بحار الانوار الجزء
89
العلامة المجلسي
[1]
بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة
الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس
الله سره " الجزء التاسع والثمانون مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان كافة الحقوق محفوظة
ومسجلة الطبعة الثانية المصححة 1403 ه. 1983 م مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان - ص
ب: 1457 - هاتف: 386868
[1]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي
أكمل على عباده الامتنان بتنزيل القرآن، وحثهم على التضرع والدعاء والحمد والثناء
ليحضرهم على موائد الاحسان، والصلاة على سيد المرسلين محمد وأهل بيته الذين هم حملة
علم القرآن، وبهم أخرج الله عباده من ظلمات الكفر إلى نور الايمان. أما بعد: فهذا
هو المجلد التاسع عشر من كتاب بحار الانوار في فضائل القرآن وآدابه وما يتعلق به
والحث على الذكر والدعاء وأنواعهما وآدابهما من مؤلفات أحقر العباد محمد باقر بن
محمد تقى عفى الله عن جرائمهما وحشرهما مع مواليهما (1). * ((كتاب القرآن) * * (باب
1) * * (فضل القرآن واعجازه وأنه لا يتبدل بتغير الازمان)) * * ((ولا يتكرر بكثرة
القراءة، والفرق بين القرآن والفرقان)) * الايات: البقرة: الم * ذلك الكتاب لا ريب
فيه هدى للمتقين. وقال تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من
مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين * فان لم تفعلوا ولن تفعلوا الآية
(2). وقال تعالى: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما
كتب المؤلف العلامة الايات بخط يده وفى
أعلى الصفحة " ينبغى تفريقها على الابواب " يعنى الايات المذكورة، لكنه لم يفرق
بعد. (2) البقرة: 23 - 24.
[2]
الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم
وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا
وما يضل به إلا الفاسقين (1). وقال تعالى: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر
بها إلا الفاسقون (2). وقال تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك
يؤمنون به ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون (3). وقال سبحانه: ذلك بأن الله نزل
الكتاب بالحق وأن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد (4). وقال تعالى: شهر
رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان (5). وقال تعالى:
واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به (6). آل عمران:
نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التورية والانجيل من قبل هدى للناس
وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (7).
وقال تعالى: ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (8). وقال تعالى: إن هذا لهو
القصص الحق (9). وقال سبحانه: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما
للعالمين (10). وقال تعالى: هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (11).
(1) البقرة: 26. (2) البقرة: 99. (3)
البقرة: 121. (4) البقرة: 176. (5) البقرة: 185. (6) البقرة 231. (7) آل عمران: 3.
(8) آل عمران: 85. (9) آل عمران: 62. (10) آل عمران: 108. (11) آل عمران: 138.
[3]
النساء: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من
عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (1). وقال: يا أيها الناس قد جاءكم برهان من
ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (2). المائدة: قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين *
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الالمات إلى النور باذنه
ويهديهم إلى صراط مستقيم (3). الانعام: واوحي إلي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ
(4). وقال تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شئ (5). وقال تعالى: وهذا كتاب أنزلناه
مبارك مصدق الذي بين يديه (6). وقال تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا
لعلكم ترحمون (7). الاعراف: المص * كتاب انزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر
به وذكرى للمؤمنين * اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم. وقال تعالى: ولقد جئناهم بكتاب
فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون (8). وقال سبحانه: والذين يمسكون بالكتاب
وأقاموا الصلوة إنا لا نضيع أجر المحسنين (9). وقال تعالى: خذوا ما آتيناكم بقوة
واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (10). وقال تعالى: وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون
(11).
(1) النساء: 82. (2) النساء: 174. (3)
المائدة: 15 - 16. (4) الانعام: 19. (5) الانعام: 38. (6) الانعام: 92. (7)
الانعام: 155. (8) الاعراف: 52. (9) الاعراف: 170. (10) الاعراف: 171. (11)
الاعراف: 174.
