بحار الانوار الجزء
85
العلامة المجلسي
[1]
بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة
الأطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الأمة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس
الله سره) الجزء الخامس والثمانون دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان الطبعة
الثالثة المصححة 1403 ه - 1983 م
[1]
بسم الله الرحمن الرحيم (باب) * (فصل
الجماعة وعللها) * الايات: البقرة: واركعوا مع الراكعين (1).
(1) البقرة: 43، والاية الكريمة وان كانت
في سياق الخطاب مع اليهود، لكن الله عزوجل انما يدعوهم في هذه الايات أولا إلى ما
كان فرضا عليهم بالخصوص من الايمان بالقرآن فقال: وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم
ولا تكونوا أول كافر به، ثم نهاهم عما كانوا يفعلون من تلبيس الحق بالباطل فقال:
ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق و أنتم تعلمون، ثم بعد ذلك وثانيا، أمرهم
ودعاهم إلى ما كان أوجبه وأراده من كل مؤمن بالقرآن والرسول، وهو اقامة الصلاة
وايتاء الزكاة والركوع مع الراكعين بالاجتماع كما كان يمتثله المسلمون حينذاك.
فالاية الكريمة انما تدعو اليهود إلى دين الاسلام، ويشير إلى أن من مهام دين
الاسلام الصلاة بالاجتماع جماعة، لا أنها تدعوهم إلى شئ هو زائد على دين الاسلام
يخص بهم، حتى يقال: ان القرآن الكريم لم يذكر الاجتماع في الركوع الا في هذه الاية،
وهى تخاطب اليهود لا المسلمين.
[2]
آل عمران: مخاطبا لمريم عليها السلام:
واركعي مع الراكعين (1). الاعراف: وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد (2). تفسير: المشهور
في الآية الأولى والثانية أن المراد بهما الصلاة مع المصلين جماعة، ولما لم يقل
ظاهرا أحد من علمائنا بوجوبها في غير الجمعة والعيدين (3) مع
وأما قوله عزوجل: " واركعوا مع الراكعين "
فقد عرفت في ج 85 ص 97 أن المراد به الاجتماع في الصلاة واقامتها جماعة، ويرشدنا
إلى أن ملاك ادراك الجماعة الركوع، وتوضيحه أن هذه الجملة من المتشابهات بأم الكتاب
يشبه أن يكون أمره بالركوع مع الراكعين حكما عليحدة في قبال الصلاة والزكاة، وليس
كذلك، ولذلك أوله النبي إلى ركوع الصلاة فكانت الصلاة بالجماعة سنة من تركها رغبة
عنها فقد عصى على حد سائر السنن التى ذكرت في القرآن العزيز بصورة المتشابهات وسيمر
عليك في طى الباب احاديث تنص على ذلك انشاء الله تعالى. (1) آل عمران: 43، والاية
تدل على شرافة عظيمة لمريم عليها السلام حيث أمرها الله بالصلاة جماعة، مع أنه لا
جماعة على النساء، وتدل أيضا على أن اليهود أو عبادهم و نساكهم كانوا يجتمعون
لصلاتهم ويصلون جماعة، وأن صلاتهم أيضا كانت ذات ركوع رغما لما قد يقال: ان صلاتهم
كانت من دون ركوع على حد صلاة المسلمين في صدر الاسلام. (2) الاعراف: 29، وقد مر
الكلام فيها في ج 84 ص 195، وأن المراد بها الصلاة في المسجد كما قال صلى الله عليه
وآله " لا صلاة لجار المسجد الا في مسجده " وانما ذكرت الاية في الباب، لان موضع
اجتماع المسلمين هو المسجد، وإذا وجب عليهم الاجتماع في الصلاة انصرف الوجوب إلى
الاجتماع في المسجد. (3) الجماعة والاجتماع في صلاة الجمعة فرض بآية الجمعة على ما
سيأتي بيانها في محله فلا تصح الجمعة الا بالاجتماع واما سائر الصلوات فالجماعة
فيها سنة واجبة في حال الاختيار لا يجوز تركها الا عند العذر على حد سائر السنن
والا لكان المصلى بغير جماعة راغبا عن سنته صلى الله عليه وآله وقد قال: ومن رغب عن
سنتى فليس منى.
