بحار الانوار الجزء
49
العلامة المجلسي
[1]
بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة
الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس
الله سره) الجزء التاسع والاربعون مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان كافة الحقوق محفوظة
ومسجلة الطبعة الثانية المصححة 1403 ه. 1983 م مؤسسة الوفا بيروت لبنان ص ب. 1457
- هاتف. 386868
[1]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي
زين سماء الدين بالشمس والقمر محمد وعلي خير البشر، وبالنجوم الباهرة من آلهما أحد
عشر، صلوات الله عليهم ما لاح نجم وظهر، ولعنة الله على من تولى عنهم وكفر. اما
بعد: فهذا هو المجلد الثاني عشر من كتاب بحار الانوار، مما ألفه الخاطئ الخاسر،
المدعو بباقر ابن النحرير الماهر، محمد التقي حشرهما الله مع مواليهما في اليوم
الآخر.
[2]
* (أبواب) * * (تاريخ الامام المرتجى،
والسيد المرتضى، ثامن أئمة الهدى) * * (أبى الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله
عليه) * * (وعلى آبائه وأولاده أعلام الورى) * (1) * (باب) * * (ولادته وألقابه
وكناه ونقش خاتمه وأحوال امه) * * (صلوات الله عليه) * 1 - كا: علي، عن أبيه، عن
يونس، عن الرضا عليه السلام قال: قال: نقش خاتمي ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
سهل، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد عنه عليه السلام مثله (1). 2 - كا: ولد
عليه السلام سنة ثمان وأربعين ومائة، وقبض عليه السلام في صفر من سنة ثلاث ومائتين،
وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقد اختلف في تاريخه إلا أن هذا التاريخ هو الاقصد، إنشاء
الله، وامه ام ولد يقال لها ام البنين (2). 3 - كشف: قال كمال الدين ابن طلحة: أما
ولادته عليه السلام ففي حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة، بعد وفات
جده أبي عبد الله عليه السلام بخمس
(1) الكافي ج 6 ص 473. (2) الكافي ج 1 ص
486. [*]
[3]
سنين وامه ام ولد تسمى الخيزران المرسية.
وقيل شقراء النوبية، واسمها أروى وشقراء لقب لها، وكنيته: أبو الحسن، وألقابه:
الرضا، والصابر، والرضي والوفي، وأشهرها الرضا (1). وأما عمره فانه مات في سنة
مائتين وثلاث، وقيل: مائتين وسنتين من الهجرة في خلافة المأمون، فيكون عمره تسعا
وأربعين سنة، وقبره بطوس من خراسان بالمشهد المعروف به عليه السلام. وكان مدة بقائه
مع أبيه موسى عليه السلام أربعا وعشرين سنة وأشهرا، وبقائه بعد أبيه خمسا وعشرين
سنة. وقال الحافظ عبد العزيز: مولده عليه السلام سنة ثلاث وخمسين ومائة وتوفي في
خلافة المأمون بطوس، وقبره هناك، سنة مائتين وستة، امه سكينة النوبية ويقال: ولد
بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وقبض بطوس في سنة ثلاث ومائتين وهو يومئذ ابن خمس
وخمسين سنة، وامه ام ولد اسمها ام البنين (2). 4 - عم: ولد عليه السلام بالمدينة
سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة، ويقال: إنه ولد لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي
القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بعد وفات أبي عبد الله عليه السلام بخمس
سنين، وقيل: يوم الخميس وامه ام ولد يقال لها ام البنين واسمها نجمة، ويقال: سكن
النوبية ويقال: تكتم وقبض عليه السلام بطوس من خراسان في قرية يقال لها سناباد في
آخر صفر، وقيل: إنه توفي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث
ومائتين، وله يومئذ خمس وخمسون سنة، وكانت مدة إمامته وخلافته لابيه عشرين سنة.
