الى اجزاء البحار الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 98

العلامة المجلسي


[1]

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الأمة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره " الجزء الثامن والتسعون مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان الطبعة الثانية المصححة 1403 ه‍. 1983 م‍


 

[1]

بسم الله الرحمن الرحيم ابواب فضل زيارة سيد شباب أهل الجنة أبى عبد الله الحسين صلوات الله عليه وآدابها وما يتبعها 1 * (باب) * * (ان زيارته صلوات الله عليه واجبة مفترضة مامور بها، وما ورد) * * (من الذم والتأنيب والتوعد على تركها وأنها لا تترك للخوف) * 1 - لى: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن ابن فضال، عن الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مروا شيعتنا بزيارة الحسين ابن علي عليه السلام فإن زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع، وزيارته مفترضة على من أقر للحسين بالامامة من الله عزوجل (1). 2 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: زوروا قبر الحسين ولا تجفوه، فانه سيد شباب أهل الجنة من الخلق، وسيد شباب الشهداء (2).

 

(1) امالي الصدوق ص 143. (2) كامل الزيارات ص 109.

 

[2]

مل: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن صباح الحذاء عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: زوروا الحسين ولو كل سنة، فان كل من أتاه عارفا " بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنة، ورزق رزقا " واسعا " وأتاه الله بفرج عاجل، إن الله وكل بقبر الحسين أربعة آلاف ملك كلهم يبكونه ويشيعون من زاره إلى أهله، فان مرض عادوه، وإن مات حضروا جنازته بالاستغفار له والترحم عليه (1). 4 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمد، عن ابن محبوب باسناده مثله (2). 5 - مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن الحسين عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قلت: جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك ؟ قال: أقول: إنه قد عق رسول الله صلى الله عليه واله وعقنا واستخف بأمر هوله، ومن زاره كان الله من وراء حوائجه وكفى ما أهمه من أمر دنياه، وإنه ليجلب الرزق على العبد، ويخلف عليه ما أنفق، ويغفر له ذنوب خمسين سنة، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلا وقد محيت من صحيفته فان هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته وفتح له باب إلى الجنة يدخل عليها روحها حتى ينشر، وإن سلم فتح له الباب الذي ينزل منه الرزق، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وذخر ذلك له، فإذا حشر قيل له: لك بكل درهم عشرة آلاف درهم وإن الله نظر لك وذخرها لك عنده (3). 6 - مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن الأصم مثله (4). 7 - يب: محمد بن أحمد بن داود، عن علي بن حبشي بن قوني، عن جعفر

 

(1) كامل الزيارات ص 85. (2) كامل الزيارات ص 86. (3) كامل الزيارات 127. (4) كامل الزيارات ص 337 ذيل حديث.

 

[3]

ابن محمد، عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن عبد الله بن حماد مثله (1). بيان: قوله: بأمر هوله، أي هو نافع له، أو اللام بمعنى على أي لازم عليه. 8 - مل: أبي وابن الوليد، عن الحسن بن متيل وقال ابن الوليد: وحدثني الصفار جميعا "، عن البرقي، عن ابن فضال، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي عليه السلام فان إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالامامة من الله جل وعز (2). 9 - مل: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي داود المسترق، عن ام سعيد الأحمسية، عن أبي عبد الله عليه السلام قالت: قال لي: يا ام سعيدة تزورين قبر الحسين ؟ قالت: قلت نعم، قالت فقال لي: يا ام سعيدة زوريه فان زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء (3). 10 - مل: أبي وابن الوليد معا "، عن الحسن بن متيل، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان الهاشمي، عن عبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو أن أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين بن علي عليه السلام لكان تاركا " حقا " من حقوق رسول الله صلى الله عليه واله لأن حق الحسين عليه السلام فريضة من الله واجبة على كل مسلم (4). 11 - يب: محمد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن محمد بن علان، عن حميد ابن زياد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يزيد، عن علي بن حسن، عن عبد الرحمن ابن كثير مثله (5). 12 - مل: أبي وجماعة، عن مشايخي، عن سعد ومحمد العطار والحميري جميعا "

 

(1) التهذيب ج 6 ص 45. (2) كامل الزيارات ص 121. (4 - 3) كامل الزيارات ص 122. (5) التهذيب ج 6 ص 44.