[3]
الشرايط، حملوها على الاستحباب أو الجمعة
والعيدين، والثانية تدل على استحبابها للنساء، وأما الثالثة فقال في مجمع البيان
(1) عند ذكر الوجوه في تفسيرها: ورابعها أن معناه اقصدوا المسجد في وقت كل صلاة
أمرا بالجماعة لها ندبا عند الأكثرين وحتما عند الأقلين. 1 - ثواب الاعمال: عن محمد
بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن
حماد بن عمرو، عن أبي الحسن الخراساني، عن ميسر بن عبد الله، عن أبي عايشة السعدي،
عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وعبد الله
بن عباس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مشى إلى مسجد من مساجد الله
عزوجل فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات،
ويرفع له عشر درجات. ومن حافظ على الجماعة حيث ما كان مر على الصراط كالبرق اللامع
في أول زمرة مع السابقين، ووجهه أضوء من القمر ليلة البدر، وكان له بكل يوم وليلة
حافظ عليها ثواب شهيد، ومن حافظ على الصف المقدم فيدرك من الأجر مثل ما للمؤذن،
وأعطاه الله عزوجل في الجنة مثل ثواب المؤذن (2). 2 - مجالس الصدوق: عن أحمد بن
محمد بن يحيى، عن أبيه محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن علي بن جعفر، عن محمد بن
عمر الجرجاني قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: أول جماعة كانت أن رسول
الله صلى الله عليه وآله كان يصلي وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام معه
إذ مر به أبو طالب وجعفر معه فقال: يا بني صل جناح ابن عمك فلما أحس رسول الله
تقدمهما وانصرف أبو طالب مسرورا إلى أن قال:
واما صلاة العيدين، فهما أيضا سنة استنهما
النبي صلى الله عليه وآله على كيفية صلاة الجمعة لتكون السنن ضعفى الفريضة، حتى من
حيث كيفياتها، وسيأتى الكلام في محله. (1) مجمع البيان ج 4 ص 411. (2) ثواب الاعمال
ص 259 في حديث طويل.
[4]
فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم (1).
بيان: صل جناح ابن عمك أي تمم جناحه، فان عليا عليه السلام بمنزلة أحد الجناحين،
فكن جناحه الآخر، والقراءة بالتشديد بعيدة، والخبر يدل على أنه يستحب للامام أن
يتقدم إذا تعدد المأموم، وقال العلامة في المنتهى: لو أم اثنين فوقف إلى جنبه
أخرهما الامام، وقال أبو حنيفة: بل يتقدم هو، لنا أن النبي صلى الله عليه وآله أخرج
جابر وجبارا عن جنبيه، وجعلهما خلفه، ولأنه الأصل في الصلاة فكره له الاشتغال بما
ليس من الصلاة بخلاف المأموم انتهى، وهذه الرواية أقوى ورواية جابر عامية، ويمكن
الجمع بحملها على قبل الصلاة، وهذه على ما إذا حدث في أثنائهما. 3 - تنبيه الخاطر:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يستحيي من عبده إذا صلى في جماعة ثم
سأله حاجة أن ينصرف حتى يقضيها (2)، 4 - تحف العقول: عن الرضا عليه السلام قال: فضل
الجماعة على الفرد بكل ركعة ألفا ركعة ولا تصلي خلف فاجر، ولا تقتدي إلا بأهل
الولاية (3). 5 - الذكرى: عن النبي صلى الله عليه وآله: صلاة الجماعة تفضل صلاة
الفذ بسبع و عشرين درجة (4). ثم قال - ره - الفذ بالفاء والذال المعجمة المفرد.
ومنه: عن النبي صلى الله عليه وآله من صلى أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة
الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق (5). 6 - النفلية: عن
النبي صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين
(1) أمالى الصدوق: 304. (2) تنبيه
الخواطر: 4، رواه عن ابى سعيد الخدرى. (3) تحف العقول ص 440 ط الاسلامية. (4 - 5)
الذكرى: 267.