وكانت في أيام إمامته بقية ملك الرشيد، وملك محمد الامين بعده ثلاث سنين وخمسة
وعشرين يوما، ثم خلع الامين واجلس عمه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة
عشر يوما، ثم اخرج محمد ثانية وبويع له، وبقي بعد
(1) كشف الغمة ج 3 ص 70. (2) المصدر ج 3 ص
90. [*]
[4]
ذلك سنة وسبعة أشهر، وقتله طاهر بن
الحسين، ثم ملك المأمون: عبد الله بن هارون بعده عشرين سنة، واستشهد عليه السلام في
أيام ملكه. 5 - ن: أبي وابن المتوكل وماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة
والهمداني والمكتب والوراق جميعا، عن علي، عن أبيه، عن البزنطي قال: قلت لابي جعفر
محمد بن علي بن موسى عليهم السلام: إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه
المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟ فقال عليه السلام: كذبوا والله وفجروا بل
الله تبارك وتعالى سماه بالرضا عليه السلام لانه كان رضي لله عزوجل في سمائه ورضي
لرسوله والائمة بعده صلوات الله عليهم في أرضه، قال: فقلت له: ألم يكن كل واحد من
آبائك الماضين عليهم السلام رضي لله عزوجل ولرسوله والائمة بعده عليهم السلام ؟
فقال بلى، فقلت: فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا ؟ قال: لانه رضي به
المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه، ولم يكن ذلك لاحد من آبائه
عليهم السلام فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام (1). ع: أحمد بن علي بن
إبراهيم، عن أبيه، عن جده مثله. (2) مع: مرسلا مثله. (3)، 6 - ن: الدقاق، عن
الاسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن سليمان بن حفص قال: كان موسى بن جعفر
عليهما السلام يسمي ولده عليا عليه السلام الرضا وكان يقول: ادعوا لي ولدي الرضا
وقلت لولدي الرضا، وقال لي ولدي الرضا وإذا خاطبه قال: يا أبا الحسن (4). 7 - ن:
البيهقي، عن الصولي، عن عون بن محمد الكندي قال: سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول:
ما رأيت أحدا قط أعرف بأمر الائمة عليهم السلام وأخبارهم
(1) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 13. (2) علل
الشرائع ج 1 ص 226. (3) معاني الاخبار ص 65. (4) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14.
[5]
ومناكحهم منه، قال: اشترت حميدة المصفاة
وهي ام أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم، جارية مولدة، واسمها تكتم
وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ما
جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها، فقالت لابنها موسى عليه السلام: يا بني إن
تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ولست أشك أن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان
لها نسل، وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا، فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها
الطاهرة، قال فكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيرا وكان تام الخلق، فقالت: أعينوني
بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدر ؟ فقالت: لا أكذب، والله ما نقص، ولكن علي ورد من
صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت. قال الحاكم أبو علي: قال الصولي: والدليل على أن
اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام: ألا إن خير الناس نفسا ووالدا *
ورهطا وأجدادا علي المعظم أتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدي حجة الله تكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس، ولم أروه له وما لم يقع لي
رواية وسماعا فاني لا احققه ولا ابطله، بل الذي لا أشك فيه أنه لعم أبي إبراهيم بن
العباس: كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا أرى لهم طارفا مونقا * ولا
يشبه الطارف التالدا يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا فلا يحمد الله
مستبصر * يكون لاعدائكم حامدا فضلت قسيمك في قعدد * كما فضل الوالد الوالدا قال
الصولي: وجدت هذه الابيات بخط أبي على ظهر دفتر له يقول فيه: أنشدني أخي لعمه في
علي يعني الرضا عليه السلام تعليق متوق، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون
لان عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعا، وتكتم من اسماء نساء العرب قد جاءت في
الاشعار كثيرا منها في شعر:
[6]
طاف الخيالان فهاجا سقما * خيال تكنى
وخيال تكتما قال الصولي: وكانت لابراهيم بن العباس الصولي عم أبي في الرضا عليه
السلام مدائح كثيرة أظهرها ثم اضطر إلى أن سترها وتتبعها فأخذها من كل مكان، وقد
روى قوم أن ام الرضا عليه السلام تسمى سكن النوبية، وسميت نجمة، وسميت سمان، وتكنى
ام البنين (1). بيان: قال الجزرى: في حديث شريح: إن رجلا اشترى جارية وشرطوا أنها
مولدة فوجدها تليدة، المولدة التي ولدت بين العرب، ونشأت مع أولادهم وتأدبت
بآدابهم، والتليدة التي ولدت ببلاد العجم، وحملت ونشأت ببلاد العرب انتهى. قوله "
وكان تام الخلق " لعل المراد به هنا عظم الجثة، وقوله " تكتم " فاعل " أتتنا "
والطارف المستحدث خلاف التالد، والمراد بالطارف الرضا عليه السلام وبالتالد
المأمون. قوله " يمن عليكم " على البنآء للمجهول، والخطاب للرضا، وكذا قوله تعطون
على بناء المجهول أي يمن المخالفون عليكم من أموالكم التي في أيديهم، من مائة واحدا
أي قليلا من كثير، وقال الجوهري: رجل قعدد وقعدد إذا كان قريب الآباء إلى الجد
الاكبر، وكان يقال لعبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس قعدد بني هاشم، وقال
الفيروز آبادي: قعيد النسب وقعدد وقعدد [وأقعد] وقعدود: قريب الآباء من الجد
الاكبر، والقعدد البعيد الآباء منه، ضد (2) أي فضلت المأمون الذي هو قسيمك في قرب
الانتساب إلى عبد المطلب وشريكك فيه كما فضل والدك والده، أي كل من آبائك آباءه.
