الى اجزاء البحار

الى المكتبة الهاشمية

الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 14

 بسمه تعالى
بحار الانوار جلد: 14 من صفحه 1 سطر 1 إلى صفحه 9 سطر 6
[ 1 ]
بسم الله الرحمن الرحيم

 ( أبواب قصص داود عليه السلام )
( باب 1 )
* ( عمره ووفاته وفضائله وما أعطاه الله ومنحه ) *
* ( وعلل تسميته وكيفية حكمه وقضائه ) *
الايات ، النساء والاسرى " 4 و 17 " وآتينا داود زبورا 163 و 55 .
المائدة " 5 " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون
78 و 79 .
الانعام " 6 " ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف و
موسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين 84 .
الانبياء " 21 " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم و
كنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا آتيناه حكما وعلما وسخرنا مع داود
الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين * وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم
فهل أنتم شاكرون 78 80 .
النمل " 27 " ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير
من عباده المؤمنين 15 .
سبا " 34 " ولقد آتينا داود منا فضلا ياجبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد *
أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير 10 و 11 .
[ 2 ]
1 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن محمد بن الحسين ، ( 1 ) عن محمد بن
الفضيل ، عن عبدالرحمن بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مات
داود النبي عليه السلام يوم السبت مفجوءا ، فأظلته الطير بأجنحتها ، ومات موسى كليم الله في
التيه فصاح صائح من السماء : مات موسى وأي نفس لاتموت ؟ . ( 2 )
ين : محمد بن الحسين مثله .
2 ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن ابن
أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن الله اختار من الانبياء أربعة للسيف : إبراهيم ، وداود ، وموسى ، وأنا ، الخبر . ( 3 )
3 ن ، ع : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عمن خلق الله من الانبياء مختونا ،
فقال : خلق الله عزوجل آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ، ونوح ، وسام بن نوح
وإبراهيم ، وداود ، وسليمان ، ولوط ، وإسماعيل ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات
الله عليهم . ( 4 )
4 مع : معنى داود أنه داوى جرحه بود ، وقد قيل : داوى وده بالطاعة حتى
قيل عبد . ( 5 )
أقول : سيأتي الخبر في ذلك في قصة النملة .
5 ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن
سالم ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكا في
الارض إلا أربعة بعد نوح : ذو القرنين وإسمه عياش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف عليهم السلام
فأما عياش فملك مابين المشرق والمغرب ، وأما داود فملك مابين الشامات إلى بلاد إصطخر
وكذلك ملك سليمان ، وأما يوسف فملك مصر وبراريها لم يجاوزها إلى غيرها . ( 6 )
. . ( هامش صفحة 2 ) ( 1 ) هكذا في النسخ وهو وهم ، والصحيح كما في المصدر : محمد بن الحصين بالصاد .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 31 .
( 3 ) الخصال 1 : 107 .
( 4 ) عيون الاخبار : 134 علل الشرائع : 198 .
( 5 ) معاني الاخبار : 19 .
( 6 ) الخصال 1 : 118 .
[ 3 ]
6 فس : " ولقد آتينا داود " إلى قوله : " المؤمنين " قال : إن الله عزوجل أعطى
داود وسليمان مالم يعط أحدا من أنبياء الله من الآيات : علمهما منطق الطير ، وألان لهما
الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبحن ( 1 ) مع داود ، وأنزل عليه الزبور ،
فيه توحيد وتمجيد ودعاء وأخبار رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والائمة عليهم السلام ( 2 )
وأخبار الرجعة وذكر القائم عليه السلام لقوله : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض
يرثها عبادي الصالحون " . ( 3 )
7 فس : " ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه " أي سبحي لله
" والطير وألنا له الحديد " قال : كان داود إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال
والطير معه والوحوش ، وألان الله له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب .
وقال الصادق عليه السلام : اطلبوا الحوائج يوم الثلثاء فإنه اليوم الذي ألان الله فيه
الحديد لداود عليه السلام . وقوله : " أن اعمل سابغات " قال : الدروع " وقدر في السرد " قال :
المسامير التي في الحلقة " واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير " . ( 4 )
بيان : قال الطبرسي رحمه الله : " ياجبال أوبي معه " أي قلنا للجبال : ياجبال
سبحي معه ، عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد ، قالوا : أمر الله الجبال أن تسبح معه
إذا سبح فسبحت معه ، وتأويله عند أهل اللغة : رجعي معه التسبيح ، من آب يؤوب ، و
يجوز أن يكون سبحانه فعل في الجبال ما يأتي به منها التسبيح معجزا له ، وأما الطير
فيجوز أن يسبح ويحصل له من التميز مايتأتى منه ذلك بأن يزيد الله في فطنته فيفهم
ذلك . انتهى . ( 5 )
أقول : يمكن أن يكون تسبيح الجبال كناية عن تسبيح الملائكة الساكنين بها ،
أو بأن خلق الله الصوت فيها ، أو على القول بأن للجمادات شعورا فلا حاجة إلى كثير تكلف
. . ( هامش صفحة 3 ) ( 1 ) في نسخة : وجعلت الجبال تسبح مع داود .
( 2 ) في المصدر : والائمة من ذريتهما
( 3 ) تفسير القمي : 476 .
( 4 ) " " : 536 .
( 5 ) مجمع البيان 8 : 381 .
[ 4 ]
وأما الطيور فلا دليل على عدم تمييزها وقابليتها للتسبيح ، مع أن كثيرا من الاخبار دلت
على أن لها تسبيحا ، وما سيأتي من قصة النمل يؤيده .
ثم قال رحمه الله : وقيل : معناه سيري معه ، فكانت الجبال والطير تسير معه أينما
سار . والتأويب : السير بالنهار ، وقيل : معناه : ارجعي إلى مراد داود فيما يريده من حفر
بئر ، واستنباط عين ، واستخراج معدن ( 1 ) " أن اعمل سابغات " أي قلنا له : اعمل من
الحديد دروعا تامات " وقدر في السرد " أي عدل في نسج الدروع ، ومنه قيل لصانعها
سراد وزراد ، والمعنى : لا تجعل المسامير دقاقا فتنفلق ، ولا غلاظا فتكسر الحلق ، ( 2 )
وقيل : السرد : المسامير التي في حلق الدروع . ( 3 )
9 فس : " وعلمناه صنعة لبوس لكم " أي الزرد ( 4 ) " لتحصنكم من بأسكم فهل
أنتم شاكرون " ( 5 )
بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وسخرنا مع داود الجبال يسبحن
والطير " : قيل : معناه سيرنا الجبال مع داود حيث سار ، فعبر عن ذلك بالتسبيح لما فيه
من الآية العظيمة التي تدعو إلى تسبيح الله تعالى وتعظيمه وتنزيهه عن كل ما لايليق به ،
وكذلك تسخير الطير له تسبيح يدل على أن مسخرها قادر لايجوز عليه مايجوز على العباد ، عن
الجبائي وعلي بن عيسى ، وقيل : إن الجبال كانت تجاوبه بالتسبيح ، وكذلك الطير تسبح
معه بالغداة والعشي معجزة له ، عن وهب ، وفي قوله : " وعلمناه صنعة لبوس لكم " أي
علمناه كيف يصنع الدرع ، قال قتادة : أول من صنع الدرع داود ، إنما كانت صفائح ، جعل
الله سبحانه الحديد في يده كالعجين ، فهو أول من سردها وحلقها فجمعت الخفة والتحصين
وهو قوله : " لتحصنكم من بأسكم " أي ليحرزكم ويمنعكم من وقع السلاح فيكم ،
. . ( هامش صفحة 4 ) ( 1 ) في المصدر زيادة وهي : ووضع طريق " وألنا له الحديد " فصار في يده كالشمع يعمل به ما
شاء من غير أن يدخله النار ولا أن يضربه بالمطرقة ، عن قتادة .
( 2 ) انفلق : انشق ، وفي المصدر فتفلق أي فتشق . وفي نسخة : فتنكسر الحلق .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 381 و 382 .
( 4 ) في المصدر : يعني الدرع .
( 5 ) تفسير القمي : 431 .
[ 5 ]
عن السدي ، وقيل : معناه من حربكم ، أي في حالة الحرب والقتال ، وقيل : إن سبب
إلانة الحديد لداود عليه السلام أنه كان نبيا ملكا وكان يطوف في ولايته متنكرا يتعرف
أحوال عما له ومتصرفيه ، فاستقبله جبرئيل ذات يوم على صورة آدمي وسلم عليه ، فرد
السلام وقال : ماسيرة داود ؟ فقال : نعمت السيرة لولا خصلة فيه ، قال : وما هي ؟ قال :
أنه يأكل من بيت مال المسلمين ، فشكره وأثنى عليه وقال : لقد أقسم داود إنه لا يأكل
من بيت مال المسلمين ، فعلم الله سبحانه صدقه فألان له الحديد كما قال : " وألنا له
الحديد " . ( 1 )
10 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي
عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى لداود : " وألنا له الحديد " قال : هي الدرع ، والسرد :
تقدير الحلقة بعد الحلقة . ( 2 )
بيان : كأنه تفسير لتقدير السرد .
