![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مائة سؤال عن الخمس

![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
100 سؤال حول الخمس أجاب عليها
سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير
المجدد الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله الوارف)
{ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
صدق الله العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين وبعد:
هذه النسخة من رسالة الخُمس ، مطابقة لفتاوانا فالعمل بها مجزيء ومبرئ للذمة ان شاء الله تعالى.
الشيخ بشير حسين النجفي
17 3 1422هـ
أحمد الله حمد الشاكرين، وأصلي على النبي الأمين و آله الطاهرين، صلاة من ذاب في حبهم ودأب في مدحهم وذب عنهم بيده ولسانه وقلبه الى يوم الدين - وبعد غير خافٍ على كلّ لبيب حمل العلم نوراً يستضاء به، أن أحداث الأزمنة المعاصرة وتراكم الظروف القاهرة على الناس حادتهم عن طريق الهدى إلا من عصم الله فمن جاحد تارك لأمور دينه إلى مستضعف تائه في طريقه إلى متعبد عن غير معرفة ولا دراية إلى غير ذلك من اصناف مختلفة، فكانت صور المجتمع باشكال وألوان متباينة ومراياه تعكس نواقص العباد وجهالتهم بأمور دينهم - عبادات ومعاملات - مما لا يسع المجال لإيرادها مفصلة، وأمر كهذا ألزم أصحاب الغيرة والحمية على الدين من علمائنا الأعلام بتوجيه العباد على اختلافهم وتفاوتهم توجيهاً واحداً لايختلف فيكون طريق ما بين الانسان والإنسان من ناحية الطريق ما بين الإنسان وبين الله. فعمدوا إلى تسهيل المسائل الدينية بأنواعها. عن طريق إصدار كراريس منسقة متسقة تجمع مايهم أمور الناس في دينهم ودنياهم.
وكان منها هذا الكراس الذي شرفني بإعداده سماحة آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي دام الله ظله الوارف فعقدت العزم متوكلاً على الله مستعيناً بسماحة الشيخ دام ظله في تسديد أجوبة المسائل بما يطابق فتواه الشريفة ليظهر في أسلوب قصصي جذاب وبحلة قشيبة، خالية من الشوائب، تسهيلاً للمراجعة وتحقيقاً للغرض فيما يتعلق بأمور الخُمس ومواضع الابتلاء فيه عند المتاجرة والمرابحة قصدنا وجه الباري عز وجل فالنية هي حارس العمل ولا أبغي من ذلك أجراً { إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ }.
كربلاء المقدسة
علي حسان شويليه
كان الجو ربيعاً، والليلة مقمرة، من الليالي البيض، حيث بدرها يفيض بنوره على أهل الأرض وحوله تلك النجوم المتلألئة.
الوقت مساءً، وهو موعد البداية لجلستنا الفقهية مع أستاذنا وشيخنا الذي عرفنا فيه، دماثة الخلق وجلالة القدر.
جلس الشيخ حيث مقامه وجلسنا أمامه كأنه البدر قد أحدقت به النجوم، وكان مفتتح الكلام، وهذا دأبنا، الاستعانة بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم البسملة، وهي مفتاح الأعمال الصالحة، التي تؤذن ببداية الحديث ولا ينسى شيخنا الجليل أن يصلي على الحبيب اللبيب رسول الرحمة وكمال النعمة (محمد) وعلى آله الأطهار ((صلوات الله عليهم أجمعين)).
قال شيخنا: أحدكم يخبرنا عن موضوع حديثنا هذا اليوم.
استأذنت الشيخ بالكلام، فأشار برأسه إيذاناً.
فقلت - موضوعنا لهذا اليوم هو ((الخُمس)).
توجه إلي بوجهه المشرق قائلاً: هات
المصحف الشريف! تناولت مصحفاً وضعته بين يدي بعد أن قبلته منتظراً إرشادته.
قال: افتح المصحف واقرأ بداية الجزء العاشر الآية (41) من سورة الأنفال ما أن أتم الشيخ كلامه.
حتى فتحت المصحف على ما أشار وقرأت بعد الاستعاذة قوله تعالى.
{اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. صدق الله العلي العظيم.
وسمعنا القرآن غضاً طرياً كأول ما نزل به الوحي، فكان وقع الكلمات يدور في النفس كأنه بعض السر الذي يدور في نظام العالم وكان القلب وهو يتلقي الآية كقلب الشجرة يتناول الماء ويكسوها منه.
لاأنسى ابداً تلك الساعة ونحن في جو المسجد والقناديل معلقة كالنجوم في مناطها من الفلك ويغمر كلّ إنسان هدوء قلبه.
لا أنسى أبداً تلك الساعة وقد انبعث في جو المسجد صوت غرد رخيم يشق سدفة الليل في رنين الجرس تحت الأفق العالي وهو يعيد ترتيل الآية الكريمة { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ ....} قاطعاً علينا طريق الاستغراق في ذلك الليل الأسحم كان صوته على ترتيب عجيب يجمع بين قوة الرقة وبين رقة القوة، ونغماته العذبة تدق على أوتار الحق ليعلن عن حقائق الموضوع بكل جرأة وصراحة.
قال: بحث المفسرون في جهات عديدة عند الكلام عن هذه الآية، أما نحن فنقتصر على جهتين فقط. نظراً إلى مستوى المستمعين وضيق المجال.
اولاً - لأن ظاهر الآية يدل على معناها دون سائر الجهات.
ثانياً - أن الجهات الأخرى لا أثر لها من الناحية العملية التي نحن في صددها والجهتان اللتان نتكلم عنهما هما تحديد معنى الغنيمة، وبيان المستحقين للخمس.
يتلخص رأي أبناء العامة والجماعة فيما يتعلق بموضوع الخُمس على ما اطلعت عليه في كتبهم، بأن الخُمس مفروض بمنصوص الآية (41) من سورة الانفال، وقد وقع نظري على رأي الفيروز آبادي في محيطه- باب السين- فألفيته للحقيقة أقرب من غيره وعرضته تحقيقاً لوحدة الموضوع وتأميناً لسلامة التوثيق وقد جاء فيه أن الخُمس يتحقق بمطلق الفائدة وهذا لعمري يجمع بين الآراء ومن يخرج عن هذا الوفاق فقد دعى للشتات والفراق.
قال الشيعة: أن الغنيمة كما أكد أئمة اللغة مطلق الفائدة يستفيدها إنسان فهي اعم وأشمل مما يأخذه المسلمون من الكافرين بقتال وأنها تشمل المعادن بأنواعها وغيرها كما سيأتي تفصيله.
واختلفوا في عدد أسهم الخُمس وتقسيمها على مستحقيها .
قال الشيعة : يقسم الخُمس على قسمين :
القسم الأول : ثلاثة أسهم - سهم لله وسهم لرسوله وسهم لذوي القربى وما كان لله فهو للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وما كان للرسول ولذي القربى بعد النبي فهو للإمام المعصوم القائم مقام النبي فإن وجد أُعطيَّ له وإلا وجب إعطاءه للحاكم الشرعي.
القسم الثاني : فهو ثلاثة أسهم أيضاً، سهم لأيتام آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وسهم لمساكنيهم وسهم لأبناء السبيل منهم خاصة لا يشاركهم أحد في ذلك لأن الله حرم عليهم الصدقات فعوضهم عنها بالخُمس .
وقال الطبري في تفسيره وأبو حيان الأندلسي في البحر المحيط، ((قال علي بن أبي طالب(عليه السلام): اليتامى والمساكين أيتامنا ومساكيننا)) وقال الطبري في تفسيره أيضاً: ((إن علي بن الحسين(عليه السلام) قال لرجل من أهل الشام. أما قرآت القرآن في وسورة الأنفال { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} وقرأ الآية. قال الشامي: نعم، وأنكم لأنتم، قال : نعم)).
أما قول غير الشيعة من المذاهب الأخرى، فندع القول للرازي حيث قال:
القول المشهور إن ذلك الخُمس خمسة أسهم.
