بحار الانوار الجزء 9
بسمه تعالى
بحار الانوار مجلد: 9 من ص 1 سطر 1 الى ص 10 سطر 2
[ 1 ]
} باب 1 {
* ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) *
البقرة " 2 " إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون *
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم * ( 1 ) ومن
الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين
آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و
لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما
نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما
آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا
لقوا
الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن *
الله
يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون * ( 2 ) اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى
فما
ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين 6 16 " وقال تعالى " : يا أيها الناس اعبدوا ربكم
الذي
( هامش ص 2 ) ( 1 ) الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ
فيها الانذار وأن
أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر
كانه استوثقت بالختم
وغشيت بالغطاء .
( 2 ) العمه : التردد في الامر من التحير ، قال الرضى في التلخيص " ص 5 " : هاتان
استعارتان :
فالاولى منها إطلاق صفة الاستهزاء على الله سبحانه ، والمراد بها أنه تعالى يجازيهم
على استهزائهم
بارصاد العقوبة لهم فسمى الجزاء على الاستهزاء باسمه ، إذ كان واقعا في مقابلته ،
وإنما قلنا : إن
الوصف بحقيقة الاستهزاء غير جائز عليه تعالى لانه عكس أوصاف الحكيم وضد طرائق
الحليم ،
والاستعارة الاخرى قوله : " ويمدهم في طغيانهم يعمهون " أى يمد لهم كأنه يخليهم ،
والامتداد في
عمههم والجماح في غيهم إيجابا للحجة وانتظارا للمراجعة ، تشبيها بمن أرخى الطول
للفرس أو
الراحلة ليتنفس خناقها ويتسع مجالها .
[ 3 ]
خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء
بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا
وأنتم
تعلمون * وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم
من دون الله إن كنتم صادقين 21 - 23 .
" وقال تعالى " : إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين
آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا
يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين 25 - 26 " وقال تعالى " : يا
بني
إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي اوف بعهدكم وإياي فارهبون *
وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا
قليلا
وإياي فاتقون * ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون 40 - 42 " وقال
تعالى " : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون 44 "
وقال
تعالى " : يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين
47
" وقال تعالى " : أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم
يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا
خلا بعضهم إلى بعض قالواأتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم
أفلا تعقلون * أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون * ومنهم اميون لا
يعلمون الكتاب إلا أماني ( 1 ) وإن هم إلا يظنون * فويل للذين يكتبون الكتاب
بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم
وويل لهم مما يكسبون 75 - 79 .
( هامش ص 3 ) ( 1 ) الامى : الذي لا يكتب ولا يقرأ من كتاب ، وقال قطرب : الامية :
الغفلة والجهالة فالامى
منه وهو قلة المعرفة . والامانى إما من الامنية وهى التلاوة ، أى إلا أن يتلى عليهم
، أو بمعنى
الاحاديث المختلفة والاكاذيب أى لا يعلمون من الكتاب إلا أحاديث اختلقها رؤساؤهم
وأكاذيب يحدث
بها علماؤهم ، أو المراد أنهم يتمنون على الله ما ليس لهم مثل قولهم : لن تمسنا
النار إلا أياما معدودة ،
وقولهم : نحن أبناؤالله وأحباؤه .
[ 4 ]
" وقال تعالى " : وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل " إلى قوله " : ثم توليتم إلا
قليلا منكم وأنتم معرضون * وإذ أخذنا ميثاقكم لاتسفكون دماءكم ولا تخرجون
أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم و
تخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم اسارى
تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " إلى
قوله " : وقالوا قلوبنا غلف ( 1 ) بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون * ولما
جاءهم
كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما
جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين * بئسما اشتروابه أنفسهم أن
يكفروا
بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب
وللكافرين عذاب مهين * وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا
ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل
إن كنتم مؤمنين * " إلى قوله " : قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من
دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله
عليم بالظالمين " إلى قوله " : قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن
الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين " إلى قوله " : يا أيها الذين آمنوا
لا
تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم " إلى قوله " : أم تريدون
( هامش ص 4 ) ( 1 ) قال الرضى في التلخيص " ص 8 " : إما أن يكون غلف جمع أغلف مثل
أحمر وحمر ، أو
يكون جمع غلاف مثل حمار وحمر ويخفف فيقال : حمر ، قال أبوعبيدة : كل شئ في غلاف
فهو أغلف ، يقال : سيف أغلف ، وقوس غلفاء ، ورجل أغلف : إذا لم يختتن ، فمن قرأ غلف
على جمع
أغلف فالمعنى : أن المشركين قالوا : قلوبنا في أغطية عما تقوله ، يريدون النبى صلى
الله عليه وآله ، و
نظير ذلك قوله سبحانه حاكيا عنهم : " وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفى
آذاننا وقر "
ومن قرأ قلوبنا غلف على جمع غلاف بالتثقيل والتخفيف فمعنى ذلك أنهم قالوا : قلوبنا
أوعية
فارغة لا شئ فيها فلا تكثر علينا من قولك فانا لا نعى منه شيئا ، فكان قولهم هذا
على طريق الاستعفاء
من كلامه والاحتجاز عن دعائه انتهى . قلت : وقيل : إن معناه : قلوبنا أوعية للعلم
تنبيها على أنا
لا نحتاج أن نتعلم منك فلنا غنية بما عندنا .
