فهرس أجزاء الكافي الى المكتبة الهاشمية الى الصفحة الرئيسية

الكافي للشيخ الكليني طاب ثراه

الجزء 6


[ 1 ]

الفروع من الكافي تأليف ثقة السلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله المتوفي في سنة 328 / 329 ه‍ مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وقابله وعلق عليه على اكبر الغفاري نام كتاب: الفروع من الكافي ج 6 تأليف: ثقة الاسلام الكليني ناشر: دار الكتب الاسلامية تيراژ: 2000 نوبت چاپ: سوم تاريخ انتشار: بهار 1367 چاپ از: چاپخانه حيدري آدرس ناشر: تهران - بازار سلطاني دار الكتب الاسلامية تلفن: (520410 - 527449)


 

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب العقيقة (باب) * (فضل الولد) * (1) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد الصالح ريحانة من الله قسمها بين عباده وإن ريحانتي من الدنيا الحسن والحسين، سميتهما باسم سبطين من بني إسرائيل شبرا وشبيرا. (2) 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه أنه قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم. 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أكثروا الولد اكاثر بكم الامم غدا. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما لقى يوسف أخاه قال له: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟

 

(1) في بعض النسخ بعد العنوان (اخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم النعماني رضى الله عنه بهذا الكتاب في جملة الكتاب الكافي عن أبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني) وهو من كلام رواة الكليني والنعماني أحد الرواة كما قاله العلامة المجلسي رحمه الله. (2) قال الفيروزآبادى: شبر كبقم وشبير كقمير ومشبر كمحدث ابناء هارون عليه السلام، قيل: وبأسمائهم سمى النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين والمحسن.

 

[ 3 ]

قال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل. 5 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فلانا رجلا سماه قال: إني كنت زاهدا في الولد حتى وقفت بعرفة فإذا إلى جانبي غلام شاب يدعو ويبكي ويقول: يا رب والدي والدي، فرغبني في الولد حين سمعت ذلك. 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه مرسلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة الرجل الولد الصالح. 7 وعنه، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت: إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشئ فما ترى؟ فكتب عليه السلام إلي: اطلب فإن الله عزوجل يرزقهم. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتى عشرة سنة كانت (1) لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات. 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقرء " وإني خفت الموالي من ورائي (2) " يعني أنه لم يكن له وارث حتى وهب الله بعد الكبر. 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة. 11 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة الرجل الولد الصالح. 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل ابن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مر عيسى ابن مريم عليه السلام بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر

 

(1) كذا. (2) مريم: 6.

 

[ 4 ]

عام أول فكان يعذب ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب؟ فأوحى الله إليه أنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فلهذا غفرت له بما فعل ابنه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ميراث الله (1) عزوجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده، ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام آية زكريا عليه السلام " (رب) هب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا (2) ". (باب) * (شبه الولد) * 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده. 2 - علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال: من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه خلقه وخلقه وشمائله. 3 - محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس ابن يعقوب، عن رجل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: سعد امرء لم يمت حتى يرى خلفا من نفسه. (باب) * (فضل البنات) * 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عن إبراهيم الكرخي عن ثقة حدثه من أصحابنا قال: تزوجت

 

(1) " ميراث الله " أي ما يبقى بعد موت المؤمن فانه لعبادة له تعالى كأنه ورثه من المؤمن، وقيل: اضافة إلى الفاعل أي ما ورثه الله وأوصله إليه لنفعه ولا يخفى بعده (آت). (2) الاية في سورة مريم آية 6 و 7 وقال الفيض: اشار عليه السلام بتلاوته الاية إلى أن زكريا انما سأل الولد الصالح ليرثه عبادة الله حتى يصلح أن يكون ميراث الله منه لعبادته

 

[ 5 ]