الأول: لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والثاني: لذوي قرباه من بني هاشم وبني المطلب دون بني عبد شمس - أي الأمويين - وبني نوفل، والثالث: لليتامى، والرابع: للمساكين والخامس: لابن السبيل)).
هذا في حياة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأما بعد وفاته(صلى الله عليه وآله وسلم) فعند الشافعي أنه يقسم الخُمس خمسة أسهم، سهم لرسول الله ويصرف إلى ما كان يصرفه من مصالح المسلمين وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم والباقي لليتامى والمساكين وابن السبيل، وقال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن سهم رسول الله بعد وفاته، يسقط بسبب موته وكذلك سهم ذوي القربى وإنما يعطون لفقرهم كغيرهم من الفقراء: ويقسم الخُمس على اليتامى والمساكين وابن السبيل، وقال مالك: الأمر في الخُمس مفوض إلى رأي الإمام.
كان ما تقدم مدخلاً لموضوعنا الذي استغرق ثلاث ليالٍ متواصلة كان مبتداها ومنتهاها في طرح مسائل تدور حول ((الخُمس)) والإجابة عليها حسب فتاوي سماحة آية الله العظمى مجدد الحوزة الشيخ بشير حسين النجفي دامت تبريكاته على ضوء ما جاء برسالته العملية ((الدين القيم))، فكان حصاد الليلة الأولى ((36)) مسألة نقدمها للقارئ الكريم على طبق من نور.
ما إن استقر المقام بنا حتى بادرت الشيخ بمسألة قائلاً:
س1- هل ورد في السنة أحاديث تشير إلى وجوبية الخُمس؟
ج1- نعم. وردت أحاديث كثيرة عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) وكلها تؤكد وجوبية الخُمس والاهتمام بهذه الفريضة، وقد ورد الحث منهم على الالتزام بها والتحذير من التقصير في أدائها، فعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:
من أكل من مالنا درهماً حراماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وعن أبي جعفر(عليه السلام) أنه - سُئل - ما أيسر ما يدخل به العبد النار قال(عليه السلام) ((من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم)) وعن عمران بن موسى قال: قرأت على موسى بن جعفر(عليه السلام) آية الخُمس فقال ((ما كان لله فهو لرسول الله وما كان للرسول فهو لنا)) ثم قال ((والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدة وأكلوا أربعة أحلاء)).
وعن سماعة قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن الخُمس فقال ((في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير)).
وجاء عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني(عليه السلام) أخبرني عن الخُمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير. ومن جميع الضروب وعلى الصناع؟ وكيف ذلك؟
فكتب(عليه السلام) بخطه ((الخُمس بعد المؤونة)).
وحيث انتهى الشيخ من حديثه سألته.
س2- فيم يجب الخُمس؟ أعلي أن أخمس كلّ مالي يا ترى؟
ج2- قال لي يجب الخُمس في سبعة أشياء.
الأول - الغنائم المأخوذة من الكفار في الحرب كالأموال المنقولة وغيرها للكفار الذين يحل قتالهم.
الثاني - ما يستخرج من المعادن على اختلاف أنواعها وصنوفها من الذهب والفضة والرصاص والكبريت والنفط والملح والجص والنورة وغيرها ويعتبر في وجوب الخُمس في المعدن أن يصل حاصله عشرين ديناراً صافياً بعد إخراج المؤن (تكاليف الإنتاج والتصفية) ولا يجب فيما يقل عن المقدار المذكور.
الثالث - (الكنوز) والمراد به المال المذخور في الأرض كالذهب والفضة أو أي صنف من أصناف المال ويشترط أن تبلغ قيمة الكمية المستخرجة منها حد النصاب وهو عشرون ديناراً بعد استثناء تكاليف الإخراج.
الرابع - (الغوص) والمراد به الأموال التي تتكون داخل الماء غير الحيوانات وتستخرج من داخل الماء بالنزول إليه أو باستخدام آلة لإخراجها من تحت الماء كاللؤلؤ والزبرجد وغيرهما إذا بلغت قيمته ديناراً ذهبياً بعد استثناء تكاليف الإخراج.