قوله " تعليق متوق " من التوقي أي وجدت في تلك الورقة تعليقا أي حاشية علقها عليها
مغشوشة، لم يوضحها نقية، ففسر فيها قسيمه في القعدد بالمأمون
(1) المصدر ص 14 - 16. (2) الصحاح ص 523،
القاموس ج 1 ص 328. [*]
[7]
والاصوب فقسيمه كما في بعض النسخ وعلى ما
في أكثر النسخ الحمل على المجاز وصحح الفيروز آبادي تكنى وتكتم على بناء المجهول،
وقال: كل منهما اسم لامرأة (1). 8 - ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الانصاري، عن
علي بن ميثم عن أبيه قال: لما اشترت حميدة ام موسى بن جعفر عليهما السلام ام الرضا
عليه السلام نجمة ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه واله يقول
لها: يا حميدة هي نجمة لابنك موسى فانه سيولد له منها خير أهل الارض، فوهبتها له،
فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة، وكانت لها أسماء منها نجمة، وأروى،
وسكن، وسمان وتكتم، وهو آخر أساميها. قال علي بن ميثم: سمعت أبي يقول: سمعت امي
تقول كانت نجمة بكرا لما اشترتها حميدة (2). 9 - ن: البيهقي، عن الصولي قال: أبو
الحسن الرضا عليه السلام هو علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي
بن أبي طالب عليهم السلام وامه ام ولد تسمى تكتم عليه استقر اسمها حين ملكها أبو
الحسن موسى عليه السلام (3). 10 - ن: نقش خاتمه عليه السلام " ولي الله ". 11 - ن:
أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن يعقوب بن إسحاق، عن أبي زكريا الواسطي،
عن هشام بن أحمد، وحدثني ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن خالد، عن هشام بن
أحمد قال: قال أبو الحسن الاول عليه السلام: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت:
لا قال: بلى قد قدم رجل، فانطلق بنا إليه، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل
فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: اعرض علينا فعرض علينا تسع جوار كل ذلك
يقول أبو الحسن عليه السلام لا حاجة لي فيها ثم قال له: اعرض علينا قال: ما عندي شئ
(1) القاموس ج 4 ص 169 وص 384. (2) المصدر
ص 16 و 17. (3) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14.