[5]
إلا من علة (1). وعنه صلى الله عليه وآله:
الصلاة جماعة ولو على رأس زج. وعنه صلى الله عليه وآله: إذا سئلت عمن لا يشهد
الجماعة فقل لا أعرفه. وعن الصادق عليه السلام: الصلاة خلف العالم بألف ركعة، وخلف
القرشى بمائة، وخلف العربي خمسون، وخلف المولى خمس وعشرون. بيان: قال الشهيد الثاني
- رحمه الله - في الخبر الأول: المراد نفي الكمال لا الصحة لاجماعنا على صحة الصلاة
فرادى، والتقييد بالمسجد بناء على الأغلب من وقوع الجماعة فيه، وإلا فالنفي المذكور
متوجه إلى مطلق الفرادى، وقال: الزج بضم الزاء والجيم المشددة الحديدة في أسفل
الرمح والعنزة، هذا على طريق المبالغة في المحافظة عليها مع السعة والضيق، والصلاة
منصوبة بتقدير احضروا ونحوه، أو مرفوعة على الابتداء. " فقل لا أعرفه " أي لا تزكه
بالعدالة (2) وإن ظهر منه المحافظة على الواجبات بترك المنهيات، لتهاونه بأعظم
السنن وأجلها، وعدم المعرفة له كناية عن القدح فيه بالفسق وتعريض به، وقد وقع مصرحا
به في حديث آخر رويناه (3) عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال: لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلين إلا لعلة، ولا غيبة لمن صلى في بيته
ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقط عدالته ووجب هجرانه، وإن رفع إلى
إمام المسلمين أنذره وحذره، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته.
وقال: المراد بالقرشي المنسوب إلى النضر بن كنانة جد النبي صلى الله عليه وآله
والسادة الأشراف أجل هذه الطائفة، والعربي المنسوب إلى العرب يقابل العجمي وهو
المنسوب إلى غير العرب مطلقا والمولى يطلق على معاني كثيرة، والمراد هنا غير
(1) قد عرفت الوجه في ذلك. (2) وذلك إذا
كان تركه رغبة عنها من دون علة. (3) رواه في الذكرى ص 267.
[6]
العربي بقرينة ما قبله، وكثيرا ما يطلق
المولى على غير العربي وإن كان حر الأصل. 7 - مجالس الصدوق: عن محمد بن موسى بن
المتوكل، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن وهب،
عن ثوابة بن مسعود عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من صلى صلاة الفجر في
جماعة ثم جلس يذكر الله عزوجل حتى تطلع الشمس، كان له في الفردوس سبعون درجة، بعد
ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلى الظهر في جماعة كان
له في جنات عدن خمسون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة، ومن
صلى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كل منهم رب بيت يعتقهم، ومن
صلى المغرب في جماعة كان له كحجة مبرورة، وعمرة متقبلة، و من صلى العشا في جماعة
كان له كقيام ليلة القدر (1). بيان: الحضر بالضم العدو، وقال في النهاية: فيه من
صام يوما في سبيل الله باعده الله من النار سبعين خريفا للمضمر المجيد، المضمر الذي
يضمر خيله لغزو أو سباق، وتضمير الخيل هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن، ثم لا
تعلف إلا قوتا لتخف، وقيل أن تشد عليها سروجها وتجلل الأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب
وهلها ويشتد لحمها، أي يباعده منها مسافة سبعين سنة تقطعها الخيل المضمرة ركضا. 8 -
الخصال (2) والمجالس: بالاسناد المتقدم في خبر نفر من اليهود جاؤا إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله قال النبي صلى الله عليه وآله: وأما الجماعة فان صفوف امتي في
الأرض كصفوف الملائكة في السماء، والركعة في جماعة أربعة وعشرون ركعة كل ركعة أحب
إلى الله عزوجل من عبادة أربعين سنة، وأما يوم القيامة يجمع الله فيه الأولين و
الآخرين للحساب، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلا خفف الله عليه عزوجل
(1) أمالى الصدوق: 41 في حديث. (2) الخصال
ج 2 ص 9.
[7]
أهوال يوم القيامة ثم يأمر به إلى الجنة
(1). 9 - المجالس: عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد
بن محمد البرقي، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله بن إبراهيم، عن عبد الرحمن،
عن عمه عبد العزيز، عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وآله: ألا أدلكم على شئ يكفر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات ؟ قيل:
بلى يا رسول الله، قال صلى الله عليه وآله: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى
إلى هذه المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وما منكم من أحد يخرج من بيته متطهرا
فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ثم يقعد ينتظر الصلاة الاخرى، إلا والملائكة
تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها
وسدوا الفرج، وإذا قال إمامكم الله أكبر فقولوا: الله أكبر وإذا ركع فاركعوا، وإذا
قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير الصفوف صف الرجال
المقدم، وشرها المؤخر (2). 10 - معاني الاخبار (3) والمجالس: عن أحمد بن محمد بن
يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي
عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم
السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من
باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من امتي من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشا
السلام، وصلى بالليل والناس نيام. فقال علي عليه السلام: يا رسول الله ومن يطيق هذا
من امتك ؟ فقال: يا علي أو ما تدري ما إطابة الكلام ؟ من قال: إذا أصبح وأمسى "
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " عشر مرات، وإطعام الطعام نفقة
الرجل على عياله، وأما الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة
وصلاة الغداة في المسجد
(1) أمالى الصدوق ص 117. (2) أمالى الصدوق
ص 194. (3) معاني الاخبار ص 250.
