه الظروف لازمة وواجبة، وعليها أجر جزيل وثواب كبير.
وفي الختام أرجو من منتهجي نهج الإمام الحسين (عليه السلام) ومواليه الصادقين، الاهتمام أكثر من ذي قبل، على محافظة الشعائر الإسلامية، ونشر المذهب الحق مذهب التشيع، وإقامة المجالس الحسينية، بكل وسعهم، وغاية مجهودهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26/ ذي الحجة الحرام / 1399 هجرية
شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي
(61)
أيضاً: الإمام الشيرازي (قدس سره)
ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرازي (قدس سره) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد
إقامة التعازي وذكر مصائب أهل بيت النبوة والعصمة (سلام الله عليهم)، من الشعائر المهمة في الإسلام، ومن أفضل الأعمال، فإنها موجبة للآثار الكبيرة في الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة، وكل شبهة حول ذلك، مصدرها الأجانب والمستعمرون، لأنهم عرفوا الشعائر الحسينية أحسن وسيلة بين الثوار المسلمين وخصوصاً الشيعة منهم، لتفجير الثورات ضدهم وضد عملائهم ومصالحهم.
ولذلك جنّدوا كل طاقاتهم وكل ما يملكونه لمحاربة الشعائر الحسينية والقضاء عليها...
مشهد المقدسة
3/ رجب المكرم / 1399 هجرية
الشيرازي
(62)
آية الله الخادمي (قدس سره)
ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله السيد حسن الموسوي الخادمي (قدس سره) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة التعازي على سيد الشهداء (عليه السلام) من الشعائر الإسلامية الكبيرة، فقد وردت الأخبار والأحاديث الكثيرة بالتأكيد عليها، وعلى الاقتداء به (عليه السلام) في التضحية بنفسه الكريمة وأعز ما يملكه من أموال وأولاد وأخوة وأصحاب أوفياء، في سبيل ترويج المذهب الحق.
وعلى أن لا يهابوا الشهادة في طريق الحق، ولا السجن ولا التعذيب، وأن يصبروا على كل ذلك أقتداءاً به (عليه السلام) كما صبر شيعة عصر الحجاج، وبني أمية، وبني العباس أقتداءاً به (عليه السلام).
وإقامة المواكب والعزاء من الضروريات في هذا الزمان ومواكب التطبير أيضاً، ولا مانع لمن يأمن الضرر المنجر إلى تلف النفس منه، فإن في هذه التعازي ثواب من الله كبير محير للعقول، لأن قصة استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) مدرسة إلهية، علينا أن نتعلم منها دروس التربية الإسلامية، والجهاد مع النفس، والثبات والاستقامة في طريق الحق.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام على من اتبع الهدى.
11/ ذي القعدة الحرام / 1401 هجرية
حسين الموسوي الخادمي
(63)
الإمام العراقي
ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد علي العراقي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلقاء الشبهات والوساوس من قبل أعداء الإسلام الألداء، أو المغفّلين البسطاء، حول الشعائر الحسينية، وتعازي أبي الشهداء الأحرار الحسين بن علي (عليه السلام)، مثار للتعجب الكبير، وذلك لأن ما ورد من سيرة الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وما جاء من روايات أهل بيت النبوة والعصمة في هذا المجال، تؤكد بوضوح استحباب ورجحان الشعائر الحسينية، ما لم يشوبها ارتكاب المحرمات.
وفي الحديث: إنه لم يبعث الله نبياً قط، إلا وزار كربلاء المقدسة، ووقف عليها وقال مخاطباً لها: (فيك يدفن القمر الأزهر).
وهكذا حديث نعي جبرائيل الأمين، الإمام الحسين (عليه السلام) لآدم أبي البشر، ولنوح شيخ المرسلين على نبينا وآله وعليهما السلام.
وحديث النبي زكريا في تفسير الآية المباركة: (كهيعص)(1) من سورة مريم.
وحديث بكاء الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، بل بكاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبكاء الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، حين مروره بكربلاء في طريقه إلى صفين، حيث اشتد لحاله وأجهش بالبكاء.
وحديث بكاء الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وإقامة مجلس عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) حين دخل عليه شاعر أهل البيت دعبل الخزاعي وأنشده قصيدته الرثائية.
وحديث الشاعر الذي دخل على الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) وأنشده القصيدة المعروفة في رثاء جده الإمام الحسين (عليه السلام)، والتي مطلعها:
(عجبت لمصقول علاك فرنده).
