وما لا يؤكل لحمه من سائر الحيوان
164 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن ماء يشرب منه الحمام فقال: كل ما اكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب فقال: كل شئ من الطيور(1) يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب منه، وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة فقال: إن كان في منقارها قذر لم تشرب ولم تتوضأ منه وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب.
___________________________________
(1) في د (الطير).
* ـ 62 ـ التهذيب ج 2 ص 304.
ـ 63 ـ التهذيب ج 1 ص 117 الكافى ج 1 ص 22.
ـ 64 ـ التهذيب ج 1 ص 65 الكافى ج 1 ص 4 وذكر صدرا منه الفقيه ص 4 بتغيير في اللفظ.
(*)
===============
(26)
وهذا خبر عام في جواز سؤر كل ما يؤكل لحمه من سائر الحيوان، وأن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز استعمال سؤره، وقد بينا أيضا في كتابنا (تهذيب الاحكام) ما يتعلق بذلك واستوفينا فيه الاخبار، وما يتضمن هذا الخبر من جواز سؤر طيور لا يؤكل لحمها مثل البازي والصقر إذا عري منقارهما من الدم مخصوص من بين ما لا يؤكل لحمه في جواز استعمال سؤره.
265 وكذلك ما رواه اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: لا بأس بسؤر ألفارة إذا شربت من الاناء أن يشرب منه ويتوضأ منه.
الوجه فيه ان نخصه(1) من بين ما لا يؤكل لحمه من حيث لا يمكن التحرز من الفأرة ويشق ذلك على الانسان فعفي لاجل ذلك عن سؤره.
13 ـ باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه
166 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به.
267 وبهذا الاسناد عن محمد بن(2) أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص ابن غياث عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة.
368 أخبرني الشيخ أبوعبدالله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن
___________________________________
(1) في ج (انه مخصوص).
(2) ليس في د.
* ـ 65 ـ التهذيب ج 1 ص 119 الفقيه ص 5.
ـ 66 ـ 67 ـ التهذيب ج 1 ص 65 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 1 ص 3.
ـ 68 ـ التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 3 وهو جزء من حديث فيهما.
(*)
===============
(27)
ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: قال: أبوعبدالله (عليه السلام) كل شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس واشباه ذلك فلا بأس(1).
469 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه.
فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق بالامر باراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والايجاب.
570 واما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عبدالحميد عن يونس بن يعقوب عن منهال قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) العقرب تخرج من البئر ميتة قال: استق عشر دلاء قال: قلت: فغيرها من الجيف قال: الجيف كلها سواء الا جيفة قد أجيفت فان كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو فان غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب دون الايجاب.
171 أخبرني الشيخ أبوعبدالله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل، وقال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ
___________________________________
(1) سقط في د.
* ـ 69 ـ 70 ـ التهذيب ج 1 ص 65.
ـ 71 ـ التهذيب ج 1 ص 63.
(*)
===============
(28)
منه وأشباهه، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به.
72 ـ 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه اناء والماء في وهدة(1) فان هو اغتسل به(2) رجع غسله في الماء كيف يصنع قال: ينضح بكف بين يديه وكف من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ثم يغتسل.
فلا ينافي الخبر الاول لانه يجوز أن يكون المراد بالغسل ههنا غير غسل الجنابة من الاغسال المسنونات لان الذي لا يجوز استعمال ماء اغتسل به إذا كان الغسل للجنابة فأما إذا كان مسنونا فذلك يجري مجرى الوضوء ويجوز أن يكون هذا مختصا بحال الاضطرار ولابد أيضا أن يكون مختصا بمن ليس على بدنه شئ من النجاسة لانه لو كان هناك نجاسة لنجس الماء ولم يجز استعماله على حال والذي يدل على أنه مخصوص بحال الاضطرار.
