بحار الانوار الجزء 17
بسمه تعالى
بحار الانوار مجلد: 17 من ص 1 سطر 1 الى ص 8 سطر 11
[ 1 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
( باب 13 )
* ( وجوب طاعته وحبه والتفويض اليه صلى الله عليه وآله ) *
الايات : آل عمران " 3 " قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب
الكافرين 32
وقال تعالى : وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون 132
وقال تعالى : ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون 128
النساء " 4 " : ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين
فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها
ولهم ( 1 ) عذاب مهين 13 و 14
وقال تعالى : ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم
فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك
خير وأحسن تأويلا 59
وقال تعالى : ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا " 69 "
المائدة " 5 " : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما
على رسولنا البلاغ المبين 92 .
* ( هامش ) * ( 1 ) هكذا في النسخة ، والصحيح كما في غيرها وفى المصحف الشريف : له
[ * ]
[ 2 ]
الانفال " 8 " : وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين 1
وقال تعالى : ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 20
.
التوبة " 9 " : ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله 71
النور " 24 " : ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاولئك هم الفائزون 52
إلى قوله تعالى : قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإنما عليه ( 1 ) ما حمل وعليكم
ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين 54
إلى قوله تعالى : وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون 56
الاحزاب " 33 " : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا 36
وقال تعالى : ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما 71 - إلى قوله تعالى ( 2 ) -
:
إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها لا يجدون وليا ولا نصيرا * يوم
تقلب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا 64 - 66
الزخرف ( 3 ) : ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم 33
الفتح " 48 " : ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الانهار ومن
يتول يعذبه عذابا أليما 17 .
الحجرات " 49 " وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا 14 .
المجادلة " 58 " : وأطيعوا الله ورسوله 13 - إلى قوله تعالى - : إن الذين يحادون
الله
ورسوله اولئك في الاذلين * كتب الله لاغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز 21 .
الحشر " 59 " : ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله ورسوله فإن الله شديد
العقاب 4 .
* ( هامش ) * ( 1 ) الصحيح : فان تولوا فانما عليه
( 2 ) فيه وهم لان الايات الاتية متقدمة ترتيبا على قوله : ومن يطع الله
( 3 ) فيه وهم ، والصحيح : محمد 47 ، لان الايات مذكورة في هذه السورة . [ * ]
[ 3 ]
وقال تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله
شديد العقاب 7 .
التغابن " 64 " : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا
البلاغ المبين 12 .
تفسير : أقول : أوردنا تفسير " ليس لك من الامر شئ " في باب العصمة ، وسيأتي
أن المراد باولي الامر الائمة المعصومون عليهم السلام
" وأحسن تأويلا " أي عاقبة ، أو تأويلا من تأويلكم بلا رد " فإنما عليه " أي
على النبي صلى الله عليه وآله " ما حمل " من التبليغ " وعليكم ما حملتم " من
الامتثال " إذا فضى الله و
رسوله أمرا " أي قضى رسول الله ، وذكر الله للتعظيم والاشعار بأن قضائه قضاء الله ،
قيل :
نزل في زينب بنت جحش بنت بنت عمته اميمة بنت عبدالمطلب ، خطبها رسول الله صلى الله
عليه وآله لزيد بن
حارثة فأبت هي وأخوها عبدالله ، وقيل : في ام كلثوم بنت عقبة ، وهبت نفسها للنبي
صلى الله عليه وآله
فزوجها من زيد " أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " أي أن يختاروا من أمرهم شيئا ، بل
يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله " يوم تقلب وجوههم في النار
"
أي تصرف من جهة إلى اخرى كاللحم يشوى بالنار ، أو من حال إلى حال " لا يلتكم من
أعمالكم " أي لا ينقصكم من اجورها شيئا ، من لات ليتا : إذا نقص والمحادة :
المخالفة
والمضادة ، والمشاقة : الخلاف والعداوة
1 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي إسحاق النحوي ( 1 ) قال : دخلت على أبي عبدالله
عليه السلام
فسمعته يقول : إن الله عزوجل أدب نبيه على محبته فقال : " وإنك لعلي خلق عظيم " ( 2
)
ثم فوض إليه ، فقال عزوجل : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 3 )
"
* ( هامش ) * ( 1 ) أبوإسحاق النحوى هو ثعلبة الاتي ، والرجل هو ثعلبة بن ميمون
الاسدى الكوفي ،
كان وجها من أصحابنا ، قاريا فقيها نحويا لغويا راويا ، وكان حسن العمل ، كثير
العبادة والزهد ،
روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام
( 2 ) القلم : 4
( 3 ) الحشر : 7 [ * ]
[ 4 ]
وقال عزوجل : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 1 ) " ثم قال : وإن نبي الله فوض إلى
علي عليه السلام : وأتمنه فسلمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ،
وتصمتوا
إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل ، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف
أمرنا ( 2 )
العدة ، عن أحمد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم مثله ( 3 ) .