وحديث وصية الإمام الحسين (عليه السلام) شيعته بالنياحة والبكاء عليه، عبر ابنته سكينة في الشعر المعروف:
(شيعتي مهما شربتم ماء عذب فاذكروني***أو سمعتم بغريب أو شهيد فاندبوني)
كلها تؤكد ذلك.
ثم أليس حب أولياء الله، وبغض أعدائه حسب الحديث الشريف: (هل الإيمان إلا الحب والبغض) من ضروريات الدين؟.
علماً بأن من أفضل طرق الوصول إلى محبة أهل البيت (عليهم السلام) بعد الاعتقاد الصحيح والمعرفة الكاملة بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) والإقرار بولايتهم ووصايتهم، هو ذكر مصائبهم، وعد مناقبهم، فإنهم القدوة الكاملة للإنسانية، والتجسيد الحي للقرآن.
كما ويلزم أن يكون البكاء عليهم وسيلة إلى شدة الإخلاص لهم وتكثير المحبة بهم، حتى يصدق قول الشاعر في ذلك:
(تبكيك عيني لا لأجل مثوبة***لكنما عيني لأجلك باكية)
وأن يكون داعياً إلى تشبه الباكي بالمحبوب والاقتداء به، والسير في طريقه، والتضحية لأجل تحقيق هدفه، من تشييد الحق والعدل، ومقارعة الظلم والباطل، وسن دروس التضحية والفداء في سبيل ذلك، كما أن يترائى بين المسلمين في هذا المجال هو أمر طبيعي لما قام به أبو عبد الله الحسين (عليه السلام).
ثم أن أكبر أثر يخلّفه التزام الأجيال بإقامة الشعائر الحسينية، وإحياء ثورة عاشوراء، هو الإيحاء إلى نفوس المسلمين بعظمة دين الله وأهميته، واستحقاقه التقديم على كل شيء، وأن يبذل في سبيله كل غال ورخيص، وأن يسفك من أجله أطهر دم كدم الإمام الحسين (عليه السلام) ويسبى لحفظه أستر بيت وأعز أسرة، كاسرة النبوة وبيت الرسالة، يا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزاً عظيماً.
كما على الأمة الإسلامية أن يتذرعوا بالتوسل بالأئمة الطاهرين، والبكاء بإخلاص على سيد المظلومين وأبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الله تعالى، في رفع الشدائد والمحن، ودفع البلايا والفتن عنهم، فإن ذلك كان من دأب علمائنا الأعلام (قدس سرهم)، حين تضيق بهم الأمور، وتنسد عليهم الأبواب.
والسلام على من اتبع الهدى، وجانب الغي والردى.
25/ شعبان المعظم /1401 هجرية
حرره الأحقر
محمد علي العراقي
(64)
الإمام القمي
ترجمة نص ما أفاده سماحة آية الله العظمى السيد حسن الطباطبائي القمي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
مصائب الإمام الحسين وسائر الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) ومظلوميتهم من الأمور التي بقيت ولا تزال بأمر الله تعالى رغم مرور الزمان وطول الدهر، طرية جديدة.
وإقامة الشعائر الحسينية وإحياء مجلس العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) في طول التاريخ أضحت هي الوسيلة المتكفلة لبيان الأهداف المقدسة التي ثار من أجلها أبو عبد الله (عليه السلام)، والطريق الوحيد في إبلاغها إلى الأجيال حسن مقتضيات الظروف والزمان.
كما أن مجالس العزاء والمنبر الحسيني أصبح رمزاً لتحشيد الجماهير وتجمعهم، ومركزاً لتعليمهم وتثقيفهم بالثقافة الإسلامية والتعاليم الدينية والأخلاقية.
ولذلك لم يكن فيها أي إشكال، وإنما يجب إبقاءها وإنماءها، وليس لأحد الحق في أن يمنع منها أو يصد عنها، والله الموفق إلى الصواب.
القمي
(65)
الإمام التوحيدي
ترجمة نص ما أفاده سماحة آية الله العظمى السيد محمد الوحيدي التبريزي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
تعظيم الشعائر الحسينية وإقامة العزاء على أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) كما هو المتعارف لدى الهيئات والمواكب الحسينية، أمر مطلوب وحسن، يدل عليه ما جاء في الروايات الكثيرة من مثل: (من بكى أو أبكى أو تباكى فله الجنة).