373 ما رواه أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم البجلي وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل به(3) من الجنابة أو يتوضأ منه للصلوة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه، فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ولينضحه خلفه(4) وكفا امامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشي أن
___________________________________
(1) الوهدة بالفتح فالسكون المنخفض من الارض.
(2) زيادة من ب وج.
(3) زيادة من ب وج.
(4) في ب (على خلفه).
* ـ 72 ـ التهذيب ج 1 ص 118.
ـ 73 ـ التهذيب ج 1 ص 118.
(*)
===============
(29)
لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه(1) وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه، وإن كان الماء متفرقا وقدر أن يجمعه وإلا اغتسل من هذا ومن(2) هذا فان كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه.
شئ ينجسه ويستعمل في العجين وغيره
174 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن أحمد بن الحسن الميثمى عن أحمد بن محمد بن عبدالله بن الزبير " عن جده "(3) قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال إذا أصابته النار لا بأس بأكله.
275 عنه عن محمد بن الحسين(4) عن محمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبدالله (عليه السلام) في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء فيه ميتة قال: لا بأس أكلت النار ما فيه.
376 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه الاحفص بن البختري قال: قيل: لابي عبدالله (عليه السلام) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به.
قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة.
477 عنه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا(5) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يدفن ولا يباع.
___________________________________
(1) في ب (يكفيه).
(2) زيادة من ج.
(3) زيادة من " د ".
(4) زيادة من ب وج.
(5) في د (أصحابه) * ـ 74 ـ 75 ـ 76 ـ 77 ـ التهذيب ج 1 ص 117 و 75 الفقيه ص 4 وذكر قول الامام فقط.
(*)
===============
(30)
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما عى ضرب من الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد بالخبرين الماء الذي قد تغير أحد أوصافه والخبران الاولان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ويمكن تطهيره بالنزح لان ذلك أخف نجاسة من الماء المتغير بالنجاسة.
16 ـ باب استعمال(1) الماء الذي تسخنه الشمس
178 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن حمزة بن يعلى(2) عن محمد بن سنان قال حدثني بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بان يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس.
279 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدى عن درست عن ابراهيم بن عبدالحميد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عايشة وقد وضعت قمقمتها(3) في الشمس فقال: ياحميرا ما هذا فقالت: اغسل رأسي وجسدي فقال: لا تعودي فانه يورث البرص.
فمحمول على ضرب من الكراهية دون الحظر.
(17 ـ باب البئر يقع فيها...)
ما يغير احد اوصاف الماء اما اللون او الطعم او الرائحة
180 اخبرني الشيخ أبوعبدالله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلوة مما وقع في البئر
___________________________________
(1) زيادة من ب وج.
(2) في ب (على)(3) القمقمه: بالهاء وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر.
* ـ 78 ـ 79 ـ التهذيب ج 1 ص 104.
ـ 80 ـ التهذيب ج 1 ص 66 (*)
===============
(31)
إلا أن ينتن فان انتن غسل الثوب وأعيدت الصلوة ونزحت البئر.
281 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن قولويه)(1) عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبدالله بن الصلت عن عبدالله بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الفارة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم أيعيد الصلوة ويغسل ثوبه؟ فقال: لا يعيد الصلوة ولا يغسل ثوبه.
382 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الفارة تقع في البئر لا يعلم بها الا بعد ما يتوضأ منها أتعاد الصلوة فقال: لا
483 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبي(2) عيينة قال: سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الفارة تقع في البئر فقال:(3) إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء، قال: وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلا بعد ما يتوضأ منها أيعيد وضوءه وصلوته ويغسل ما أصابه؟ فقال: لا قد استعمل أهل الدار " بها "(4) ورشوا.
584 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
___________________________________
(1) ليس في ب.
(2) نسخة على المطبوعة (ابن).
(3) في ب وج (قال).
(4) زيادة في ج.
(5) زيادة في ج وب.
* ـ 81 ـ التهذيب ج 1 ص 66.