[8]
في جماعة فكأنما أحيا الليل كله، وإفشاء
السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين (1). 11 - المجالس: عن جعفر بن محمد
بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله، عن محمد بن زياد، عن إبراهيم
بن زياد، عن الصادق عليه السلام قال: من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة
فظنوا به خيرا، وأجيزوا شهادته (2). ومنه: في خبر المناهي: قال النبي صلى الله عليه
وآله: من أم قوما باذنهم، وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه
وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده، فله مثل أجر القوم، ولا ينقص من اجورهم شئ، ألا ومن
أم قوما بأمرهم ثم لم يتم بهم الصلاة، ولم يحسن في ركوعه وسجوده وخشوعه وقراءته،
ردت عليه صلاته، ولم تجاوز ترقوته، وكانت منزلته كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح إلى
رعيته، ولم يقم فيهم بحق ولا قام فيهم بأمر (3). وقال عليه السلام: ألا ومن مشى إلى
مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل
ذلك، وإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويونسونه في
وحدته، ويستغفرونه له حتى يبعث (4). ومنه: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن
إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون القداح عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام
قال: اشترط رسول الله صلى الله عليه وآله على جيران المسجد شهود الصلاة، وقال
لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة، أو لآمرن مؤذنا يؤذن ثم يقيم ثم آمر رجلا من أهل
بيتي وهو علي فليحرقن على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة (5).
(1) أمالى الصدوق ص 198. (2) أمالى الصدوق
ص 204. (3) أمالى الصدوق ص 258. (4) أمالى الصدوق ص 259. (5) أمالى الصدوق ص 290.
[9]
ثواب الاعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه،
عن علي بن إبراهيم مثله (1). المحاسن: عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح مثله (2).
12 - مجالس الصدوق: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد ابن عامر، عن عمه
عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: صلى
رسول الله الفجر فلما انصرف أقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن اناس هل حضروا ؟ فقالوا:
لا يا رسول الله، فقال أغيب هم ؟ قالوا: لا، فقال: أما إنه ليس من صلاة أشد على
المنافقين من هذه الصلاة والعشاء (3). ثواب الاعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله،
عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي الوشاء، عن ابن سنان مثله (4). المحاسن: عن
الوشا مثله (5). 13 - المجالس (6): عن جعفر بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن علي عن
جده عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله: من سمع النداء في المسجد فخرج منه من غير علة فهو
منافق إلا أن يريد الرجوع إليه (7). الخصال: عن علي بن الحسين عليه السلام قال: ما
من خطوة أحب إلى الله من خطوتين: خطوة يسد بها المؤمن صفا في الله، وخطوة إلى ذي
رحم قاطع (8).
(1) ثواب الاعمال ص 208 و 209. (2)
المحاسن ص 84 وفى ط كمباني المجالس وهو سهو. (3) أمالى الصدوق ص 291. (4) ثواب
الاعمال ص 208. (5) المحاسن ص 84. (6) في مطبوعة الكمبانى المحاسن، وهو تصحيف. (7)
أمالى الصدوق ص 300. (8) الخصال ج 1 ص 26 في حديث.
[10]
بيان: يحتمل صف الجهاد والجماعة والأعم.
14 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: مروة الحضر قراءة القرآن،
ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه، والمحافظة على الصلاة في الجماعات الخبر (1). 15
- المعاني (2) والخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن
أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة،
عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الباقر عليه السلام قال: ثلاث كفارات إسباغ
الوضوء في السبرات، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات، و المحافظة على الجماعات
(3). 16 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي
ثلاث درجات: إسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والمشي بالليل
والنهار إلى الجماعات (4). أقول: قد مضى باسناد آخر في باب المنجيات (5). ومنه: عن
عبيد بن أحمد الفقيه، عن أبي حرب، عن محمد بن أبي أجيد، عن ابن أبي عيسى الحافظ، عن
محمد بن إبراهيم، عن ابن بكير، عن الليث، عن أبي الهاد، عن عبد الله بن حباب، عن
أبي سعيد الخدري قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(1) الخصال ج 1 ص 28. (2) معاني الاخبار ص
314. (3) الخصال ج 1 ص 41، مثله في المحاسن ص 4، ورواه الصدوق أيضا في اماليه ص
329. (4) الخصال ج 1 ص 42. (5) راجع ج 70 ص 5 - 7.
