الى اجزاء البحار الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 92

العلامة المجلسي


[1]

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره " الجزء الثاني والتسعون دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه‍. 1983 م


 

[1]

بسم الله الرحمن الرحيم 53 باب * " (الدعاء عند شروع عمل في الساعات والايام المنحوسة) " * * " (وما يدفع الفال والطيرة) " * 1 - ما: الفحام، عن المنصوري، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس المؤدب في المسجد المعلق في صفة سبيق بسر من رأى قال المنصوري: وكان يلقب بأبي نواس لانه كان يتخلع ويتطيب معي، ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه، فلما سمع الامام عليه السلام لقبني بأبي نواس قال: يا أبا السري أنت أبو نواس الحق، ومن تقدمك أبو نواس الباطل، قال: فقلت له ذات يوم: يا سيدي قد وقع لي اختيارات الايام عن سيدنا الصادق عليه السلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق عليه السلام في كل شهر فأعرضه عليك ؟ فقال لي: افعل. فلما عرضته عليه وصححته قلت له: يا سيدي في أكثر هذه الايام قواطع عن المقاصد، لما ذكر فيها من التحير والمخاوف، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها، فانما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي: يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة، وسباسب البيد الغائرة (1) بين السباع والذئاب، وأعادي الجن والانس، لامنوا من مخاوفهم

 

(1) السباسب جمع سبسب وهو المفازة، أو الارض المستوية البعيدة والبيد جمع البيداء.

 

[2]

بولايتهم لنا، فثق بالله عزوجل، وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين، وتوجه حيث شئت، واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثا: " أصبحت اللهم معتصما بذمامك [وجوارك] المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من [شر] كل طارق وغاشم من سائر من خلقت، وما خلقت من خلقك الصامت والناطق، في جنة من كل مخوف، بلباس سابغة هو ولاء أهل بيت نبيك، محتجزا من كل قاصد لي أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم، والتمسك بحبلهم جميعا موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم، وبهم اوالي من والوا، واجانب من جانبوا، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقية يا عظيم، حجزت الاعادي عني ببديع السموات والارض " إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ". وقلتها عشيا ثلاثا حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من محذورك، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب العالمين والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية في سورة آل عمران، وقل: اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتازها ذو قوة إلا منك، بصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريتك، محمد نبيك، وعترته وسلالته، عليه وعليهم السلام، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم وضرره، وارزقني خيره ويمنه، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة، وبلوغ المحبة، والظفر بالامنية، وكفاية الطاغية الغوية، وكل ذي قدرة لي على أذية حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة، وأبدلني من المخاوف أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، وحتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل بي طارق من أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والامور إليك تصير، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير (1). 2 - مكا: في الفال والطيرة: في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحب الفال

 

(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 283 وقد مر الحديث مشروحا في ج 59 ص 27 فراجع.

 

[3]

الحسن، ويكره الطيرة، وكان عليه السلام يأمر من رأى شيئا يكرهه ويتطير منه أن يقول: " اللهم لا يؤتي الخير إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك " (1). 3 - مكا: ما يقال إذا اضطر الانسان إلى التوجه في أحد الايام التي نهي عن السعي فيها في دبر كل فريضة، وهو من أدعية الفرج: لا حول ولا قوة إلا بالله، احل بها كل عقدة، لا حول ولا قوة إلا بالله أجلو بها كل ظلمة، لا حول ولا قوة إلا بالله، أفتح بها كل باب، لا حول ولا قوة إلا بالله، أستعين بها على كل شدة ومصيبة، لا حول ولا قوة إلا بالله أعتصم بها من كل محذور احاذره، لا حول ولا قوة إلا بالله أستوجب بها العفو والعافية والرضا من الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، تفرق أعداء الله، وغلبت حجة الله، وبقي وجه الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم رب الارواح الفانية، ورب الاجساد البالية، ورب الشعور المتمعطة، والجلود الممزقة، ورب العظام النخرة، ورب الساء القائمة، أسئلك يا رب أن تصلي على محمد وآل محمد، وعلى أهل بيته الطاهرين وافعل بي ذلك.... بخفي لطفك يا ذا الجلال والاكرام آمين آمين (2).