الخامس - المال الحلال المخلوط بالحرام في بعض صوره.
السادس - الأرض التي أشتراها الذمي من المسلم ولا فرق بين الأرض الزراعية وغيرها كما لافرق بين أن يكون عليهما بناء أو لا فإذا اشتراها الذمي من مسلم وجب عليه تخميسها.
السابع - الأرباح الفاضلة من مؤونة سنته بأي سبب كان سواء كان بالتجارة أو بالصناعة أو بالزراعة أو بالصيد أو الحيازة أو أي كسب آخر بما في ذلك أجور العمل أو الرواتب وأخرى غيرها.
ما إن انتهى شيخنا من الكلام بادرته مستفسراً.
س3- المفهوم من كلامكم إن أرباح التجار يجب أن تُخمس؟
ج3- ليست أرباح التجار وحدها يجب أن تُخمس بل أرباح كلّ مستفيد ونحن من ضمنهم.
س4- كيف يحسب المستفيد الأرباح الخاضعة للتخميس؟
ج4- بحساب ما يملكه من الأموال من بضاعة ونقد بعد مرور سنة من شروعه في المتاجرة وبعد إخراج مؤونته ومؤونة عائلته.
س5- ما المراد بالمؤونة؟
ج5- المراد بالمؤونة أمران:
أحدهما: ما يحتاج إليه هو ومن يعيله من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وجميع ضروريات الحياة كتسديد الديون والهدايا والواجبات والسفرات والمناسبات ويلاحظ في ذلك مقامه الاجتماعي حسب مستوى عائلته وظرفه ومستواه الاقتصادي والعلمي من حيث الكمية والكيفية ولا يعد سرفاً وتبذيراً.
ثانيهما: مؤونة التكسب (رأس ماله الذي تاجر به) وهي المصاريف التي تبذل في سبيل تحصيل الربح والفائدة من أجور النقل والكهرباء والهاتف والمحلات والمخازن والضرائب وغيرها وكذلك المصاريف الخاصة لصيانتها وحفظها والاستزادة منها فإذا استثنى الأمور المذكورة أخرج 20% من الباقي ودفعة خمساً.
س6- أريد توضيحاً يبسط لنا فهم ما تقدم؟
ج6- مثال- أسس أحد التجار مشروعاً برأس مال مقداره (15.000) ألف دينار عند بداية عمله وعند حلول رأس سنته علم أنه يمتلك بضاعة مقدارها (50.000) ألف دينار وإن مجموع ما لدية من نقد بلغ (30.000) الف فكان مجموع الإجمالي هو (80.000) ألف دينار استثنى منها رأس ماله الحقيقي المخمس في بداية السنة والبالغ (15.000) ألف دينار ثم طرح مجموع المبالغ المصروفة في سبيل تجارته كأجور النقل والهاتف والكهرباء وإيجار المحل والضرائب وغيرها فكانت (15.000) ألف دينار وصرف على عائلته خلال العام مبلغ (20.000) ألف دينار فيكون بعد أجراء الطروحات صافي أرباحه مبلغ (30.000) ألأف دينار ويمكن توضيح المثال بالأرقام الحسابية على الوفق الآتي:
الطروحات: رأس المال (15.000) ألف دينار، مؤونة العائلة (20.000) ومؤونة التجارة (15.000) ألف دينار المجموع الكلي = (50.000) ألف دينار يطرح من المجموع المتحصل.
80.000 - 50.000 = 30.000 ألف دينار صافي الربح هذا كله إن كان رأس المال الحقيقي مخمساً أو كان مما لايتعلق به الخُمس وإن لم يكن كذلك بل كان مما يتعلق به الخُمس ولم يخمس سابقاً وجب تخميسه أيضاً.
س7- ورد كلمة (سنته) في المثال السابق، فكيف يمكن تحديدها؟
ج7- عندما يحسب المكلف ما لديه من أرباح خاضعة للخمس ويبادر بدفع خمسها في يوم معين يكون ذلك اليوم هو بداية سنته حتى يحول عليه في العام المقبل أي بعد مرور (12) شهراً هلالياً.