[11]
قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد
بخمس وعشرين درجة (1). قال - ره - وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلى: لصلاة
الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة في الجنة (2). ومنه: في خبر
الأعمش قال الصادق عليه السلام: فضل الجماعة على الفرد بأربع و عشرين (3). 17 -
مجالس ابن الشيخ: فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر: انظر إلى
صلاتك كيف هي ؟ فانك إمام لقومك - أن تتمها ولا تخففها، فليس من إمام يصلي بقوم
يكون في صلاتهم نقصان إلا كان عليه لا ينقص من صلاتهم شئ وتممها و تحفظ فيها يكن لك
مثل أجرهم، ولا ينقص ذلك من أجرهم شيئا (4). 18 - العلل: عن الحسين بن أحمد بن
إدريس، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسن، عن ذبيان بن حكيم
الأزدي، عن موسى بن النمير عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي، ومن يحفظ
مواقيت الصلاة ممن يضيع ولولا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على أحد بصلاح، لأن من لم
يصل في جماعة فلا صلاة له بين المسلمين، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا
صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة (5). بيان: " ولولا ذلك " أي لو
لم يحضروا الآن الجماعة بعد تأكده، لا أنه لو لم يفرد أولا كان كذلك. 19 - مجالس
الصدوق: عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، عن علي بن
(1) الخصال ج 2 ص 102. (2) الخصال ج 2 ص
103. (3) الخصال ج 2 ص 151. (4) أمالى الطوسى ج 1 ص 29. (5) علل الشرايع ج 2 ص 15.
[12]
إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين
من غير علة فلا صلاة له (1). ثواب الاعمال: عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن
يزيد، عن حماد عن حريز وفضيل، عن زرارة مثله (2). المحاسن: في رواية زرارة، عن أبي
جعفر عليه السلام مثله (3). 20 - العلل والعيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس،
عن علي بن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام فان
قال: فلم جعلت الجماعة ؟ قيل: لأن لا يكون الاخلاص والتوحيد والاسلام والعبادة لله
إلا ظاهرا مكشوفا مشهودا، لأن في إظهاره حجة على أهل المشرق والمغرب لله عزوجل،
وليكون المنافق والمستخف مؤديا لما أقر به يظهر الاسلام والمراقبة، وليكون شهادات
الناس بالاسلام من بعضهم لبعض جائزة ممكنة، مع ما فيه من المساعدة على البر و
التقوى، والزجر عن كثير من معاصي الله عزوجل (4). 21 - ثواب الاعمال: عن أبيه، عن
سعد بن عبد الله، عن أحمد البرقي، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان قال: قال
أبو عبد الله عليه السلام: الصلاة في الجماعة تفضل على صلاة المفرد بثلاث وعشرين
درجة، تكون خمسا و عشرين صلاة (5). 22 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى الغداة
والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله
(1) أمالى الصدوق ص 290. (2) ثواب
الاعمال: 209. (3) المحاسن: 84. (4) علل الشرايع ج 1 ص 249، عيون الاخبار ج 2 ص
109. (5) ثواب الاعمال: 34.
[13]
فمن ظلمه فانما ظلم الله، ومن حقره فانما
يحقر الله (1). بيان: في أكثر نسخ الحديث " ومن حقره " بالحاء المهملة والقاف من
التحقير، وفي بعضها بالخاء المعجمة والفاء من الخفر وهو نقض العهد، يعني لما كان في
أمان الله فنقض عهده نقض عهد الله تعالى، وهكذا رواه في الذكرى (2) أيضا ثم قال:
وعن النبي صلى الله عليه وآله من صلى الغداة فانه في ذمة الله فلا يخفرن الله في
ذمته يقال: أخفرته إذا نقضت عهده، أي من نقض عهده فانه ينقض عهد الله عزوجل لأنه
بصلاته صار في ذمة الله وجواره. قال في النهاية بعد ذكر الرواية الثانية خفرت الرجل
أجرته وحفظته، وخفرته إذا كنت له خفيرا أي حاميا وكفيلا، والخفارة بالكسر والضم
الذمام، وأخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه، والهمزة فيه للازالة أي أزلت خفارته،
وهو المراد بالحديث. 23 - المحاسن، في رواية محمد بن علي، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الايمان من عنقه (3). بيان:
الظاهر أن المراد هنا ترك إمام الحق، وإن أمكن شموله لترك الجماعة أيضا. 24 -
المحاسن: في رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام: من سمع النداء من جيران
المسجد فلم يجب فلا صلاة له (4). 25 - مجالس ابن الشيخ: عن الحسين بن عبيدالله
الغضايري، عن التلعكبرى، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن
خالد الطيالسي، عن زريق الخلقاني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: رفع إلى
أمير - المؤمنين عليه السلام بالكوفة أن قوما من جيران المسجد لا يشهدون الصلاة
جماعة في المسجد
(1) المحاسن ص 84. (2) الذكرى: 267. (3 -
4) المحاسن: 85.
