الكافي للشيخ الكليني طاب ثراه
الجزء 3
[ 1 ]
الفروع الكافي تأليف ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني
الرازي رحمه الله المتوفي في سنة 328 / 329 ه مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح
صححه وقابله وعلق عليه على اكبر الغفاري الناشر دار الكتب الاسلامية في التصحيح
الشيخ محمد الآخوندي حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة المزدانة بالتعاليق والحواشي
محفوظة للناشر
[ 2 ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن
هدانا الله وقد جاءت رسل ربنا بالحق. نام كتاب: الفروع من الكافي ج 3 تأليف: ثقة
الاسلام الكليني ناشر: دار الكتب الاسلاميه تيراژ: 2000 نوبت چاپ: سوم تاريخ
انتشار: بهار 1367 چاپ از. چاپخانه حيدري آدرس ناشر: تهران - بازار سلطاني دار
الكتب الاسلاميه تلفن 520410 - 527449
[ 3 ]
* (كلمة المصحح) * قد قوبل هذا المجلد على عدة نسخ نفيسة دونك خصوصياتها
وأوصافها: 1 - نسخة مخطوطة ثمينة عريقة بالحواشي لخزانة كتب الحبر العلم النسابة
فرع الشجرة النبوية، سماحة آية الله، السيد شهاب الدين النجفي المرعشي - دام ظله -
كاتبها محمد حسين الابهري، تاريخها 1076 الهجري القمري. 2 - نسخة مخطوطة له مد ظله
أيضا من أول الكتاب إلى آخر كتاب الجنائز وعليها إجازة العلامة المجلسي رحمه الله -
بخطه الشريف للمولى عبد الرضا. تاريخها منتصف شهر ربيع الثاني سنة 1076 الهجري
القمري. 3 - نسخة مخطوطة نفيسة لمكتبة المولى الجليل البحاثة السيد محمد كاظم
الاصفهاني الكروندي، المفسر - عطر الله مرقده - تفضل بها نجلة الزكي الخطيب السيد
أبو الحسن الاصفهاني الكروندي، كاتبها محمد بن مسيح الله الكرمرودي المشهور بمسلم
الاردبيلي وتاريخها يوم الخامس عشر من شهر شوال المكرم من شهور سنه 1078 الهجري
القمري 4 - النسخة المطبوعة بطهران سنة 1315 1312 الهجري القمري وعليها بعض
التعاليق. 5 - النسخة المطبوعة بلكهنو سنة 1302 - 1785. * (مصادر التصحيح ومآخذ
التعليق) * 1 - مرآة العقول للعلامة المجلسي - قدس سره - الطبق الاول الحجري. 2 -
الوافي للفيض القاساني - رضوان الله عليه -. 3 - التهذيب لشيخ الطائفة - رحمه الله
- الطبع الاول الحجري. (1) 4 - الاستبصار له أيضا، الطبعة الحروفية الحديثة بالنجف
الاشرف. 5 - من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ابن بابويه - رحمه الله - طبعه
الحروفي بطهران 6 - مدارك الاحكام للسيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن
الموسوي (ره) المطبوع سنة 1321 ه.
(1) راعيت في تعيين صفحاته ما رقم فيه مع ما فيه من خلط واشتباه وتكرار.
[ 4 ]
7 - الحبل المتين في إحكام أحكام الدين للشيخ الاجل بهاء الدين العاملي - قدس
سره - الطبع الاول الحجري. 8 - منتهى المطلب في تحقيق المذهب للعلامة الحلي - رحمه
الله - المطبوع سنة 1321 ه. 9 - مختلف الشيعة في أحكام الشريعة للعلامة أيضا الطبع
الاول الحجري. 10 - المعتبر للشيخ أبي القاسم الحلي المعروف بالمحقق الاول - رحمه
الله - المطبوع سنة 1318 الهجري القمري. 11 - السرائر لمحمد بن أحمد بن إدريس الحلي
- تغمده الله بغفرانه - المطبوع سنة. 1273 12 - ذكرى الشيعة لاحكام الشريعة للشهيد
الاول محمد بن مكي - رحمة الله عليه - الطبع الاول الحجري. 13 - الانتصار لعلم
الهدى السيد المرتضى - أعلى الله مقامه، المطبوع سنة 1315. 14 - الحدائق الناضرة في
أحكام العترة الطاهرة عليهم السلام للشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني - رحمه
الله الطبع الاول الحجري. 15 - الخلاف للشيخ الطوسي صاحب التهذيب - رضوان الله عليه
- الطبع الاول الحجري. 16 - روض الجنان للشهيد الثاني زين الدين بن نور الدين علي
بن أحمد - رحمه الله - المطبوع سنة 1307 الهجري القمري. 17 - غنائم الايام في مسائل
الحلال والحرام للميرزا أبي القاسم القمي صاحب القوانين - قدس الله سره - الطبع
الاول الحجري. * (الرموز) * كل ما جعل بين قوسين هكذا [..... ] فهو ما كان في بعض
النسخ دون بعض. كل ما قلنا: كذا في هامش المطبوع أردنا منه المطبوع بطهران سنة
1315. ه كل ما نقلناه من مرآة العقول رمزه (آت). كل ما نقلناه من الوافي رمزه
(في).