2 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زرارة قال : سمعت
أباجعفر وأباعبدالله عليهما السلام يقولان : إن الله عزوجل فوض إلى نبيه صلى الله
عليه وآله أمر خلقه ،
لينظر كيف طاعتهم ، ثم تلا هذه الآية ( 4 ) : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه
فانتهوا " ( 5 )
أبوعلي الاشعري ، عن ابن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة مثله ( 6 )
ير : ابن عبدالجبار مثله ( 7 )
3 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن فضيل بن يسار قال :
سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عزوجل أدب نبيه
فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الادب قال : " وإنك لعلي خلق عظيم ( 8 ) " ثم فوض إليه
أمر الدين والامة ليسوس ( 9 ) عباده ، فقال عزوجل : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا ( 10 ) وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مسددا موفقا مؤيدا
* ( هامش ) * ( 1 ) النساء : 8
( 2 و 3 ) اصول الكافى 1 : 265
( 4 ) الحشر : 7
( 5 ) اصول الكافى 1 : 266
( 6 ) اصول الكافى 1 : 267
( 7 ) بصائر الدرجات : 111
( 8 ) القلم : 4
( 9 ) أى ليدبرهم ويتولى أمرهم
( 10 ) الحشر : 7 [ * ]
[ 5 ]
بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ، ثم
إن الله عزوجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول الله صلى الله عليه
وآله
إلى الركعتين ركعتين ، وإلي المغرب ركعة ، فصارت عديلة الفريضة ، لا يجوز تركهن
إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له
ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثم سن رسول الله صلى الله عليه وآله
النوافل
أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزوجل له ذلك ، والفريضة والنافلة
إحدي
وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر ، وفرض الله في
السنة صوم شهر رمضان ، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله صوم شعبان وثلاثة أيام في
كل شهر مثلي
الفريضة ، فأجاز الله عزوجل له ذلك ، وحرم الله عزوجل الخمر بعينها ، وحرم رسول
الله صلى الله عليه وآله المسكر من كل شراب ، فأجاز الله له ذلك ، وعاف ( 1 ) رسول
الله صلى الله عليه وآله أشياء و
كرهها لم ينه عنها نهي حرام ، إنما نهي عنها نهي عافة ( 2 ) وكراهة ، ثم رخص
فيها فصار الاخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ، ولم
يرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله فيما نهاهم عنه نهي حرام ، ولا فيما أمر به
أمر فرض لازم ،
فكثير المسكر من الاشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لاحد ، ولم يرخص رسول
الله صلى الله عليه وآله لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عزوجل ،
بل ألزمهم ذلك
إلزاما واجبا لم يرخص لاحد في شئ من ذلك إلا للمسافر ، وليس لاحد أن يرخص ما لم
يرخصه ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوافق أمر رسول الله صلى الله عليه
وآله أمر الله عزوجل ، ونهيه نهي الله
عزوجل ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى ( 4 )
4 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار ،
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه صلى الله عليه
وآله ( ) 5 ، فلما انتهي به إلى
* ( هامش ) * عاف الشي : كرهه فتركه
( 2 ) في المصدر : نهي إعافة
( 3 ) في المصدر : أن يرخص شيئا ما لم يرخصه
( 4 ) اصول الكافي 1 266 و 267
( 5 ) في البصائر : أدب نبيه صلى الله عليه وآله على أدبه . [ * ]
[ 6 ]
ما أراد قال : ( 1 ) " وإنك لعلى خلق عظيم ( 2 ) " ففوض إليه دينه فقال : " وما
آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 3 ) " وإن الله عزوجل فرض الفرائض ( 4 ) ولم
يقسم للجد شيئا ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعمه السدس ، فأجاز الله جل
ذكره له ذلك ( 5 )
وذلك قول الله عزوجل : " هذا ( 6 ) عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " ( 7 )