 

(1) مكارم الاخلاق ص 403. (2) مكارم الاخلاق ص 558.

 

[4]

54 - (باب) * " (ما يجوز من النشرة والتميمة والرقية (1) والعوذة وما) " * * " (لا يجوز وآداب حمل العوذات واستعمالها) " * 1 - طب: إبراهيم بن مأمون، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرقى من العين والحمي والضرس وكل ذات هامة لها حمة (2) إذا علم الرجل ما يقول، لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه (3). 2 - طب: محمد بن زيد بن سليم الكوفي، عن النضر، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رقية العقرب والحية والنشرة ورقية المجنون والمسحور الذي يعذب، قال: يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشر إذا كانت من القرآن، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله، وهل شئ أبلغ في هذه الاشياء من القرآن أليس الله يقول " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " (4) أليس يقول تعالى ذكره وجعل ثناؤه " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " (5) سلونا نعلمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء (6).

 

(1) يقال: رقاه يرقيه رقيا ورقية: عوذه ونفث في عوذته، وربما عدى بعلى فقيل رقى عليه، تضمينا له لمعنى قرأ ونفث، والرقية بالضم كاللقمة: العوذة والجمع رقى بالضم كهدى، والتميمة: عوذة تعلق على الصبيان مخافة العين، ومنه قوله عليه السلام: من علق تميمة فلا أتم الله له، ويقال التميمة في الحديث الخزرة. (2) الهامة ماله سم كالحية، والحمة كثبة: الابرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها. (3) طب الائمة: 48. (4) أسرى: 82. (5) الحشر: 21. (6) طب الائمة ص 48.

 

[5]

3 - طب: أحمد بن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر محمد الباقر عليه السلام: أيتعوذ بشئ من هذه الرقى ؟ قال: لا إلا من القرآن، فان عليا عليه السلام كان يقول: إن كثيرا من الرقى والتمائم من الاشراك (1). 4 - طب: جعفر بن عبد الله بن ميمون السعدي، عن النضر بن يزيد، عن القاسم قال: أبو عبد الله الصادق عليه السلام: إن كثيرا من التمائم شرك (2). 5 - طب: إسحاق بن يوسف، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عن المريض هل يعلق عليه تعويذ أو شئ من القرآن ؟ فقال: نعم لا بأس به، إن قوارع القرآن تنفع فاستعملوها (3). 6 - طب: إسحاق بن يوسف، عن فضالة بن عثمان، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في الرجل يكون به العلة فيكتب له القرآن فيعلق عليه أو يكتب له فيغسله ويشربه ؟ فقال: لا بأس به كله (4). 7 - طب: علان بن محمد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالتعويذ أن يكون للصبي والمرأة (5). 8 - طب: عمر بن عبد الله بن عمر التميمي، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن الحلبي قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت: يا ابن رسول الله هل نعلق شيئا من القرآن والرقى على صبياننا ونسائنا ؟ فقال: نعم إذا كان في أديم تلبسه الحائض وإذا لم يكن في أديم لم تلبسه المرأة (6). 9 - طب: شعيب بن زريق، عن فضالة والقاسم معا، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وهو ابن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض هل يعلق عليه شئ من القرآن أو التعويذ ؟ قال: لا بأس، قلت: ربما أصابتنا الجنابة قال: إن المؤمن ليس بنجس، ولكن المرأة لا تلبسه إذا لم يكن في أديم وأما الرجل والصبي فلا بأس (7).

 

(1 - 3) طب الائمة ص 48. (4 - 7) طب الائمة ص 49.