 

[4]

عن ابن عيسى، عن ابن بزيع، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي عليه السلام، فان إتيانه يزيد في الرزق، ويمد في العمر، ويدفع مدافع السوء، وإتيانه مفروض على كل مؤمن يقر للحسين بالامامة من الله (1). 13 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لم يأت قبر الحسين عليه السلام من شيعتنا كان منتقص الايمان منتقص الدين (2). 14 - يب (3) مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي المغرا، عن عنبسة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يأت قبر الحسين عليه السلام حتى يموت كان منتقص الدين منتقص الايمان، وإن ادخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة (4). 15 - مل: أبي وعلي بن الحسين، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن عميرة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يأت قبر الحسين عليه السلام وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هولنا بشيعة، وإن كان من أهل الجنة فهو من ضيفان أهل الجنة (5). 16 - مل: بالاسناد، عن ابن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من أراد أن يعلم أنه من أهل الجنة فليعرض حبنا على قلبه، فإن قبله فهو مؤمن، ومن كان لنا محبا فليرغب في زيارة قبر الحسين عليه السلام فمن كان للحسين عليه السلام زوارا " عرفناه بالحب لنا أهل البيت، وكان من أهل الجنة

 

(1) كامل الزيارات ص 150. (2) كامل الزيارات ص 193 وفى آخره " وان دخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة ". (3) التهذيب ج 6 ص 42. (4 و 5) كامل الزيارات ص 193.

 

[5]

ومن لم يكن للحسين عليه السلام زوارا " كان ناقص الايمان (1). 17 - مل أبي وجماعة مشايخنا، عن أحمد بن إدريس، عن العمركي، عمن حدثه، عن صندل، عن ابن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عمن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين عليه السلام من غير علة قال: هذا رجل من أهل النار (2). 18 - مل: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عمن حدثه، عن علي بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن أحدكم حج ألف حجة ثم لم يأت قبر الحسين ابن علي عليه السلام لكان قد ترك حقا " من حقوق الله وسئل عن ذلك فقال: حق الحسين عليه السلام مفروض على كل مسلم (3). 19 - مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن عبد الله ابن حماد البصري، عن الاصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في حديث له طويل أنه أتاه رجل فقال: هل يزار والدك ؟ فقال: نعم، فقال فما لمن يزوره ؟ قال: الجنة إن كان يأتم به، قال: فما لمن تركه رغبة عنه ؟ قال: الحسرة يوم الحسرة - وذكر الحديث بطوله (4). 20 - مل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كم بينكم وبين قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت: ستة عشر فرسخا "، قال أو ما تأتونه ؟ قلت: لا قال: ما أجفاكم (5). 21 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد عن محمد بن مسلم، عن زرارة، عنه عليه السلام مثله (6). 22 - مل: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن موسى بن الفضل، عن علي بن الحكم، عمن حدثه، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: ما تقول في زيارة الحسين عليه السلام ؟ قال: زره ولا تجفه فانه سيد الشهداء، وسيد شباب أهل

 

(1 - 2) كامل الزيارات ص 193. (3 - 4) كامل الزيارات ص 194. (5 - 6) كامل الزيارات ص 290.

 

[6]

الجنة، وشبيه يحيى بن زكريا، وعليهما بكت السماء والأرض (1). 23 - مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن أبي داود، عن سعد عن أبي عمر الجلاب، عن الحارث الأعور قال: قال علي عليه السلام: بأبي وامي المقتول بظهر الكوفة ولكأني أنظر إلى الوحش مادة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلا حتى الصباح، وإن كان ذلك فاياكم والجفاء (2). بيان: الجفاء: البعد عن الشئ، وترك الصلة والبر، وغلظ الطبع و والأوسط هنا أظهر. 24 - مل: أبي وأخي وعلى بن الحسين ومحمد بن الحسن جميعا "، عن محمد العطار، عن حمدان بن سليمان، عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن حنان، عن أبيه سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سدير تزور قبر الحسين عليه السلام في كل يوم ؟ قلت لا، قال: ما أجفاكم، قال: تزوره في كل جمعة قلت: لا، قال: تزوره في كل شهر ؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كل سنة ؟ قلت قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين عليه السلام أما علمت أن لله ألف ملك شعثا " غبرا " يبكون ويرثون لا يفترون زوارا " لقبر الحسين عليه السلام وثوابهم لمن زاره، و ذكر الحديث (3). 25 - مل: حكيم بن داود، عن سلمة، عن عبد الله بن الخطاب، عن عبد الله ابن محمد بن سنان، عن منيع مثله (4). 26 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حنان ابن سدير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل فسلم عليه وجلس، فقال له أبو جعفر عليه السلام: من أي أهل البلدان أنت ؟ قال فقال له الرجل: أنا رجل من أهل الكوفة، وأنا لك محب موال، قال فقال أبو جعفر عليه السلام: أفتزور الحسين بن علي عليه السلام في كل جمعة ؟ قال: لا، قال: ففي كل شهر ؟ قال: لا، قال: ففي