س8- متى يستثنى رأس المال ومؤونة التجارة ومؤونة العائلة؟
ج8- يحق لمن كون رأس ماله وصرف على نفسه وعائلته خلال العام من أمواله المخمسة أو غير الخاضعة للتخميس وأما من كان رأس ماله المتاجر به ومؤونة عائلته من أرباح تلك السنة فلا يستثنى مقدارها قبل تخميس ما لديه من الأموال.
س9- من أي تاريخ أبدأ بحساب الأرباح حتى إذا مر عليها عام وجب أن أدفع خمسها؟
ج9- من أول ظهور الربح وعلى التفصيل الآتي:
أن كان الوارد المقبوض (دفعياً) بمعنى أنه يحصل على وارده السنوي دفعة واحدة أو على شكل دفعات متقاربة لايطول الفاصل بينها ففي ذلك يستثنى منه النفقات المنوه عنها عند تمام السنة ويخمس ما بقي منه.
س10- إذا أراد أن يخمس خلال السنة على شكل دفعات على أن يقدر مؤونة سنة ويستخرجها ويخرج الفاضل من الأرباح فهل يجوز ذلك؟
ج10- نعم، يجوز له أن يخمس خلال سنته على شكل دفعات عند ظهور الأرباح.
س11- أحد المكلفين أخرج خمس ما زاد عن حاجته حسب تقديره وقبل انتهاء العام حيث اعتبره فاضلاً على مؤونته وعلم فيما بعد أنه يخرج أكثر مما يجب عليه من خمس فهل يحق له استرجاع الزيادة؟
ج11- لم يجز له استرجاع ما دفعه بعنوان الخُمس كما لايجوز له حسمه من أرباح السنة القادمة.
س12- إذا قدر الفاضل من مؤونته وتبين ان ما فضل من المؤونة أزيد مما كان يعتقده فاضلاً فما حكمه؟
ج12- يجب عليه إخراج خمس هذه الزيادة التي ظهرت في نهاية السنة.
س13- هل يجوز تأخير الخُمس إلى نهاية السنة لتدارك المصروفات غير المتوقعة خلال السنة؟
ج13- نعم، يجوز ذلك ولا حرج عليه.
س14- عرفنا بما تقدم كيفية إخراج الخُمس إذا كان الوارد دفعياً. ونريد أن نعرف كيفية دفع الخُمس إذا كان الوارد تدريجياً؟
ج14- إذا كان الوارد المقبوض تدريجياً بمعنى انه يستفيد ويربح طول السنة في فترات متباعدة بحيث لايمكن الاكتفاء بما حصل عليه في أول السنة لسد مصروفاته خلال العام كالموظف الذي يحصل كلّ شهر على مرتبة وكذلك التاجر الذي تدر تجارته أرباحاً متدرجة طول السنة فانه يستثني المصروفات (المؤونة) بعد اتمام السنة فيحسب دخله السنوي ويستخرج مصاريفه المذكورة وينظر فيما بقي عنده مستخرجاً منه الخُمس.
س15- وردت كلمة (مصاريفه المذكورة) فما المقصود بها؟
ج15- ما يصرفه في سفر يحتاج إليه أو هدية يهديها وكذلك تكاليف الحج ومصاريف الزيارات للعتبات المقدسة ومصاريف الزواج والمناسبات سواء كانت اجتماعية أو دينية أو شراء كتب لها أو تسديد احتياجاتها مع مراعاة شأنه ومستواه الاجتماعي كماً وكيفاً في كلّ ما ذكر فهو من المؤونة وإن صرف أزيد مما ينبغي فلا يعد مؤونة.
س16- ما معيار المؤونة التي تستثنى من الربح قبل التخميس؟
ج16- هو ما يصرفه فعلاً لا مقدارها فقط فلو قتر على نفسه فليس له أن يستثني مقدار المؤونة التي لم يصرفها كما لو تبرع له بها متبرع فلا يستثنى مقدارها.