والتطبير وشدخ الرؤوس بالقامات، واللطم على الصدور، وضرب السلاسل على الظهور، إذا لم تكن مضرة بالنفس، لا إشكال فيها، بل يؤكدها ما في الرواية المعروفة من أن عقيلة بني هاشم السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)، مع ما نعتقد فيها من أنها تالية لمقام العصمة، وخريجة لمدرسة الإمامة والولاية، عندما واجهت رأس أخيها الحسين (عليه السلام) فوق الرمح أمام محملها، نطحت جبينها بمقدّم المحمل. حتى سال الدم وتقاطر من أطرافه.
وهذه القضية وأمثالها ترد كثيراً من الشبهات والشكوك التي تثار حول قضية الإمام الحسين (عليه السلام) والشعائر الحسينية.
والسلام على الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين، وعلى الذين يقيمون المآتم ومجالس عزاء الحسين، جميعاً ورحمة الله وبركاته.
4/ ذي الحجة الحرام / 1397 هجرية
قم المقدسة ـ السيد محمد الوحيدي
(66)
أيضاً: الوحيدي
ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله العظمى السيد محمد الوحيدي التبريزي (دامت بركاته) في استفتاء ثانٍ حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الثناء والحمد على الله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
لا يخفى أن المناقب والفضائل، والآثار والبركات المترتبة على ثورة الإمام الحسين أبي الشهداء عليه آلاف التحية والثناء، وكذلك عِظم مصيبته وثواب البكاء وإقامة العزاء وإحياء ذكراه، بحد يعجز اللسان عن وصفه والقلم عن بيانه.
والأخبار في هذا المجال تتجاوز حد التواتر.
كما أن الفوائد المترتبة على إقامة مجالس التعزية على الإمام الحسين (عليه السلام) كثيرة وكبيرة، يمكن أن نعد منها مركزيتها لتحشيد الناس وإلقاء الدروس الدينية والمسائل الشرعية عليهم، وإيقافهم على أسرار التجمعات الإسلامية، وأهميتها السياسية.
علماً بأن هذه التجمعات الحاشدة هي من أفضل طرق التوصل إلى عرض شوكة الإسلام والمسلمين، ومن أحسن وسائل التذرع إلى تعليم أحكام الجهاد، وكيفية الدفاع عن عقيدة التوحيد.
ويوم تاسوعاء وكذلك يوم عاشوراء هو يوم العرض العالمي للمسلمين، ويوم فضح جرائم بني أمية، ويوم تعبئة الجهود للثورة على طغاة العصر وجلادي الزمان.
وهو يوم اتجهت فيه مواكب السبي والأسر، تحمل فيها بنات النبوة والعصمة، وأهل البيت الوحي والرسالة، إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ليبلّغوا نداء ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) المقدسة عبرها إلى كل المسلمين وكل الأجيال، ويعلموهم درس الثبات والتجلد، والصبر والمقاومة.
كما أنه يجب علينا تسخير وسائل البث والأعلام في نشر قضية الإمام الحسين (عليه السلام) لتوعية الشعوب المظلومة والأمم المستضعفة، والأخذ بحقهم، وغير ذلك من الفوائد الجلية التي لا تعد ولا تحصى.
والسلام على الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (عليه السلام).
قم ـ 27/ ذي الحجة الحرام / 1400 هجرية
سيد محمد الوحيدي
(67)
أيضاً: الإمام الروحاني
ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
ثورة الإمام أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه)، وتقديمه دمه الشريف، كان العامل المؤثر لتجديد حياة الإسلام، بعد أن أشرف على الذبول، ولذلك قيل: (الإسلام حسيني البقاء).
كما أن في تضحيته وتحديه طاغية عصره (يزيد بن معاوية) مع نفر قليل من أهل بيته وأصحابه، أحسن الدروس لمستضعفي العالم في مطالبة حقوقهم، والصمود إتكاءاً على إيمانهم، أمام قوى الكفر والشر، حتى الوصول إلى تحقيق أهدافهم.
ولذلك نرى مثل غاندي محرّر الهند يقول: (تعلمت من الحسين بن علي (عليه السلام) في ثورته ضد يزيد، كيف أنقذ بلادي من براثن المستعمرين).