 

(1 - 3) كامل الزيارات ص 291. (4) كامل الزيارات ص 292.

 

[7]

كل سنة ؟ قال: لا، فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير وذكر الحديث (1). 27 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد ابن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أجفاكم يا فضيل لا تزورون الحسين، أما علمتم أن أربعة آلاف ملك شعثا " غبرا " يبكونه إلى يوم القيامة (2). 28 - مل: أبي، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عجبا " لأقوام يزعمون أنهم شيعة لنا يقال: إن أحدهم يمر به دهره لا يأتي قبر الحسين عليه السلام جفاء منه وتهاونا " وعجزا " وكسلا "، أما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون و لا كسل، قلت: جعلت فداك وما فيه من الفضل ؟ قال: فضل وخير كثير أما أول ما يصيبه أن يغفر له ما مضى من ذنوبه ويقال له: استأنف العمل (3). 29 - مل: أبي وابن الوليد معا عن الحسين بن سعيد، عن علي بن السخت عن حفص المزني، عن عمرو بن بياض، عن أبان بن تغلب قال: قال لي جعفر ابن محمد عليهما السلام: يا أبان متى عهدك بقبر الحسين عليه السلام قلت: لا والله يا ابن رسول الله ما لي به عهد منذحين. قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، وأنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره، من زار الحسين كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحي عنه بكل خطوة سيئة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يا أبان بن تغلب لقد قتل الحسين صلوات الله عليه فهبط على قبره سبعون ألف ملك شعث غبر يبكون عليه وينوحون عليه إلى يوم القيامة (4).

 

(1) كامل الزيارات 291. (2 - 3) كامل الزيارات ص 292. (4) كامل الزيارات ص 331.

 

[8]

30 - مل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب قال: دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام وهو في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول: يا من خصنا بالكرامة، ووعدنا الشفاعة وحملنا الرسالة، وجعلنا ورثة الأنبياء، وختم بنا الامم السالفة وخصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليهما الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم، رغبة في برنا، ورجاء لما عندك في صلتنا، وسرورا " أدخلوه على نبيك محمد صلى الله عليه واله، وإجابة منهم لأمرنا، وغيظا " أدخلوه على عدونا، أرادوا بذلك رضوانك. فكافهم عنا بالرضوان، واكلاهم بالليل والنهار، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف، واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد، وكل ضعيف من خلقك أو شديد، وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثرونا على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم. اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافا " عليهم، فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تقلب على قبر أبي عبد الله عليه السلام، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا، اللهم إني أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش. فما زال صلوات الله عليه يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد، فلما انصرف قلت له: جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا " أبدا، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج، فقال لي: ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته ؟ يا معاوية لا تدع ذلك، قلت: جعلت فداك فلم أدر أن الأمر يبلغ هذا كله. فقال: يا معاوية ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في


 

[9]