ـ 82 ـ التهذيب ج 1 ص 66 والسؤال (ايعاد الوضوء).
ـ 83 ـ 84 ـ التهذيب ج 1 ص 66 واخرج الاخير الفقيه ص 4.
(*)
===============
(32)
إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء قلنا: فما تقول في صلوتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا؟ فقال: لا بأس به.
685 أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن أبي بصير قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثم علم انه كان فيها ميت قال: لا بأس ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلوة.
قال: الشيخ(1) محمد بن الحسن رحمه الله ما يتضمن هذه الاخبار من اسقاط الاعادة في الوضوء والصلوة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغير لانه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شئ يقع فيه واجبا وإن كان متى استعمله(2) لم يلزمه اعادة الوضوء والصلوة لان الاعادة فرض ثان فليس لاحد أن يجعل ذلك دليلا(3) على أن المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب على أن الذي ينبغى أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها فانه لا يلزم إعادة الوضوء والصلوة، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه اعادة الوضوء والصلوة والذي يدل على ذلك.
786 ما رواه اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل الذي يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفارة متفسخة(4) فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلوة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك
___________________________________
(1) زيادة في ب وج.
(2) في د يستعمله.
(3) ليس في ج.
(4) في ب وج (متسلخة).
* ـ 85 ـ التهذيب ج 1 ص 66 الكافي ج 1 ص 3 الفقيه ص 4.
ـ 86 ـ التهذيب ج 1 ص 119 وفيه الفارة منسلخة الفقيه ص 5 باختلاف يسير.
(*)
===============
(33)
وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لانه لا يعلم متى سقط فيه ثم قال: لعله يكون(1) إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.
887 فاما ما رواه احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا ينجسه(2) شئ إلا أن يتغير ريحه او طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة.
فالمعنى في هذا الخبر انه لا يفسده شئ افسادا لا يجوز الانتفاع بشئ منه الا بعد نزح جميعه الا ما يغيره، فاما ما لم يتغير فانه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي على ما بيناه في كتاب(3) " تهذيب الاحكام"
988 فاما ما رواه احمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ قلت: وكم الكر قال: " ثلاثة أشبار ونصف طولها(4) في " ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما أن يكون المراد بالركى المصنع الذي لا يكون له مادة بالنبع دون الابار التي لها مادة به فان ذلك هو الذي يراعى فيه الاعتبار بالكر على ما بيناه، والثاني ان يكون ذلك قد ورد مورد التقية لان من الفقهاء من يسوي بين الآبار والغدران في قلتها وكثرتها فيجوز ان يكون الخبر ورد موافقا لهم والذي يبين ذلك ان الحسن بن صالح راوي هذا الحديث زيدي بتري متروك الحديث فيما يختص به.
18 ـ باب بول الصبى يقع في البئر
189 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد " بن احمد(5) "
___________________________________
(1) في ب (ان يكون).
(2) في ب وج (لا يفسده).
(3) ليس في ج.
(4) لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن المشهدى صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف.
(5) ليس في ج ود.
* ـ 87 ـ التهذيب ج 1 ص 66 وفيه لا يفسده شئ.
ـ 88 ـ التهذيب ج 1 ص 116.
ـ 89 ـ التهذيب ج 1 ص 69.
(*)
===============
(34)
ابن يحيى محمد بن عبدالحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن " حازم(1) " قال: حدثني عدة من اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ينزح منه سبع دلاء إذا بال فيها الصبي او وقعت فيها فارة او نحوها.
190 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن بول الصبي الفطيم(2) يقع في البئر فقال: دلو واحد قلت: بول الرجل قال: ينزح منها اربعون دلوا.
فلا ينافي الخبر الاول لانه يجوز أن يحمل على بول صبي لم يأكل الطعام.