س17- إذا استقرض مبلغاً اثناء السنة قبل حصول الربح أو بعد حصوله لأجل مؤونته فما عساه فاعل؟
ج17- يجوز له أن يوفي دينه الذي استقرضه لأجل المؤونة من الربح.
س18- واذا لم يرد الدين الذي استقرضه حتى وافاه رأس السنة؟
ج18- ليس له ان يستخرج مقدار من الدين قبل التخميس ويحسب هذا الدين من المؤونة ويستثنى من ربح السنة التي يوفيه فيها.
س19- إذا صرف بعضاً من رأس المال قبل حصول الربح أو بعده فهل يجوز له استخراج المؤونة من الربح الظاهر اثناء السنة؟
ج19- في نهاية السنة يحسب الربح ويسد به النقص الحاصل على رأس المال الناشئ من صرف بعضه في المؤونة قبل تخمين الربح.
س20- واذا فضل ما اشتراه أو ادخره لمؤونته مثل الحنطة والشعير والرز ونحوه مما يستعمل في المؤونة فهل يخمس ام لا عند نهاية السنة؟
ج20- وجب تخميس المتبقي من المؤونة.
س21- إذا فضل من المؤونة التي ينتفع بها مع بقاء عينها، كالفرش والاواني والالبسة والدابة والكتب فهل يخمسها ايضاً؟
ج21- إذا كان المقصود بالزيادة انها باقية رغم استخدامها في شؤونه والانتفاع بها فحينئذ لا يجب فيها الخُمس.
س22- واذا كانت هذه الفرش والاواني والملابس وغيرها غير مستعملة وبقيت على حالها إلى نهاية السنة فما حكمها؟
ج22- يجب تخميسها.
س23- معنى هذا، كلّ ما زاد عن الحاجة ولم يستخدم أو يؤكل أو يلبس أو من قبيل ذلك يخمس؟
ج23- نعم، فإذا حل يوم إخراج الخُمس تقوم بعملية جرد شاملة للفائض عن الحاجة السنوية وتدفع خُمسها.
س24- هل ادفع الخُمس نقداً ام عيناً؟
ج24- لافرق في ذلك، فأما ان تدفع خمس العين الفائضة أو تقدر ثمنها وتدفعه نقداً.
س25- وضح لنا ذلك بمثال؟
ج25- لديك خمسة كتب وخمس بطانيات وخمس ملاعق أو ما شاكلها ولم تستعملها ففي نهاية السنة تخرج واحدة منها (بطانية + كتاب + ملعقة) بعنوان خمس عيني عن الفائض، واذا كنت تعتز ببقائها لديك فتقدر ثمنها وتدفعه خمساً لها.
س26- عند تقديري لثمن الحاجة المراد دفع خمسها فهل يتم التقدير على اساس قيمته ليوم حساب الخُمس ام قيمته يوم الشراء؟
ج26- بل قيمته السوقية في يوم الشراء لا قيمته يوم الحساب الخُمس.
س27- أفلا يمكن ان اخمسها بسعر اليوم مادمت احتفظ بها فإذا عزمت على بيعها أو قل بعتها فعلاً فاني أخرج ثمن الزيادة وأخمسه.
ج27- إذا كنت اقتنيتها لأجل استخدام العائلة والضرورات البيتة فالواجب تخميسه بسعر الشراء ولو صادفت إن بعتها فاللازم تخميس ثمن الشراء والربح إن وجد. وان كان الاقتناء في الأصل لأجل الاسترباح بالبيع فالواجب تخميسه بسعر اليوم سواء بعتها أو لم تبعها.
س28- امرأة عندها أربع قطع من القماش وجب عليها الخُمس وأرادت أن تستخرج واحدة منها لتسديد الخُمس وكانت القطع متفاوتة بالاسعار فواحدة سعرها باهض والأخرى سعرها متوسط وأخرى سعرها زهيد أو اثنان باهض واثنان بسعر زهيد وهكذا بأسعار لاتتساوى فما العمل؟
ج28- تثمن أسعار القطع ومن مجموعها يحسب الخُمس ويدفع بالعين (القطعة) التي لا ينقص ثمنها خُمس المجموع.