11 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن
حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " واذكر
عبدنا داود ذا الايد " قال : ذا القوة . ( 3 )
12 فس : " إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق " يعني إذا طلعت
الشمس . ( 4 )
13 ص : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن
إبراهيم ، عن أبي بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن داود عليه السلام كان يدعو
أن يلهمه الله القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحق ، فأوحى إليه : يا داود إن الناس
. . ( هامش صفحة 5 ) ( 1 ) مجمع البيان 7 : 58
( 2 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 3 ) قصص الانبياء مخطوط . وقد أورد المصنف هذه الاية وما بعدها في الباب الاتي في ضمن
الايات ، والمناسبة تقتضي ايرادها في هذا الباب .
( 4 ) تفسير القمي : 562 .
[ 6 ]
لا يحتملون ذلك ، وإني سأفعل ، وارتفع إليه رجلان فاستعداه ( 1 ) أحدهما على الآخر
فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى المستعدي فيضرب عنقه ففعل ، فاستعظمت بنو إسرائيل
ذلك وقالت : رجل جاء يتظلم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه ! فقال : رب أنقذني
من هذه الورطة ، ( 2 ) قال : فأوحى الله تعالى إليه : يا داود سألتني أن ألهمك القضاء بين
عبادي بما هو عندي الحق ، وإن هذا المستعدي قتل أبا هذا المستعدى عليه ، فأمرت
فضربت ( 3 ) عنقه قودا بأبيه وهو مدفون في حائط كذا وكذا تحت شجرة كذا ، فأته فناده
باسمه فإنه سيجيبك فسله ، قال : فخرج داود عليه السلام وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله
فقال لبني إسرائيل : قد فرج الله ، فمشى ومشوا معه فانتهى إلى الشجرة فنادى : يافلان ،
فقال : لبيك يانبي الله ، قال : من قتلك ؟ قال : فلان ، فقالت بنو إسرائيل : لسمعناه
يقول : يانبي الله ، فنحن نقول كما قال ، فأوحى الله تعالى إليه : ياداود إن العباد لا يطيقون
الحكم بما هو عندي الحكم ، فسل المدعي البينة ، وأضف المدعى عليه إلى اسمي . ( 4 )
13 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى
عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن داود عليه السلام سأل ربه أن يريه
قضية من قضايا الآخرة ، فأوحى الله إليه : يا داود إن الذي سألتني لم أطلع عليه ( 5 )
أحدا من خلقي ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيري ، قال : فلم يمنعه ذلك أن عاد فسأل
الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة ، قال : فأتاه جبرائيل فقال : لقد سألت ربك شيئا ما
سأله قبلك نبي من أنبيائه صلوات الله عليهم ، يا داود إن الذي سألت لم يطلع الله عليه
أحدا من خلقه ، ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيره ، فقد أجاب الله تعالى دعوتك وأعطاك
ما سألت ، إن أول خصمين يردان عليك غدا القضية فيهما من قضايا الآخرة ، فلما أصبح
. . ( هامش صفحة 6 ) ( 1 ) اي استعان به واستنصره .
( 2 ) الورطة : كل امر تعسر النجاة منه .
( 3 ) هكذا في النسخ ، ولعله مصحف ( فضرب ) وان كان العنق قد يؤنث ، ويمكن ان يقرأ
بالخطاب . والقود : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل .
( 4 ) قصص الانبياء مخطوط . اضاف الشئ إلى الشئ : اماله واسنده وضمه .
( 5 ) أطلعه عليه : أظهره له .