الأرض، لا تدعه لخوف من أحد، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان بيده، أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول - الله صلى الله عليه واله ؟ أما تحب أن تكون غدا " ممن تصافحه الملائكة، أما تحب أن تكون غدا فيمن يأتي وليس عليه ذنب فيتبع به ؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يصافح رسول الله صلى الله عليه واله (1). بيان: قوله عليه السلام: ما يتمنى أن قبره كان بيده أي يتمنى أن يكون زاره عليه السلام متيقنا " للموت حافرا " قبره بيده، أو يكون كناية عن أن يكون سببا " لقتل نفسه من جهة زيارته عليه السلام، أو المعنى أنه يتمنى أن يكون الخروج من القبر باختياره فيخرج ويزور، وفي بعض النسخ نبذه بالنون والباء الموحدة و الذال المعجمة أي طرحه، والأظهر أنه تصحيف عنده كما سيأتي بأسانيد أي يتمنى أن يكون قتل لزيارته صلوات الله عليه وقبر عنده، أو يكون القبر حاضرا " عنده فيزوره في تلك الحالة والأول أظهر. 31 - مل: أبي ومحمد بن عبد الله وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن جميعا " عن الحميرى، عن موسى بن عمر، عن حسان البصري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوف فان من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده، أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله صلى الله عليه واله وعلي وفاطمة والأئمة عليهم السلام (2). 32 - مل: أبي عن سعد، عن موسى مثله (3). 33 - مل: حكيم بن داود، عن سلمة، عن موسى مثله (4). 34 - مل: أبي وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عبد الله

 

(1) كامل الزيارات ص 116 صدر الحديث وذيله في حديث مستقل ص 117. (2) كامل الزيارات ص 116 بتفاوت في السند. (3) كامل الزيارات ص 117. (4) نفس المصدر ص 126.

 

[10]

ابن حماد، عن الأصم، عن معاوية مثله (1). 35 - مل: محمد بن الحسين بن مت، عن الأشعري، عن موسى مثله (2). 36 - وحدثني محمد بن يعقوب وعلي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عقبة، عن معاوية مثله (3). 37 - مل: أبي وعلى بن الحسين وجماعة مشايخنا، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى معا، عن العمركى، عن يحيى خادم أبي جعفر الثاني عليه السلام، عن ابن أبى عمير، عن معاوية مثله (4). بيان: لعل هذا الخبر بتلك الأسانيد الجمة محمول على خوف ضعيف يكون مع ظن السلامة، أو على خوف فوات العزة والجاه وذهاب المال لا تلف النفس والعرض، لعمومات التقية، والنهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة والله يعلم. ثم اعلم: أن ظاهر أكثر أخبار هذا الباب وكثير من أخبار الأبواب الاتية وجوب زيارته صلوات الله عليه بل كونها من أعظم الفرايض وآكدها، ولا يبعد القول بوجوبها في العمر مرة مع القدرة، وإليه كان يميل الوالد العلامة نور الله ضريحه، وسيأتى التفصيل في حدها للقريب والبعيد، ولا يبعد القول به أيضا والله يعلم. 38 - مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد، عن الأصم، عن حماد ذي الناب، عن رومى، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؟ قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر وتلقاه الملائكة بالبشارة ويقال له: لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك (5). 39 - مل: بهذا الأسناد، عن الاصم، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام

 

(1 - 4) كامل الزيارات ص 118. (5) كامل الزيارات ص 125.

 

[11]

قال: قلت له: إنى أنزل الارجان وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك فإذا خرجت فقلبي مشفق وجل حتى أرجع خوفا " من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح فقال: يا ابن بكير أما تحب أن يراك الله فينا خائفا "، أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه، وكان محدثه الحسين عليه السلام تحت العرش، وآمنه الله من أفزاع القيمة، يفزع الناس ولا يفزع، فان فزع وقرته الملائكة، وسكنت قلبه بالبشارة (1). 40 - مل: بهذا الاسناد، عن الأصم، عن مدلج، عن محمد بن مسلم في حديث طويل فقال: قال لى أبو جعفر محمد بن على عليه السلام: هل تأتى قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت: نعم على خوف ووجل ؟ فقال له: ما كان من هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف ومن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين وانصرف بالمغفرة وسلمت عليه الملائكة، وزاره النبي صلى الله عليه واله ودعا له، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء، واتبع رضوان الله ثم ذكر الحديث (2).

 

(1) كامل الزيارات ص 125. (2) كامل الزيارات ص 126.