 

[6]

10 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا رقى إلا في ثلاثة: في حمة أو عين أو دم لا يرقأ (1). 11 - ل: العجلي، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه عن الحسين بن مصعب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يكره النفخ في الرقى والطعام وموضع السجود (2). 12 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: أصاب رجل لرجل بالعين فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: التمسوا له من يرقيه (3). 13 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المريض يكوى أو يسترقى ؟ قال: لا بأس إذا استرقى بما يعرفه (4). 55 * (باب) * * " (العوذات الجامعة لجميع الامراض والاوجاع) " * 1 - طب: محمد بن كثير الدمشقي، عن الحسين بن علي بن يقطين، عن الرضا عليه السلام قال: أخذت هذه العوذة من الرضا وذكر أنها جامعة مانعة وهي حرز وأمان من كل داء وخوف. بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله اخسؤا فيها ولا تكلمون أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقي، أخذت بسمع الله وبصره على أسماعكم، وأبصاركم وبقوة الله على قوتكم، لا سلطان لكم على فلان بن فلان، ولا على ذريته، ولا

 

(1 - 2) الخصال ج 1 ص 76. (3) قرب الاسناد ص 70. (4) قرب الاسناد ص 128.

 

[7]

على ماله، ولا على أهل بيته، سترت بينكم وبينه بستر النبوة التي استتروا بها من سطوات الفراعنة، جبرئيل عن أيمانكم، وميكائيل عن يساركم، ومحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته أمامكم، والله تعالى مظل عليكم، يمنعه الله وذريته وماله وأهل بيته منكم ومن الشياطين، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إنه لا يبلغ حلمه أناتك ولا يبلغه مجهود نفسه، فعليك توكلت وأنت نعم المولى ونعم النصير حرسك الله وذريتك يا فلان بما حرس الله به أولياءه وصلى الله على محمد وأهل بيته. وتكتب آية الكرسي إلا قوله وهو العلي العظيم ثم تكتب لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ملجأ من الله إلا إليه، حسبنا الله ونعم الوكيل دل سام في رأس السهباطا لسلسبيلانيها (1). 2 - طب: أحمد بن زياد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصابه كسل أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه، فيذهب عنه ما كان يجد (2). مكا: عن الرضا عليه السلام مثله، وزاد فيه: قل هو الله أحد (3). 3 - طب: محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الارمني، عن محمد ابن سنان، عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: كل من لم يبرئه سورة الحمد وقل هو الله أحد، لم يبرئه شئ، وكل علة تبرئها هاتين السورتين (4). 4 - طب: محمد بن إبراهيم السراج، عن فضالة والقاسم جميعا، عن أبان بن عثمان، عن الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إذا اشتكى أحدكم شيئا فليقل

 

(1) طب الائمة ص 40، وفيه: " في رأس للسماطا " وقد مر مثله نقلا من كتاب مهج الدعوات راجع ج 94 ص 345. (2) طب الائمة ص 39. (3) مكارم الاخلاق ص 421. (4) طب الائمة ص 39.

 

[8]

بسم الله وبالله، وصلى الله على رسول الله وأهل بيته، وأعوذ بعزة الله وقدرته على ما يشاء من شر ما أجد (1). 5 - طب: محمد بن حامد، عن خلف بن حماد، عن خالد العبسي قال: علمني علي بن موسى عليه السلام هذه العوذة وقال: علمها إخوانك من المؤمنين فانها لكل ألم وهي " اعيذ نفسي برب الارض ورب السماء، اعيد نفسي بالذي لا يضر مع اسمه داء، اعيد نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء " (2). 6 - طب: محمد بن إسماعيل، عن محمد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن سعد المزني قال: أملا علينا أبو عبد الله الصادق عليه السلام العوذة التي تسمى الجامعة: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء، اللهم إني أسئلك باسمك الطاهر الطهر المطهر المقدس السلام المؤمن المهيمن المبارك الذي من سألك به أعطيته، ومن دعاك به أجبته أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعافيني مما أجد في سمعي وبصري وفي يدي ورجلي وفي شعري وبشري وفي بطني إنك لما تشاء وأنت على كل شئ قدير (3). 7 - طب: إسحاق بن حسان العارف (4) عن الحسين بن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن ذريح المحاربي قال: دخلت على أبي عبد الله وهو يعوذ ابنا له صغيرا وهو يقول: بسم الله أعزم عليك يا وجع ويا ريح كائنا ما كانت بالعزيمة التي عزم بها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام على جن وادي الصبرة، فأجابوا وأطاعوا لما أجبت وأطعت، وخرجت عن ابن فلان بن فلانة، الساعة الساعة حتى قالها: ثلاث مرات (5).