[ 7 ]
داود وجلس في مجلس القضاء أتى شيخ ( 1 ) متعلق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب ، فقال
الشيخ : يانبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني ، وخرب كرمي ، وأكل منه بغير
إذني ، ( 2 ) قال : فقال داود للشاب : ماتقول ؟ فأقر الشاب بأنه قد فعل ذلك ، فأوحى الله
تعالى إليه : يا داود إن كشفت لك من قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم
يحتملها قلبك ، ولا يرضى بها قومك ، ( 3 ) ياداود إن هذا الشيخ اقتحم على والد هذا الشاب
في بستانه فقتله ، وغصبه بستانه ، ( 4 ) وأخذ منه أربعين ألف درهم ، فدفنها في جانب بستانه
فادفع إلى الشاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشيخ ، وادفع إليه البستان ومره أن يحفر
في موضع كذا من البستان ويأخذ ماله ، قال : ففزع داود عليه السلام من ذلك ، وجمع علماء
أصحابه وأخبرهم الخبر ، وأمضى القضية على ما أوحى الله إليه . ( 5 )
كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن
محبوب مثله . ( 6 )
15 ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن فضالة ، عن داود
ابن فرقد ، عن إسماعيل بن جعفر قال : اختصم رجلان إلى داود النبي في بقرة ، فجاء هذا
ببينة ، ( 7 ) وجاء هذا ببينه على أنها له فدخل داود المحراب فقال : يارب قد أعياني أن أحكم
بين هذين ، فكن أنت الذي تحكم ، ( 8 ) فأوحى الله تعالى : اخرج فخذ البقرة من الذي هي
في يده وادفعها إلى آخر واضرب عنقه ، قال : فضجت بنو إسرائيل ( 9 ) وقالوا : جاء هذا
ببينة وجاء هذا ببينة مثل بينة هذا وكان أحقهم بإعطائها الذي هي في يده ، فأخذها منه
. . ( هامش صفحة 7 ) ( 1 ) في الكافي : قال فلما أصبح داود جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ .
( 2 ) في الكافي هنا زيادة وهي : وهذا العنقود أخذه بغير اذني .
( 3 ) في الكافي : إني ان كشفت لك عن قضايا الاخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها
قلبك ولم يرض بها قومك .
( 4 ) في الكافي : وغصب بستانه .
( 5 ) القصص مخطوط . أمضى القضية : أجازها .
( 6 ) فروع الكافي 2 : 361 و 362 .
( 7 ) في الكافي : فجاء هذا ببينة على أنها له .
( 8 ) في المصدر : فكن انت الذي يحكم .
( 9 ) في المصدر : فضجت بنو اسرائيل من ذلك .
[ 8 ]
وضرب عنقه وأعطاها للآخر فدخل داود المحراب فقال : يارب قد ضجت بنو إسرائيل بما
حكمت ( 1 ) فأوحى الله تعالى إليه : إن الذي كانت البقرة في يده لقي أبا الآخر فقتله و
أخذ البقرة منه ، فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ، ( 2 ) ولا تسألني أن أحكم
بينهم حتى الحساب . ( 3 )
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة مثله . ( 4 )
16 ص بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي
ابن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان على عهد داود عليه السلام
سلسلة يتحاكم الناس إليها ، وإن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده إياه فدعاه إلى سلسلة
فذهب معه إليها ، وقد أدخل الجوهر في قناة ، فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له :
أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة ، فأمسكها ودنا الرجل من السلسلة فتناولها وأخذها
وصارت في يده ، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى
اسمي يحلفون به ، ورفعت السلسلة . ( 5 )
17 ك : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد العطار ، عن الاشعري ، عن محمد بن
يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عاش
داود مائة سنة ، منها أربعون سنة ملكه . ( 6 )
18 كا : أبوعلي الاشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عمن
ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده
خمسين سنة من عمره ، قال : ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا
. . ( هامش صفحة 8 ) ( 1 ) في المصدر : قد ضجت بنو اسرائيل مما حكمت .
( 2 ) أي بما ترى من البينة وبالايمان .
( 3 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 366 .
( 5 ) قصص الانبياء مخطوط .
( 6 ) كمال الدين 289 . وفيه : منها اربعون سنة في ملكه .