[ 1 ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة
والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين. كتاب الطهارة (باب) (طهور الماء) قال أبو
جعفر محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله -: 1 - حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن
أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): الماء يطهر ولا يطهر. 2 - محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن
أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي بإسناده (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه
السلام): الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر. 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين،
عن أبي داود المنشد (2)، عن جعفر بن محمد، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد
الله (عليه السلام) قال: الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر. 4 - علي بن إبراهيم، عن
محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال سألته عن ماء البحر أطهور هو؟ قال: نعم. 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن
محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه
السلام) عن ماء البحر أطهور هو؟ قال: نعم.
(1) في بعض النسخ [ باسناد له ]. (2) هو سليمان بن سفيان المسترق مولى كندة.
[ 2 ]
(باب) * (الماء الذى لا ينجسه شئ) * 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان،
عن صفوان بن يحيى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى جميعا، عن معاوية بن
عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه
شئ. 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب
الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الماء الذي تبول
فيه الدواب وتلغ (1) فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كر لم
ينجسه شئ. 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا
عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة (2) قال: إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجسه
شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه إلا أن يجئ له ريح يغلب على ريح الماء. 4 - محمد بن
يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: إذا كان الماء في الركي (3) كرا لم ينجسه شئ. قلت: وكم الكر؟
قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها (4).
(1) ولغ يلغ - كوضع يضع - وولغ يلغ - بالكسر فيهما كورث يرث - ولغا - ويضم -
وولوغا وولغانا - محركة - الكلب الاناء: شرب ما فيه بأطراف لسانه أو أدخل لسانه فيه
فحركه وهو خاص بالسباع ومن الطير بالذباب. (2) مقطوع. ورواه شيخ الطائفة في ذيل
حديث في التهذيب ج 1 ص 117 وفي الاستبصار أيضا. ج 1 ص 8 الطبعة الحروفية الحديثة
باسناده عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام). ومحمد بن
إسماعيل هذا هو أبو الحسن النيسابوري البندقي أو بند فر الذى يروى عنه أبو عمرو
الكشى عن الفضل بن شاذان ويصدر به السند، وهو ليس بابن بزيع كما توهم. (3) الركى:
جمع ركية وهى البئر. (4) عرضها أي قطرها.
[ 3 ]
5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي
بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال:
إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الارض فذلك
الكر من الماء. 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي
عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكر من الماء ألف
ومائتا رطل. 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن سنان (1)، عن
إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجسه شئ؟
قال: كر. قلت: وما الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار. 8 - علي بن إبراهيم، عن
أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
الكر من الماء نحو حبي هذا - وأشار بيده إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة
-. (باب) * (الماء الذى تكون فيه قلة والماء الذى فيه الجيف) * (والرجل يأتي الماء
ويده قذرة) 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن
يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا أتيت ماء وفيه قلة
فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ.
(1) استظهر المجلسي - رحمه الله - أنه هو محمد بن سنان ولكن الشيخ رواه في
التهديب ج 1 ص 12 وفى الاستبصار أيضا ج 1 ص 10 الطبعة الحروفية الحديثة باسناده عن
أحمد بن محمد عن البرقى عن عبد الله بن سنان عن اسماعيل بن جابر. ولعل المراد
بالبرقي محمد لا أحمد فلا استبعاد في توسط عبد الله بن سنان بينه وبين اسماعيل بن
جابر كما نص عليه صاحب المدارك ص 8 حيث قال: رواها الشيخ في التهذيب بطريقين في
أحدهما عبد الله سنان وفى الاخر محمد بن سنان والراوي عنهما واحد وهو محمد بن خالد
البرقى والذى يظهر من كتب الرجال وتتبع الاحاديث أن ابن سنان الواقع في طريق
الرواية واحد وهو محمد وان ذكر عبد الله وهم - إلى آخر ما قاله رحمه الله -.