[8]
فقال: بلى اعرض علينا، قال: لا والله ما
عندي إلا جارية مريضة، فقال له: ما عليك أن تعرضها ؟ فأبى عليه ثم انصرف ثم إنه
أرسلني من الغد إليه فقال لي: قل له: كم غايتك فيها، فإذا قال: كذا وكذا فقل قد
أخذتها. فأتيته فقال: ما اريد أن أنقصها من كذا وكذا، قلت: قد أخذتها وهو لك فقال:
هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالامس ؟ فقلت: رجل من بني هاشم فقال: من أي بني
هاشم ؟ (1) فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: اخبرك عن هذه الوصيفة أني اشتريتها من
أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت:
اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك إن هذه الجارية
ينبغي أن تكون عند خير أهل الارض فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين
له شرق الارض وغربها، قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت عليا عليه
السلام (2). يج: عن هشام بن الاحمر مثله (3). شا: ابن قولويه، عن الكليني، عن محمد
بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر مثله (4). 12 - كشف: قال
ابن الخشاب بهذا الاسناد عن محمد بن سنان توفي عليه السلام وله تسع وأربعون سنة
وأشهر في سنة مائتي سنة، وستة من الهجرة، فكان مولده سنة مائة وثلاث وخمسين من
الهجرة بعد مضي أبي عبد الله بخمس سنين، وأقام مع أبيه خمسا وعشرين سنة إلا شهرين،
وكان عمره تسعا وأربعين ستة وأشهرا، قبره بطوس بمدينة خراسان امه الخيزران المرسية
ام ولد، ويقال شقراء النوبية وتسمى أروى ام البنين. يكنى بأبي الحسن ولقبه الرضا،
والصابر، والرضي، والوفي (5)
(1) زاد في المصدر: فقلت من نقبائهم،
فقال: أريد أكثر من ذلك. الخ (2) المصدر ص 17. (3) الخرائج والجرائح ص 235. (4)
الارشاد ص 287 و 288. (5) كشف الغمة ج 3 ص 113.
[9]
3 - ن: كان يقال له عليه السلام الرضا،
والصادق، والصابر، والفاضل، وقرة أعين المؤمنين، وغيظ الملحدين (1). أقول: قاله في
آخر خبر هرثمة بن أعين في وفاته عليه السلام والظاهر أنه من كلام الصدوق رحمه الله
وقد مضى في نقش خاتم أبيه عليهما السلام أنه كان يتختم بخاتم أبيه وأنه كان نقشه "
حسبي الله ". 14 - ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الانصاري، عن علي بن ميثم عن
أبيه قال: سمعت امي تقول: سمعت نجمة ام الرضا عليه السلام تقول: لما حملت بابني علي
لم أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني
ذلك ويهولني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا فلما وضعته وقع على الارض واضعا يده على
الارض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه، كأنه يتكلم فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر
عليه السلام فقال لي: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك، فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن
في اذنه اليمنى، وأقام في اليسرى ودعا بماء الفرات فحنكه به، ثم رده إلي وقال: خذيه
فانه بقية الله تعالى في أرضه (2). 15 - ن الطالقاني، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن
محمد بن خليلان عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن عتاب بن أسيد قال: سمعت جماعة من أهل
المدينة يقولون: ولد الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالمدينة يوم الخميس لاحدى
عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفات أبي عبد -
الله عليه السلام بخمس سنين الخبر (3). 16 - كف: ولد عليه السلام بالمدينة يوم
الخميس حادي عشر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة.
(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 250. (2) عيون
أخبار الرضا ج 1 ص 20. (3) المصدر ج 1 ص 18.
[10]
17 - ضه: كان مولده يوم الجمعة وفي رواية
اخرى يوم الخميس لاحدى عشر ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة. 18 -
الدروس: ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وقيل: يوم الخميس حادي عشر ذي
القعدة. 19 - تاريخ الغفاري: ولد عليه السلام يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي
القعدة. 20 - شا: كان مولد الرضا عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة (1).