[ 9 ]
بالخمسين سنة ، ( 1 ) فلما حضرته الوفاة نزل عليه ملك الموت ، فقال آدم : قد بقي من عمري
خمسون سنة ، فقال : فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود ؟ قال : فإما أن يكون
نسيها أو أنكرها ، فنزل عليه جبرئيل وميكائيل وشهدا عليه فقبضه ملك الموت ، فقال
أبوعبدالله عليه السلام : وكان أول صك كتب في الدنيا . ( 2 )
8 شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى
أهبط ظللا من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الروحاء ( 3 ) وهو واد بين الطائف و


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 14 من صفحه 9 سطر 7 إلى صفحه 17 سطر 7

مكة ، ثم صرخ بذريته وهم ذر ( 4 ) قال فخرجوا كما يخرج النحل من كورها ( 5 )
فاجتمعوا على شفير الوادي ، فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى ؟ فقال آدم : ذرا كثيرا ( 6 )
على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق
لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، كما أخذته عليهم في السماء ، قال آدم : يارب وكيف
وسعتهم ظهري ؟ قال الله : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدري ، قال آدم : يارب فما تريد
منهم في الميثاق ؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يارب
فما جزاؤه ؟ قال الله : أسكنه جنتي ، قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه ؟ قال : أسكنه
. . ( هامش صفحة 9 ) ( 1 ) قد نص فيما تقدم من الاخبار في قصص آدم عليه السلام وفيما ياتي بعد ذلك أن كتابة الصك
صارت سنة بعد مانسى ذلك آدم عليه السلام فتامل . ويعارضها ذلك وخبر تقدم هناك ، وعلى اي لا
صعد القول بصدورها تقية لانها تشتمل على السهو الذي يخالف مذهب الامامية والعامة رووها بطرق
مختلفة . والصك : كتاب الاقرار بالمال أو غيره .
( 2 ) فروع الكافي 2 : 348 349 .
( 3 ) الروحاء : من عمل الفرع على نحو من اربعين يوما ، أو ست وثلاثين يوما ، أو ثلاثين
على اختلاف ذكره ياقوت ، والفرع : قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة
ثمانية برد على طريق مكة ، وقيل أربع ليال . وتقدم في الحديث الثاني من الباب الثامن من قصص
آدم عليه السلام وادي الدخيا وغيره ، وذكرنا هناك ما يقتضى المقام ، وبذلك يعرف ان ما تقدم
هناك مصحف راجع 11 : 259
( 4 ) في نسخة : ثم خرج بذريته وهم ذر .
( 5 ) الكور بالضم : موضع الزنابير .
( 6 ) في نسخة : ذر كثير .
[ 10 ]
ناري ، قال آدم : يارب لقد عدلت فيهم وليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم . قال أبوجعفر
عليه السلام : ثم عرض الله على آدم أسماء الانبياء وأعمارهم ، قال : فمر آدم باسم داود النبي
عليه السلام فإذا عمره أربعون سنة ، فقال : يارب ماأقل عمر داود وأكثر عمري ! يارب إن أنا زدت
داود من عمري ثلاثين سنة أينفذ ذلك له ؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فإني قد زدته من عمري
ثلاثين سنة ، فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمري ، قال : فأثبت الله لداود من
عمره ثلاثين سنة ، ولم يكن له عند الله مثبتا ، ومحا من عمر آدم ثلاثين سنة وكانت له عند الله
مثبتا . فقال أبوجعفر عليه السلام : فذلك قول الله : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "
قال : فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم ، وأثبت لداود مالم يكن عنده مثبتا .
قال : فلما دنا عمر آدم هبط عليه ملك الموت عليه السلام ليقبض روحه ، فقال له آدم
عليه السلام : ياملك الموت قد بقي من عمري ثلاثين سنة ، فقال له ملك الموت : ألم تجعلها لابنك
داود النبي عليه السلام ، وطرحتها من عمرك حيث عرض الله عليك أسماء الانبياء من ذريتك ،
وعرض عليك أعمارهم وأنت بوادي الروحاء ؟ فقال آدم : يا ملك الموت ما أذكر هذا ، فقال
له ملك الموت : يا آدم لاتجهل ، ألم تسأل الله أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك ؟ فأثبتها
لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر ، قال : فقال آدم : احضر الكتاب حتى أعلم
ذلك ، قال أبوجعفر عليه السلام : وكان آدم صادقا لم يذكر ، قال أبوجعفر عليه السلام : فمن ذلك
اليوم أمر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيان آدم
وجحود ماجعل على نفسه . ( 1 )
أقول : قد مضت الاخبار في ذلك في أبواب قصص آدم عليه السلام وفي بعضها أنه زاد
في عمر داود عليه السلام ستين سنة تمام المائة ، وهو أوفق بسائر الاخبار ، والله يعلم .