 

(1) طب الائمة ص 39 و 40. (2) طب الائمة ص 41. (3) طب الائمة ص 74. (4) العلاف خ، وفى المصدر المطبوع " العلاف العارف ". (5) طب الائمة ص 91.

 

[9]

8 - طب: الحسن بن الحسين الدامغاني، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن أبي البلاد يرفعه إلى موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام قال: شكى إليه عامل المدينة تواتر الوجع على ابنه قال: تكتب له هذه العودة في رق وتصير في قصبة فضة، وتعلق على الصبي، يدفع الله عنه بها كل علة: بسم الله أعوذ بوجهك العظيم، وعزتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع منها شئ، من شر ما أخاف في الليل والنهار، ومن شر الاوجاع كلها، ومن الشر الدنيا والاخرة، ومن كل سقم أو وجع أو هم أو مرض أو بلاء أو بلية أو مما علم الله أنه خلقني له، ولم أعلمه من نفسي، وأعذني يا رب من شر ذلك كله في ليلي حتى اصبح، وفي نهاري حتى امسي وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وما يلج في الارض وما يخرج منها، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. أسئلك يا رب بما سألك به محمد صلوات الله عليه وعلى أهل بيته، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، اختم على ذلك منك يا بر يا رحيم باسمك اللهم الواحد الاحد الصمد صلى الله على محمد وآل محمد وادفع عني سوء ما أجد بقدرتك (1). 9 - طب: حكيم بن محمد بن مسلم، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس عن ابن سنان، عن حفص بن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه اشتكى بعض ولده فدنا منه فقبله ثم قال: يا بني كيف تجدك قال: أجدني وجعا قال: قل إذا صليت الظهر: يا الله يا الله يا الله عشر مرات، فانه لا يقولها مكروب إلا قال الرب تبارك وتعالى: لبيك عبدي ما حاجتك ؟ وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: دعاء المكروب في الليل: يا منزل الشفاء بالليل والنهار، ومذهب الداء بالليل والنهار، أنزل على ما شفائك شفاء لكل ما بي من الداء (2).

 

(1) طب الائمة ص 92. (2) طب الائمة ص 121.

 

[10]

10 - طب: القاسم بن بهرام، عن محمد بن عيسى، عن أبي إسحاق، عن الحسين ابن الحسن الخراساني وكان من الاخيار قال: حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام مع جماعة من إخواني من الحجاج أيام أبي الدوانيق، فسئل عن دعاء المكروب، فقال: دعاء المكروب إذا صلى صلاة الليل يضع يده على موضع سجوده، وليقل: بسم الله بسم الله محمد رسول الله علي إمام الله في أرضه على جميع عباده، اشفني يا شافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما من كل داء وسقم. قال الخراساني: لا أدرى أنه قال: يقولها: ثلاث مرات أو سبع مرات. وعنه عليه السلام أنه قال: دعاء المكروب الملهوف ومن قد أعيته الحيلة وأصابته بلية " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " يقولها ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من العشاء الاخرة، وقال: أخذته عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال: أخذته عن علي بن الحسين ذي الثفنات قال: أخذه عن الحسين بن علي، قال: أخذه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذه عن جبرئيل صلوات الله عليهم أجمعين أخذه جبرئيل عن الله عزوجل (1). 11 - طب: علي بن مهران بن الوليد العسكري، عن محمد بن سالم، عن الارقط وهو ابن اخت أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: مرضت مرضا شديدا وأرسلت امي إلى خالي فجاء وامي خارجة في باب البيت، وهي ام سلمة بنت محمد بن علي وهي تقول: واشباباه، فرآها خالي فقال: ضمي عليك ثيابك، ثم ارقي فوق البيت، ثم اكشفي قناعك حتى تبرزي شعرك إلى السماء، ثم قولي: " رب أنت أعطيتنيه وأنت وهبته لي اللهم فاجعل هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر " ثم اسجدي فانك لا ترفعين رأسك حتى يبرأ ابنك، فسمعت ذلك وفعلته، قال: فقمت من ساعتي فخرجت مع خالي إلى المسجد (2). 12 - طب: محمد بن عبد الله بن زيد، عن محمد بن بكر الازدي، عن أبي عبد الله عليه السلام وأوصى أصحابه وأولياءه: من كان به علة فليأخذ قلة جديدة، وليجعل

 

(1 - 2) طب الائمة ص 122.

 

[11]

فيها الماء، وليستقي الماء بنفسه، وليقرأ على الماء سورة إنا أنزلناه على الترتيل ثلاثين مرة ثم ليشرب من ذلك الماء، وليتوضأ وليمسح به وكلما نقص زاد فيه فانه لا يظهر ذلك ثلاثة أيام إلا يعافيه الله تعالى من ذلك الداء (1). 13 - طب: عبد الوهاب بن محمد المقري، عن أبي زكريا يحيى بن أبي - زكريا، عن عبد الله بن القاسم، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: هذه عوذه لمن ابتلى ببلاء من هذه البلايا الفادحة (2)، مثل الاكلة وغيرها، تضع على يدك على رأس صاحب البلاء ثم تقول: " بسم الله وبالله، ومن الله، وإلى الله، وما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله إبراهيم خليل الله، وموسى كليم الله، نوح نجي الله، عيسى روح الله، محمد رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين من كل بلاء فادح، وأمر فاجع، وكل ريح وأرواح وأوجاع، قسم من الله، وعزائم منه لفلان بن فلانة لا يقربه الاكلة وغيره، واعيذه بكلمات الله التامات التي سأل بها آدم عليه السلام ربه فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ألا إنها حرز أيتها الاجاع والارواح لصاحبه باذن الله بعون الله، بقدرة الله، ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ". ثم تقرأ ام الكتاب وآية الكرسي وعشر آيات من سورة يس، وتسأله بحق محمد وآل محمد الشفاء، فانه يبرأ من كل داء باذن الله تعالى (3). 14 - شى: عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وقد فقد رجلا فقال: ما أبطأ بك عنا ؟ فقال: السقم والعيال

 

(1) طب الائمة ص 123 وصدر السند فيه هكذا: محمد بن يوسف المؤذن مؤذن مسجد سر من رأى قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زيد الخ. (2) الفادح: الثقيل الذى يبهظ حامله، والاكلة: داء في العضو يأتكل منه يقال له بالفارسية خوره. (3) طب الائمة ص 124.

 

[12]

فقال: ألا اعلمك بكلمات تدعو بهن، يذهب الله عنك السقم، وينفي عنك الفقر ؟ تقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (1). جا: المراغي، عن الحسن بن علي البرقي، عن جعفر بن مروان، عن أبيه عن أحمد بن عيسى، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام مثله، وفيه فقال: السقم والفقر وليس فيه: العلي العظيم (2). 15 - مكا: التهليل من القرآن يستشفى به من سائر الامراض: بسم الله الرحمن الرحيم، وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم - إلى قوله - وهو العلي العظيم (3). بسم الله الرحمن الرحيم الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم، شهد الله أنه لا إله إلا هو - إلى قوله - سريع الحساب (4). وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شي حسيبا، الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (5). ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شي فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل اتبع ما اوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (6). قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض

 

(1) تفسير العياشي ج 2 ص 320 في آية الاسراء: 111. (2) أمالى المفيد ص 142. (3) البقرة: 158 و 256. (4) آل عمران: 1 و 4 و 16 و 17. (5) النساء: 88 و 89. (6) الانعام: 102 و 106.