21 - قب: علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم
السلام يكنى أبو الحسن والخاص أبو علي. وألقابه: سراج الله، ونور الهدى، وقرة عين
المؤمنين، ومكيدة الملحدين كفو الملك، وكافي الخلق، ورب السرير، ورءاب التدبير،
والفاضل، والصابر والوفي، والصديق، والرضي. قال أحمد البزنطي: وإنما سمي الرضا لانه
كان رضي لله تعالى في سمائه ورضي لرسوله والائمة عليهم السلام بعده في أرضه، وقيل:
لانه رضي به المخالف والمؤالف وقيل: لانه رضي به المأمون. وامه ام ولد يقال لها:
سكن النوبية ويقال: خيزران المرسية ويقال: نجمة رواه ميثم، وقال: صقر، وتسمى أروى
ام البنين، ولما ولدت الرضا سماها الطاهرة. ولد يوم الجمعة بالمدينة وقيل: يوم
الخميس لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين ومائة، بعد وفات الصادق
عليه السلام بخمس سنين رواه ابن بابويه وقيل: سنة إحدى وخمسين ومائة. فكان في سني
إمامته بقية ملك الرشيد، ثم ملك الامين ثلاث سنين وثمانية عشر يوما وملك المأمون
عشرين سنة وثلاثة وعشرين يوما وأخذ البيعة في ملكه
(1) ارشاد المفيد ص 285. (*)
[11]
للرضا عليه السلام بعهد المسلمين من غير
رضى في الخامس من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين وزوجه ابنته ام حبيب في أول سنة اثنين
ومائتين وقيل: سنة ثلاث وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة وذكر ابن همام تسعة وأربعين
سنة وستة أشهر وقيل: وأربعة أشهر، وقام بالامر وله تسع وعشرون سنة وشهران. وعاش مع
أبيه تسع وعشرين سنة وأشهرا وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة وولده محمد الامام فقط
ومشهده بطوس وخراسان في القبة التي فيها هارون إلى جانبه مما يلي القبلة وهي دار
حميد بن قحطبة الطائي في قرية يقال لها سناباد من رستاق نوقان (1). بيان: الرءاب
كشداد المصلح وسيأتي بعض أخبار ولادته في باب شهادته عليه السلام (2) * (باب) * *
(النصوص على الخصوص عليه صلوات الله عليه) * 1 - ن: أبي وابن الوليد وابن المتوكل
والعطار وماجيلويه جميعا عن محمد العطار، عن الاشعري، عن عبد الله بن محمد الشامي،
عن الخشاب، عن ابن أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد الله، عن أبي الحكم، عن عبد الله
بن إبراهيم الجعفري، عن يزيد بن سليط الزيدي قال: لقيت موسى بن جعفر عليه السلام
فقلت أخبرني عن الامام بعدك بمثل ما أخبر به أبوك قال: فقال: كان أبي في زمن ليس
هذا مثله، قال يزيد: فقلت من يرض منك بهذا فعليه لعنة الله قال: فضحك ثم قال: اخبرك
يابا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني
وأفردته بوصيتي في الباطن.
(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 366 و 367.
(*)
[12]
ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه واله
في المنام وأمير المؤمنين عليه السلام معه ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة فقلت
له: ما هذا ؟ فقال: أما العمامة فسلطان الله عزوجل وأما السيف فعزة الله عزوجل وأما
الكتاب فنور الله عزوجل وأما العصا فقوة الله عزوجل وأما الخاتم فجامع هذه الامور،
ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله: والامر يخرج إلى علي ابنك. قال: ثم قال: يا
يزيد إنها وديعة عندك فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان أو
صادقا ولا تكفر نعم الله تعالى وإن سئلت عن الشهادة فأدها فإن الله تبارك وتعالى
يقول " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها " (1) وقال عزوجل " ومن أظلم
ممن كتم شهادة عنده من الله " (2) فقلت: والله ما كنت لافعل هذا أبدا قال: ثم قال
أبو الحسن عليه السلام: ثم وصفه لي رسول الله صلى الله عليه واله فقال: علي ابنك
الذي ينظر بنور الله ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته يصيب ولا يخطئ ويعلم ولا يجهل قد
ملئ حلما وعلما وما أقل مقامك معه أنما هو شئ كأن لم يكن، فإذا رجعت من سفرك فأصلح
أمرك وافرغ مما أردت فانك منتقل عنه ومجاور غيره فاجمع ولدت وأشهد الله عليهم جميعا
وكفى بالله شهيدا. ثم قال: يا يزيد إني اوخذ في هذه السنة وعلي ابني سمي علي بن أبي
- طالب عليه السلام وسمي علي بن الحسين عليهم السلام اعطي فهم الاول وعلمه وبصره
ورداءه وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين فإذا مضت أربع سنين فسله عما شئت
يجبك إنشاء الله تعالى (3). عم: الكليني، عن محمد بن علي، عن أبي الحكم مثله (4).
(1) النساء: 58. (2) البقرة: 140. (3)
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 23 - 26. (4) تراه في الكافي ج 1 ص 311 - 316 في حديث وصدر
السند: أحمد بن مهران، عن محمد بن على، عن أبى الحكم الارمني.