ير : الحجال ، عن اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان مثله ( 8 )
5 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن حماد ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله دية العين ، ودية النفس ،
وحرم النبيذ وكل
مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله من غير أن يكون جآء فيه شئ
؟ قال : نعم
ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه ( 9 )
6 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ( 10 ) قال : وجدت في نوادر محمد بن
سنان ،
عن عبدالله بن سنان ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : لا والله ما فوض الله إلى
أحد من خلقه إلا
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الائمة عليهم السلام ، قال عزوجل : " إنا
أنزلنا إليك الكتاب
بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " وهي جارية في الاوصياء عليهم السلام ( 11 )
.
7 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن زياد ،
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : قال له .
( 2 ) القلم : 4 .
( 3 ) الحشر : 7
( 4 ) في البصائر : فرض في القرآن
( 5 ) زاد في البصائر بعد ذلك : وإن الله حرم الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلى
الله عليه وآله
كل مسكر فأجاز الله له
( 6 ) ص : 39 .
( 7 ) اصول الكافى 1 : 267 .
( 8 ) بصائر الدرجات : 111 .
( 9 ) اصول الكافى 1 : 267 .
( 10 ) محمد بن الحسن خ ل ، وهو الموجود في المصدر .
( 11 ) اصول الكافى 1 : 268 . [ * ]
[ 7 ]
عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الله
عزوجل أدب
رسوله صلى الله عليه وآله حتى قومه على ما أراد ، ثم فوض إليه ، فقال عز ذكره : "
ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) " فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا ( 2 )
8 - كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبدالرحمن ، عن صندل
الخياط ، عن زيد الشحام قال : سألت أباعبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " هذا
عطاؤنا فامنن
أو أمسك بغير حساب ( 3 ) " قال : أعطى سليمان ملكا عظيما ، ثم جرت هذه الآية في
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ، وأعطاه الله أفضل
مما أعطى سليمان لقوله
تعالى : " ما أتاكم ( 4 ) الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 5 )
9 - ن : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم قال : قلت للرضا عليه السلام
:
ما تقول في التفويض ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله
أمر دينه ، فقال :
" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال
عليه السلام :
إن الله عزوجل خالق كل شئ ، وهو يقول عزوجل : " الذي ( 6 ) خلقكم ثم رزقكم ثم
يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما
يشركون " ( 7 )
10 - ير : محمد بن عبدالجبار ، عن البرقي ، عن فضالة ، عن ربعي ، عن القاسم بن محمد
قال : إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله فأحسن تأديبه ، فقال : " خذ العفو وأمر
بالعرف وأعرض عن
الجاهلين ( 8 ) " فلما كان ذلك أنزل الله : " إنك لعلي خلق عظيم ( 9 ) " وفوض إليه
* ( هامش ) * ( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) اصول الكافى 1 : 268 .
( 3 ) ص 39 .
( 4 ) الحشر : 7 .
( 5 ) اصول الكافى : 268 .
( 6 ) في المصدر : كما في المصحف : الله الذى .
( 7 ) عيون الاخبار : 326 . والاية في سورة الروم : 40 .
( 8 ) الاعراف : 199 .
( 9 ) القلم : 4 . [ * ]
[ 8 ]
أمر دينه فقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) " فحرم الله
الخمر
بعينها ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر فأجاز الله ذلك ، وكان يضمن
على الله الجنة
فيجيز الله ذلك له ، وذكر الفرائض فلم يذكر الجد فأطعمه رسول الله صلى الله عليه
وآله سهما فأجاز الله
ذلك ، ولم يفوض إلى أحد من الانبياء غيره ( 2 ) .
11 - ير : محمد بن عيسى ، عن أبي عبدالله المؤمن ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي
عبدالله عليه السلام قال : إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله حتى إذا أقامه على
ما أراد ، قال له : " وأمر
بالعرف وأعرض عن الجاهلين ( 3 ) " فلما فعل ذلك له رسول الله صلى الله عليه وآله
زكاه الله فقال :
" إنك لعلي خلق عظيم ( 4 ) " فلما زكاه فوض إليه دينه فقال : " ما آتاكم الرسول
فخذوه
وما نهاكم عنه فانتهوا ( 5 ) " فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله صلى الله عليه
وآله كل مسكر ،
فأجاز الله ذلك كله ، وإن الله أنزل الصلاة ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت
أوقاتها ، فأجاز الله
له ذلك ( 6 ) .
............................................................................
-بحار الانوار مجلد: 17 من ص 8 سطر 12 الى ص 16 سطر 2
12 - ختص ، ير : ابن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن زياد القندي ، عن محمد بن عمارة ،
عن فضيل بن يسار قال : سألته كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليه السلام بشارب الخمر ؟
قال : كان يحده ، قلت : فإن عاد ؟ قال : كان يحده : قلت : فإن عاد ؟ قال : كان
يحده ثلاث مرات ، فأن عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر ؟ قال
مثل ذلك ، قلت : فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر ؟ قال : سواء فاستعظمت
ذلك ، فقال لي : يافضيل لا تستعظم ذلك ، فإن الله إنما بعث محمدا صلى الله عليه
وآله رحمة للعالمين
والله ادب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب فوض إليه ، فحرم الله الخمر ، وحرم رسول
الله صلى الله عليه وآله كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ، وحرم الله مكة ، وحرم رسول
الله صلى الله عليه وآله
* ( هامش ) * ( 1 ) قد مر ذكر موضعه مرارا .
( 2 ) بصائر الدرجات : 111 .
( 3 ) الاعراف : 199 .
( 4 ) القلم : 4 .
( 5 ) تقدم ذكر موضعه قبلا .
( 6 ) بصائر الدرجات : 111 . [ * ]
[ 9 ]
المدينة ، فأجاز الله كله له ، وفرض الله الفرائض من الصلب ، فأطعم رسول الله صلى
الله عليه وآله الجد ،
فأجاز ذلك كله له ، ثم قال له : يافضيل حرف وما حرف : من يطع الرسول فقد أطاع
الله ( 1 ) .
13 - ير : ابن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله
مثله ( 2 ) .
14 - ير : محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت
أبا
جعفر عليه السلام عن أشياء من الصلاة والديات والفرائض ، وأشياء من أشباه هذا ،
فقال : إن الله
فوض إليه نبيه صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
15 - ير : أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران عنه
عليه السلام مثله ( 4 ) .
16 - ير : بعض أصحابنا ( 5 ) ، عن محمد بن الحسن ، عن علي بن النعمان ، عن ابن
مسكان ، عن إسماعيل بن عبدالعزيز قال : قال لي جعفر بن محمد عليه السلام : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله
كان يفوض إليه ، إن الله تبارك وتعالى فوض إلى سليمان عليه السلام ملكه ، فقال : "
هذا عطاؤنا
فامنن أو أمسك بغير حساب ( 6 ) وإن الله فوض إلى محمد صلى الله عليه وآله نبيه فقال
: " ما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فقال رجل : إنما كان رسول الله صلى الله عليه
وآله مفوضا إليه
في الزرع والضرع ، فلوى جعفر عليه السلام عن عنقه مغضبا ، فقال : في كل شئ ، والله
في
كل شئ ( 7 ) .
17 - ير : محمد بن عيسى ، عن النضر ، عن عبدالله بن سليمان ، أو عمن رواه ، عن
عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله أدب محمدا صلى الله
عليه وآله تأديبا ففوض
* ( هامش ) * ( 1 ) الاختصاص : مخطوط . بصائر الدرجات : 112
( 2 ) بصائر الدرجات : 112 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 111 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 111 .