[ 5 ]
أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل
سواء السبيل * ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا
من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق " إلى قوله " : وقالوا لن يدخل الجنة إلا
من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " إلى قوله " :
وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم
يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيمة فيما
كانوا فيه يختلفون " إلى قوله " : وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في
السموات و
الارض كل له قانتون 83 116 .
" وقال تعالى " : وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال
الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون * إنا أرسلناك
بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسئل عن أصحاب الجحيم * ولن ترضى عنك اليهود ولا
النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولان اتبعت أهواءهم بعد الذي
جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير * " إلى قوله " : وقالوا كونوا هودا
أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين 118 135 .
" وقال تعالى " : قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم
أعمالكم ونحن له مخلصون * أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب و
الاسباط كانوا هودا أو نصارى قلءأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده
من الله وما الله بغافل عما تعملون 139 - 140 .
" وقال تعالى " : سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها
قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " إلى قوله " : الذين آتيناهم
الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون .
( 142 146 )
" وقال تعالى " : ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ( 1 ) يحبونهم كحب
( هامش ص 5 ) ( 1 ) : أى نظراء وأمثالا .
[ 6 ]
الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله
جميعا
وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت
بهم الاسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة ( 1 ) فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا
كذلك
يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار 165 167 .
" وقال سبحانه " : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا ( 2 )
عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون * ومثل الذين كفروا كمثل
الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ( 3 ) صم بكم عمي فهم لا يعقلون 170 - 171 .
" وقال تعالى " : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر
من آمن بالله واليوم الآخر " إلى قوله " : واولئك هم المتقون 177 .
( هامش ص 6 ) ( 1 ) أى رجعة إلى الدنيا .
( 2 ) أى وجدنا عليه آباءنا .
( 3 ) نعق الغراب : صاح . المؤذن : رفع صوته بالاذان . الراعى بغنمه : صاح بها
وزجرها .
قال الطبرسى : ثم ضرب الله مثلا للكفار في تركهم إجابة من يدعوهم إلى التوحيد
وركونهم إلى
التقليد فقال : " مثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق " أى يصوت " بما لايسمع " من
البهائم " إلا
دعاء ونداء " واختلف في تقدير الكلام وتأويله على وجوه : أولها أن المعنى : مثل
الذين كفروا
في دعائك إياهم أى مثل الداعى لهم إلى الايمان كمثل الناعق في دعائه المنعوق به من
البهائم التى
لا تفهم ، وإنما تسمع الصوت ، فكما أن الانعام لايحصل لها من دعاء الراعى إلا
السماع دون تفهم
المعنى فكذلك الكفار لا يحصل لهم من دعائك إياهم إلى الايمان إلا السماع دون تفهم
المعنى لانهم
يعرضون عن قبول قولك وينصرفون عن تأمله فيكون بمنزلة من لم يعقله ومن لم يفهمه ،
وهو المروى
عن أبى جعفر عليه السلام . ثانيها أن يكون المعنى : مثل الذين كفروا ومثلنا ، أو
مثل الذين كفروا و
مثلك يا محمد كمثل الذى ينعق بما لايسمع إلادعاء ونداء ، أى كمثل الانعام المنعوق
بها والناعق
الراعى الذى يكلمها وهى لا تعقل . ثالثها أن المعنى : مثل الذين كفروا في دعائهم
الاصنام كمثل الراعى
في دعائه الانعام بتعال وما جرى مجراه من الكلام فكما أن من دعاالبهائم يعد جاهلا
فداعى الحجارة
أشد جهلا منه . رابعها أن مثل الذين كفروا في دعائهم الاصنام وهى لا تعقل كمثل الذى
ينعق دعاء
ونداء بما لا يسمع صوته جملة ، ويكون المثل مصروفا إلى الغنم وما أشبهها مما يسمع
وإن لم يفهم .
خامسها أن يكون المعنى : ومثل الذين كفروا كمثل الغنم الذى لا يفهم دعاء الناعق .
[ 7 ]
" وقال سبحانه " : ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على
ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث و
النسل والله لا يحب الفساد * وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة ( 1 ) بالاثم فحسبه
جهنم
ولبئس المهاد 204 - 206 " وقال سبحانه " : سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية
بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب .
آل عمران " 3 " فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل
للذين اوتوا الكتاب والاميينءأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما
عليك البلاغ والله بصير بالعباد 20 " وقال تعالى " : ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا
من
الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون * ذلك بأنهم
قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون 23 - 24 .
" وقال سبحانه " : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال
له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن حاجك فيه من بعد
ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل ( 2 ) فنجعل لعنة الله على الكاذبين " إلى قوله تعالى " : قل يا أهل
الكتاب تعالوا
إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا
بعضا
أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوااشهدوا بأنا مسلمون * يا أهل الكتاب لم تحاجون
في إبراهيم وما انزلت التورية والانجيل إلا من بعده أفلا تعقلون * ها أنتم هؤلاء
حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
*
ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين *
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين *
ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون * يا
أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون * يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق
( هامش ص 7 ) ( 1 ) العزة : الحمية والانفة .
( 2 ) قال الراغب : أصل البهل كون الشئ غير مراعى ، والبهل والابتهال في الدعاء :
الاسترسال
فيه والتضرع ، ومن فسر الابتهال باللعن فلاجل ان الاسترسال هنا لاجل اللعن .
[ 8 ]
بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون * وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي
انزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون * ولا تؤمنوا إلا لمن
تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما اوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم
قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * يختص برحمته من يشاء والله
ذو الفضل العظيم * ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه
بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الاميين
سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون * بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب
المتقين * إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لاخلاق لهم في
الآخرة ( 1 )
ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ( 2 ) ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم * وإن
منهم
لفريقا يلون ألسنتهم ( 3 ) بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو
من عند الله وماهو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون * ما كان لبشر أن
يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن
كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون * ولايأمركم أن تتخذوا
الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون " إلى قوله تعالى " :
أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون
" إلى قوله " : كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق و
جاءتهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين 59 - 86 .
" وقال تعالى " : كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على
نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فأتوا بالتورية فاتلوها إنم كنتم صادقين * فمن
افترى
على الله الكذب من بعد ذلك فاولئك هم الظالمون * قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم
حنيفا وما كان من المشركين 93 - 95 .
( هامش ص 8 ) ( 1 ) أى لا نصيب لهم في الجنة .
( 2 ) أى لا يرحمهم الله يوم القيامة ، كما يقول القائل لغيره إذا استرحمه : انظر
إلى .
( 3 ) لوى الحبل : فتله . لوى رأسه أو برأسه : أماله وأعرض . لوى لسانه بكذا :
كناية عن الكذب
وتخرص الحديث ، أى ومنهم لفريق يحرفون التوراة تحريفا خفيفا ليخفى وتحسبوه من
الكتاب .
[ 9 ]
" وقال تعالى " : قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما
تعملون * قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم
شهداء وما الله بغافل عما تعملون * يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين
اوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين * وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم
آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط المستقيم 98 - 101 .
" وقال تعالى " : ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم
الفاسقون * لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون *
ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله
وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الانبياء بغير حق
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * ليسوا سواء من أهل الكتاب امة قائمة يتلون آيات
الله آناء الليل وهم يسجدون * يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون
عن المنكر ويسارعون في الخيرات واولئك من الصالحين 110 - 114 .
" وقال تعالى " : لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب
ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت
أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد * الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول
حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم
قتلتموهم إن كنتم صادقين * فإن كذبوك فقد كذبت رسل من قبلك جاءوا بالبينات
والزبر والكتاب المنير * كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون اجوركم يوم القيامة
فمن زحزح عن النار ( 1 ) وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور *
لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن
الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الامور * وإذ أخذ
الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم و
اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون * لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون
( هامش ص 9 ) ( 1 ) أى ابعد عن النار ونحى عنها .
[ 10 ]
أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة ( 1 ) من العذاب ولهم عذاب أليم * ولله
ملك السموات والارض والله على كل شئ قدير 181 - 189 .
............................................................................
-بحار الانوار مجلد: 9 من ص 10 سطر 3 الى ص 18 سطر 2
" وقال تعالى " : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل
إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا * اولئك لهم أجرهم عند ربهم إن
الله سريع الحساب 199 .
النساء " 4 " ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة و
يريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا *
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير
مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع و
انظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا * يا أيها
الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها ( 2 )
فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا * إن
الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما
عظيما * ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ( 3
)
انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا * ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا
من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ( 4 ) ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من
الذين آمنوا سبيلا * اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم
لهم نصيب
( هامش ص 10 ) ( 1 ) مفازة : منجاة ، أى فلا تحسبنهم بمكان ينجون من العذاب .
( 2 ) أى نمحو ما فيها من عين وأنف وفم حتى نجعلها لوحا واحدا كالاقفاء لا تستبين
فيها
جارحة ، قال الرضى قدس سره : هذه استعارة عن مسخ الوجوه ، أى يزيل تخاطيطها
ومعارفها
تشبيها بالصحيفة المطموسة التى عميت سطورها واشكلت حروفها .