إقامة الشعائر الحسينية، بما فيها المنبر الحسيني، ومواكب اللطم وضرب السلاسل وغير ذلك، كلها مدرسة تثقيفية عملية وليست نظرية فحسب للمسلمين، تعلمهم وجوب التصدي للقوى المناوئة للإسلام والحكومات الجائرة على المسلمين، وتلقنهم دروس الصبر والصمود، والإباء والعزة.
وعلمتنا التجارب السالفة، أنه متى ما أهتم المسلمون بالشعائر الحسينية، اكتسبوا عزاً وتقدماً، ومتى ما ضعفوا في إقامتها، ضعفت شوكتهم، وضعف الدين والمذهب الحق مذهب التشيع بضعفهم.
ولقد رأينا بأم أعيننا عندما حاول المستعمرون عبر عميلهم رضا خان، القضاء على الإسلام، بدأوا أولاً بالقضاء على الشعائر الحسينية ومحاربة المنبر الحسيني.
لذلك من الواجب المفروض على المسلمين الاهتمام بإقامة المجالس الحسينية، وعلى الخطباء الاعتناء بمنابرهم، وبيان الأحكام الدينية، والمسائل الاعتقادية، والأهداف التي من أجلها ثار الإمام الحسين (عليه السلام)، وعلى الجميع المشاركة في تأسيس وإحياء المواكب الحسينية من مواكب اللطم وضرب السلاسل وغير ذلك.
كما أن عليهم أن لا يصغوا إلى ما يثيره الأجانب المستعمرون، وأعداء الإسلام والمسلمين، وعملاؤهم المأجورون، من شبهات وشكوك حول الشعائر الحسينية من اللطم وضرب السلاسل والتطبير.
أسأل الله أن يوفق الجميع لإقامة الشعائر الحسينية، وأرجوه أن يجعلني وجميع إخواني المسلمين في زمرة الذين يقيمون العزاء على الحسين (عليه السلام)، وأن يشركنا في أجرهم وثوابهم إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
21/ ذي الحجة الحرام / 1399 هجرية
محمد صادق الروحاني
(68)
آية الله الشيرازي
ترجمة نص ما أفاده سماحة آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة الشعائر الحسينية، وتشييد مجالس العزاء على أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه الكرام، الذين خاضوا معركة الحق ضد الباطل في كربلاء المقدسة، وقدّموا كل ما لديهم من غال ورخيص في سبيل الله، وفضّلوا الشهادة والموت الأحمر، على حياة الذلة والعيشة السوداء في دنيا الظالمين... من الوظائف الحتمية، والإلزامات القطعية على كل المسلمين، وذلك ليكون ملهماً ومحفّزاً لهم على أن لا يساوموا أعداء الإسلام الغدرة، وأن لا يستسلموا لما يفرضه عليهم الجبابرة المستبدون، وأن لا يتردّدوا في سبيل إعلاء كلمة العدل والقرآن من مواجهة الظالمين والمستبدين، وتحطيم غلوائهم واستبدادهم.
ولذلك فكل من الشعائر الحسينية التي تخدم الأهداف المقدسة للإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه الأمجاد، وتعظيمها، وممارستها بصورة إسلامية صحيحة، جيدة شرعاً، وقابلة للثناء والتمجيد، بل وربما تكون واجبة أحياناً.
فالبكاء، والإبكاء، وارتداء الملابس السود، ومواكب العزاء مع ما يحملونه معهم من الأعلام والهوادج والمشاعل. واللافتات الملهمة وغير ذلك، وإطعام الطعام محبة للحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه الأوفياء، وكل عمل يساهم في تجديد ذكريات عاشوراء وفي تخليد الأهداف الإلهية لها، ويكون حرباً على الأعداء ودحراً لمكائدهم، فهو مطلوب ومحبوب.
لكن من اللازم أن يتجنب عن بعض الأعمال التي يرتكبها بعض المغفلين باسم العزاء، مما يوهن عظمة الشعائر في الأنظار.
جعلنا الله تعالى جميعاً من اتباع نهج الإمام الحسين (عليه السلام) المعطاء آمين رب العالمين.
10/ شعبان المعظم / 1401 هجرية قمرية
قم ـ ناصر مكارم الشيرازي
(69)
آية الله السبحاني
ترجمة نص ما أفاده سماحة آية الله الشيخ جعفر السبحاني التبريزي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:
بسم الله الرحمن الرحيم