( 5 ) في المصدر : بعض أصحابه .
( 6 ) ص : 39 .
( 7 ) بصائر الدرجات : 111 و 112 . [ * ]
[ 10 ]
إليه الامر ، وقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) " وكان
مما أمره
الله في كتابه فرائض الصلب وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله للجد ، فأجاز الله
ذلك له ، وحرم الله
في كتابه الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر فأجاز الله ذلك
له ( 2 )
18 - ير : عبدالله بن عامر ، عن البرقي ، عن الحسن بن عثمان ، عن محمد بن الفضيل ،
عن الثمالي قال : قرأت هذه الآية على أبي جعفر عليه السلام : " ليس لك من الامر شئ
( 3 )
قول الله لنبيه صلى الله عليه وآله ، وأنا اريد أن أسأله عنها ، فقال أبوجعفر عليه
السلام : بلى ، وشئ وشئ
مرتين ، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه دينه فقال : " ما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فما أحل رسول الله صلى الله عليه وآله فهو
حلال ، وما حرم
فهو حرام ( 4 )
19 - ير : أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن عذافر ، عن عبدالله بن
سنان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أدب
محمدا صلى الله عليه وآله
فلما تأدب فوض إليه ، فقال تبارك وتعالى : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ( 5 ) " وقال : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 6 ) " فكان فيما فرض في
القرآن
فرائض الصلب ، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله فرائض الجد ، فأجاز الله ذلك ( 7
) له في أشياء كثيرة ،
فما حرم رسول الله صلى الله عليه آله فهو بمنزلة ما حرم الله ( 8 )
ير : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن رجل من
* ( هامش ) * ( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 112 .
( 3 ) آل عمران : 128 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 112 .
( 5 ) الحشر : 5 .
( 6 ) النساء : 80 .
( 7 ) في المصدر : فأجاز الله ذلك ، وأنزل في القرآن تحريم الخمر بعينها ، فحرم
رسول الله
صلى الله عليه وآله تحريم المسكر فأجاز الله له ذلك في أشياء كثيرة .
( 8 ) بصائر الدرجات : 112 . [ * ]
[ 11 ]
أخواننا ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 1 )
20 - ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان
عن ابن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما أعطي الله نبيا شيئا إلا وقد
أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله
قال لسليمان بن داود عليه السلام : " فامنن أو أمسك بغير حساب ( 2 ) " وقال لمحمد
صلى الله عليه وآله :
" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 3 ) .
21 - ير : ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبد
الحميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام ( 4 ) قال : إن الله خلق محمدا
طاهرا ، ثم
أدبه حتى قومه على ما أراد ، ثم فوض إليه الامر فقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا " فحرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله
المسكر من كل
شراب ، وفرض الله فرائض الصلب ، وأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله الجد ، فأجاز
الله له ذلك ، وأشياء
ذكرها من هذا الباب ( 5 )
22 - شي : عن جابر الجعفي قال : قرأت عند أبي جعفر عليه السلام قول الله عزوجل :
" ليس لك من الامر شئ ( 6 ) " قال : بلى ، والله إن له من الامر شيئا وشيئا وشيئا ،
و
ليس حيث ذهبت ، ولكني أخبرك أن الله تبارك وتعالى لما أمر نبيه صلى الله عليه وآله
أن يظهر ،
ولاية علي عليه السلام فكر في عداوة قومه له ، ومعرفته بهم ، وذلك للذي فضله الله
به عليهم
في جميع خصاله : كان أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وبمن أرسله ، وكان
أنصر الناس لله
ولرسوله ، وأقتلهم لعدوهما ، وأشدهم بغضا لمن خالفهما ، وفضل علمه الذي لم يساوه
* ( هامش ) * ( 1 ) بصائر الدرجات : 112 . والزيادة التى ذكرنا في الهامش المتقدم
موجودة في هذا الطريق
أيضا ، وفيه إيضا : وأشياء كثيرة وكل ما حرم .
( 2 ) ص 39 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 112 . والاية قد أشرنا إلى موضعها آنفا .
( 4 ) في المصدر : سألت أباعبدالله عليه السلام عن قوله : إن الله فوض الامر إلى
محمد
صلى الله عليه وآله ، فقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " قال
: إن الله اه .
( 5 ) بصائر الدرجات 112 و 113 .
( 6 ) آل عمران : 128 . [ * ]
[ 12 ]
أحد ، ومناقبه التي لا تحصى شرفا ، فلما فكر النبي صلى الله عليه وآله في عداوة
قومه له في هذه
الخصال وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك ( 1 ) ، فأخبر الله أنه ليس له من هذا الامر
شئ ، إنما الامر فيه إلى الله أن يصير عليا عليه السلام وصيه وولي الامر بعده ،
فهذا عني
الله ، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه أن جعل ما أحل فهو حلال ،
وما حرم فهو حرام ، قال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 2 ) .
23 - شي : عن جابر قال : قلت لابي جعفر عليه السلام قوله لنبيه صلى الله عليه وآله
: " ليس لك
من الامر شئ ( 3 ) " فسره لي ، قال : فقال أبوجعفر عليه السلام : لشئ قاله الله .
ولشئ أراده الله ،
ياجابر إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على ( 4 ) أن يكون علي عليه
السلام من بعده على الناس ، و
كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : فما معنى
ذلك ؟ قال : نعم عنى
بذلك قول الله لرسوله : " ليس لك من الامر شئ " يامحمد الامر في علي أو في غيره ،
ألم
أتل عليك يامحمد فيما أنزلت من كتابي إليك " آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون ( 5 ) " إلى قوله : " فليعلمن " قال : فوض ( 6 ) رسول الله
الامر
إليه ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) في البرهان : فعاق عن ذلك صدره . أقول : الظاهر أن عاق مصحف ضاق
.
( 2 ) تفسير العياشى : مخطوط ، وقد أخرجه البحرانى في تفسير البرهان 1 : 314 .
( 3 ) آل عمران : 128 .
( 4 ) أى كان النبى صلى الله عليه وآله حريصا على أن تقع خلافته خارجا كما أمره
الله
تشريعا ، وكان عند الله خلاف ذلك بأنه علم أنها ستغصب منه وأن الامة تفتنون بذلك .
( 5 ) العنكبوت : 2 .
( 6 ) فوض على بناء المجهول ، ورسول الله مرفوع به ، وقوله : الامر إليه بدل اشتمال
،
فالضمير المجرور راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويمكن أن يقرأ على بناء
المعلوم بأن يكون
الضمير راجعا إلى على عليه السلام والاول أظهر ، منه رحمه الله . أقول : ويمكن أن
يكون الضمير راجعا
إلى الله على الثاني ، فيكون المعنى فوض رسول الله الامر إلى الله تعالى ، وفى
تفسير البرهان الحديث
هكذا : قال رسول الله : الامر إليه .
( 7 ) تفسير العياشى : مخطوط ، وأخرجه البحرانى أيضا في تفسير البرهان 1 : 314 . [
* ]
[ 13 ]
24 - شى : عن الجرمي ( 1 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قرأ : ليس لك من الامر
شئ أن تتوب عليهم أو تعذبهم ( 2 ) فإنهم ظالمون ( 3 ) .
25 - كشف : من مناقب الخوارزمي ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله
لما خلق السماوات والارض دعاهن فأجبنه ، فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب
عليه السلام فقبلتاهما ، ثم خلق الخلق وفوض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ،
والشقي من شقي بنا ، نحن المحلون لحلاله ، والمحرمون لحرامه ( 4 ) .
أقول : سيأتي سائر أخبار التفويض والكلام عليها في كتاب الامامة إنشاء الله تعالى .
26 - ع : الطالقاني ، عن أبي صالح الحذاء ( 5 ) ، عن محمد بن إدريس الحنظلي ،
عن محمد بن عبدالله ( 6 ) ، عن حميد الطويل ، عن أنس قال : جاء رجل من أهل البادية
- وكان
يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبي صلى الله عليه وآله - فقال يارسول
الله : متى قيام
الساعة ؟ فحضرت الصلاة ، فلما قضى ( 7 ) صلاته قال : أين السائل عن الساعة ؟ قال :
أنا يارسول
الله ، قال : فما أعددت لها ؟ قال : والله ما أعددت لها من كثير عمل : صلاة ولا صوم
، إلا أني
احب الله ورسوله ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : المرء مع من أحب ، قال أنس :
فما رأيت المسلمين
فرحوا بعد الاسلام بشئ أشد من فرحهم بهذا ( 8 ) .
27 - ع : بإسناده ( 9 ) عن الحكم بن أبي ليلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : لا يؤمن
عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، ويكون عترتي أحب إليه من عترته ، ويكون
* ( هامش ) * ( 1 ) لم نظفر في أصحاب الامام الباقر عليه السلام على من يكون لقبه
الجرمى والرجل مجهول ،
ومتن الحديث يخالف ما عليه المسلمون ، وهو قراءة شاذة لم تثبت عن الباقر عليه
السلام .
( 2 ) في البرهان : أن يتوب عليهم أو يعذبهم .
( 3 ) تفسير العياشى : مخطوط ، وأخرجه البحرانى في تفسير البرهان 1 : 314 .
( 4 ) كشف الغمة : 85 .
( 5 ) في المصدر : حدثنا أبوأحمد القاسم بن بندار المعروف بأبي صالح الحذاء .
( 6 ) في المصدر : محمد بن عبدالله بن المثني بن عبدالله بن أنس بن مالك الانصارى .
( 7 ) أى أداها .
( 8 ) علل الشرائع : 58 .
( 9 ) الحديث مسند في المصدر ، لم يذكر إسناده المصنف اختصارا . [ * ]
[ 14 ]
أهلي أحب إليه من أهله ، ويكون ذاتي أحب إليه من ذاته ( 1 ) .
28 - ع : ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن عبدالعظيم الحسني ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن عبدالله بن الفضل ، عن شيخ من أهل الكوفة ، عن جده من قبل
أمه
واسمه سليمان بن عبدالله الهاشمي قال : سمعت محمد بن علي عليه السلام يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله
للناس وهم مجتمعون عنده : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لله عزوجل ،
وأحبوا قرابتي لي ( 2 )
أقول : سيأتي الاخبار الكثيرة في باب ثواب حب آل محمد عليهم السلام
29 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي ، عن موسى بن
عبدالله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عبدالله بن الحسن ، عن أبيه وخاله
علي
ابن الحسين ، عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب ، عن أبيهما علي بن أبي طالب
عليهم السلام قال : جاء رجل من الانصار إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : يارسول
ما أستطيع فراقك ،
وإني لادخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي ، وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت
إذا كان يوم القيامة وادخلت الجنة ، فرفعت في أعلي عليين ، فكيف لي بك يانبي الله ؟
فنزل : " ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ( 3 ) " فدعا النبي صلى الله عليه وآله الرجل
فقرأها عليه وبشره
بذلك ( 4 ) .
* ( الهامش ) * ( 1 ) علل الشرائع : 58 .
( 2 ) علل الشرائع : 200 .
( 3 ) النساء : 69 .
( 4 ) مجالس الشيخ : 39 و 40 . [ * ]
[ 15 ]
( باب 14 )
* ( آداب العشرة معه صلى الله عليه وآله وتفخيمه وتوقيره في حياته ) *
* ( وبعد وفاته صلى الله عليه وآله ) *
الايات : النور " 24 " : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه
على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله
ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور
رحيم * لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون
منكم لو اذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم .
62 و 63 .
الاحزاب " 33 " ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم
إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين
لحديث
إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا
فاسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله
ولا أن
تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما 53 - إلى قوله تعالى - : إن
الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما * إن
الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا 57 -
إلى
قوله تعالى - : ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما
قالوا وكان
عندالله وجيها 69
الفتح " 48 " : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه
وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا 8 و 9
الحجرات " 49 " ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله
إن الله سميع عليم * ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا
تجهروا
[ 16 ]
له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم ل