بالمدينة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: كيف رأيت؟ قلت: ما رأى رجل من خير في امرأة إلا وقد رأيته فيها ولكن خانتني، فقال: وما هو؟ قلت: ولدت جارية، قال: لعلك كرهتها، إن الله عزوجل يقول: " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا " (1) 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بنات. 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد الواسطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن (أبي) إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه وتندبه بعد موته. 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن جارود قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن لي بنات، فقال: لعلك تتمنى موتهن أما إنك إن تمنيت موتهن فمتن لم تؤجر ولقيت الله عزوجل يوم تلقاه وأنت عاص. 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مونسات مباركات مفليات (2) 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبي العباس الزيات، عن حمزة بن حمران يرفعه قال: أتى رجل وهو عند النبي صلى الله عليه وآله فأخبر بمولود أصابه فتغير وجه الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وآله: مالك؟ فقال خير، فقال: قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فاخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: الارض تقلها (3) والسماء تظلها،

 

(1) يعنى كما أن الآباء والابناء لا يدرى مقدار نفعهم وأن أيهم أنفع كذلك الابن والبنت ولعل بنتا تكون أنفع لوالديها من الابن ولعل ابنا يكون أضر لهما من البنت فينبغي أن يرضيا بما يختار الله لهما. (في) والاية في النساء: 11. (2) مجهزات إذا أراد الاب خروجا وفى الوافى " مجهزات " أي مهيئات للامور. " مفليات " بالفاء أي باحثات عن القمل. (3) تقلها أي تحملها.

 

[ 6 ]

والله يرزقها وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة فهو مفدوح (1) ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه بالله ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه، و من كان له أربع فيا عباد الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله ارحموه. 7 - وعنه، عن علي بن محمد القاساني، عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المدائني، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى على الاناث أرأف منه على الذكور، وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله تعالى يوم القيامة. 8 - وعنه، عن بعض من رواه، عن أحمد بن عبد الرحيم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البنات حسنات والبنون نعمة فإنما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة. 9 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي، عن علي بن أسباط، عن أبيه، عن الجارود بن المنذر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: بلغني أنه ولد لك ابنة فتسخطها وما عليك منها، ريحانة تشمها وقد كفيت رزقها و (قد) كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بنات. 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة، فقيل: يا رسول الله واثنتين؟ فقال: واثنتين، فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال: و واحدة. 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابه، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن الحسين بن سعيد اللخمي قال: ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فرآه متسخطا فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول؟ قال: كنت أقول: يا رب تختار لي، قال: فإن الله قد اختار لك، قال: ثم قال: إن الغلام الذي

 

(1) فدحه الدين كمنعه: أثقله، وفوادح الدهر: خطوبه، والمفدوح ذو التعب. وفى الفقيه " مقروح ".

 

[ 7 ]

قتله العالم الذي كان مع موسى عليه السلام وهو قول الله عزوجل: " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا. 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى، عن أحمد بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البنون نعيم والبنات حسنات، والله يسأل عن النعيم و يثيب على الحسنات (1). (باب) * (الدعاء في طلب الولد) * 1 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير الخزاز، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أبطأ على أحدكم الولد فليقل: " اللهم لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري (2) بل هب لي عاقبة صدق ذكورا وإناثا آنس بهم من الوحشة وأسكن إليهم من الوحدة وأشكرك عند تمام النعمة، يا وهاب يا عظيم يا معظم (3) ثم اعطني في كل عافية شكرا حتى تبلغني منها (4) رضوانك في صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد ". (5)

 

(1) اشارة إلى قوله تعالى: " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " ولا ينافى ما ورد في الاخبار بأنه الولاية فانها لبيان الفرد الكامل. (آت) (2) " فيقصر شكرى " يعنى انى كلما تفكرت في نعمك لدى شكرتك على كل نعمة منها شكرا فإذا بلغ فكرى إلى نعمة الولد ولم اجدها عندي لم اشكرك عليها فيقصر شكرى عن تفكري لبلوغ تفكري إليها وعدم بلوغ شكرى اياها، والعاقبة: الولد لانه يعقب والده ويذكره الناس بثنائه عليه ولذا أضافته إليه كناية عن طيب ولادته. (في) (3) في بعض النسخ (يا عظيم يا عظيم). (4) في بعض النسخ (تبلغني منتهى) وهو الظاهر لما سيأتي وفي بعض النسخ (بها) (ف) كذا في هامش المطبوع. (5) " في صدق الحديث " بدل من قوله: " في كل عاقبة " أي اعطني شكرا في صدق حديث كل عاقبة وأداء أمانته و " وفاء عهده " أي اجعله صدوقا، أمينا، وفيا واجعلني شاكرا لهذه الانعم عليه حتى تبلغني بسببه إلى رضوانك. (في)

