الى اجزاء البحار

الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 4 

بسمه تعالى
بحار الانوار مجلد: 4 من ص 1 سطر 1 الى ص 9 سطر 18
[ 1 ]

بسم الله الرحمن الرحيم
} أبواب تأويل الايات {
} والاخبار الموهمة لخلاف ما سبق {
} باب 1 {
} تأويل قوله تعالى : خلقت بيدى ، وجنب الله ، ووجه الله ، {
( ويوم يكشف عن ساق ، وأمثالها )
1 - فس : محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل الهاشمي ، عن محمد بن
سيار ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لوأن الله خلق
الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم أنه خلقه بيده فيقول : " ما منعك أن تسجد لما خلقت
بيدي " أفترى الله يبعث الاشياء بيده ؟ .
بيان : لعل المراد أنه لو كان الله تعالى جسما يزاول الاشياء ويعالجها بيده لم
يكن ذلك مختصا بآدم عليه السلام ، بل هو تعالى منزه عن ذلك ، وهو كناية عن كمال العناية
بشأنه كما سيأتي
2 - يد ، مع : ابن عصام ، عن الكليني ، عن العلان ، عن اليقطيني قال : سألت
أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عزوجل : " والارض جميعا قبضته يوم
القيمة والسموات مطويات بيمينه " فقال : ذلك تعيير الله تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ،
ألاترى أنه قال : " وما قدروا الله حق قدره " ومعناه إذ قالوا : إن الارض جميعا قبضته يوم
القيامة والسماوات مطويات بيمينه ، كما قال عزوجل : وما قدروا الله حق قدره " إذ قالوا :
ما أنزل الله على بشر من شئ ، ثم نزه عزوجل نفسه عن القبضة واليمين فقال : " سبحانه
وتعالى عما يشركون " .
[ 2 ]
بيان : هذا وجه حسن لم يتعرض له المفسرون ، وقوله تعالى : " وما قدروا الله
حق قدره " متصل بقوله " والارض جميعا " فيكون على تأويله عليه السلام القول مقدرا أي
ما عظموا اله حق تعظيمه وقد قالوا : إن الارض جميعا ، ويؤيده أن العامة رووا أن
يهوديا أتى النبي صلى الله عليه واله وذكر نحوا من ذلك فضحك صلى الله عليه واله .
3 - يد : أحمد بن الهيثم العجلي ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن
ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبدالله
عليه السلام عن قول الله عزوجل : " والارض جميعا قبضته يوم القيمة " فقال : يعني ملكه لا يملكها
معه أحد والقبض من الله تعالى في موضع آخر : المنع ، والبسط منه : الاعطاء والتوسيع
كما قال عزوجل : " والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون " يعني يعطي ويوسع ويمنع و
يضيق . والقبض منه عزوجل في وجه آخر : الاخذ في وجه القبول منه كما قال : " ويأخذ
الصدقات " أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها . قلت : فقوله عزوجل : " والسموات مطويات
بيمينه " قال : اليمين : اليد ، واليد : القدرة والقوة ، يقول عزوجل : والسموات
مطويات بقدرته وقوته ، سبحانه وتعالى عما يشركون .