[ 4 ]
2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدثني
محمد بن الميسر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل الجنب ينتهي إلى
الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان؟
قال: يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل، هذا مما قال الله عزوجل: " ما جعل عليكم في الدين من
حرج " (1). 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان
جميعا، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:
كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب وإذا تغير الماء وتغير الطعم (3)
فلا تتوضأ ولا تشرب. 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد
الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا جالس
- عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ. 5
- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي
بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الماء الساكن، والاستنجاء
منه، والجيفة فيه؟ فقال: توضأ من الجانب الآخر ولا توضأ من جانب الجيفة (4). 6 -
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله
(عليه السلام) في الماء الآجن (5): تتوضأ منه إلا أن تجد ماءا غيره فتنزه منه. 7 -
علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: سألت أبا
عبد الله (عليه السلام) عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع وتلغ فيها
الكلاب ويغتسل فيها الجنب أيتوضأ منها؟ قال: وكم قدر الماء؟ قلت: إلى نصف الساق
وإلى الركبة وأقل، قال: توضأ.
(1) الحج: 78. وينبغى حمل القليل على القليل العرفي أو القذر على الوسخ والمراد
بالتوضى غسل اليد. (2) في التهذيب ج 1 ص 60 والاستبصار ج 1 ص 12 عن حريز بن عبد
الله عن أبى عبد الله (عليه السلام). (3) تغير الماء يشمل تغير رائحته ولونه وطعمه
إلا أن تعقيبه بذكر الطعم يخصه بالاولين. (في) (4) أراد السائل هل يجوز الوضوء
بالماء الساكن الذى استنجى به ووقعت الجيفة فيه فأجابه (عليه السلام) باجتناب جانب
الجيفة وذلك لان جانب الجيفة قلما يخلو عن الانفعال والتغير. و التوضأ في الجواب
بمعنى التنظيف. (في). (5) الاجن المتغير وهذا إذا كان الماء آجن من قبل نفسه فأما
إذا غيرته النجاسة فلا يجوز استعماله على وجه ألبتة. (في).
[ 5 ]
(باب) * (البئر وما يقع فيها) * 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد
بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام)
عن البئر تكون في المنزل للوضوء فت قطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ
من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع (عليه
السلام) بخطه في كتابي: تنزح منها دلاءا. 2 - وبهذا الاسناد قال: ماء البئر واسع لا
يفسده شئ إلا أن يتغير [ به ]. 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
جميل بن دراج، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الفارة والسنور
والدجا جة والطير والكلب قال: ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء فإن
تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح (1). 4 - محمد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائله. 5 - أحمد بن إدريس، عن
محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه
السلام) في السام أبرص (2) يقع في البئر قال: ليس بشئ حرك الماء بالدلو (3).
(1) ظاهره تساوى الحكم بين الكلب والفارة والسنور والدجاجة وهو خلاف المشهور
ويمكن حمله على ما إذا كان الكلب خرج منها حيا فانه ينزح منها هذا المقدار إلى سبع
دلاء كما روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 67 وفى الاستبصار ج 1 ص 38 باسناده عن أبي
جعفر (عليه السلام) أنه كان يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال جعفر (عليه
السلام): إذا وقع فيها ثم أخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء والاول محمول على تغير
أحد أوصاف الماء فانه يوجب نزح الجميع. (2) في الصحاح سام أبرص من كبار الوزغ وهو
معرفة إلا أنه تعريف جنس وهما اسمان جعلا واحدا ان شئت أعربت الاول وأضفته إلى
الثاني وإن شئت بنيت الاول على الفتح وأعربت الثاني باعراب ما لا ينصرف. (3) حمله
الشيخ في التهذيب ج 1 ص 70 على عدم التفسخ وقال: إذا تفسخ نزح منها سبع دلاء.