 

[ 8 ]

2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي، عن الحارث النصري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد قال: ادع وأنت ساجد (رب هب لي من لدنك وليا يرثني) رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين " قال: ففعلت فولد لي علي والحسين. 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة، يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: " اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا يا رب لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين، اللهم هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا (زكيا) ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا. 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: شكا الابرش الكلبي إلى أبي جعفر عليه السلام أنه لا يولد له فقال له: علمني شيئا قال: استغفر الله في كل يوم (أ) وفي كل ليلة مائة مرة، فإن الله يقول: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا إلى قوله: ويمددكم بأموال وبنين (1) ". 5 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مدني، عن زرارة، (2) عن أبي جعفر عليه السلام أنه وفد إلى هشام ابن عبد الملك فأبطأ عليه الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له فدنا منه أبو جعفر عليه السلام فقال له: هل لك أن توصلني إلى هشام واعلمك دعاء (3) يولد لك؟ قال: نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي؟ قال له: نعم قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: " سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر عشر مرات، وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار (ثم)

 

(1) نوح: 10 إلى 12. (2) في بعض النسخ (عمن رواه). (3) في بعض النسخ (دواء).

 

[ 9 ]

تقول قول الله عزوجل: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (1) " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله عليه السلام فقال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي فأبطأ علي الولد منها وعلمتها أهلي؟ فرزقت ولدا وزعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم، فولد لهم ولد كثير والحمد لله. 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن شعيب عن النضر بن شعيب، عن سعيد بن يسار قال: قال رجل لابي عبد الله عليه السلام: لا يولد لي، فقال: استغفر ربك في السحر مائة مرة فإن نسيته فاقضه. 7 - وعنه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه شكا إليه رجل أنه لا يولد له، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إذا جامعت فقل: اللهم إنك إن رزقتني ذكرا سميته محمدا " قال: ففعل ذلك فرزق. 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق عن بعض أصحابنا، عن أبي عبيدة قال: أتت علي ستون سنة لا يولد لي فحججت فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فشكوت إليه ذلك فقال لي أو لم يولد لك؟ قلت: لا، قال: إذا قدمت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سواء قال: قلت: وما السواء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا وادع بهذا الدعاء فإني أرجو أن يرزقك الله ذكورا وإناثا و الدعاء " اللهم لا تذرني فراد وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري، بل هب لي انسا وعاقبة صدق ذكورا وإناثا أسكن إليهم من الوحشة، وآنس بهم من الوحدة، وأشكرك على تمام النعمة يا وهاب يا عظيم يا معطي أعطني في كل عاقبة خيرا (2) حتى تبلغني منتهى رضاك عني في صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء العهد. 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار (* هامش) * (1) نوح 10 إلى 12. (2) في بعض النسخ (في كل عافية خيرا).


 

[ 10 ]

عن محمد بن راشد قال: حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكا إلى أبي الحسن عليه السلام سقمه وأنه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله، قال: ففعلت فأذهب الله عني سقمي و كثر ولدي، قال محمد بن راشد: وكنت دائم العلة ما أنفك منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي حتى أني كنت أبقي وحدي ومالي أحد يخدمني، فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالي العلل والحمد لله. 10 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي، عن عمر وبن عثمان، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل من أهل خراسان بالربذة: جعلت فداك لم أرزق ولدا، فقال له: إذا رجعت إلى بلادك وأردت أن تأتي أهلك فاقرء إذا أردت ذلك " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (1) " إلى ثلاث آيات فإنك سترزق ولدا إن شاء الله. 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمر وبن سعيد عن محمد بن عمر (و) قال: لم يولد لي شئ قط وخرجت إلى مكة ومالي ولد، فلقيني إنسان فبشرني بغلام، فمضيت ودخلت على أبي الحسن عليه السلام بالمدينة فلما صرت بين يديه قال لي: كيف أنت وكيف ولدك؟ فقلت: جعلت فداك خرجت ومالي ولد فلقيني جار لي فقال لي: قد ولد لك غلام، فتبسم ثم قال: سميته؟ قلت: لا قال: سمه عليا فإن أبي كان إذا أبطأت عليه جارية من جواريه قال لها: يا فلانة انوي عليا فلا تلبث أن تحمل فتلد غلاما. 12 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أردت الولد فقل عند الجماع: " اللهم ازرقني ولدا واجعله تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير "

 

(1) الايات في سورة النبياء: 88 إلى 91.

 

[ 11 ]

(باب) * (من كان له حمل فنوى ان يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر) * * (والدعاء لذلك) * 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان بامرأة أحدكم حبل فأتى عليها أربعة أشهر (1) فليستقبل بها القبلة وليقرء " آية الكرسي " وليضرب على جنبها وليقل: " اللهم إني قد سميته محمدا " فإنه يجعله غلاما فإن وفا بالاسم بارك الله له فيه وإن رجع عن الاسم كان لله فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه. 2 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن سعيد (2) قال: كنت أنا وابن غيلان المدائني دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له ابن غيلان: أصلحك الله بلغني أنه من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا ولد له غلام؟ فقال: من كان له حمل فنوى أن يسميه عليا ولد له غلام، ثم قال: علي محمد ومحمد علي شيئا واحدا (3) قال: أصلحك الله إني خلفت امرأتي وبها حبل فادع الله أن يجعله غلاما فأطرق إلى الارض طويلا ثم رفع رأسه فقال له: سمه عليا فإنه أطول لعمره، فدخلنا مكة فوافانا كتاب من المدائن أنه قد ولد له غلام. 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من رجل يحمل له حمل (4) فينوي أن يسميه محمدا إلا كان ذكر إن شاء الله وقال: ههنا ثلاثة كلهم محمد محمد محمد، وقال أبو عبد الله عليه السلام في حديث آخر: يأخذ بيدها ويستقبل بها القبلة عند الاربعة الاشهر ويقول: " اللهم إني

 

(1) أي أو وان بلوغه ذلك يعنى قبل تمام الاربعة الاشهر. وقال العلامة المجلسي رحمه الله: يمكن أن يقرء " أنى " بالنون قال الفيروزآبادى: أنى الشئ أنيا وأناء وإنى - بالكسر - وهو أنى كغنى: حان وأدرك اه‍. لكن يظهر من أخبار الباب الاتى ما اخترناه. (2) في بعض النسخ (الحسن بن سعيد). (3) كذا. أي كانا عليهما السلام شيئا واحدا. (4) في بعض النسخ (يحبل له حبل).

 

[ 12 ]

سميته محمدا ولد له غلام وإن حول اسمه اخذ منه. 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له غلام. (باب) * (بدء خلق الانسان وتقلبه في بطن امه) * 1 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " مخلقة وغير مخلقة (1) " فقال: المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم عليه السلام أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وهم االذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق. وأما قوله: " وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم عليه السلام حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء. 2 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل: " يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد (2) " قال: الغيض كل حمل دون تسعة أشهر، وما تزداد كل شئ يزداد

 

(1) الحج: 5. وقال البيضاوى: " مخلقة " أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب " وغير مخلقة " غير مسواة أو تامة وساقطة أو مصورة وغير مصورة انتهى وقال العلامة المجلسي رحمة الله بعد نقله هذا الكلام: أقول: على تأويله عليه السلام يمكن أن يكون الخلق بمعنى التقدير أي ما قدر في الذر ان ينفخ فيه الروح وما لم يقدر. (2) الرعد: 8. و " ما تحمل كل انثى " أي ذكر هو ام انثى، تام أو ناقص، حسن أو قبيح، سعيد أو شقى وما تغيض الدم الخالص أي الذى يخالطه خلط من مرض كدم الاستحاضة وانما تزداد بعدد تلك الايام لنقصان غذائه بقدر ذلك الدم المدفوع فيضعف عن الخروج فيمكث ليتم ويقوى عليه. (في) وقال بعض المفسرين: قوله تعالى: " وما تغيض " أي تنقص الارحام وهو كل حمل دون تسعة أشهر. " ما تزداد " على التسعة بعدد ايام التى رأت الدم في حملها. وقيل: ما تنقصه وما تزداده من مدة الحمل وخلقته وعدده أو من الحيض.