 

[12]

2 * ((باب)) * * " (اقل ما يزار فيه الحسين عليه السلام واكثر) " * * " (ما يجوز تأخير زيارته) " * 1 - مل: أبي، عن الحميرى باسناده رفعه إلى على بن ميمون الصايغ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا علي بلغني أن قوما من شيعتنا يمر بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين عليه السلام، قلت: جعلت فداك إني أعرف اناسا " كثيرا " في هذه الصفة قال: أما والله لحظهم أخطأوا، وعن ثواب الله زاغو، وعن جوار محمد صلى الله عليه واله تباعدوا قلت: جعلت فداك في كم الزيارة ؟ قال: يا علي إن قدرت أن تزوره في كل شهر فافعل، قلت: لا أصل إلى ذلك لأني أعمل بيدي وامور الناس بيدي ولا أقدر أن اغيب وجهي عن مكاني يوما " واحدا ". قال: أنت في عذر ومن كان يعمل بيده، وإنما عنيت من لا يعمل بيده ممن إن خرج في كل جمعة هان ذلك عليه، أما إنه ماله عند الله من عذر ولا عند رسوله من عذر يوم القيامة، قلت: فان أخرج عنه رجلا فيجوز ذلك ؟ قال: نعم وخروجه بنفسه أعظم أجرا " وخيرا له عند ربه، يراه ربه ساهر الليل له تعب النهار، ينظر الله إليه نظرة توجب له الفردوس الاعلى مع محمد وأهل بيته فتنافسوا في ذلك وكونوا من أهله (1). 2 - مل: جعفر بن محمد الموسوي، عن عبد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حق على الغني أن يأتي قبر الحسين عليه السلام في السنة مرتين، وحق علي الفقير أن يأتيه في السنة مرة (2). 3 - مل: أبي عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا

 

(1) كامل الزيارات ص 295. (2) كامل الزيارات ص 293.

 

[13]

عن ابن أبي ناب عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). 4 - يب: محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن ابن رئاب عنه عليه السلام مثله (2). 5 - مل: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عامر بن عمير وسعيد الاعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ايتوا قبر الحسين عليه السلام في كل سنة مرة (3). 6 - مل: أبو العباس، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن مسلم عن عامر وسعيد مثله (4). 7 - مل: أبو العباس، عن الزيات، عن جعفر بن بشير، عن حماد، عن ابن مسلم، عن عامر وسعيد الأعرج مثله (5). 8 - مل: جعفر بن محمد الموسوي، عن عبيد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن زيارة قبر الحسين عليه السلام قال: في السنة مرة إني أكره الشهرة (6). 9 - مل: أبي وابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي مثله (7). 10 - مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الأهوازي مثله (8). 11 - مل: أبي عن سعد، عن الحسن بن علي بن المغيرة، عن العباس بن

 

(1) كامل الزيارات ص 294 بتفاوت يسير. (2) التهذيب ج 6 ص 42 وكان الرمز في المتن لكامل الزيارات. (3 - 4) كامل الزيارات ص 294. (5) كامل الزيارات 295. (6 - 8) كامل الزيارات ص 294.

 

[14]

عامر قال: قال علي بن حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال: لا تجفوه يأتيه الموسر في كل أربعة أشهر، والمعسر لا يكلف نفسا " إلا وسعها، قال: قال العباس: لا أدري قال هذا لعلي أو لأبي ناب (1). 12 - مل: أبي عن سعد، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن صفوان، عن العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل لزيارة القبر صلاة ؟ قال: ليس له شئ مفروض، قال: وسألته في كم يوم يزار ؟ قال: ما شئت (2). 13 - مل: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن يحيى خادم أبي جعفر الثاني عليه السلام، عن علي، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث طويل - قلت: ومن يأتيه زائرا " ثم ينصرف متى يعود إليه ؟ وفي كم يأتي ؟ وكم يسع الناس تركه ؟ قال: لا يسع أكثر من شهر، وأما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز ثلاث سنين فلم يأته فقد عق رسول الله صلى الله عليه واله وقطع حرمته إلا من علة (3). 14 - مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن في طريق المدينة ويريد مكة فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه واله ما لي أراك كئيبا " حزينا منكسرا " ؟ فقال لي: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي، قلت: وما الذي تسمع ؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله تعالى على قتلة أمير المؤمنين وعلى قتلة الحسين ونوح الجن عليهما. وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة حزنهم، فمن يتهنا مع هذا بطعام أو شراب أو نوم ؟ قلت له: فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف متى يعود إليه ؟ وفي كم يسع الناس تركه ؟ أما القريب فلا أقل من شهر، وأما البعيد الدار ففي كل ثلاث

 

(1) كامل الزيارات ص 294. (2) كامل الزيارات ص 295. (3) كامل الزيارات ص 296.

