الى اجزاء البحار الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 73

العلامة المجلسي


[1]

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسيى " قدس الله سره " الجزء الثالث والسبعون مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان الطبعة الثانية المصححة 1403 ه‍ - 1983 م


[1]

بسم الله الرحمن الرحيم (أبواب) التحية والتسليم والعطاس وما يتعلق بها 97. (باب) * " (افشاء السلام والابتداء به وفضله وآدابه وأنواعه وأحكامه) " * * " (والقول عند الافتراق) " * الايات: النساء: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا (1). يونس: وتحيتم فيها سلام (2). هود: ولقد جائت رسلنا إبرهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام - إلى قوله تعالى: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت (3). ابراهيم: تحيتهم فيها سلام (4). الحجر: ونبئهم عن ضيف إبراهيم * إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما (5). النحل: يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون (6).

 

(1) النساء: 86. (2) يونس: 10. (3) هود: 68 - 73. (4) ابراهيم: 23. (5) الحجر: 51 - 52. (6) النحل: 32.

 

[2]

مريم: قال سلام عليك سأستغفر لك ربي. وقال تعالى: لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما (1). النور: فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون (2). الفرقان: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. وقال تعالى: ويلقون فيها تحية وسلاما (3). الاحزاب: تحيتهم يوم يلقونه سلام (4). الذاريات: إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام (5). الواقعة: إلا قيلا سلاما سلاما (6). 1 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم بسبع: عيادة المرضى، واتباع الجنائز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي (7). أقول: أوردناه باسناد آخر في باب المناهي (8) وقد مضى أخبار كثيرة في باب جوامع المكارم وباب المنجيات والمهلكات. 2 - مع (9) لى: العطار، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن البطائني، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها يسكنها من أمتي من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام، ثم قال: إفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين (10). * (هامش) (1) مريم: 47 و 62. (2) النور: 61. (3) الفرقان: 63 و 75. (4) الاحزاب: 44. (5) الذاريات: 25. (6) الواقعة: 26. (7) قرب الاسناد: 48. (8) مر في باب اجابة الداعي ج 75 ص 447. (9) معاني الاخبار ص 250. (10) أمالى الصدوق ص 198.


 

[3]

3 - فس: " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم " في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: يقول: إذا دخل الرجل منكم بيته، فان كان فيه أحد يسلم عليهم، وإن لم يكن فيه أحد فليقل: السلام علينا من عند ربنا، يقول الله: " تحية من عند الله مباركة طيبة " (1). أقول: وفي بعض النسخ: وقيل: إذا لم ير الداخل بيتا أحدا يقول فيه: السلام عليكم ورحمة الله، يقصد به الملكين اللذين عليه شهود. 4 - ل: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت (2). 5 - جا: عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا أنس سلم على من لقيت، يزيد الله في حسناتك، وسلم في بيتك يزيد الله في بركتك. 6 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بدأ بالكلام قبل السلام، فلا تجيبوه، وقال عليه السلام: لا تدع إلى طعامك أحدا حتى يسلم (3). 7 - ل: أبي، عن الحميري، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن خاله محمد بن سليمان، عن رجل عن ابن المنكدر رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى والناس نيام (4). سن: القاساني، عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن النبي صلوات الله عليهم مثله (5). 8 - ل: محمد بن عمرو بن علي، عن عبد السلام بن محمد العباسي، عن محمد بن

 

(1) تفسير القمى ص 462. (2) الخصال ج 1 ص 9. (3) الخصال ج 1 ص 13. (4) الخصال ج 1 ص 45. (5) المحاسن 387.

 

[4]

محمد بن عقبة، عن الخضر بن أبان، عن إبراهيم بن هدبة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوما: يا أنس أسبغ الوضوء تمر على الصراط مر السحاب، أفش السلام يكثر خير بيتك، أكثر من صدقة السر فانها تطفئ غضب الرب عزوجل (1). 9 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: من أنفق ولم يخف فقرا، وأنصف الناس من نفسه وأفشى السلام في العالم، وترك المراء وإن كان محقا (2). سن: أبي، عن محمد بن سنان، [مثله] (3). 10 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا دخل أحدكم منزله فليسلم على أهله يقول: السلام عليكم، فان لم يكن له أهل فليقل السلام علينا من ربنا، وقال عليه السلام: إذا قال لك أخوك: حياك الله بالسلام فقل أنت: فحياك الله بالسلام، وأحلك دار المقام (4). 11 - ما: المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن صالح القاضي، عن مسروق ابن المرزبان، عن حفص، عن عاصم بن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعجز الناس من عجز من الدعاء، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام (5). 12 - ما: عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لقي عشرة من المسلمين فسلم عليهم كتب الله له عتق رقبة (6). أقول: أوردناه باسناده في باب جوامع المكارم. 13 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد ابن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر

 

(1) الخصال ج 1 ص 85. (2) الخصال ج 1 ص 106. (3) المحاسن ص 8. (4) الخصال ج 2 ص 164. (5) أمالى الطوسى ج 1 ص 87. (6) أمالى الطوسى ج 1 ص 185.

 

[5]

عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار (1). 14 - ما: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عباد بن أحمد القزويني، عن أبيه، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله البجلي قال: سمعت سلمان الفارسي يقول لي وللاشعث بن قيس: إن لي عندكما وديعة، فقلنا: ما نعلمها إلا أن قوما قالوا لنا: أقرؤه عنا السلام، قال: فأي شئ أفضل من السلام، وهي تحية أهل الجنة (2). 15 - ما: جماعة: عن أبي المفضل، عن أحمد بن إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن جده البهلول بن حسان، عن أبي شيبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث الهمداني، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستا: يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويسمته إذا عطس ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه (3). 16 - مع: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم " الاية (4) فقال: هو تسليم الرجل أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم (5). 17 - مع: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البخيل من بخل بالسلام (6). 18 - كشف: من كتاب الدلائل للحميري، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وكنت تركت التسليم على أصحابنا في مسجد

 

(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 219. (2) أمالى الطوسى ج 1 ص 356. (3) أمالى الطوسى ج 2 ص 248. (4) النور: 61. (5) معاني الاخبار ص 163. (6) معاني الاخبار ص 246. (*)

 

[6]

الكوفة، وذلك لتقية علينا فيها شديدة، فقال لي أبو عبد الله، يا إسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لاخوانك ؟ تمر بهم فلا تسلم عليهم ؟ فقلت له: ذلك لتقية كنت فيها فقال: ليس عليك في التقية ترك السلام وإنما عليك في التقية الاذاعة إن المؤمن ليمر بالمؤمنين فيسلم عليهم، فترد الملائكة: سلام عليك ورحمة الله وبركاته أبدا (1). 19 - مع: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس، وأن يسلم على من يلقى، وأن يترك المراء وإن كان محقا، ولا يحب أن يحمد على التقوى (2). 20 - فس: قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتوه يقولون له: أنعم صباحا وأنعم مساء، وهي تحية أهل الجاهلية فأنزل الله " وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله " فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أبد لنا الله بخير من ذلك تحية أهل الجنة السلام عليكم (3). 21 - ع: بالاسناد إلى وهب قال: لما أسجد الله عزوجل الملائكة لادم عليه السلام وأبى إبليس أن يسجد، قال له ربه عزوجل: " اخرج منها فانك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين " ثم قال عزوجل لادم: يا آدم انطلق إلى هؤلاء الملا من الملائكة فقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فسلم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فلما رجع إلى ربه عزوجل قال له ربه تبارك وتعالى: هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك، فيما بينهم إلى يوم القيامة (4). 22 - مع: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم ابن سلام رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاغرار في الصلاة، ولا التسليم.

 

(1) كشف الغمة ج 2 ص 409. (2) معاني الاخبار ص 381. (3) تفسير القمى ص 668، والايات في المجادلة: 9 وسورة ص 79 - 78. (4) علل الشرائع ج 1 ص 96.

 

[7]

الغرار في التسليم أن يقول الرجل: السلام عليك أو يرده فيقول: وعليك ولا يقول: وعليكم السلام، ويكره تجاوز الحد في الردكما يكره الغرار وذلك أن الصادق عليه السلام سلم على رجل فقال له الرجل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال: لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لابينا إبراهيم عليه السلام: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (1). 23 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبي عيينة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة يرد عليهم الدعاء جماعة وإن كانوا واحدا الرجل يعطس فيقال له: يرحمكم الله، فان معه غيره، والرجل يسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم، والرجل يدعوا للرجل فيقول: عافاكم الله (2). 24 - مكا: سأل الساباطي أبا عبد الله عليه السلام عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال: المرءة تقول: عليكم السلام، والرجل يقول: السلام عليكم (3). 25 - ع: أبي، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن البرقي، عن رجل عن ابن أسباط، عن عمه رفعه إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دخل أحدكم بيته فليسلم فانه ينزله البركة، وتؤنسه الملائكة الخبر. 26 - ما: الحفار، عن علي بن أحمد الحلواني، عن محمد بن إسحاق المقري، عن علي بن حماد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ليسلم الراكب على الماشي وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم (4). 27 - فس: " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا " قال: السلام وغيره من البر (5). 28 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:

 

(1) معاني الاخبار ص 283. (2) الخصال ج 1 ص 62. (3) مكارم الاخلاق ص 24. (4) أمالى الطوسى ج 1 ص 369. (5) تفسير القمى ص 133.

 

[8]

إذا دخلت المسجد والقوم يصلون فلا تسلم عليهم وسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم أقبل على صلاتك، وإذا دخلت على قوم جلوس يتحدثون فسلم عليهم (1). 29 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يكره رد السلام والامام يخطب (2). 30 - ب: محمد بن عيسى وأحمد بن إسحاق معا، عن سعدان بن مسلم قال: كنت في الحمام في البيت الاوسط، فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعليه النورة، قال: فقال: السلام عليكم، فرددت عليه وتأخرت، فدخل البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت (3). 31 - ل: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب رفعه إلى الصادق عليه السلام قال: ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع جنازة، والماشي إلى الجمعة، وفي بيت حمام (4). 32 - ل: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يسلم على أربعة: على السكران في سكره، وعلى من يعمل التماثيل، وعلى من يلعب بالنرد، وعلى من يلعب بالاربعة عشر، وأنا أزيدكم الخامسة: أنهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج (5). 33 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن

 

(1) قرب الاسناد ص 45. (2) قرب الاسناد ص 69. (3) قرب الاسناد ص 177. (4) الخصال ج 1 ص 45. (5) الخصال ج 1 ص 112، والاربعة عشر لعبة للصبيان وقد يلعب به المقامرون يخطون على صفحة كصفحة الارض خطوطا متقاطعة كالجدول ويصفون على متقاطع الخطوط حصيات فقد يكون الخطوط فيه ثمان والحصيات ستا لكل واحد من المقامرين ثلاث حصيات، ويقال له سدر وفارسيته سه در وسه پر وقد يكون الخطوط فيه ست عشرة والحصيات أربعة عشر لكل واحد منهما سبع، روى الكليني في الكافي ج 6 ص 435 باسناده عن معمر بن خلاد عن أبى الحسن عليه السلام قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة، وكل ما قومر عليه فهو ميسر.

 

[9]

ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والمجوسي، والنصراني، والرجل على غائطه وعلى موائد الخمر، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات، وعلى المتفكهين بسب الامهات (1). 34 - ل أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن أبي جميلة عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم: اليهود والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور، والمتفكهون بسب الامهات والشعراء (2). سر: من كتاب ابن قولويه، عن ابن نباته مثله (3). 35 - ل: ماجيلويه، عن عمه، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: لا تسلموا على اليهود، ولا على النصارى، ولا على المجوس، ولا عبدة الاوثان، ولا على موائد شراب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلي وذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة ولا على آكل الربا، ولا على رجل جالس على غائط، ولا على الذي في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه (4). 36 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا قام الرجل من مجلسه فليودع إخوانه بالسلام، فان أفاضوا في خير كان شريكهم، وإن أفاضوا في باطل كان عليهم دونه (5). 37 - ب: أبوالبختري عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تبدؤا أهل الكتاب بالسلام، فان سلموا عليكم فقولوا:

 

(1) الخصال ج 1 ص 158. (2) الخصال ج 1 ص 160. (3) السرائر ص 490. (4) الخصال ج 2 ص 87. (5) قرب الاسناد ص 23.

 

[10]

عليكم (1). 38 - لى: ابن الوليد، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن ابن حميد، عن ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس لا أدعهن حتى الممات: الاكل على الحضيض مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكفا، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان، لتكون سنة من بعدي (2). أقول: قد مضى بأسانيد كثيرة في باب مكارم أخلاق النبي صلى الله عليه وآله. 39 - ضه: قيل: إذا سلم الرجل على المطيع المتقي كان معناه: الله يكرمك ويثبتك على طاعتك، وإذا سلم على أهل المعصية كان معناه السلام مطلع عليك. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: السلام من أسماء الله فأفشوه بينكم، فان الرجل المسلم إذا مر بالقوم فسلم عليهم فان لم يردوا عليه يرد من هو خير منهم وأطيب. وروي أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: السام عليك يا محمد، والسام بلغتهم الموت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وعليكم فأنزل الله تعالى: " وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله " الاية (3). 40 - سن: عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب فقال: يا بني عبد المطلب أفشوا السلام وصلوا الارحام، وتهجدوا والناس نيام، وأطعموا الطعام، وأطيبوا الكلام تدخلوا الجنة بسلام (4). 41 - سن: الحسن بن علي، عن ثعلبة عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يحب إطعام الطعام، وإفشاء السلام (5). 42 - ضا: لا تسلم على شارب الخمر إن مررت به، وإن سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح، والسلام على اللاهي بالشطرنج كفر. 43 - سر: في جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

 

(1) قرب الاسناد ص 62. (2) أمالى الصدوق ص 44. (3) المجادلة: 8. (4) المحاسن ص 387. (5) المحاسن ص 388.

 

[11]

السلام على اللاهي بالشطرنج معصية، وكبيرة موبقة، واللاهي بها، والناظر إليها في حال ما يلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثم سواء أقول تمامه في باب القمار. 44 - شى: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن علي بن أبيطالب عليه السلام مر بقوم فسلم عليهم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجاوزوا بنا ما قالت الانبياء لابينا إبراهيم عليه السلام إنما قالوا: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " (1). وروى الحسن بن محمد مثله غير أنه قال: ما قالت الملائكة لابينا (2). 45 - سر: عبد الله بن بكير، عن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل عليك (3). 46 - جع: قال أبو عبد الله عليه السلام: البادي بالسلام أولى بالله وبرسوله. عن علي عليه السلام قال: السلام سبعون حسنة تسعة وستون للمبتدئ وواحدة للراد. قال أبو عبد الله عليه السلام: من التواضع أن تسلم على من لقيت. قال أبو عبد الله عليه السلام: من قال سلام عليكم ورحمة الله، فهي عشرون حسنة. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا قام أحدكم من مجلسه فليودعهم بالسلام، وقال عليه السلام: أفشوا السلام تسلموا. وقال عليه السلام: إن من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت منزلك فقل بسم الله وبالله وسلم على أهلك، فان لم يكن فيه أحد فقل بسم الله وسلام على رسول الله وعلى أهل بيته، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قلت ذلك فر الشيطان من منزلك، وعنه عليه السلام قال: يسلم الرجل إذا دخل على أهله، وإذا دخل يضرب بنعليه

 

(1) هود: 73. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 154. (3) السرائر ص 475.

 

[12]

ويتنحنح يصنع ذلك حتى يؤذنهم أنه قد جاء حتى لا يرى شيئا يكرهه. وقال عليه السلام: السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا، وقال عليه السلام: السلام للراكب على الراجل، وللقائم على القاعد، وقال عليه السلام: السلام قبل الكلام (1). 47 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأجود الناس من جاد بنفسه وماله في سبيل الله. وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أهل خيبر يريدون أن يلقوكم فلا تبدؤهم بالسلام، فقالوا: يا رسول الله فان سلموا علينا فماذا نرد عليهم ؟ قال صلى الله عليه وآله تقولون: وعليكم (2). 48 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أبخل الناس من بخل بالسلام، وقال عليه السلام: أبخل الناس رجل يمر بمسلم فلا يسلم عليه. 49 - كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الراكب أحق بالسلام. 50 - كتاب الغايات: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بخير أخلاق أهل الدنيا والاخرة ؟ قالوا: بلى يا رسول الله: فقال: إفشاء السلام في العالم. ومنه: عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام. ومنه: عن علي عليه السلام قال: من أحسن الحسنات عيادة المرضى، ومساعدة الدعاء عند العطاس إجابة. 51 - المجازات النبوة: قال صلى الله عليه وآله وقد أتاه رجل فقال: السلام عليك يا نبي الله فقال: وعليك ورحمة الله، ثم أتاه آخر فقال: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله [فقال: وعليك ورحمة الله وبركاته ثم أتاه آخر فقال: السلام عليك

 

(1) جامع الاخبار ص 103. (2) نوادر الراوندي ص 20 و 33.

 

[13]

يا نبي الله ورحمه الله] ظ وبركاته، فقال: وعليك فقيل له: يا رسول الله لم لم تقل لهذا كما قلت للذين قبله ؟ فقال: إنه تشافها. فقوله عليه السلام: إنه تشافها استعارة، والمراد استفرغ جميع التحية فلم يدع منها شيئا يزاد به على لفظه ويرد عليه جوابا عن قوله، والاولان بقيا من تحيتهما بقية ردت عليهما، وأعيدت إليهما، وأصل ذلك مأخوذ من التشاف وهو تتبع بقية الاناء والحوض حتى يستنفد جميع ما فيه، وتلك البقية تسمى الشفافة ومن أمثال العرب ليس الري عن التشاف، يقولون: ليس يروي العطشان تتبع بقية الماء حتى يستفرغ جميع ما في الاناء (1). 98. (باب) * " (الاذن في الدخول، وسلام الاذن) " * الايات: النور: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون * فان لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم * ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون (2). وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم (3). الاحزاب: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم (4). 1 - فس: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم " إلى قوله:

 

(1) المجازات النبوية: 199. (2) النور: 26 - 28. (3) النور: 58. (4) الاحزاب: 53.

 

[14]

" ثلث عورات لكم " قال: إن الله تبارك وتعالى نهى أن يدخل أحد في هذه الثلاثة الاوقات على أحد لا أب ولا أخت ولا أم ولا خادم إلا باذن، والاوقات بعد طلوع الفجر، ونصف النهار، وبعد عشاء الاخرة، ثم أطلق بعد هذه الثلاثة الاوقات فقال: " ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن " يعني بعد هذه الثلاثة الاوقات " طوافون عليكم بعضكم على بعض " (1). 2 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أسباط عن عمه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الاستيذان ثلاثة أولهن يسمعون، والثانية يحذرون، والثالثة إن شاؤا أذنوا وإن شاؤا لم يفعلوا فيرجع المستأذن (2). 3 - مع: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم ومحسن بن أحمد، عن أبان الاحمر، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها " قال: الاستيناس وقع النعل والتسليم (3). 4 - فس: علي بن الحسين، عن البرقي، عن أبيه، عن أبان، عن عبد الرحمن مثله. وقال علي بن إبراهيم في قوله: " وإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة " (4) قال: هو سلامك على أهل البيت، وردهم عليك، فهو سلامك على نفسك، ثم رخص الله فقال: " ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم " قال الصادق عليه السلام: هي الحمامات والخانات والارحية تدخلها بغير إذن (5). 5 - كنز الكراجكى: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن محمد بن سعيد الدهقان عن ابن عقدة، عن محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن حسين بن علوان

 

(1) تفسير القمى: 460. (2) الخصال ج 1: 45. (3) معاني الاخبار: 163. (4) النور: 61. (5) تفسير القمى: 454.

 

[15]

عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وهو في بعض حجراته فاستأذنت عليه فأذن لي فلما دخلت قال لي: يا علي أما علمت أن بيتي بيتك، فمالك تستأذن علي ؟ قال: فقلت: يا رسول الله أحببت أن أفعل ذلك، قال: يا علي أحببت ما أحب الله، وأخذت بآداب الله الخبر. 99. (باب) * " (نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت ؟) " * 1 - جع: قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان خصال: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة العيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان بالمعصية، والحافظان بصدق العمل وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب (1). دعوات الراوندي: مثله. 2 - جع: وقيل للحسين بن علي عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ فقال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي وأنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والامور بيد غيري، فان شاء عذبني، وإن شاء عفا، فأي فقير أفقر مني. قال: قلت لامير المؤمنين عليه السلام ؟ كيف أصحبت ؟ فقال: كيف يصبح من كان لله عليه حافظان، وعلم أن خطاياه مكتوبة في الديوان، إن لم يرحمه ربه فمرجعه إلى النيران. قيل لفاطمة عليها السلام: كيف أصبحت يا ابنت المصطفى ؟ قالت: أصبحت عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم بعد أن عجمتهم، فأنا بين جهد وكرب بينما فقد النبي صلى الله عليه وآله وظلم الوصي.

 

(1) جامع الاخبار ص 105.

 

[16]

عن المنهال قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فقلت: السلام عليكم كيف أصبحتم رحمكم الله ؟ قال: أنت تزعم أنك لنا شيعة وأنت لا تعرف صباحنا ومساءنا، أصبحت في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الابناء ويستحيون النساء، وأصبح خير البرية بعد نبيها صلى الله عليه وآله يلعن على المنابر، ويعطى الفضل والاموال على شتمه، وأصبح من يحبنا منقوصا بحقه على حبه ايانا وأصبحت قريش تفضل على ج