19 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ،
عن أبان بن عثمان ، عمن أخبر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : إن نبيا
من الانبياء شكا إلى ربه القضاء ، فقال : كيف أقضي بما لم ترعيني ولم تسمع أذني ؟ فقال :
اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . وقال : إن داود عليه السلام قال : يارب أرني
. . ( هامش صفحة 10 ) ( 1 ) تفسير العياشي مخطوط .
[ 11 ]
الحق كما هو عندك حتى أقضي به ، فقال : إنك لا تطيق ذلك ، فألح على ربه حتى
فعل ، فجاءه رجل يستعدي على رجل ، فقال : إن هذا أخذ مالي ، فأوحى الله عزوجل
إلى داود : إن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله ، فأمر داود بالمستعدي فقتل فأخذ
ماله فدفعه إلى المستعدى عليه ، قال : فعجب الناس ( 1 ) وتحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام
ودخل عليه من ذلك ما كره ، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ، ثم أوحى الله عزوجل إليه
أن احكم بينهم بالبينات ، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . ( 2 )
20 يه : قال أبوجعفر عليه السلام : دخل علي عليه السلام المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي
وحوله قوم يسكتونه ، فقال علي عليه السلام : ما أبكاك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى
علي بقضية ما أدري ماهي ، إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم
يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا : ماترك مالا ، فقدمتهم
إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم
أمير المؤمنين عليه السلام : ارجعوا ، فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح ، فقال له : ياشريح كيف
قضيت بين هؤلاء ؟ قال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا
في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله
فقالوا : ماخلف شيئا ، فقلت للفتى : هل لك بينة على ماتدعي ؟ قال : لا ، فاستحلفتهم ،
فقال عليه السلام لشريح : ياشريح هيهات ! هكذا تحكم في مثل هذا ؟ فقال : كيف هذا يا
أمير المؤمنين ؟ ( 3 ) فقال علي عليه السلام : ياشريح والله لاحكمن فيه بحكم ماحكم به خلق
قبلي إلا داود النبي عليه السلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، ( 4 ) فدعاهم ، فوكل بهم ( 5 )
. . ( هامش صفحة 11 ) ( 1 ) في نسخة . فتعجب الناس .
( 2 ) فروع الكافي 2 : 359 .
( 3 ) في التهذيب : كيف كان هذا يا أمير المؤمنين ؟
( 4 ) الشرطة بالضم : هم اول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وطائفة من أعوان الولاة ، سموا
بذلك لانهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، والمراد منه هنا لعله الاول . الخميس : الجيش
سمى به لانه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ، وسئل الاصبغ
ابن نباتة : كيف سميتم شرطة الخميس ؟ فقال : انا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح ، يعني امير المؤمنين
عليه السلام .
( 5 ) التهذيب خال عن كلمة " بهم " .
[ 12 ]
بكل واحد منهم رجلا من الشرطة ، ثم نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى وجوههم فقال : ماذا
تقولون ؟ أتقولون إني لا أعلم ماصنعتم بأب هذا الفتى ؟ إني إذا لجاهل ، ثم قال :
فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين
المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة
ودواتا ، وجلس علي عليه السلام في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه ، فقال : إذا أنا كبرت
فكبروا ، ثم قال للناس : افرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه فكشف عن
وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال ، ثم قال له :
في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبوهذا الفتى معكم ؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال :
وفي أي شهر ؟ قال : في شهر كذا وكذا ، ( 1 ) قال : وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات
أبوهذا الفتى ؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي أي منزل مات ؟ قال : في منزل فلان
ابن فلان ، قال : وما كان من مرضه ؟ ( 2 ) قال : كذا وكذا ، قال : كم يوما مرض ؟ قال :
كذا وكذا يوما ، قال : فمن كان يمرضه ؟ وفي أي يوم مات ؟ ومن غسله ؟ و
أين غسله ؟ ومن كفنه ؟ وبما كفنتموه ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن نزل قبره ؟ فلما سأله
عن جميع ما يريد كبر علي عليه السلام وكبر الناس معه ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا
أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وأن ينطلقوا به إلى الحبس ،
ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، ثم قال : كلا ، زعمت أني لا أعلم ما
صنعتم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله ، فأقر ،
ثم دعا بواحد بعد واحد وكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى
السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم .
وقال شريح : يا أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود عليه السلام ؟ فقال : إن داود النبي
عليه السلام مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم : مات الدين ، فدعا منهم غلاما فقال له : يا غلام
ما اسمك ؟ فقال : اسمي مات الدين ، فقال له داود : من سماك بهذا الاسم ؟ قال : أمي ،
. . ( هامش صفحة 12 ) ( 1 ) في التهذيب زيادة وهي : فقال : في أي سنة ؟ قال : في سنة كذا وكذا .
( 2 ) في التهذيب : وما كان مرضه ؟
[ 13 ]
فانطلق إلى أمه ، فقال : يا امرأة ما اسم ابنك هذا ؟ قالت : مات الدين ، فقال لها : ومن
سماه بهذا الاسم ؟ قالت : أبوه ، قال : وكيف كان ذلك ؟ قالت : إن أباه خرج في سفر
له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني ، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي فسألتهم عنه ،
فقالوا : مات ، قلت : أين ماترك ؟ ( 1 ) قالوا : لم يخلف مالا ، فقلت : أوصاكم بوصية ؟
فقالوا : نعم ، زعم أنك حبلى ، فما ولدت من ولد ذكر أو أنثى فسميه مات الدين ،
فسميته ، فقال : أتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك ؟ قالت : نعم ، قال : فأحياء
هم أم أموات ؟ قالت : بل أحياء ، قال : فانطلقي بنا إليهم ، ثم مضى معها فاستخرجهم من
منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم فثبت عليهم المال والدم ، ثم قال للمرأة : سمي ابنك
عاش الدين . ( 2 )
يب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي
بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله . ( 3 )
21 يه : التفليسي ، عن السمندي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أوحى الله تعالى
إلى داود عليه السلام : إنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا ، قال :
فبكى داود عليه السلام فأوحى الله تعالى إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فألان الله تعالى له
الحديد ، فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل عليه السلام ثلاث مائة وستين
درعا ( 4 ) فباعها بثلاث مائة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال . ( 5 )
22 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان
ابن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من تعذرت عليه الحوائج فليلتمس
طلبها يوم الثلثاء ، فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام . ( 6 )
. . ( هامش صفحة 13 ) ( 1 ) في نسخة : اين ماله ؟
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 322 .
( 3 ) التهذيب 2 : 96 97 .
( 4 ) في المصدر : فعمل عليه السلام بيده ثلاث مائة وستين درعا .
( 5 ) من لايحضره الفقيه : 355 .
( 6 ) روضة الكافي : 143 .
[ 14 ]
23 شا : روى عبدالله بن عجلان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل
محمد عليه وعليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود ، لايحتاج إلى بينة ، يلهمه الله
تعالى فيحكم بعلمه . ( 1 )
أقول : قال صاحب الكامل : كان داود بن إيشا ( 2 ) من أولاد يهودا ، وكان قصيرا أزرق ،
قليل الشعر ، فلما قتل طالوت أتى بنو إسرائيل داود وأعطوه خزائن طالوت وملكوه عليهم ، ( 3 )
وقيل : إن داود ملك قبل أن يقتل جالوت ، ( 4 ) فلما ملك جعله الله نبيا ملكا ، وأنزل عليه
الزبور وعلمه صنعة الدروع ، وألان له الحديد ، وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا
سبح ، ولم يعط الله أحدا مثل صوته ، كان إذا قرأ الزبور تدنو الوحش حتى يؤخذ بأعناقها ،
وكان شديد الاجتهاد ، كثير العبادة والبكاء ، وكان يقوم الليل ، ويصوم نصف الدهر ، وكان
يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف ، وكان يأكل من كسب يده أربعة آلاف ، قيل : أصاب
الناس في زمان داود عليه السلام طاعون جازف ، ( 5 ) فخرج بهم إلى موضع بيت المقدس ، وكان
يرى الملائكة تعرج منه إلى السماء ، فلهذا قصده ليدعو فيه ، فلما وقف موضع الصخرة دعا
الله تعالى في كشف الطاعون عنهم ، فاستجاب الله ورفع الطاعون ، فاتخذوا ذلك الموضع
مسجدا ، وكان الشروع في بنائه لاحد عشر سنة مضت من ملكه ، وتوفي قبل أن يستتم
بناؤه وأوصى إلى سليمان بإتمامه .
ثم إن داود عليه السلام توفي ، وكانت له جارية تغلق الابواب كل ليلة وتأتية بالمفاتيح
ويقوم إلى عبادته ، فأغلقتها ليلة فرأت