[14]
فقال عليه السلام: ليحضرن معنا صلاتنا
جماعة، أو ليتحولن عنا، ولا يجاورونا ولا نجاورهم (1). ومنه: بهذا الاسناد عن زريق
قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل أربعا
وعشرين صلاة، وصلاة الرجل جماعة في المسجد تعد ثمانيا وأربعين صلاة مضاعفة في
المسجد، وإن الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة في سواه من المساجد، وإن الصلاة في
المسجد فردا بأربع وعشرين صلاة، والصلاة في منزلك فردا هباء منثور، لا يصعد منه إلى
الله تعالى شئ، ومن صلى في بيته جماعة رغبة عن المساجد فلا صلاة له ولا لمن صلى معه
إلا من علة تمنع من المسجد (2). وبهذا الاسناد عن زريق، عن أبي عبد الله عليه
السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد
فخطب فقال: إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا. فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا
ولا يشاورونا ولا يناكحونا، ولا يأخذوا من فيئنا شيئا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة،
وإني لاوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم، فاحرقها عليهم، أو ينتهون. قال: فامتنع
المسلمون عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين (3). 26 -
روى الشهيد الثاني قدس سره في شرحه على الارشاد من كتاب الامام والمأموم للشيخ أبي
محمد جعفر بن أحمد القمي باسناده المتصل إلى أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: أتانى جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمد
إن ربك يقرئك السلام وأهدى إليك هديتين لم يهدهما إلى نبي قبلك، قلت: وما تلك
الهديتان ؟ قال: الوتر ثلاث ركعات والصلاة الخمس في جماعة. قلت: يا جبرئيل وما
لأمتي في الجماعة ؟ قال: يا محمد إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة
وخمسين صلاة، وإذا كانوا ثلاثة كتب لكل واحد بكل
(1 و 2) أمالى الطوسى ج 2 ص 307. (3)
أمالى الطوسى ج 2 ص 308.
[15]
ركعة ست مائة صلاة، وإذا كانوا أربعة كتب
الله لكل واحد بكل ركعة ألفا ومأتي صلاة، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل
ركعة ألفين وأربعمائة، وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف
وثمانمائة صلاة، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وست
مائة صلاة، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألفا
ومائتي صلاة، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفا
وأربعمائة صلاة وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد بكل ركعة سبعين ألفا وألفين
وثمان مائة صلاة، فان زادوا على العشرة فلو صارت السموات كلها مدادا والأشجار
أقلام، والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة. يا محمد
تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام خير من ستين ألف حجة وعمرة، و خير من الدنيا وما
فيها سبعين ألف مرة، وركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من مائة ألف دينار يتصدق
بها على المساكين وسجدة يسجدهما المؤمن مع الامام في جماعة خير من عتق مائة رقبة.
27 - جامع الاخبار: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدرى مثله إلى قوله يا محمد تكبير
يدركه المؤمن خير له من سبعين حجة وألف عمرة سوى الفريضة، يا محمد ركعة يصليها
المؤمن مع الامام خير له من أن يتصدق بمائة ألف دينار على المساكين وسجدة يسجدها
خير له من عبادة سنة، وركعة يركعها المؤمن مع الامام خير من مائة رقبة يعتقها في
سبيل الله، يا محمد من أحب الجماعة أحبه الله والملائكة أجمعون (1). بيان: بناء
أكثر المثوبات وزيادتها في زيادة الاعداد على التضعيف إلا الأول والثامن والتاسع،
فان التسعة على هذا الحساب ينبغي أن يكون ثوابها ثمانية وثلاثين ألفا وأربع مائة،
والعشرة سبعين ألفا وستة آلاف وثمان مائة، ولعله من الروات أو النساخ.
(1) جامع الاخبار 89 - 90. (*)
[16]
28 - الهداية: قال الصادق عليه السلام:
فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعش&