الى اجزاء البحار الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 64

العلامة المجلسي


[1]

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره " الجزء الرابع والستون دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه‍ - 1983 م دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان - بناية كليوباترا - مثارع دكاش - ص - ب 7957 / 11 تلفون المستودع: 274696 - 32 - 273 - 278766 - المنزل 711 - 82 - 717 - 83 برقيا: التراث - تلكس ل ى / 23644 تراث


 

[1]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فضل نوع الانسان على سائر الحيوان بالاسلام والايمان * وجعل لهما جنودا من مكارم الشيم ومحاسن الخصال * لتكون لهما حصونا من نزغات الشيطان * والصلاة والسلام على النبي الكريم * الرؤوف الرحيم * الموصوف بالخلق العظيم * المبعوث لتتميم مكارم الاخلاق * محمد وآله المخصوصين بين أصناف البرايا بأطيب الاعراق * المنصوصين بالفضل والشرف في السبع الطباق * الممدوحين بأطهر الصفات * وأفخر السمات في جميع الافاق. أما بعد: فهذا هو المجلد الخامس عشر من كتاب بحار الانوار، في بيان الاسلام والايمان وشرائطهما وتوابعهما من مكارم الاخلاق ومحاسن الاعراق وآداب معاشرة أصناف الخلق من الاقارب والاجانب، وبيان معاني الكفر وما يوجبه والنفاق وما يستلزمه من مقابح الخصال ومذام الخلال، وقد أفردت لابواب العشرة كتابا لصلوحها لجعلها مجلدا برأسها، وإن أدخلناها في هذا المجلد في الفهرس المذكور في أول الكتاب، وأطلب من الله المعونة في نيل الحق والصواب في كل باب.


 

[2]

* (أبواب) * * (الايمان، والاسلام، والتشيع، ومعانيها وفضلها وصفاتها) * * * * أقول: سيجئ في كتاب العشرة وفي كتاب الاداب والسنن ما يتعلق بهذه الابواب من الاخبار فانتظره. 1 * (باب) * * " (فضل الايمان وجمل شرائطه) " * الايات: البقرة: " هدى للمتقين * الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون * اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون (1) ". وقال تعالى: " وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات " الاية (2) وقال تعالى: " وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به " (3). وقال عزوجل: " والذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " (4).

 

(1) البقرة: 1 - 5 (2) البقرة: 25. (3) البقرة: 41 (4) السورة: 72

 

[3]

وقال تعالى: " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (1). وقال جل وعلا: قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين (2). وقال عز من قائل: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين (3). وقال تعالى: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم و إسماعيل وإسحق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم " (4). وقال سبحانه: " إن في ذلك لاية لكم إن كنتم مؤمنين " (5). وقال تعالى: " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم * الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور - إلى قوله - هم فيها خالدون " (6). وقال تعالى: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة آتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (7). وقال سبحانه: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا

 

(1) البقرة: 85 (2) السورة: 93. (3) السورة 98 (4) البقرة: 136 و 137 (5) السورة: 248 (6) البقرة: 256 و 257 (7) السورة: 277 و 278

 

[4]

غفرانك ربنا وإليك المصير (1). آل عمران: إن في ذلك لاية لكم إن كنتم مؤمنين (2). وقال تعالى: وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم والله لا يحب الظالمين (3). وقال سبحانه: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (4). وقال تعالى: قل آمنا بالله وما انزل علينا وما انزل على إبراهيم وإسمعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (5). وقال سبحانه: والله ذو فضل على المؤمنين (6). وقال عز وعلا: - فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (7) وقال عزوجل: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم و ما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا اولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب (8). النساء: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (9). وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قليلا (10).

 

(1) البقرة: 285 (2) آل عمران: 49 (3) آل عمران: 57 (4) السورة: 68 (5) السورة: 84 (6) السورة: 152 (7) آل عمران: 179 (8) آل عمران: 199. (9) النساء: 57 (10) النساء: 122.

 

[5]

وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله و اليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا (1). وقال تعالى: وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما (2). وقال سبحانه: والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما (3). وقال جل وعلا: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (4). وقال: فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل و يهديهم إليه صراطا مستقيما (5). المائدة: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (6) وقال سبحانه: ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم و لادخلناهم جنات النعيم * ولو أنهم أقاموا التوراة والانجيل وما انزل إليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم. منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون (7). وقال تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبون والنصارى من آمن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (8).

 

(1) النساء: 136 (2) النساء: 146 (3) السورة: 152 (4) النساء 173. (5) النساء: 175 (6) المائدة: 9 (7) المائدة: 66. (8) المائدة: 69، ومثلها في سورة البقرة الاية 62، وسورة الحج الاية: 17

 

[6]

الانعام: فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (1). وقال سبحانه: والذين يؤمنون بالاخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون (2) وقال عز وعلا: إن في ذلكم لايات لقوم يؤمنون (3). وقال عزوجل: أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (4) وقال تعالى: وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الايات لقوم يذكرون * لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون (5). وقال تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (6). وقال تعالى: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون. (7). وقال تعالى: قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم. دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. (8) الاعراف: اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون. (9). وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. (10) وقال سبحانه:... ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون

 

(1) الانعام: 48 (2) الانعام: 92. (3) السورة: 99. (4) السورة: 122 (5) السورة 127. (6) الانعام: 153. (7) الانعام: 158 (8) الانعام: 161 (9) الاعراف: 3 (10) الاعراف: 42.

 

[7]

الزكوة والذينهم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعز روه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. (1). الانفال: والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم * والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم (2) التوبة: الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون. (3) [وقال تعالى:] وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم. (4) يونس:... وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم. (5) وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. (6) وقال تعالى: الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الاخرة. (7) وقال عزوجل: وبشر المؤمنين. (8) وقال جل وعلا: حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي

 

(1) الاعراف: 156 و 157 (2) الانفال: 73 و 74. (3) براءة: 20 (4) براءة: 72. (5) يونس: 2 (6) يونس: 9. (7) يونس: 63 و 64 (8) يونس: 87

 

[8]

آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين * الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. (1). وقال سبحانه: كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين * قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أ عبد الله الذي يتوفاكم وامرت أن أكون من المؤمنين * وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين. (2) هود: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون * مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون. (3) الرعد: قل هل يستوي الاعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور. (4) ابراهيم: وادخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام * ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار * يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. (5) النحل: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. (6) اسرى: ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا. (7). الكهف: ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا. (8)

 

(1) يونس: 91 (2) يونس: 102 - 105 (3) هود: 23 و 24 (4) الرعد: 16 (5) ابراهيم: 23 - 27 (6) النحل: 123. (7) أسرى: 9 (8) الكهف: 2 - 3.

 

[9]

وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الانهار. (1) وقال سبحانه: وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جائهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الاولين أو يأتيهم العذاب قبلا. (2) وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. (3) مريم: إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا. (4). وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا. (5) طه: ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى * جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى. (6) وقال تعالى: وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى. (7) الانبياء: فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون. (8) الحج: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار إن الله يفعل ما يريد. (9) وقال تعالى: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * وهدوا

 

(1) الكهف: 30 - 31 (2) الكهف: 55 (3) الكهف: 108 و 109 (4) مريم: 60 (5) مريم: 96. (6) طه: 75 و 76 (7) طه: 82. (8) الانبياء: 94 (9) الحج: 14

 

[10]

إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد. (1) وقال تعالى: إن الله يدافع عن الذين آمنوا. (2) وقال تعالى: فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم. (3) وقال تعالى: وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم. (4) وقال تعالى: فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم. (5) المؤمنون: قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون - إلى قوله - اولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. (6) النور: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين - إلى قوله - إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا واولئك هم المفلحون. (7) وقال سبحانه: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله. (8) النمل: هدى وبشرى للمؤمنين * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون. (9) القصص: فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين (10) العنكبوت: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. (11)

 

(1) الحج: 23 و 24 (2) الحج: 38. (3) الحج: 50. (4) الحج: 54. (5) الحج: 56 (6) المؤمنون: 1 - 11 (7) النور: 47 - 51 (8) النور: 62 (9) النمل: 2 - 3 (10) القصص: 67 (11) العنكبوت: 1 - 3.

 

[11]

وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون. (1) وقال سبحانه: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين - إلى قوله - وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين. (2) وقال تعالى: إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون (3) وقال سبحانه: وقولوا آمنا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون * وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يومن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون (4). وقال عزوجل: [أولم يكفهم] أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يومنون. (5). وقال سبحانه: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا - إلى قوله - يتوكلون. (6) الروم: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون، (7) وقال تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون * منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. (8) وقال سبحانه: فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون - إلى قوله - ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من

 

(1) العنكبوت: 7 (2) العنكبوت: 9 - 11 (3) العنكبوت: 24. (4) السورة 46 و 47 (5) السورة: 51. (6) السورة: 58 و 59 (7) الروم: 15 (8) الروم 30 - 32

 

[12]

فضله لا يحب الكافرين. (1) وقال: إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون. (2) لقمان: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم * خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم. (3) التنزيل: إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون. (4) وقال تعالى: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون. (5) الاحزاب: وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا. (6) سبا: ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة ورزق كريم. (7) فاطر: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير. (8) وقال سبحانه: وما يستوي الاعمى والبصير الآية. (9) يس: لينذر من كان حيا الاية. (10) المؤمن: الذين يحملون العرش. الايات. (11) وقال تعالى: ومن عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن [الاية] (12). وقال سبحانه: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد (13).

 

(1) الروم: 43 - 45. (2) الروم: 53. (3) لقمان: 8 و 9. (4) السجدة: 15. (5) السجدة: 18 و 19. (6) الاحزاب: 47 (7) سبأ: 4. (8) سبا: 7. (9) السورة: 19. (10) يس: 70. (11) المؤمن: 6 - 9 (12) المؤمن:. (13) المؤمن: 51.

 

[13]

وقال تعالى: وما يستوي الاعمى والبصير - الاية (1). وقال تعالى: فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده و خسر هنالك الكافرون (2). السجدة: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (3). حمعسق: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (4). وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات (5). وقال سبحانه: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله (6) الزخرف: الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين * ادخلوا الجنة أنتم و أزواجكم تحبرون (7). الجاثية: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين (8). الاحقاف: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * اولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءا بما كانوا يعملون (9). محمد: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم * والذين

 

(1) المؤمن: 58. (2) المؤمن: 84 و 85 (3) فصلت: 8 (4) الشورى: 13 (5) الشورى: 22 و 23 (6) الشورى: 26. (7) الزخرف: 69 و 70 (8) الجاثية: 30. (9) الاحقاف: 13 و 14

 

[14]

آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم * ذلك بأن الذين كفورا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم (1). وقال تعالى: ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم * إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار (2) الفتح: ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما (3). وقال تعالى: فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها كان الله بكل شئ عليما (4). وقال سبحانه: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما (5) الحجرات: ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم (6). الذاريات: إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من افك (7). وقال تعالى: وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين (8). الحديد: آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير * ومالكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين * هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤف رحيم (9).

 

(1) القتال: 1 - 3 (2) القتال: 11 - 12 (3) الفتح: 5. (4) الفتح: 26 (5) الفتح: 29. (6) الحجرات: 1 - 7 (7) الذاريات: 8 - 9 (8) الذاريات: 55 (9) الحديد: 7 - 9.

 

[15]

- إلى قوله -: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (1) إلى قوله تعالى: والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا اولئك أصحاب الجحيم - إلى قوله تعالى -: سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (2). وقال عزوجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم (3). الحشر: لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، أصحاب الجنة هم الفائزون. (4) الصف: يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار و مساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم * واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين * يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين. (5) المنافقين: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون (6) التغابن: فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير *

 

(1) الحديد: 12 (2) الحديد: 19 - 21 (3) الحديد: 28 (4) الحشر: 20 (5) الصف: 10 - 14 (6) المنافقين: 8 (*)

 

[16]

يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم - إلى قوله تعالى - ومن يؤمن بالله يهد قلبه. (1) الطلاق:... الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا. (2) التحريم: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير. (3) الملك: أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم. (4) القلم: أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحكمون. (5) الجن: فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا. (6) المطففين: إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامرون * وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين * وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون * وما ارسلوا عليهم حافظين * فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الارائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون. (7) الانشقاق: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون. (8) البروج: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها

 

(1) التغابن: 8 - 11 (2) الطلاق: 10 - 11. (3) التحريم: 8. (4) الملك: 22 (5) القلم: 35 - 36 (6) الجن: 13 (7) المطففين: 29 - 36 (8) الانشقاق: 25

 

[17]

الانهار ذلك الفوز الكبير. (1) البلد: ثم كان من الذين آمنوا وتوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة * اولئك أصحاب الميمنة. (2) التين: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون. (3) البينة: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. (4) العصر: والعصر * إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات السورة. (5) * (تفسير) * " هدى " أي بيان من الضلالة " للمتقين " (6) الذين يتقون الموبقات و يتقون تسليط السفه على أنفسهم، حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضى ربهم، وسيأتي عن الصادق عليه السلام: " المتقون شيعتنا " وإنما خص المتقين بالاهتداء به لانهم المنتفعون به. " الذين يؤمنون بالغيب " أي بما غاب عن حواسهم من توحيد الله ونبوة الانبياء، وقيام القائم عليهم السلام، والرجعة، والبعث، والحساب، والجنة، والنار وسائر الامور التي يلزمهم الايمان بها، مما لا يعرف بالمشاهدة، وإنما يعرف بدلائل نصبها الله عزوجل عليه، " ويقيمون الصلاة " بإتمام ركوعها وسجودها وحفظ مواقيتها، وحدودها، وصيانتها مما يفسدها أو ينقصها، " ومما رزقناهم " من الاموال والقوى والابدان والجاه والعلم " ينفقون " أي يتصدقون، يحتملون

 

(1) البروج: 1 (2) البلد: 17 - 18 (3) التين: 6. (4) البينة: 7 - 8. (5) العصر: 1 - 3. (6) البقرة: 2.

 

[18]

الكل ويؤدون الحقوق لاهاليها، ويقرضون، ويقضون الحاجات، ويأخذون بأيدي الضعفاء، يقودون الضرير، وينجون الضعفاء من المهالك، ويحملون عنهم المتاع، ويركبون الراجلين، ويؤثرون من هو أفضل منهم في الايمان على أنفسهم بالمال والنفس، ويساوون من كان في درجتهم فيه، ويبذلون العلم لاهله، ويروون فضائل أهل البيت عليهم السلام لمحبيهم: ولمن يرجون هدايته، أكثر ما تقدم مأخوذ من تفسير الامام عليه السلام (1) وفي معاني الاخبار، والعياشي عن الصادق عليه السلام: أي مما علمناهم يبثون. (2) " بما انزل إليك " إي من القرآن والشريعة " وما انزل من قبلك " من التوراة، والانجيل، والزبور، وصحف إبراهيم، وسائر كتب الله المنزلة، بأنها حق وصدق من عند رب صادق حكيم كما قال الامام عليه السلام (3). " وبالاخرة هم يوقنون " قال عليه السلام بالدار الاخرة بعد هذه الدنيا يوقنون لا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الاعمال الصالحة بأفضل مما عملوا، وعقاب الاعمال السيئة بمثل ما كسبوه. " اولئك على هدى من ربهم " قال عليه السلام: أخبر عز جلاله بأن هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات " على هدى " أي بيان وصواب " من ربهم " وعلم بما أمرهم به " واولئك هم المفلحون " أي الناجون مما منه يوجلون، الفائزون بما يأملون. وقال عليه السلام في قوله تعالى: " وبشر الذين آمنوا " (4): بالله وصدقوك في نبوتك، فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك، وصوبوك في أفعالك، واتخذوا

 

(1) يعنى التفسير المنسوب الى الامام الع