بيان : قال الشيخ الطبرسي رحمه الله : القبضة في اللغة : ما قبضت عليه بجميع كفك
أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أن الارض كلها مع عظمها في مقدوره كالشئ الذي
يقبض عليه القابض بكفه فيكون في قبضته ، وهذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا
لانا نقول : هذا في قبضة فلان وفي يد فلان إذا هان عليه التصرف فيه وإن لم يقبض عليه ،
وكذا قوله : " والسموات مطويات بيمينه " أي يطويها بقدرته كما يطوي أحدمنا الشئ
المقدور له طيه بيمينه ، وذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار والتحقيق للملك ، كما قال :
" أو ما ملكت أيمانكم " أي ما كانت تحت قدرتكم إذ ليس الملك يختص باليمين دون الشمال
وسائر الجسد ، وقيل : معناه انها محفوظات مصونات بقوته واليمين : القوة . ( 1 )
* ( هامش ) * ( 1 ) قال الرضى رضوان الله عليه في تلخيص البيان : وهاتان استعارتان ، ومعنى " قبضنا " ههنا أى ملك
له خالص قد ارتفعت عنه أيدى المالكين من بريته والمتصرفين فيه من خليفته ، وقدورت تعالى عباده ما * ( * )
[ 3 ]
4 - يد ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : قلت لعلي بن موسى
الرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : إن المؤمنين
يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى
فضل نبيه محمدا صلى الله عليه واله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، و
مبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : " من يطع الرسول
فقد أطاع الله " وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يدالله فوق أيديهم " وقال
النبي صلى الله عليه واله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زارالله . ودرجة النبي صلى الله عليه واله في الجنة
أرفع الدرجات ، فمن زاره إلي درجته في الجنة من منزلته فقد زارالله تبارك وتعالى :
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله
النظر إلى وجه الله ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن
وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، هم الذين بهم يتوجه إلي الله عزوجل ،
وإلى دينه ومعرفته ، وقال الله عزوجل : " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك " وقال عز
وجل " كل شئ هالك إلا وجهه " فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم
ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبي صلى الله عليه واله : من أبغض أهل بيتي وعترتي
* ( هامش ) * * كان ملكهم في دار الدنيا من ذلك ، فلم يبق ملك إلا انتقل ، ولا مالك إلا بطل . وقيل أيضا : معنى
ذلك أن الارض قى مقدوره كالذى يقبض عليه القابض ويستولى عليه كفه ، ويحوزه ملكه ، ولا يشاركه فيه
غيره . ومعنى قوله : " والسموات مطويات بيمينه " أى مجموعات في ملكه ومضمونات بقدرته ، و
اليمين ههنا بمعنى الملك ، يقول القائل : هذا ملك يمينى ، وليس يريد اليمين التى هى الجارحة ، وقد
يعبرون عن القوة أيضا باليمين ، فيجوز على هذا التأويل أن يكون معنى قوله : " مطويات بيمينه " أى
يجمع أقطارها ويطوى انتشارها بقوته ، كما قال سبحانه : " يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب "
وقيل : لليمين ههنا وجه آخر وهو أن يكون بمعنى القسم ، لانه تعالى لما قال في سورة الانبياء : " يوم
نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين " كان التزامه
تعالى فعل ما أوجبه على نفسه بهذا الوعد ، كأنه قسم أقسم به ليفعلن ذلك ، فأخبر سبحانه في هذا
الموضع من السورة الاخرى " إن السماوات مطويات بيمينه " أى بذلك الوعد الذى ألزمه نفسه تعالى
وجرى مجرى القسم الذى لابد أن يقع الوفاء به ، والخروج منه . والاعتماد على القولين المتقدمين
أولى . ( * )
[ 4 ]
لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال صلى الله عليه واله : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني ، يا أبا الصلت
إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولايدرك بالابصار والاوهام .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟
فقال : نعم ، وإن رسول الله صلى الله عليه واله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء .
قال : فقلت له : إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين . فقال عليه السلام : ما
اولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه واله وكذبنا ،
وليس من ولايتنا على شئ ويخلد في نار جهنم ، قال الله عزوجل : " هذه جهنم التي
يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " وقال النبي صلى الله عليه واله : لما عرج بي إلي
السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة
في صلبي ، فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية
فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة . ( 1 )
5 - يد ، مع : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ،
عن بكر ، عن أبي عبدالله البرقي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد
ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عزوجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد
لما خلقت بيدي " فقال : اليد في كلام العرب : القوة والنعمة ، قال الله : " واذكر عبدنا داود
ذاالايد " وقال : والسماء بنيناها بأيد " أي بقوة ، وقال : " وأيدهم بروح منه " أي قواهم "
ويقال : لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء أي نعمة .
بيان : يظهر منه أن التأييد مشتق من اليد بمعنى القوة كما يظهر من كلام الجوهري
أيضا .
6 - يد ، مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن
عبدالله بن قيس ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : بل يداه مبسوطتان .
فقلت له : يدان هكذا ؟ - وأشرت بيدي إلى يديه - فقال : لا لو كان هكذا لكان مخلوقا .
* ( هامش ) * ( 1 ) أخرج الحديث مقطعا عن التوحيد والعيون والامالى والاحتجاج في باب نفى الرؤية تحت
رقم 6 . ( * )
[ 5 ]
بيان : غل اليد وبسطها كناية عن البخل والجود ، وثني اليد مبالغة في الرد
ونفي البخل عنه ، وإثبات لغاية الجود ، فإن غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطيه
بيديه ، أو للاشارة إلى منح الدنيا والآخرة ، أو ما يعطى للاستدراج وما يعطى للاكرام
أو للاشارة إلى لطفة وقهره .
7 - فس : " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك " قال : دين ربك . وقال علي بن
الحسين عليهما السلام : نحن الوجه الذي يؤتى الله منه .
8 - يد ، مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن بزيع ، عن منصور بن
يونس ، عن جليس لابي حمزة ، عن أبي حمزة قال : قلت لابي جعفر عليه السلام قول الله عز و
جل : " كل شئ هالك إلا وجهه " قال : فيهلك كل شئ ، ويبقي الوجه إن الله عزوجل أعظم
من أن يوصف بالوجه ، ولكن معناه : كل شئ هالك إلادينه ، والوجه الذي يؤتى منه .
ير : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور مثله .
ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور ، عن
أبي حمزة مثله .
9 - ير : أحمد ، عن الحسين ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن عميرة ، عن ابن المغيرة
قال : كنا عند أبي عبدالله عليه السلام فسأله رجل عن قول الله : " كل شئ هالك إلا وجهه "
قال : ما يقولون فيه ؟ قلت : يقولون : يهلك كل شئ إلا وجهه ، فقال : يهلك كل شئ
إلا وجهه الذي يؤتى منه ، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه .
10 - يد ، مع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ربيع
الوراق ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " كل شئ هالك
عن علي إلا وجهه " قال : نحن .
11 - يد : ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن صفوان
الجمال ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " كل شئ هالك إلا وجهه " قال :
من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد والائمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي
لا يهلك ، ثم قرأ " من يطع الرسول فقد أطاع الله " .
[ 6 ]
12 - وبهذا الاسناد قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : نحن وجه الله لا يهلك .
13 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن
أبي سعيد المكاري ، ( 1 ) عن أبي بصير ، عن الحارث بن المغيرة النصري ( 2 ) قال : سألت
أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " كل شئ هالك إلا وجهه " قال : كل شئ هالك إلا
من أخذ طريق الحق .
بيان : ذكر المفسرون فيه وجهين : أحدهما أن المراد به إلا ذاته كما يقال : وجه
هذا الامر أي حقيقته . وثانيهما أن المعنى ما اريد به وجه الله من العمل . واختلف على
الاول في الهلاك هل هو الانعدام حقيقة ، أو أنه لامكانه في معرض الفناء والعدم ، وعلى
ماورد في تلك الاخبار يكون المراد بالوجه الجهة كما هو في أصل اللغة ، فيمكن أن يراد
به دين الله إذبه يتوسل إلى الله ويتوجه إلى رضوانه ، أو أئمة الدين فإنهم جهة الله ،
وبهم يتوجه إلى الله ورضوانه ومن أراد طاعة الله تعالى يتوجه إليهم . ( 3 )
* ( هامش ) * ( 1 ) قد وقع الخلاف في اسمه فسماه النجاشى والعلامة هاشم بن حيان ، والشيخ هشام بن حيان ،
والرجل كوفى مولى بنى عقيل ، روى عن أبى عبدالله عليه السلام ، وكان هو وابنه الحسين وجهين في
الواقفة ، نص على ذلك النجاشى في ترجمة ابنه .