 

[ 13 ]

على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الايام التي رأت في حملها من الدم. 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: قال أبو جعفر عليه السلام: إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين (1) فيقولان: يا رب ما تخلق ذكرا أو انثى؟ فيؤمران، فيقولان يا رب شقيا أو سعيدا؟ فيؤمران، فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه، فإذا أكمل الله له الاجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق، فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أفيجوز أن يدعوا الله فيحول الانثى ذكرا والذكر انثى فقال: إن الله يفعل ما يشاء 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزوجل إذا أراد أن يخلق النطفة (2) التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه (3) ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم (4) أن افتحي بابك حتى يلج فيك

 

(1) انما يبعث ملكان ليفعل أحدهما ويقبل الاخر، فان في كل فعل جسماني لا بد من فاعل و قابل وبعبارة اخرى يملى أحدهما ويكتب الاخر كما أفصح عنه في الخبر الاتى، وكتابة الميثاق بين عينيه كناية عن مفطوريته على التوحيد وشهادته بلسان عجزه وافتقاره على عبوديته وربوبية معبوده إياه كما اشير إليه في الحديث النبوى " كل مولود يولد على الفطرة وانما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " وانما ينسى الميثاق بالزجرة والخروج لدخوله بهما في عالم الاسباب الحائلة بينه وبين مسببها المانعة له عن إدراكه، وانما أجمل عليه السلام عن جواب سؤال الحسن لعلمه بقصور فهمه عن البلوغ إلى نيل ذراه. (في) (2) أي يخلقها بشرا تاما. (3) أي يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بأن يجعله سقطا. (في) (4) " حرك الرجل للجماع " بالقاء الشهوة عليه، وإيحاؤه سبحانه إلى الرحم كناية عن فطره اياها على الاطاعة طبعا (في).

 

[ 14 ]

خلقي وقضائي النافذ وقدري، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما (1)، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة، ثم يبعث الله ملكين خلاقين في الارحام ما يشاء الله فيقتحمان (2) في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء (3) فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن الله ثم يوحي الله إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البداء فيما تكتبان (4) فيقولان: يا رب ما نكتب؟ فيوحي الله إليهما أن ارفعا رؤوسكما إلى رأس امه فيرفعان رؤوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة امه فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه قال: فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان (5)

 

(1) في بعض النسخ (أربعين صباحا) وقوله. " فتردد " بحذف إحدى التائين أي تتحول من حال إلى حال. (في) (2) أي يدخلان من غير استرضاء واختيار لها. (آت) (3) أي الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده وكثيرا ما يطلق القديم على هذا المعنى في اللغة والعرف كما لا يخفى على من تتبع كتب اللغة وموارد الاستعمالات، والمراد بها النفس النباتية أو الحيوانية أو الانسانية. وقيل: عطف البقاء على الحياة دالة على أن النفس الحيوانية باقية في تلك النشأة وأنها مجردة عن المادة وأن النفس النباتية بمجردها لا تبقى. (آت) (4) مر معنى البداء في المجلد الاول ص 146. (5) قرع اللوح جبهة امه كأنه كناية عن ظهور أحوال امه وصفاتها وأخلاقها من ناصيتها وصورتها التى خلقت عليها، كأنه جميعا مكتوبة عليها وانما تستنبط الاحوال التى ينبغى أن يكون الولد عليها من ناصية امه ويكتب ذلك على وفق ماثمة للمناسبة التى تكون بينه وبينها وذلك لان جوهر الروح انما يفيض على البدن بحسب استعداده وقبوله اياه واستعداد البدن تابع لاحوال نفسي الابوين وصفاتهما وأخ&