( 3 ) الفتيل : ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ ويضرب به المثل في الشئ الحقير ،
قاله
الراغب . ويأتى أيضا بمعنى السحاة في شق النواة .
( 4 ) الجبت : الاصنام . ويقال لكل ما عبد من دون الله . الساحر والكاهن . خسار
الناس . الطاغوت : كل متعد . كل رأس ضلال . الشيطان . الصارف عن طريق الخير .
[ 11 ]
من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا * ( 1 ) أم يحسدون الناس على ما آتهم الله من
فضله
فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 44 - 54 .
" وقال سبحانه " : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل
من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به ويريد الشيطان
أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذاقيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت
المنافقين يصدون عنك صدودا * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك
يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا * اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم
فأعرض
عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا 60 - 63 .
" وقال تعالى " : ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي
تقول والله يكتب مايبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا * أفلا
يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا * وإذا جاءهم أمر
من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر لعلمه
الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا 81 -
83 .
" وقال تعالى " : إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا *
لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا * ولاضلنهم ولامنينهم ولآمرنهم
فليبتكن آذان الانعام ( 2 ) ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا
من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا 117 - 119 " وقال تعالى " : ليس بأمانيكم ولا
أماني
أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا 123 .
" وقال تعالى " : يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد
( هامش ص 11 ) ( 1 ) النقير : وقبة في ظهر النواة ، ويضرب به المثل في الشئ الطفيف
.
( 2 ) ولامنينهم أى لاجعل لهم امنية . والامنية : الصورة الحاصلة في النفس من تمنى
الشئ .
وليبتكن أى ليقطعن آذان الانعام أو يشققونها . والبتك : قطع الاعضاء والشعر ،
ويقاربه البتر
والبت والبشك والبتل ، لكن الاول يستعمل في قطع الذنب خاصة ، والثانى في قطع الحبل
والوصل
والثالث في قطع الثوب ، والرابع في الانقطاع عن النكاح .
[ 12 ]
سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا
العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا * ورفعنا
فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت و
أخذنا منهم ميثاقا غليظا * فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الانبياء
بغير
حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا * وبكفرهم
وقولهم على مريم بهتانا عظيما * وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله
وما
قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من
علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما * و
إن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا * فبظلم
من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا * و
أخذهم الربوا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا
أليما * لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من
قبلك والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة والمؤمنون بالله واليوم الآخر اولئك سنؤتيهم
أجرا
عظيما 153 - 162 .
" وقال تعالى " : يا أيها الناس قد جاءكم الرسل بالحق من ربكم فآمنوا خيرا
لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما * يا أهل
الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم
رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة
انتهوا
خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الارض
وكفى بالله وكيلا * لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن
يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا * فأما الذين آمنوا وعملوا
الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا
فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا * يا أيها الناس قد
جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا * فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا
[ 13 ]
به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما 170 - 176 .
المائدة " 5 " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل " إلى قوله " : فبما نقضهم ميثاقهم
لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ( 1 ) ونسوا حظا مما ذكروا
به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب
المحسنين * ومن الذين قالواإنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به
فأغرينا بينهم العدواة ( 2 ) والبغضاء إلى يوم القيمة وسوف ينبئهم الله بما كانوا
يصنعون *
ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو
عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام
ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم * لقد كفر الذين
قالوا إن الله هو المسيح بن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح
بن
مريم وامه ومن في الارض جميعا ولله ملك السموات والارض ومابينهما يخلق ما
يشاء والله على كل شئ قدير * وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم
يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك
السموات والارض وما بينهما وإليه المصير * ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين
لكم على فترة ( 3 ) من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير
ونذير
والله على كل شئ قدير 10 - 19 .
" وقال سبحانه " : وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل
يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما انزل إليك من ربك طغيانا
وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب
أطفأها
الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين * ولو أن أهل الكتاب آمنوا و
( هامش ص 13 ) ( 1 ) قال الرضى قدس سره : والمراد بها والله أعلم أنهم يعكسون
الكلام عن حقائقه ويزيلونه
عن جهة صوابه حملا له على أهوائهم وعطفا على آرائهم .
( 2 ) أى فألقينا بينهم العداوة ، وأصل الاغراء الالصاق .
( 3 ) الفترة : السكون والانقطاع ، أى المدة التى تكون بين كل رسول ورسول .
[ 14 ]
اتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلناهم جنات النعيم * ولو أنهم أقاموا التورية و
الانجيل وما انزل إليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم امة
مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون 64 - 66 .
" وقال تعالى " : قل يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التورية والانجيل
وما انزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل إليك من ربك طغيانا و
كفرا فلا تأس على القوم الكافرين " إلى قوله سبحانه " : لقد كفر الذين قالوا إن
الله هو
المسيح بن مريم وقال المسيح يا بني إسرائ