[13]
كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه عن
محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن محمد الشامي مثله. بيان: سيأتي تمام
الخبر في باب النصوص على الجواد عليه السلام قوله: فهم الاول أي أمير المؤمنين عليه
السلام ولعل المراد بالرادء الاخلاق الحسنة لاشتمالها على صاحبها كما قال تعالى:
الكبرياء ردائي. 2 - ن: أبي عن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن
الخشاب عن محمد بن الاصبغ، عن أحمد بن الحسن الميثمي وكان واقفيا قال: حدثني محمد
بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وقد
اشتكى شكاية شديدة، وقلت له: إن كان ما أسأل الله أن لا يريناه فإلى من ؟ قال: إلى
علي ابني، وكتابه كتابي، وهو وصيي وخليفتي من بعدي (1). 3 - ن: ابن الوليد، عن
الصفار وسعد معا، عن الاشعري عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه
علي بن يقطين قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده علي ابنه عليه
السلام وقال: يا علي هذا ابني سيد ولدي وقد نحلته كنيتي قال: فضرب هشام يعني ابن
سالم يده على جبهته، فقال: إنا لله، نعى والله إليك نفسه (2). 4 - ن: ابن الوليد،
عن الصفار، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب و عثمان بن عيسى، عن حسين بن
نعيم الصحاف، قال: كنت أنا وهشام بن الحكم وعلي ابن يقطين ببغداد فقال علي بن
يقطين: كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام جالسا فدخل عليه ابنه الرضا
عليه السلام فقال: يا علي هذا سيد ولدي وقد نحلته كنيتي فضرب هشام براحته جبهته ثم
قال: ويحك كيف قلت ؟ فقال علي بن يقطين: سمعت والله منه كما قلت لك، فقال هشام:
أخبرك والله أن الامر فيه من بعده (3).
(1) عيون الاخبار ج 1 ص 20 (2) المصدر ج 1
ص 21. (3) المصدر ص 21.
[14]
غط: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن ابن
عيسى، عن ابن محبوب، عن الحسين ابن نعيم مثله (1). شا: ابن قولويه عن الكليني مثله
(2). عم: عن الكليني مثله. 5 - ن: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن
أبيه، عن خلف ابن حماد، عن داود بن زربي، عن علي بن يقطين قال: قال موسى بن جعفر
عليه السلام ابتداءا منه: هذا أفقه ولدي وأشار بيده إلى الرضا عليه السلام وقد
نحلته كنيتي (3). 6 - ن: أبي عن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن
الخشاب عن محمد بن الاصبغ، عن أبيه، عن غنام بن القاسم قال: قال (لي) منصور بن يونس
بزرج: دخلت على أبي الحسن يعني موسى بن جعفر عليهما السلام يوما فقال لي: يا منصور
أما علمت ما أحدثت في يومي هذا ؟ قلت لا، قال: قد صيرت عليا ابني وصيي و الخلف من
بعدي فادخل عليه وهنئه بذلك وأعلمه أني أمرتك بهذا. قال: فدخلت عليه فهنأته بذلك
وأعلمته أن أباه أمرني بذلك، ثم جحد منصور بعد ذلك فأخذ الاموال التي كانت في يده
وكسرها (4). كش: حمدويه عن الخشاب مثله (5). بيان: (كسر الاموال) كناية عن التصرف
فيها وبذلها من غير مبالاة قال الفيروز آبادي: كسر الرجل قل تعاهده لماله. 7 - ن:
أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحجال، عن محمد بن سنان، عن
(1) غيبة الشيخ الطوسى ص 27. الكافي ج 1 ص
311 وفيه محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب. (2) الارشاد ص 285. (3)
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 22. (4) المصدر ج 1 ص 22. (5) رجال الكشى ص 398 - طبعة
الاعلمي بكربلاء.