س29- إذا تأخرت عن تخميس حاجة كان يجب علي أن أخمسها فهل يجوز لي التصرف بها؟
ج29- لايجوز التصرف بها حتى يتم دفع خمسها. نعم، يجوز للحاكم الشرعي إعطاء الأذن باستعمالها إذا رأى مصلحة في ذلك.
س30- إذا مضى زمن على التاجر أو صاحب الأرض الزراعية أو العامل أو الملاك أو الطالب أو الموظف أو غيرهم وهم يكسبون أموالاً فيصرفونها في الأكل والشرب وشراء الأملاك والأثاث وغيرها وهو لايخمسون أرباحهم وبعد فترة عزموا على أداء ما عليهم من الخُمس فماذا يفعلون؟
ج30- من المعلوم أن هذه الأموال قد اختلطت بالخُمس الواجب فلابد من تصفية حسابه وتبرية ذمته بالمصالحة مع الحاكم الشرعي وحينئذ ينظر الحاكم أو وكيله في دخل ذلك المكلف فيخمن الخُمس الثابت عليه بملاحظة أرباح المكاسب التي استفادها في هذه الفترة مع استخراج المصاريف والمؤن التي كان مفتقراً إليها في تلك الفترة ومن ذلك يتمكن الحاكم الشرعي من تحديد المقدار الخاضع للخمس تخميناً مقرباً إلى واقع الحال لتبرئة ذمة المكلف.
س31- نأمل أن توضحوا لنا ذلك بمثال يقرب المسألة إلى أذهاننا؟
ج31- إذا اشترى داراً ولم يتخذها مسكناً له لأنه يمتلك داراً غيرها أو اشترى حوائج متفرقة ولم يستعملها فعليه إخراج خمس كلّ ذلك.
س32- ذكرت الدار التي لم يسكنها والحاجيات التي لم يستخدمها معنى ذلك انه إذا سكن الدار أو استخدم الحاجيات لايدفع خمسها.
ج32- ما كان من المؤونة السنوية كالدار أو الأثاث الذي استخدمه لحاجته إليه وما شاكل ذلك قد اشتراها من أرباح نفس تلك السنة سنة سكناه في الدار أو استخدامه الأثاث فلا يجب عليه تخميسها وكذلك غيرها من أمثالها وينبغي أن يعلم أنه لا يمكن معرفة كون اقتناء الشيء ضمن السنة إلا بعد تحديد رأس السنة الخُمسية.
س33- واذا تجمعت عنده أرباح سنين سابقة مضافاً إليها أرباح السنة التي اشترى فيها الدار وسكنها كما هو حال الناس في هذه الأيام، بحيث اختلط عليهم حساب الخُمس دون معرفة فما هو الحل؟
ج33- هنا يجب عليه إجراء المصالحة مع الحاكم الشرعي لتحديد المقدار المشكوك أنه من أرباح السنين السابقة أو من ربح سنة السكنى وحيث يتعين مقدار أرباح السنين السابقة فلابد من إخراج خمسها فوراً.
س34- كثير من الناس لايستطيعون أداء مبلغ الخُمس دفعة واحدة لأسباب قاهرة فما هي المعالجة؟
ج34- جاز للحاكم الشرعي أن يقسط عليه المبلغ بشرط أن لايكون الدفع من الأرباح المستحدثة غير التي تم حسابها وتخميسها فأن كانت من الأرباح المستحدثة فلابد من أداء خمس تلك الأرباح الجديدة ثم استخراج القسط المطلوب.
س35- وكيف يتم تقسيط المبلغ من قبل الحاكم الشرعي أو وكيله؟
ج35- يفرغ ذمة المكلف وينقل الدين إلى ذمته بالمداورة ليؤديه تدريجياً من غير مسامحة في ذلك.
س36- وإذا مات المكلف قبل تسديد كامل المبلغ قمن يجب عليه دفع المتبقي.
ج36- يدفع المبلغ من تركته قبل تنفيذ الوصية أو التقسيم على الورثة.
عند الانتهاء من الاجابة على سؤالنا الأخير في هذه الليلة، سألنا الشيخ قائلاً؟