[4]
وقال تعالى: هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة
لقوم يؤمنون (1). يونس: الر * تلك آيات الكتاب الحكيم. وقال تعالى: ما كان هذا
القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من
رب العالمين * أم يقولون افتريه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله
إن كنتم صادقين (2). وقال تعالى: يا أيها الناس قد جائكم موعظة من ربكم وشفاء لما
في الصدور وهدى وحمة للمؤمنين * قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
يجمعون (3). هود: الر * كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. وقال سبحانه:
أم يقولون افتريه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن
كنتم صادقين * فان لم يستجيبوا لكن فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو
فهل أنتم مسلمون (4). يوسف: الر * تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرآنا
عربيا لعلكم تعقلون * نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت
من قبله لمن الغافلين. وقال تعالى: ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه
وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (5). الرعد: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو
قطعت به الارض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا (6). وقال تعالى: وكذلك أنزناه
حكما عربيا (7).
(1) الاعراف: 203. (2) يونس: 37. (3) يونس
57 - 58. (4) هود: 13 - 14. (5) يوسف: 111. (6) الرعد: 31. (7) الرعد: 37.
[5]
ابراهيم: الر * كتاب أنزلناه إليك لتخرج
الناس من الظلمات إلى النور بذان ربهم إلى صراط العزيز الحميد. وقال تعالى: هذا
بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر اولوا الالباب (1).
الحجر: الر * تلك آيات الكتاب وقرآن مبين. وقال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون (2). وقال تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (3). النحل:
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (4). وقال تعالى: وما
أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (5).
وقال تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (6). وقال
تعالى: قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين *
ولقد نعلم أنهم يقولون آنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي
مبين (7). أسرى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (8). وقال تعالى: ذلك مما أوحى
إليك ربك من الحكمة (9). وقال تعالى: ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم
إلا
(1) ابراهيم: 52. (2) الحجر: 9. (3)
الحجر: 87. (4) النحل: 44. (5) النحل: 64. (6) النحل: 89. (7) النحل: 102 - 103.
(8) أسرى: 9. (9) أسرى: 39.
[6]
نفورا (1). وقال تعالى: قل لئن اجتمعت
الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
* ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا (2). وقال
تعالى: وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرأنا فرقناه
لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا (3). الكهف: الحمد لله الذي أنزل على عبده
الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه. وقال تعالى: ولقد صرفنا
في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الانسان أكثر شي جدلا (4). مريم: فانما يسرناه
بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (5). طه: ما أنزلنا عليك القرأن لتشقى *
إلا تذكرة لمن يخشى * تنزيلا ممن خلق الارض والسموات العلى. وقال تعالى: كذلك نقص
عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فانه يحمل يوم
القيمة وزرا (6). وقال تعالى: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد
لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا (7). الانبياء: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم
أفلا تعقلون (8). وقال تعالى: وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون (9).
(1) أسرى: 41. (2) أسرى: 88 و 89. (3)
اسرى: 105 و 106. (4) الكهف: 54. (5) مريم: 97. (6) طه: 99. (7) طه: 113. (8)
الانبياء: 10. (9) الانبياء: 50.
[7]
وقال تعالى: إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين
(1). الحج: وكذلك أنزلناه آيات بينات وإن الله يهدي من يريد (2). النور: سورة
أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون وقال تعالى: ولقد انزلنا
اليكم ايات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين (3). وقال تعالى:
لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (4). الفرقان: تبارك
الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا إلى قوله تعالى: وقال الذين كفروا
إن ههذا إلا إفك افتريه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤا ظلما وزورا * وقالوا أساطير
الاولين اكتببها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذي يعلم السر في السموات
والارض إنه كان غفورا رحيما (5). وقال تعالى: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا
القرآن مهجورا (6). وقال تعالى: وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة
كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا * ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن
تفسيرا (7). الشعراء: طسم * تلك آيات الكتاب المبين. وقال تعالى: وآنه لتنزيل رب
العالمين * نزل به الروح الامين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين *
وآنه لفي زبر الاولين * أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل * ولو نزلناه
على بعض الاعجمين * فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (8).
(1) الانبياء: 106. (2) الحج: 16. (3)
النور: 34. (4) النور: 46. (5) الفرقان: 1 - 6. (6) الفرقان: 30. (7) الفرقان: 32.
(8) الشعراء: 192 - 199.