[15]
داود الرقي قال: قلت لابي إبراهيم عليه
السلام: جعلت فداك قد كبر سني فحدثني من الامام بعدك ؟ قال: فأشار إلى أبي الحسن
الرضا عليه السلام وقال: هذا صاحبكم من بعدي (1) 8 - ن: ابن الوليد، عن الصفار، عن
ابن عيسى، عن الحجال والبزنطي معا عن أبي علي الخزاز، عن داود الرقي قال: قلت لابي
إبراهيم عليه السلام: إني قد كبرت وخفت أن يحدث بي حدث ولا ألقاك فأخبرني من الامام
من بعدك ؟ فقال: ابني علي (2). 9 - ن: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن محمد البرقى،
عن سليمان المروزي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وأنا اريد
أن أسأله عن الحجة على الناس بعده فابتدأني وقال: يا سليمان إن عليا ابني ووصيي
والحجة على الناس بعدي وهو أفضل ولدي فان بقيت بعدي فاشهد له بذلك عند شيعتي وأهل
ولايتي و المستخبرين عن خليفتي من بعدي (3). 10 - ن: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن
الحجال، عن زكريا ابن آدم عن علي بن عبد الله الهاشمي قال: كنا عند القبر نحو ستين
رجلا منا ومن موالينا إذ أقبل أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام ويد علي ابنه
عليه السلام في يده فقال: أتدرون من أنا ؟ قلنا: أنت سيدنا وكبيرنا قال: سموني
وانسبوني فقلنا: أنت موسى بن جعفر فقال: من هذا معي ؟ قلنا: هو علي بن موسى بن
جعفر، قال: فاشهدوا أنه وكيلي في حياتي ووصيي بعد موتي (4). 11 - ن: أبي، عن سعد،
عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم قال: خرجت من البصرة اريد المدينة
فلما صرت في بعض الطريق لقيت أبا
(1) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 23. ومثله في
الارشاد ص 285، والكافي ج 1 ص 312. (2) المصدر ص 23. (3) المصدر ص 26. (4) المصدر
نفسه.
[16]
إبراهيم عليه السلام وهو يذهب به إلى
البصرة فأرسل إلي فدخلت عليه فدفع إلي كتبا وأمرني أن اوصلها بالمدينة، فقلت: إلى
من أدفعها جعلت فداك ؟ قال: إلى ابني علي فانه وصيي والقيم بأمري وخير بني (1). 12
- ن: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضيل عن عبد الله بن
الحارث وامه من ولد جعفر بن أبي طالب قال: بعث إلينا أبو إبراهيم عليه السلام
فجمعنا ثم قال: أتدرون لم جمعتكم ؟ قلنا: لا، قال: اشهدوا أن عليا ابني هذا وصيي
والقيم بأمري وخليفتي من بعدي، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا ومن كانت له
عندي عدة، فليستنجزها منه، ومن لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني إلا بكتابه (2).
شا، عم، غط: الكليني، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن
المخزومي وكانت امه من ولد جعفر بن أبي طالب مثله (3). بيان: الضمير في قوله "
بكتابه " راجع إلى علي عليه السلام ويحتمل رجوعه إلى الموصول. 13 - ن: المظفر
العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن يوسف بن السخت عن علي بن القاسم العريضي، عن
أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن حيدر بن أيوب عن محمد بن زيد الهاشمي أنه قال: الآن
يتخذ الشيعة علي بن موسى عليه السلام إماما قلت وكيف ذاك ؟ قال: دعاه أبو الحسن
موسى بن جعفر عليه السلام فأوصى إليه (4). 14 - ن: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن
علي بن الحكم، عن حيدر بن أيوب قال: كنا بالمدينة في موضع يعرف بالقبا (5) فيه محمد
بن زيد بن علي فجاء بعد الوقت الذي كان يجيئنا فيه فقلنا له: جعلنا فداك ما حبسك ؟
قال: دعانا
(1 و 2) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 27. (3)
الكافي ج 1 ص 312، الارشاد ص 286. (4) عيون الاخبار ج 1 ص 27 و 28. (5) لعله يريد "
قباء " فأدخل عليه الالف واللام.
[17]
أبو إبراهيم عليه السلام اليوم سبعة عشر
رجلا من ولد علي وفاطمة صلوات الله عليهما فأشهدنا لعلي ابنه بالوصية والوكالة في
حياته وبعد موته، وأن أمره جائز عليه وله. ثم قال محمد بن زيد: والله يا حيدر لقد
عقد له الامامة اليوم، وليقولن الشيعة به من بعده، قال حيدر: قلت بل يبقيه الله وأي