 

[15]

سنين، فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول الله صلى الله عليه واله وقطع رحمه إلا من علة، ولو يعلم زاير الحسين ما يدخل على رسول الله صلى الله عليه واله وما يصل إليه من الفرج وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الأئمة والشهداء منا أهل البيت وما ينقلب به من دعائهم له وماله في ذلك من الثواب في العاجل والاجل والمذخور له عند الله لأحب أن يكون ما ثم داره ما بقي. وإن زائره ليخرج من رحله فما يقع فيه على شئ إلا دعا له، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب، وما تبقي عليه من ذنوبه شيئا " فينصرف وما عليه من ذنب، وقد رفع له من الدرجات مالا يناله المتشحط في دمه في سبيل الله، ويوكل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت، وذكر الحديث بطوله (1). بيان: قوله عليه السلام لاحب أن يكون ما ثم داره أي يكون داره عنده عليه السلام لا يفارقه، وفي بعض النسخ بالتاء المثناة أي ماتم وما استقر في داره. 15 - مل: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى جميعا " عن العمركي عن يحيى خادم أبي جعفر عليه السلام عن صفوان الجمال مثله (2). 16 - مل: علي بن الحسين، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي ابن عقبة، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إنا نزور قبر الحسين عليه السلام في السنة مرتين أو ثلاثة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: أكره أن تكثروا القصد إليه زوروه في السنة مرة قلت كيف اصلى عليه: قال تقوم خلفه عند كتفيه ثم تصلي على النبي صلى الله عليه واله وتصلي على الحسين صلوات الله عليه (3). 17 - وقال العمركي باسناده قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه يصلي عند قبر الحسين عليه السلام أربعة آلاف ملك من طلوع الفجر إلى أن تغيب الشمس ثم يصعدون

 

(1) كامل الزيارات ص 297. (2) كامل الزيارات ص 298. (3) كامل الزيارات ص 296.

 

[16]

وينزل مثلهم فيصلون إلى طلوع الفجر فلا ينبغي للمسلم أن يتخلف عن زيارة قبره أكثر من أربع سنين (1). 18 - وباسناده، عن محمد بن الفضل، عن أبى ناب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام قال: نعم تعدل عمرة ولا ينبغي التخلف عنه أكثر من أربع سنين (2). بيان: يمكن حمل الثلاث على المتوسط في البعد، والأربع على ما كان أبعد منه، أو على اختلاف الناس في القدرة. 19 - تم: محمد بن أحمد بن داود بن عقبة قال: كان جار لي يعرف بعلي بن محمد قال: كنت أزور الحسين عليه السلام في كل شهر ثم علت سني وضعف جسمي فانقطعت عن الحسين عليه السلام مرة، ثم إني خرجت في زيارتي إياه ماشيا " فوصلت في أيام فسلمت وصليت ركعتي الزيارة ونمت فرأيت الحسين عليه السلام قد خرج من القبر و قال لي: يا علي لم جفوتني وكنت لي برا " ؟ فقلت: يا سيدي ضعف جسمي وقصرت خطاي ووقع لي أنها أخرسني فأتيتك في أيام وقد روي عنك شئ أحب أن أسمعه منك ؟ فقال عليه السلام: قل فقلت روي عنك: قال من زارني في حيوته زرته بعد وفاته قال: نعم، قلت ذلك. وإن وجدته في النار أخرجته (3). 20 - ثو: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن ناجية، عن محمد بن علي، عن عامر بن كثير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لى: كم بينكم وبين الحسين عليه السلام ؟ قال: قلت يوم للراكب، ويوم وبعض يوم للماشي قال: أفتأتيه كل جمعة ؟ قال: قلت لا ما آتيه إلا في الحين قال: ما أجفاك، أ&