[ 6 ]
6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن
مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يقع في الآبار فقال:
أما الفارة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب فإن
سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماء ها فافعل، وكل شئ وقع في البئر ليس له دم مثل
العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس. 7 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن
صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سقط في
البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاءا وأن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء
فإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح. (1) 8 - محمد بن يحيى، عن العمر كي بن
علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته، عن رجل ذبح شاة
فاضطربت ووقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما (2) هل يتوضأ من تلك البئر؟ قال: ينزح
منها ما بين الثلاثين إلى الاربعين دلوا ثم يتوضأ منها ولا بأس به. قال: وسألته عن
رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها؟ قال: ينزح منها دلاء
يسيرة ثم يتوضأ منها، وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها هل يتوضأ منها؟ قال:
ينزح منها دلاء يسيرة (3). 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة،
عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: بئر يخرج في مائها قطع جلود؟
قال: ليس بشئ إن الوزغ ربما طرح جلده، وقال: يكفيك دلو من ماء. 10 - محمد بن يحيى،
عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة
(1) يعنى الجميع كما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 68 والاستبصار ج 1 ص 34 وزاد
فيه " فلينزح الماء كله ". (2) الاوداج: عروق العنق واحدها ودج. وتشخب - بالمعجمتين
-: تسيل. (3) اختلف الاصحاب في حكم الدم فالمفيد - رحمه لله - ذهب ألى أن للقليل من
الدم خمسة دلاء وللكثير عشرة دلاء والشيخ - رحمه الله - إلى أن للقليل عشرة وللكثير
خمسين. والصدوق - رحمه الله -: ثلاثين إلى أربعين في الكثير ودلاء يسيرة في القليل.
وإليه مال في المعتبر. (آت)
[ 7 ]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى
به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس (1). 11 - محمد بن يحيى، عن
أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت
أبا عبد الله (عليه السلام) عن العذرة تقع في البئر؟ قال: ينزح منها عشرة دلاء فإن
ذابت فأربعون أو خمسون دلوا. 12 - علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): بئر يستقى
منها ويتوضأ به ويغسل منه الثياب ويعجن به ثم يعلم أنه كان فيها ميت؟ قال: فقال: لا
بأس ولا يغسل منه الثوب ولا تعاد منه الصلاة. (باب) * (البئر تكون إلى جنب
البالوعة) * 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن
رباط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألت عن البالوعة (2) تكون فوق البئر؟
قال: إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل
ناحية وذلك كثير. 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه: عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة
ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له: بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها
أينجسها؟ قال: فقال:
(1) يمكن حمله على عدم ملاقاة الحبل الماء ولا يلزم من ذلك ملامسته وإن كان
الاغلب ذلك فيحمل على النادر جمعا بين الادلة كما قاله العلامة - رحمه الله - في
المنتهى ج 1 ص 165 ولعل نفى البأس يتوجه إلى استعمال الحبل في الاستسقاء مع بعد
الانفكاك عن الملاقاة بالرطوبة لليد أو الماء أو يتوجه إلى ماء بئر وعدم نجاستها
بالحبل مع وقوعه فيها كما قاله صاحب الحدائق. أو يقال: بطهارة ما لا تحل الحياة من
نجس العين كما ذهب إليه السيد المرتضى - رحمه الله - في المسائل الناصرية لكنه خلاف
المشهور بل خلاف الاجماع المحقق والمنقول والمستفيضة من الصحاح وغيرها. (2) المراد
بالبالوعة: الكنيف كما يظهر من الفقيه [ ص 6 ] ويدل على بعض الاخبار الاتية أعنى
البئر التى وصلت إلى الماء أو لم تصل ويدخل فيها النجاسات وتكون مطرحا للعذرة
ونحوها لا ما يجرى فيه ماء المطر من الابار الضيقة الرأس كما هو المفهوم من ظاهر
لفظ البالوعة. (في)
[ 8 ]
إن كانت البئر في أعلى الوادي (1) والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما
قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ وإن كان أقل من ذلك ينجسها وإن كانت
البئر في أسفل الوادي (2) ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم
ينجسها وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه. قال زرارة فقلت له: فإن كان مجرى البول
بلزقها وكان لا يثبت (3) على الارض؟ فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقر
منه قليل فإنه لا يثقب الارض ولا قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس،
فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله. 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد
بن إسماعيل، عن أبي إسسماعيل السراج عبد الله بن عثمان، عن قدامة بن أبي يزيد
الحمار، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته كم أدنى ما يكون
بين البئر - بئر الماء - والبالوعة؟ فقال: إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا
فخمسة أذرع، ثم قال: الماء يجري إلى القبلة إلى يمين ويجري عن يمين القبلة إلى يسار
القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة. 4
- أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمد بن
القاسم، عن أبي الحسن (عليه السلام) (4) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع
أو أقل، أو أكثر يتوضأ منها؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد (5) يتوضأ منها ويغتسل
ما لم يتغير الماء.