 

[13]

لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (1). وما امروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (2). حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين (3). فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون (4). قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (5). ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون (6). وإن تجهر بالقول فانه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الاسماء الحسنى إنك بالواد المقدس طوى، وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما (7). وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (8). فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (9).

 

(1) الاعراف: 158. (2) براءة: 31 و 129. (3) يونس: 90. (4) هود: 14. (5) الرعد: 29. (6) النحل: 2. (7) طه: 6 و 7 و 12 - 15، 98. (8) الانبياء: 25 و 87. (9) المؤمنون: 117.

 

[14]

ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم (1). وهو الله لا إله إلا هو وله الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم وإليه ترجعون (2). يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3). إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين (4) غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون هو الحي لا إله هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين (5). رب السموات والارض وما بينهما إن كنتم موقنين لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الاولين (6). فأنى لهم إذا جائتهم ذكريهم فاعلم أن لا إله إلا هو واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثويكم (7). لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون إلى آخر السورة (8). فانما على رسولنا البلاغ المبين الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون (9). رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا (10).

 

(1) النمل: 25 و 26. (2) القصص: 71. (3) فاطر: 3. (4) الصافات: 33 - 37. (5) المؤمن: 3 و 63 و 65. (6) الدخان: 6 و 7. (7) القتال: 20 و 21. (8) الحشر: 21. (9) التغابن: 12 و 13. (10) مكارم الاخلاق: 421 - 424، والاية في المزمل: 9.

 

[15]

16 - مكا: للشفاء من كل داء، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: علمني جبرئيل دواء لا يحتاج معه إلى دواء، فقيل: يا رسول الله ما ذلك الدواء ؟ قال: يؤخذ ماء المطر قبل أن ينزل إلى الارض، ثم يجعل في إناء نظيف ويقرأ عليه الحمد لله إلى آخرها سبعين مرة، ثم يشرب منه قدحا بالغداة، وقدحا بالعشي. قال رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين: والذي بعثني بالحق لينزعن الله ذلك الداء من بدنه وعظامه ومخخه وعروقه (1). ومثله يؤخذ سبع حبات شونيز (2) وسبع حبات عدس وشئ من طين قبر الحسين عليه السلام، وسبع قطرات عسل، ويجعل في ماء أو دهن، ويقرأ عليه فاتحة الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي [الله لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات الخ] وأول الحديد إلى قوله ترجع الامور، وآخر الحشر. قال أبو جعفر عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " (3) وقال الله عزوجل " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانها فيه شفاء للناس " (4) وقال النبي صلى الله عليه وآله الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، ونحن نقول: بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذو عاهة إلا شفاه الله تعالى (5). دعاء المريض لنفسه: يستحب للمريض أن يقوله ويكرره: لا إله إلا الله يحيي ويميت وهو حي

 

(1) مكارم الاخلاق: 444 وزاد فيه: وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعين مرة. (2) الشونيز: الحبة السوداء. (3) أسرى: 84. (4) النحل: 71. (5) مكارم الاخلاق ص 444.

 

[16]

لا يموت، سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال. والله أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى (1). دعاء يدعا به للمريض: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تضع على يدك على رأس المريض ثم تقول: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله، وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله إبراهيم خليل الله موسى نجي الله، عيسى روح الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعليهم، من الارواح والاوجاع بسم الله وبالله، وعزائم من الله لفلان بن فلانة لا يقربه إلا كل مسلم، واعيذه بكلمات الله التامات كلها التي سأل بها آدم، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم، إلا انزجرت أيتها الارواح والاوجاع بإذن الله عزوجل لا إله إلا الله ألا له الخلق والامر تبارك الله رب ا