[8]
النمل: طس * تلك آيات القرآن وكتاب مبين *
هدى وبشرى للمؤمنين إلى قوله تعالى: وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم. وقال
تعالى: إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون * وإنه لهدى
ورحمة للمؤمنين (1). القصص: طسم * تلك آيات الكتاب المبين. العنكبوت: اتل ما اوحي
إليك من الكتاب (2). وقال تعالى: وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتناهم الكتاب
يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون * وما كنت تتلوا من
قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون * بل هو آيات بينات في صدور
الذين اوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون إلى قوله تعالى: أو لم يكفهم أنا
أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (3). الروم: ولقد
ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل (4). لقمان: الم * تلك آيات الكتاب الحكيم *
هدى ورحمة للمحسنين. التنزيل: الم * تنزيل الكتاب لا يب فيه من رب العالمين * أم
يقولون افتريه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتيهم من نذير من قبلك لعلهم
يهتدون. سبأ: يرى الذين اوتوا العلم الذي انزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط
العزيز الحميد (5). فاطر: إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلوة (إلى قوله
تعالى: والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه وإن الله بعاده
لخبير بصير * ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير (6).
(1) النمل: 1 - 6. (2) العنكبوت: 45. (3)
العنكبوت: 47 - 51. (4) الروم: 58. (5) سبأ: 6. (6) فاطر: 31 - 32.
[9]
يس: إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن
بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم (1). الصافات: فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا (2).
ص: والقرآن ذي الذكر. وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ولتذكر
اولوا الالباب (3). وقال: إن هو إلا ذكر للعالمين (4). الزمر: تنزيل الكتاب من الله
العزيز الحكيم * إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق. وقال تعالى: الله نزل أحسن الحديث
كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى
ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فماله من هاد (5). وقال
تعالى: ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون * قرآنا عربيا غير
ذي عوج لعلهم يتقون (6). وقال تعالى: إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق (7).
المؤمن: حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم فصلت: حم * تنزيل من الرحمن
الرحيم * كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون * بشيرا ونذيرا. وقال تعالى: إن
الذين كفروا بالذكر لما جائهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه تنزيل من حكيم حميد إلى قوله تعالى: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت
آياتهء أعجمي وعربي قل هو
(1) يس: 1. (2) الصافات: 2 و 3. (3) ص:
29. (4) ص 87. (5) الزمر: 23. (6) الزمر: 27 - 28. (7) الزمر: 41.
[10]
للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون
في آذانهم وقر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد (1). حمعسق: وكذلك أوحينا
إليك قرآنا عربيا (2). وقال تعالى: الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان (3).
الزخرف: حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * وإنه في ام
الكتاب لدينا لعلي حكيم. وقال تعالى: فاستمسك بالذي اوحي إليك إنك على صراط مستقيم
* وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون (4). الدخان: حم * والكتاب المبين * إنا أنزلناه
في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. وقال تعالى: فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون
(5). الجاثية: حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. وقال تعالى: تلك آيات الله
نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون (6). وقال تعالى: هذا بصائر
للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (7). الاحقاف: حم * تنزيل ا لكتاب من الله العزيز
الحكيم. وقال تعالى: وهذا الكتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى
للمحسنين (8). محمد: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (9).
(1) السجدة: 41 - 44. (2) الشورى: 7. (3)
الشورى: 17. (4) الزخرف: 43 - 44. (5) الدخان: 58. (6) الجاثية: 6. (7) الجاثية:
20. (8) الاحقاف: 12. (9) القتال: 24.
[11]
ق: [ق *] والقرآن المجيد. الطور: أم
يقولون تقوله بل لا يؤمنون * فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين (1). القمر: ولقد
يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (2). الرحمن [الرحمن *] علم القرآن. الواقعة: فلا
اقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون *
لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين * أفبهذا الحديث أنتم مدهنون *
وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (3). الحشر: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا
متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (4). الجمعة: مثل
الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين
كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين (5). التغابن: فآمنوا بالله ورسله
والنور الذي أنزلنا (6). الحاقة: فلا اقسم بما تبصرون * وما لا تبصرون * إنه لقول
رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكورن *
تنزيل من رب العالمين - إلى قوله تعالى: وإنه لحق اليقين (7). المزمل: فاقرؤا ما
تيسر من القرآن - إلى قوله تعالى: فاقرؤا ما تيسر منه (8). المدثر: كلا إنه تذكرة *
فمن شاء ذكره * وما يذكرن إلا أن يشاء الله (9).
(1) الطور: 23 - 24. (2) الايات: 17 و 22
و 32 و 40. (3) الواقعة: 75 - 82. (4) الحشر: 21. (4) الجمعة: 5. (6) التغابن: 8.
(7) الحاقة: 38 - 51. (8) المزمل: 20. (9) المدثر: 54 - 56.
[12]
القيمة: لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن
علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه (1). المرسلات:
فبأي حديث بعده يؤمنون (2). عبس: كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة *
مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة (3). التكوير: إنه لقول رسول كريم - إلى
قوله تعالى: وما هو بقلو شيطان رجيم * فأين تذهبون * إن هو إلا ذكر للعاملن * لمن
شاء منكم أن يستقيم (4). البروج: بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ (5). الطارق: إنه
لقول فصل * وما هو بالهزل (6). القدر: إن أنزلناه في ليلة القدر. البينة: رسول من
الله يتلوا صحفا مطهرة * فيها كتب قيمة (7). أقول: قد أوردت كثير من تلك الآيات
والروايات في باب إعجاز القرآن من كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله (8) ويأتي
بعض ما يتعلق بهذا الباب في باب وجوه إعجاز القرآن أيضا (9). 1 - ل: أبى، عن سعد،
عن محمد بن عبد الحميد، عن ابن أبى نجران، عن ابن حميد، عن الثمالي، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: إن الله عزوجل حرمات ثلاثا ليس مثلهن شئ: كتابه وهو نوره وحكمته،
وبيته الذي جعله للناس
(1) القيامة: 16 - 19. (2) المرسلات: 50.
(3) عبس: 11 - 16. (4) التكوير: 19 - 28. (5) البروج: 21 - 22. (6) الطارق: 13 -
14. (7) البينة: 2 و 3. (8) راجع ج 17 ص 225 - 159 من هذه الطبعة الحديثة. (9) هو
الباب الخامس عشر من هذا المجلد.
[13]
قبلة، لا يقبل الله من أحد وجها إلى غيره،
وعترة نبيكم محمد صلى الله عليه وآله (1). مع (2) لى: أي، عن الحميري، عن اليقطيني،
عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (3). 2 - ن: بالاسانيد
الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
كأني قد دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تبارك
وتعالى حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما
(4). أقول: قد أوردها أخبار الثقلين في كتاب الا امة فلا نعيدها (5). 3 - مع: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا اعطي شيئا أفضل
مما اعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا (6). 4 - فس: " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه " قال: لا يأتيه الباطل من قبل التوراة، ولا من قبل الانجيل والزبور، أما
من خلفه لا يأتيه من بعده كتاب يبطله (7). 5 - ع: في خطبة فاطمة عليهما السلام في
أمر فدك: لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم: كتاب الله بينة بصائرها،
وآي منكشفة سرائرها، وبرهان متجلية ظواهره، مديم للبرية استماعة، وقائدا إلى
الرضوان اتباعه، ومؤديا إلى النجاة أشياعه، فيه تبيان حجج الله المنيرة، ومحارمه
المحرمة، وفضائله
(1) الخصال ج 1 ص 71. (2) معاني الاخبار:
118. (3) أمالى الصدوق: 175. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 31. (5) راجع ج 23 ص 166 - 104
من هذه الطبعة الحديثة. (6) معاني الاخبار: 279 في حديث. (7) تفسير القمى: 495 في
حديث أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام.
[14]
المدونة، وجملة الكافية، ورخصه الموهوبة،
وشرائطه (1) المكتوبة، وبيناته الجالية (2). 6 - ن: البيهقي، عن الصولى، عن محمد بن
موسى الرازي، عن أبيه قال: ذكر الرضا عليه السلام يوما القرآن فعظم الحجة فيه
والآية المعجزة في نظمه، فقال: هو حبل الله المتين، وعروته الوثقى، وطريقته المثلى،
المؤدي إلى الجنة، والمنجى من النار، لا يخلق من الازمنة، ولا يغث على الالسنة،
لانه لم يجعل لزمان دون زمان، بل جعل دليل البرهان، وحجة على كل إنسان، لا يأتيه
الباطل من بين يديه، ولمن خلفه تنزيل من حكيم حميد (3). 7 - ما: جماعة، عن أبي
المفضل، عن محمد بن محمد بن سليمان، عن عبد السلام بن عبدالحيمد، عن موسى بن أعين
قال أبو المفضل: وحدثني نصر بن الجهم، عن محمد بن مسلم بن وارة، عن محمد بن موسى بن
أعين (4) عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي
صلى الله عليه وآله قال: اعطيت خمسا لم يعطهن نبي كان قبلي: ارسلت إلى الابيض
والاسود والاحمر، وجعلت لي الاأرض مسجدا
(1) وشرائه خ ل. (2) علل الشرائع ج 1 ص
236. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 130، وفى الطبع الحجرى ص 271 قال الجوهرى غث اللحم إذا
كان مهزولا، وكذلك حديث القوم وأغث: أي ردء وفسد. وفي الاساس سمعت صبيا من هذيل
يقول " غثت علينا مكة فلابد من الخروج "، وفي المثل: حديثكم غث وسلامكم رث "
والمعنى أن القرآن لا يبلى ولا يرغب عنه ولا يمل منه بتكرر القراءة والاستماع بل
كلما أكثر الاسنان من تلاوته كان عنده غضا طريئا. (4) في بعض نسخ المصدر " محمد بن
مسلم بن زوارة، وفى بعضها " زرارة " والصحيح ما في المتن كما في الاصل، وهو محمد بن
مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي المعروف بابن زوارة يروى عن محمد بن موسى بن أعين
كما في تهذيب التهذيب ج 9 ص 479 ؟ 451 فما في نسخة المصدر والكمبانى ونسخة الاصل
محمد بن مسلم بن أعين تارة وموسى بن جعفر تارة اخرى تصحيف.
[15]
ونصرت بالرعب، واحلت لي الغنايم، ولم تحل
لاحد أو قال لنبي قبلي، واعطيت جوامع الكلم، قال عطا: فسألت أبا جعفر عليه السلام
قلت: ما جوامع الكلم ؟ قال: القرآن، قال أبو المفضل: هذا حديث حران ولم يحدث به في
هذا الطريق إلا موسى بن أعين الحرانى (1). 8 - ن: البيهقي، عن الصولي، عن أبي
ذكوان، عن إبراهيم بن العباس عن الرضا، عن أبيه عليهما لاسلام أن رجلا سأل أبا عبد
الله عليه السلام ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ؟ فقال: لان
الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان، ولا لناس دون ناس، فهو في كل زمان
جديد، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة (2). 9 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء
بن يحيى، عن يعقوب بن السكيت النحوي قال: سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام ما بال
القرآن وذكر نحوه (3). 10 مع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن إبراهيم بن
هاشم، عن ابن سنان وغيره، عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القران
والفرقان أهما شيئان أم شئ واحد ؟ قال: فقال: القرآن جملة الكتاب، والفرقان المحكم
الواجب العمل به (4). 11 - شى: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
القرآن والفرقان قال: القرآن جملة الكتاب وأخبا ما يكون، والفرقان المحكم الذي يعمل
به وكل محم فهو فرقان (5).
(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 98، وفى الطبع
الحجرى ص 309. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 87. (3) أمالى الطوسى ج 2 ص 193. (4) معاني
الاخبار: 189. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 9.
[16]
12 - ع: في مسائل ابن سلام أنه سأل النبي
صلى الله عليه وآله لم سمي الفرقان فرقانا قال لانه متفرق الآيات والسور انزلت في
غير الالواح، وغيره من الصحف والتوراة والانجيل والزبور انزلت كلها جملة في الالواح
والورق (1). 13 - فس: أبى، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام
قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى " الم الله لا إله إلا هو الحى القيوم إلى
قوله وأنزل الفرقان " قال: الفرقان هو كل أمر محكم، والكتاب هو جملة القرآن الذي
يصدقه من كان قبله من الانبياء (2). شى: عن ابن سنان مثله (3). 14 - سن: أبى، عن
النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد بن عواض قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: إن للقرآن حدودا كحدود الدار (4). 15 - يج: روي أن ابن أبى العوجاء وثلاثة
نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن. وكانوا بمكة عاهدوا
على أن يجيؤوا بمعارضته في العام القابل، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم
عليه السام أيضا قال أحدهم: إني لما رأيت قوله: " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء
أقلعي وغيض الماء " (5) كففت عن المعارضة، وقال الآخر: وكذا أنا لما وجدت قوله "
فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا " (6) أيست من المعارضة وكانوا يسرون بذلك إذ مر
عليهم الصادق عليه السلام فالتفت إليهم وقرأ عليهم " قل لئن اجتمعت الانس والجن على
أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله " (7) فبهتوا (8).
(1) علل الشرائع ج 2 ص 155. (2) تفسير
القمى 87 في سورة آل عمران. (3) تفسير العياشي ج 1 / 162. (4) المحاسن: 273. (5)
هود: 44. (6) يوسف: 80. (7) اسرى: 88. (8) مختار الخرائج: 242، وتراه في الاحتجاج:
205 مبسوطا.
[17]
16 - شى: بأسانيد، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس
إنكم في زمان هدنة، وأنتم على ظهر السفر والسير بكم سريع، فقد رأيتم الليل والنهار
والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز
لبعد المفاز. فقام المقداد فقال: يا رسول الله ما دار الهدنة ؟ قال: دار بلاء
وانقطاع، فإذا البست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن، فانه شافع
مشفع وما حل مصدق (1) من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار،
وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب تفصيل، وبيان تحصيل وهو الفصل ليس بالهزل،
وله ظهر وبطن، فظاهره حكمة، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم، وعلى
نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنازل الحكمة (2)
ودليل على المعروف لمن عرفه (3). 17 نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن
آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله إلى قوله ودليل على المعرفة
لمن عرف النصفة فليرع رجل بصره وليبلغ النصفة نظره، ينجو من عطب ويخلص من نشب، فان
التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، يحسن التخلص، ويقل
التربص (4). 18 جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سلمان عليك بقراءة القرآن
فان قراءته كفارة للذنوب، وستر في النار، وأمان من العذاب، ويكتب لمن يقرأه بكل آية
ثواب مائة شهيد، ويعطى بكل سورة ثواب نبي، وينزل على صاحبه الرحمة
(1) الماحل: الذى يخبر سلطان عن رعيته
سعاية، فالقرآن ما حل مصدق: إذا سعى عن رجل إلى الله عزوجل صدقه، لانه صادق، وسيجئ
بيانه أبسط من ذلك. (2) منار الحكمة خ ل. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 2. (4) نوادر
الراوندي: 22. وفيه تخوم بدل نجوم.
[18]
ويستغفرله الملائكة، واشتاقت إليه الجنة،
ورضي عنه المولى. وإن المؤمن إذا قرء القرآن نظر الله إليه بالرحمة، وأعطاه بكل آية
ألف حور، وأعطاه بكل حرف نورا على الصراط فإذا ختم القرآن أعطاه الله ثواب ثلاثمائة
وثلاثة عشر نبيا بلغوا رسالات ربهم، وكأنما قرأ كل كتاب أنزل الله على أنبيائه،
وحرم الله جسده على النار، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولابويه، وأعطاه
الله بكل سورة في القرآن مدينة في الجنة الفردوس كل مدينة من درة خضراء في جوف كل
مدينة ألف دار، في كل دار مائة ألف حجرة في كل حجرة مائة ألف بيت من نور، على كل
بيت مائة ألف باب من الرحمة على كل باب مائة ألف بواب، بيد كل بواب هدية من لون
آخر، وعلى رأس كل بواب منديل من استبرق خير من الدنيا وما فيها، وفي كل بيت مائة
دكان من العنبر سعة كل دكان ما بين المشرق والمغرب، وفوق كل دكان مائة ألف سرير،
وعلى كل سرير مائة ألف فراش، من الفراش إلى الفراش ألف ذراع، وفوق كل فراش حوراء،
عيناء، استدارة عجيزتها ألف ذراع، و