البعير او الحمار وما اشبههما او يصب فيها الخمر
191 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن ابيه عن عبدالله بن المغيرة عن عمر بن يزيد قال: حدثني عمرو ابن سعيد بن هلال قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة فقال: كل ذلك يقول: سبع دلاء قال: حتى بلغت الحمار والجمل فقال: كر من ماء.
292 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وإن مات فيها بعير أو صب(3) فيها خمر فلينزح الماء كله.
393 وما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله
___________________________________
(1) ليس في ب.
(2) الفطيم ككريم هو الذى انتهت مدة رضاعه.
(3) نسخة في المطبوعة (وصبت).
* ـ 90 ـ التهذيب ج 1 ص 69.
ـ 91 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
ـ 92 ـ التهذيب ج 1 ص 68، الكافى ج 1 ص 2 وليس في آخره (كلمة الماء).
ـ 93 ـ التهذيب ج 1 ص 68.
(*)
===============
(35)
(عليه السلام) قال: ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء، فان مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله.
فما تضمن هذان الخبران من وجوب نزح الماء كله عند وقوع البعير هو الذي اعمل عليه وبه افتي ولا ينافي ذلك الخبر الاول من قوله كر من ماء عند سؤال السائل عن الحمار والجمل لانه لا يمتنع أن يكون (عليه السلام) أجاب بما يختص حكم الحمار وعول في حكم الجمل على ما سمع منه من وجوب نزح الماء كله، فاما الخمر فانه ينزح ماء البئر كله إذا وقع فيها شئ منه على ما تضمن(1) الخبران، ويؤيد ذلك ايضا.
494 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله.
فما تضمن هذا الخبر من ذكر البول مع الخمر محمول على أنه إذا تغير أحد اوصاف الماء لانه إذا لم يتغير فان له قدرا بعينه ينزح على ما نبينه فيما بعد.
595 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر يقع فيها قطرة دم(2) أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر قال: ينزح منها ثلاثون دلوا.
696 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبي اسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن بشير عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه(3) عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتى تطيب.
___________________________________
(1) في المطبوعة (تضمنه).
(2) في ج (من دم).
(3) في ج (منها).
* ـ 94 ـ التهذيب ج 1 ص 68.
ـ 95 ـ التهذيب ج 1 ص 69.
ـ 96 ـ التهذيب ج 1 ص 68.
(*)
===============
(36)
فان هذين الخبرين غير معمول عليهما لانهما من اخبار احاد لا يعارض بهما الاخبار التي قدمناها، ولان النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها وليس نعلم يقينا طهارتها إلا بنزح جميع ماء البئر فينبغي أن يكون العمل عليه، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بحكم البول لان بول الرجل يوجب نزح اربعين دلوا على ما بيناه في (تهذيب الاحكام) وكذلك حكم الدم والميتة ولحم الخنزير فيكون اضافة الخمر إلى ذلك وهما من الراوي.
20 ـ باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما اشبههما
197 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القسم عن علي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفارة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء والسنور عشرون أو ثلاثون او اربعون دلوا والكلب وشبهه.
298 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفارة تقع في البئر او الطير قال: ان ادركت(1) قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء وان كانت سنورا او اكبر منه(2) نزحت منها ثلثين دلوا او اربعين دلوا، وان انتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء.
399 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن(3) ابن اذينه عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن ابي عبدالله وأبي جعفر (عليهما السلام) في البئر يقع فيها الدابة والفارة والكلب والطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب منه وتوضأ.
___________________________________
(1) في ب ود (ادرك).
(2) في د (منها).
(3) في ج (عمر).
* ـ 97 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
ـ 98 ـ التهذيب ج 1 ص 67 وفيه فان ادركته.
ـ 99 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
(*)
===============
(37)
4100 وعنه عن القسم عن أبان عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال:(1) أبوعبدالله (عليه السلام) في البئر تقع فيها الفارة أو الدابة أو الكلب أو الطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ.
5101 وروى سعد بن عبدالله عن أيوب بن نوح النخعي عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة أو الفارة أو الكلب أو الهرة فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله تعالى.
فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين إما أن يكون (عليه السلام) اجاب عن حكم بعض ما تضمنه السؤال من الفارة والطير وعول في حكم الباقي على المعروف من مذهبه أو غيره من الاخبار التي شاعت عنهم (عليهم السلام)، والثاني أن لا يكون في ذلك تناف لان قوله تنزح(2) منها دلاء فانه جمع الكثرة وهو ما زاد على العشرة ولا يمتنع أن يكون المراد به أربعين دلوا حسب ما تضمنته الاخبار الاولة، ولو كان المراد بها دون العشرة لكان جمعه يأتي على أفعله دون فعال على انه قد حصل العلم بحصول النجاسة وبنزح أربعين دلوا يزول حكم النجاسة أيضا وذلك معلوم وما دون ذلك طريقة أخبار الاحاد فينبغى أن يكون العمل على ما قلنا.
6102 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي اسامة زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الفارة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال: فاذا لم يتفسخ أو لم يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح.
فهذا الخبر أيضا يحتمل وجهين، أحدهما هو الذي ذكرناه في الاخبار الاولة وهو
___________________________________
(1) في ج (قال لى).
(2) زيادة من نسخة د.
* ـ 100 ـ 101 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
ـ 102 ـ التهذيب ج 1 ص 67، الكافى ج 1 ص 3.
(*)
===============
(38)
أن يكون أجاب عن حكم الدجاجة والطير والثاني أن نحمله على أنه إذا وقع فيها الكلب وخرج منها حيا فانه ينزح منها هذا المقدار إلى سبع دلاء وليس في الخبر انه مات فيها والذي يدل على ذلك ما.
7103 أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبدالله بن المغيرة عن أبي مريم قال: حدثنا جعفر (عليه السلام) قال: كان أبوجعفر (عليه السلام) يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال: جعفر (عليه السلام) إذا وقع فيها ثم اخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء.
قوله: (عليه السلام) إذا مات الكلب في البئر نزحت محمول على انه يتغير معه أحد أوصاف الماء فان ذلك يوجب نزح جميعه وإذا لم يتغير كان الحكم فيه ما قدمناه.
8104 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال: ينزح(1) كلها.
فالوجه في هذا الخبر وفي حديث أبي مريم من قوله إذا مات الكلب في البئر نزحت أن نحملها على انه إذا تغير احد أوصاف الماء من اللون والطعم والرائحة، فأما مع عدم ذلك فالحكم ما ذكرناه.
9105 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه ان عليا (عليه السلام) كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة وإذا كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة.
فلا ينافي ما قدمناه لان هذا الخبر شاذ وما قدمناه مطابق للاخبار
___________________________________
(1) في د ونسخة في المطبوعة وج (ينزف).
* ـ 103 ـ 104 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
ـ 105 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
(*)
===============
(39)
كلها، ولانا إذا عملنا على تلك الاخبار نكون قد عملنا على هذه الاخبار لانها داخلة فيها، وإن عملنا على هذا الخبر احتجنا ان نسقط تلك جملة، ولان العلم يحصل بزوال النجاسة مع العمل بتلك الاخبار ولا يحصل مع العمل بهذا الخبر.
21 ـ باب البئر يقع فيها الفارة والوزغة والسام ابرص
1106 اخبرني الشيخ ابو عبدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن إبن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال: ينزح منها ثلث دلاء.
2107 وعنه عن فضالة عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) مثله.
3108 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الفارة تقع في البئر قال: سبع دلاء.
4109 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الفارة تقع في البئر او الطير قال: ان ادركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء.
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن الفارة إذا كانت قد تفسخت فإنه ينزح منها سبع دلاء والخبران الاولان نحملهما على انها اخرجت قبل أن تتفسخ، والذي يدل على هذا التفصيل.
110 ـ 5 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبدالملك عن ابي سعيد المكاري عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا وقعت الفارة في البئر فتسلخت(1) فانزح منها سبع دلاء فجاء هذا الخبر مفسرا للاخبار كلها.
___________________________________
(1) في ب (فتفسخت).
* ـ 106 ـ التهذيب ج 1 ص 67 و 69.
ـ 107 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
ـ 108 ـ 109 ـ 110 ـ التهذيب ج 1 ص 68.
(*)
===============
(40)
6111 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن(1) عن عبدالرحمن ابن ابي هاشم عن ابي خديجة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الفارة تقع في البئر قال: إذا ماتت ولم تنتن فاربعين دلوا وإذا انتفخت فيه وأنتنت نزح الماء كله فالوجه فيما تضمن هذا الخبر من الامر بنزح اربعين دلوا إذا لم تنتن فمحمول(2) على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره احد من اصحابنا.
7112 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه السلام) في طريق مكة فصرنا إلى بئر فأستقى غلام أبي عبدالله (عليه السلام) دلوا فخرج فيه فارتان فقال: ابوعبدالله (عليه السلام) ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال: أبوعبدالله (عليه السلام) ارقه فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال: صبه في الاناء فصبه في الاناء فاول ما في هذا الخبر انه مرسل وراويه ضعيف وهو علي بن حديد وهذا يضعف الاحتجاج بخبره، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شئ منه وذلك هو المعتاد في طريق مكة مع انه ليس في الخبر انه توضأ بذلك الماء بل قال: لغلامه صبه في الاناء وليس في ذلك دليل على جواز استعمال ما هذا حكمه في الوضوء، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم اليه لسقي الدواب والابل أو للشرب عند الضرورة الداعية اليه وذلك سايغ ويحتمل أيضا أن تكون الفارتان خرجتا حيتين وإذا كان كذلك جاز استعمال ما بقي من الماء على ما تقدم فيما مضى ويزيده بيانا.
___________________________________
(1) في ب ونسخة في ج (الحسين).
(2) في ج (محمول).
* ـ 111 ـ 112 ـ التهذيب ج 1 ص 68.
(*)
===============
(41)
8113 ما اخبرني به الشيخ أبوعبدالله رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة الغنوى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الفارة والعقرب واشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه.
وهذا الخبر قد تكلمنا عليه فيما مضى(1).
9114 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبان عن يعقوب بن عثيم قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر قال: إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء.
10115 فأما ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن السام أبرص يقع في البئر فقال: ليس بشئ حرك الماء بالدلو في البئر(2) فلا ينافي الخبر الاول لان الخبر الاول محمول على الاستحباب وهذا الخبر مطابق لما قدمناه من الاخبار من أن ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء والسام ابرص من ذلك.
22 ـ باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة أو الرطبة
1116 أخبرني الشيخ أبوعبدالله رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه(3) عن سعد ابن عبدالله والصفار جميعا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبدالله بن
___________________________________
(1) في باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا فأرجع اليه.
(2) ليس في ج.
(3) في ج ود في ترتيب رجال السند اختلاف من النساخ.
* ـ 113 ـ التهذيب ج 1 ص 68.
ـ 114 ـ التهذيب ج 1 ص 69 وهو جزء من حديث ـ الفقيه ص 6.
ـ 115 ـ 116 ـ التهذيب ج 1 ص 69 الكافى ج 1 ص 3 واخرج الاول في الفقيه ص 6.
(*)
===============
(42)
يحيى(1) عن ابن مسكان قال: حدثني أبوبصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن العذرة تقع في البئر فقال: ينزح منها عشر دلاء فان ذابت فأربعون أو خمسون دلوا.
2117 فأما ما رواه سعد بن عبدالله عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير.
3118 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها؟ فقال: لا بأس.
فالوجه في هذين الخبرين احد شيئين، احدهما أن يكون المراد به انه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا حسب ما تضمنه الخبر الاول، والثاني أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه من الماء أكثر من كر ولاجل هذا قال: لا باس به إذا كان فيها ماء كثير لان ذلك هو الذي يعتبر فيه القلة والكثرة دون الآبار المعينة.
4119 فأما ما رواه سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن عن أبي القاسم عبدالرحمن بن حماد(2) الكوفي عن بشير عن أبي مريم الانصاري قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه السلام) في حائط له فحضرت الصلوة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فاكفى رأسه وتوضأ بالباقي.
___________________________________
(1) في ب (بحر) وكذا في التهذيب ص 69.
(2) في ج (ابى حماد).
* ـ 117 ـ التهذيب ج 1 ص 118.
ـ 119 ـ التهذيب ج 1 ص 118.
(*)
===============
(43)
فيحتمل هذا الخبر شيئين أيضا، أحدهما ما ذكرناه في الخبرين من أن يكون المراد بالركي المصنع الذي يكون فيه الماء الكثير، والثاني ان تحمل العذرة على انها كانت عذرة ما يؤكل لحمه وذلك لا ينجس الماء على كل حال.
5120 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرؤ الكلاب قال: ينزح منها ثلثون دلوا ولو كانت مبخرة(1).
فلا ينافى هذا الخبر ما حددنا به من نزح خمسين دلوا، لان هذا الخبر مختص بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الاشياء من النجاسات ثم تدخل البئر فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الاربعين والخبر الذي قدمناه يتناول إذا كانت العذرة نفسها تقع في البئر فلا تنافي بينهما على حال.
23 ـ باب الدجاجة وما اشبهها تموت في البئر
1121 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفارة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء 2122 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول في الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة فاذا كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة.
___________________________________
(1) مبخرة: البئر المبخرة التى يشم منها الرائحة الكريهة كالجيفة ونحوها.
* ـ 120 ـ التهذيب ج 1 ص 117 الفقيه ص 6.
ـ 121 ـ التهذيب ج 1 ص 67.
ـ 122 ـ التهذيب ج 1 ص 116، الكافى ج 1 ص 3، الفقيه ص 7 باختلاف يسير في اللفظ.
(*)
===============
(44)
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على الجواز والاول على الفضل والاستحباب ويكون العمل على الاول أولى لانا متى عملنا على الخبر الاول دخل هذا الخبر فيه ويكون عملنا بالاحتياط وتيقنا الطهارة، وإذا عملنا بهذا لم نكن واثقين بالطهارة، ويمكن أيضا أن يكون الاول المعنى فيه إذا تفسخ، والثاني إذا مات واخرج في الحال.
24 ـ باب البئر يقع فيها الدم القليل أو الكثير
1123 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن احمد ابن يحيى الاشعري عن العمركى عن علي بن جعفر " عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)(1) " قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت ووقعت في بئر ماء واوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر، قال: ينزح منها ما بين الثلثين إلى الاربعين دلوا ويتوضأ(2) ولا بأس به، قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها، وسألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة.
2124 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل اسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلوة، فوقع (عليه السلام): في كتابي بخطه ينزح منها دلاء.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا كان الدم قليلا لانه كذا سأله ألا ترى
___________________________________
(1) زيادة في ج.
(2) في التهذيب (ثم يتوضأ منها).
* ـ 123 ـ التهذيب ج 1 ص 69، الكافى ج 1 ص 3 الفقيه ص 5 وذكر السؤال الاول.
ـ 124 ـ التهذيب ج 1 ص 69.
(*)
===============
(45)
أنه قال: يقطر فيها قطرات من دم وذلك يستفاد به القلة وما تضمن الخبر من الثلاثين إلى الاربعين دلوا محمول على انه إذا كثر الدم، ولاجل ذلك قرنه بذبح شاة وقعت في البئر وهي تشخب دما والمعتاد من ذلك الكثرة، ولما قل ذلك في ذبح الدجاجة أو الحمامة أو الرعاف أجاز ان ينزح منها دلاء يسيرة وذلك مفصل في الخبر الاول مشروح.
3125 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر؟ قال: ينزح منها ثلثون دلوا.
فهذا الخبر شاذ نادر وقد تكلمنا عليه فيما تقدم لانه تضمن ذكرالخمر والنبيذ المسكر الذي يوجب نزح جميع الماء مضافا إلى ذكر الدم، وقد بينا الوجه فيه، ويمكن أن يحمل(1) فيما يتعلق بقطرة دم أن نحمله على ضرب من الاستحباب، وما قدمناه من الاخبار على الوجوب لئلا تتناقض الاخبار.
25 ـ باب مقدار ما يكون بين البئر والبالوعة
1126 اخبرني الشيخ أبوعبدالله رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسن بن رباط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن البالوعة تكون فوق البئر؟ قال: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة اذرع وإذا كانت فوق البئر فسبعة اذرع من كل ناحية وذلك كثير.
2127 احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن ابي اسمعيل(2) السراج عن عبدالله بن
___________________________________
(1) في ب (نحمل) وفى ج (نحمله).
(2) في د (اسمعيل).
* ـ 125 ـ التهذيب ج 1 ص 116، الكافى ج 1 ص 3.
ـ 126 ـ التهذيب ج 1 ص 116 باختلاف يسير في السند (عن قدامه ابن ابى زيد الحمار، الكافى ج 1 ص 4.
ـ 127 ـ التهذيب ج 1 ص 116 الكافى ج 1 ص 3 (*)
===============
(46)
عثمان عن قدامة بن أبي زيد الجمال عن بعض اصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته كم ادنى ما يكون بين البئر والبالوعة، فقال: إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ثم قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة.
3128 واخبرني الحسين بن عبيدالله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوى عن علي ابن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قالوا فقال: إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلثة اذرع أو اربعة أذرع(1) لم ينجس ذلك البئر شئ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه سبعة اذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه، قال: زرارة فقلت: له فان كان يجري بلزقها وكان لا يلبث على الارض، فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس فان استقر منه قليل فانه لا يثقب الارض ولا يغوله(2) حتى يبلغ اليه وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع الماء كله.
4129 واخبرني الشيخ أبوعبدالله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن احمد بن ادريس عن محمد بن احمد(3) بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن أبي الحسن (عليه السلام) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة اذرع وأقل واكثر يتوضأ منها؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء.
___________________________________
(1) نسخة على المطبوعة.
(2) في نسخة على المطبوعة (لا قعر له).
(3) ليست في ب.
* ـ 128 ـ التهذيب ج 1 ص 116،
الكافى ج 1 ص 4
الفقيه ص 5 ـ 129 ـ
التهذيب ج 1 ص 8.
(*)
===============
(47)
قال(1) محمد بن الحسن هذا الخبر يدل على ان الاخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب دون الحظر والايجاب.
26 ـ باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط
1130 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن عيسى بن عبدالله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا.
2131 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبدالحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال: سئل الحسن ابن علي (عليهما السلام) ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها.
1132 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمد بن اسمعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة.
فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الاولين لانه ليس فيه اكثر من أنه شاهد كنيفا قد بني على هذا الوجه ولم يذكر انه شاهده عليه قاعدا أو سوغ ذلك أو أمر ببنائه على هذا الوجه، ويجوز أن يكون قد انتقل الدار اليه وقد بني كذلك فانه إذا كان الامر على ذلك لجاز الجلوس عليه.
___________________________________
(1) في ب الشيخ رحمه الله.
* ـ 130 ـ التهذيب ج 1 ص 8.
و 10 الكافى ج 1 ص 6 والرواية فيه عن ابى الحسن (ع) ـ 131 ـ التهذيب ج 1 ص 8 الفقيه ص 6.
ـ 132 ـ التهذيب ج 1 ص 10 (*)