( 2 ) النصرى - بالنون المفتوحة والصاد المهملة - من بنى نصر بن معاوية ، يكنى أبا على ،
بصرى ثقة ثقة ، روي عن الباقر والصادق وموسى بن جعفر عليهم السلام وزيد بن على . وروى الكشى
وغيره روايات تدل على مدحه ووثاقته .
( 3 ) قال السيد الرضى ذيل قوله تعالى " كل شئ هالك إلا وجهه " : وهذه استعارة والوجه
ههنا عبارة عن ذات الشئ ونفسه ، وعلى هذا قوله تعالى في السورة التى فيها الرحمن سبحانه :
" ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام " أى ويبقى ذات ربك ، ومن الدليل على ذلك الرفع في قوله :
" ذو الجلال والاكرام " لانه صفة للوجه الذى هو الذات : ولو كان الوجه ههنا بمعنى العضو المخصوص
على ما ظنه الجهال لكان " ويبقى وجه ربك ذى الجلال والاكرام " فيكون " ذى " صفة للجملة لاصفة للوجه
الذى هو التخاطيط المخصوص ، كما يقول القائل : رأيت وجه الاميرذى الطول والانعام ، ولا يقول :
" ذا " لان الطول والانعام من صفات جملته ، لا من صفات وجهه ، ويوضع ذلك قوله في هذه السورة :
" تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام " لما كان الاسم غير المسمى وصف سبحانه المضاف إليه ، ولما كان
الوجه في الاية المتقدمة هو النفس والذات قال تعالى : " ذو الجلال " ولم يقل : " ذى الجلال والاكرام "
ويقولون : عين الشئ ونفس الشئ على هذا النحو . وقد قيل في ذلك وجه آخر وهو أن يراد
بالوجه ههنا ما قصدالله به من العمل الصالح والمتجر الرابح على طريق القربة وطلب الزلفة وعلى
ذلك قول الشاعر : " استغفر الله ذنبالست محصيه * رب العباد اليه الوجه والعمل " أى اليه تعالى قصد
الفعل الذى يستنزل به فضله ودرجات عفوه ، فأعلمنا سبحانه أن كل شئ هالك الاوجه دينه الذى
يوصل إليه منه ، ويستزلف عنده به ويجعل وسيلة إلى رضوانه وسببا لغفرانه . ( * )
[ 7 ]
14 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أخيه الحسين ،
عن أبيه سيف بن عميرة النخعي ، عن خثيمة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عز
وجل : " كل شئ هالك إلا وجهه " قال : دينه وكان رسول الله صلى الله عليه واله وأمير المؤمنين عليه السلام
دين الله ووجهه وعينه في عباده ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه ، ونحن وجه الله
الذي يؤتى منه لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية . قلت : وما الروية ؟ قال : الحاجة ،
فإذا لم يكن الله فيهم حاجة رفعنا إليه فصنع ما أحب .
بيان : قال الجوهري : لنا قبلك روية أي حاجة . انتهى . وحاجة الله مجاز عن علم
الخير والصلاح فيهم .
15 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد
ابن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " يوم يكشف عن ساق " قال :
تبارك الجبار - ثم أشار إلى ساقة فكشف عنها الازار - قال : " ويدعون إلى السجود
فلا يستطيعون " قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب
الحناجر شاخصة أبصارهم ترهقهم الذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون .
قال الصدوق رحمه الله : قوله عليه السلام : تبارك الجبار - وأشار إلى ساقه فكشف عنها
الازار - يعني به تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذه صفته .
بيان : أفحمته : أسكتته في خصومة أو غيرها .
16 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الحسين
ابن موسى ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل :
" يوم يكشف عن ساق " قال : - كشف إزاره عن ساقه ويده الاخرى على رأسه - فقال : سبحان
ربي الاعلى .
قال الصدوق : معنى قوله : سبحان ربي الاعلى تنزيه لله عزوجل عن أن يكون
له ساق .
17 - يد ، ن : المكتب والدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن
الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام في قوله عز
* ( هامش ) * ( 1 ) وفى نسخة : عن الحسين بن سعيد . ( * )
[ 8 ]
وجل : يوم يكشف عن ساق " قال : حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا ،
أو تدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود .
ج : عن الرضا عليه السلام مثله .
بيان : دمج دموجا : دخل في الشئ واستحكم فيه ، والدامج : المجتمع . قوله :
يكشف أي عن شئ من أنوار عظمته وآثار قدرته . واعلم أن المفسرين ذكروا في
تأويل هذه الاية وجوها :
الاول : أن المراد : يوم يشتد الامر ويصعب الخطب ، وكشف الساق مثل في ذلك :
وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب ، قال حاتم :
إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا
الثاني : أن المعنى يوم يكشف عن أصل الامر وحقيقته بحيث يصير عيانا ، مستعار
من ساق الشجر وساق الانسان ، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم .
الثالث : أن المعنى أنه يكشف عن ساق جهنم ، أوساق العرش ، أوساق ملك
مهيب عظيم .
قال الطبرسي رحمه الله : ويدعون إلى السجود أي يقال لهم على وجه التوبيخ :
اسجدوا فلا يستطيعون . وقيل : معناه أن شدة الامر وصعوبة حال ذلك اليوم تدعوهم
إلى السجود وإن كانوا لاينتفعون به ليس أنهم يؤمرون به ، وهذا كما يفزع الانسان إلى
السجود إذا أصابه هول من أهوال الدنيا . خاشعة أبصارهم أي ذليلة أبصارهم لا يرفعون
نظرهم عن الارض ذلة ومهانة . ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة الندامة والحسرة وقد
كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون أي أصحاء يمكنهم السجود فلا يسجدون يعني
أنهم كانوا يؤمرون بالصلاة في الدنيا فلم يفعلوا . وروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام
أنهما قالا في هذه الآية : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب
الحناجر لما رهقهم من الندامة والخزي والمذلة ، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم
سالمون أي يستطيعون الاخذ بما امروا به والترك لمانهوا عنه ولذلك ابتلوا .
18 - يد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن
[ 9 ]
سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : أنا
الهادي ، وأنا المهتدي ، وأنا أبواليتامى والمساكين وزوج الارامل ، وأنا ملجأ كل
ضعيف ، ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة
الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول :
" أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة
والمغفرة ، وأنا باب حطة ، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لاني وصي نبيه في أرضه ،
وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله .
قال الصدوق : الجنب : الطاعة في لغة العرب ، يقال : هذا صغير في جنب الله أي
في طاعة الله عزوجل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي
طاعة الله ، قال الله عزوجل : " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " أي في
طاعة الله عزوجل .
بيان : روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : معنى جنب الله أنه ليس شئ أقرب إلى الله
من رسوله ، ولا أقرب إلى رسوله من وصية ، فهو في القرب كالجنب ، وقد بين الله تعالى
ذلك في كتابه بقوله : " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " يعني في ولاية
أوليائه . وقال الطبرسي رحمه الله : الجنب : القرب أي يا حسرتى على ما فرطت في قرب الله
وجواره ، وفلان في جنب فلان أي في قربه وجواره ، ومنه قوله تعالى : " والصاحب بالجنب "
وهو الرفيق في السفر ، وهو الذي يصحب الانسان بأن يحصل بجنبه لكونه رفيقه قريبا منه
ملا صقاله . انتهى . ( 1 ) والعين أيضا من المجازات الشائعة أي لما كان شاهدا على عباده مطلعا


............................................................................
-بحار الانوار مجلد: 4 من ص 9 سطر 19 الى ص 17 سطر 4

* ( هامش ) * ( 1 ) قال السيد الرضى رضى الله عنه : وهذه استعارة وقد اختلف في المراد بالجنب ههنا ، فقال
قوم : معناه في ذات الله ، وقال قوم : معناه في طاعة الله وفى أمر الله ، إلا أنه ذكر الجنب على مجرى
العادة في قولهم : هذا الامر صغير في جنب ذلك الامر أى في جهته ، لانه اذا عبر عنه بهذه العبارة دل
على اختصاصه به من وجه قريب من معنى صفته ، وقال بعضهم : معنى " في جنب الله " أى في سبيل الله
أو في الجانب الاقرب إلى مرضاته بالاوصل إلى طاعاته ، ولما كان الامر كله يتشعب إلى طريقين :
احديهما هدى ورشاد ، والاخرى غى وضلال ، وكل واحد منهما مجانب لصاحبه ، أى هو في جانب
والاخر في جانب ، وكان الجنب والجانب بمعنى واحد حسنت العبارة ههنا عن سبيل الله بجنب الله على
النحو الذي ذكرناه . ( * )
[ 10 ]
عليهم فكأنه عينه ، وكذا واللسان فإنه لما كان يخاطب الناس من قبل الله ويعبر عنه في
بريته فكأنه لسانه .
19 - شى : عن أبي معمر السعدي ( 1 ) قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام في
قوله : ولا ينظر إليهم " : يعني لا ينظر إليهم بخير لمن لا يرحمهم ، وقد يقول العرب للرجل
السيد أو للملك : لا تنظر إلينا يعني أنك لا تصيبنا بخير وذلك النظر من الله إلى خلقه .
20 - يد ، ن : ابن عصام ، عن الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ،
عن علي بن سيف ، عن محمد بن عبيدة قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل لا بليس :
" ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " قال : يعنى بقدرتي وقوتي .
قال الصدوق رحمه الله : سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية
أن الائمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله : " ما منعك أن تسجد لما خلقت " ثم يبتدؤون بقوله :
" بيدي استكبرت أم كنت من العالمين " قال : وهذا مثل قول القائل : بسيفي تقاتلني و
بر محي تطاعنني ، كأنه يقول : بنعمتي عليك وإحساني إليك قويت على الاستكبار و
العصيان .
بيان : ما ورد في الخبر أظهر ما قيل في تفسير هذه الآية ، ويمكن أن يقال في توجيه
التشبيه : إنها لبيان أن في خلقه كمال القدرة ، أو أن له روحا وبدنا أحدهما من عالم
الخلق والآخر من عالم الامر ، أو لانه مصدر لافعال ملكية ، ومنشأ لافعال بهيمية ،
والثانية كأنها أثر الشمال ، وكلتا يديه يمين ، وأما حمل اليد على القدرة فهو شائع في
كلام العرب ، تقول : مالي لهذا الامر من يدأي قوة وطاقة ، وقال تعالى : " أو يعفو الذي
بيده عقدة النكاح " .
وقد ذكر في الآية وجوه اخر : أحدها أن اليد عبارة عن النعمة ، يقال : أيادي
فلان في حق فلان ظاهرة ، والمراد باليدين النعم الظاهرة والباطنة أو نعم الدين والدنيا .
* ( هامش ) * ( 1 ) يحتمل قويا أن يكون هو عبدالله بن سنجر الازدى الذي عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام ، وحكى عن ابن حجر أنه قال : عبدالله بن سنجر - بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح
الموحدة - الازدى ، أبومعمر الكوفي ثقة من الثانية . ( * )
[ 11 ]
وثانيها : أن المراد : خلقته بنفسي من غير توسط كأب وام ، وثالثها : أنه كناية عن غاية
الاهتمام بخلقه ، فإن السلطان العظيم لا يعمل شيئا بيديه إلا إذا كانت غاية عنايته
مصروفة إلى ذلك العمل .
أقول : سيأتي كثير من الاخبار المناسبة لهذا الباب في أبواب كتاب الامامة وباب
اسؤلة الزنديق المدعي للتناقض في القرآن .
} باب 2 {
} تأويل قوله تعالى : ونفخت فيه من روحى ، وروح منه ، {
} وقوله صلى الله عليه وآله : خلق الله آدم على صورته {
1 - يد ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن
خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه واله قال :
إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله
صلى الله عليه واله مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من
يشبهك . فقال عليه السلام : يا عبدالله لاتقل هذا لاخيك فإن الله عزوجل خلق آدم على
صورته .
ج : مرسلا عن الحسين مثله .
2 - مع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن محمد بن
مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : " ونفخت فيه من روحي " قال :
روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه ، وفضله على جميع الارواح فأمر فنفخ
منه في آدم عليه السلام
يد : حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه مثله .
3 - يد ، مع : غير واحد من أصحابنا ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين
ابن الحسن ، عن بكر ، عن القاسم بن عروة ، عن عبدالحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ ؟
[ 12 ]
فقال : إن الروح متحرك كالريح ، وإنما سمي روحا لانه اشتق اسمه من الريح ، و
إنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح ، وإنما أضافه إلى نفسه لانه
اصطفاه على سائر الارواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : بيتي وقال لرسول من
الرسل : خليلي وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر .
ج : مرسلا عن محمد ، عنه عليه السلام .
4 - ج : حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : " وروح
منه " قال : هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى عليهما السلام .
5 - مع : غير واحد ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن عبيس
ابن هشام ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " فإذا سويته
ونفخت فيه من روحي " قال : من قدرتي .
يد : بالاسناد عن العباس ، عن ابن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير ،
عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
6 - يد : القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن عيينة ، عن
الجريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، ( 1 ) عن علي عليه السلام قال : سمع النبي صلى الله عليه واله رجلا يقول
لرجل : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال عليه السلام : مه لاتقل هذا فإن الله خلق آدم
على صورته .
قال الصدوق رحمه الله : تركت المشبهة من هذا الحديث أوله ، وقالوا : إن الله
خلق آدم على صورته ، فضلوا في معناه وأضلوا .
8 - يد : السناني والمكتب والدقاق جميعا ، عن الاسدي : عن البرمكي ، عن علي
ابن العباس عن عبيس بن هشام ، عن عبدالكريم ابن عمرو ، عن أبي عبدالله عليه السلام في
قوله عزوجل : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال : إن الله عزوجل خلق خلقا
وخلق روحا ، ثم أمر ملكا فنفخ فيه وليست بالتي نقصت من قدرة الله شيئا هي من قدرته .
شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
* ( هامش ) * ( 1 ) هو أبوالورد بن ثمامة بن حزن القشيرى البصرى ، قال ابن حجر في تقريب التهذيب ص 617 :
مقبول من السادسة . ( * )
[ 13 ]
9 - يد : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن
أبي جعفر الاصم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ماهما ؟
قال روحان مخلوقان اختارهما واصطفا هما روح آدم وروح عيسى صلوات الله عليهما .
10 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحلبي وزرارة ،
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أحد صمد ليس له جوف ، وإنما الروح
خلق من خلقه ، نصر وتأييد وقوة يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين .
11 - شى : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى :
يسألونك عن الروح قالا : إن الله تبارك وتعالى ، وذكر مثله .
12 - شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " ونفخت
فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال : روح خلقها الله فنفح في آدم منها .
13 - شى : عن محمد بن اورمة ، عن أبي جعفر الاحوال ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
سألته عن الروح التي في آدم ، قوله : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال : هذه روح
مخلوقة لله ، والروح التي في عيسى بن مريم مخلوقة لله .
14 - شى : في رواية سماعة عنه عليه السلام خلق آدم فنفخ فيه ، وسألته عن الروح
قال : هي من قدرته من الملكوت .
15 - يد : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن بحر ( 1 )
عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله عزوجل
خلق آدم على صورته ، فقال : هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر
الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه فقال :
بيتي وقال : نفخت فيه من روحي .
ج : عن محمد مثله .
* ( هامش ) * ( 1 ) كوفى صيرفى ، أورده العلامة في القسم الثانى من الخلاصة قا