(1) ظاهره الفوقية بحسب القرار ويحتمل الجهة أيضا والمراد أن البئر أعلى من
الوادي التى تجرى فيها البول. (آت) (2) أي أسفل من الوادي. و " يمر الماء " أي
البول عليها بعكس السابق والتعبير عن وادى البول بالماء يدل على أنه قد وصل الوادي
إلى الماء. (آت) (3) في التهذيب ج 1 ص 116: " قال زرارة: فقلت له: فان كان يجرى
بلزقها وكان لا يلبث على الارض " وهكذا في الاستبصار ج 1 ص 46 وفى بعض نسخ التهذيب
" ولا يثبت على الارض ". وقوله: " بلزقها " - بكسر اللام - أي بجنبها. (4) يعنى
الرضا عليه السلام كما في الفقيه ص 6. (5) قال السيد الداماد: أي من قرب الكنيف
وبعده، ومن فسر بقرب الماء وبعده لم تأت بما ينبغى (آت) وفى التهذيب ج 1 ص 116: "
وأقل وأكثر " وكذا في الاستبصار.
[ 9 ]
(باب) * (الوضوء من سؤر الدواب والسباع والطير) * 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد
بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس
بأن يتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه. 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد،
والحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد
الله (عليه السلام) قال: فضل الحمامة والدجاج لا بأس والطير. 3 - أبو داود (1)، عن
الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته: هل يشرب سؤر شئ من
الدواب ويتوضأ منه؟ قال: فقال: أما الابل والبقر والغنم فلا بأس. 4 - علي بن
إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة. عن زرارة، عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) أن الهر سبع (2) فلا بأس بسؤره
وإني لاستحيي من الله أن أدع طعاما لان هرا أكل منه. 5 - أحمد بن إدريس، ومحمد بن
يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن
عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عما تشرب منه الحمامة فقال:
كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب. وعما شرب منه باز أو صقر
(1) استظهر المجلسي الاول رحمه الله - على ما في مرآة العقول - أن أبا داود.
هذا هو سليمان المسترق وكان له كتاب يروى الكليني - رحمه الله - عن كتابه ويروى عنه
بواسطة الصفار وغيره ويروى بواسطتين أيضا عنه ولما كان الكتاب معلوما عنه يقول: أبو
داود روى فالخبر ليس بمرسل. انتهى. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: كون أبي
داود هو المتسرق غير معلوم عندي ولم يظهر لى من هو إلى الان ففيه جهالة إه. وفى
هامش الوافى منه - رحمه الله - أنه هو سليمان بن سفيان المسترق. (2) أي ليس فيه إلا
السبعية وهى لا تصير سببا للنجاسة ما لم يضم إليها خصوصية اخرى كما في الكلب
والخنزير وفى بعض النسخ [ ولا بأس بسؤره ] بالواو فالمعنى أنه مع كونه سبعا طاهر.
(آت).
[ 10 ]
أو عقاب (1). فقال: كل شئ من الطير توضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما
فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب. 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،
عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن جرة وجد فيها
خنفساء قد ماتت؟ قال: ألقها وتوضأ منه وإن كان عقربا فارق الماء وتوضأ من ماء غيره،
وعن رجل معه إناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيهما هو وليس يقدر على
ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعا ويتيمم. 7 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن
أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يكره سؤر
كل شئ لا يؤكل لحمه. (باب) * (الوضوء من سؤر الحائض والجنب واليهودى والنصراني
والناصب) * 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن
شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن، عنبسة، عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: اشرب من سؤر الحائض ولا توضأ منه. 2 - محمد بن إسماعيل، عن
الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله
(عليه السلام) هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد فقال: نعم يفرغان على أيديهما
قبل أن يضعا أيديهما في الاناء، قال: وسألته عن سؤر الحائض؟ فقال: لا توضأ منه
وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما في الاناء وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ويغتسلان جميعا. 3 -
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء
(1) أي وسئل عما شرب منه هؤلاء الطيور. والباز ضرب من الصقور. والصقر - بفتح
الصاد وسكون القاف -: كل طائر يصيد ما خلا النسر والعقاب.
[ 11 ]
قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحائض يشرب من سؤرها؟ قال: نعم ولا
يتوضأ منه. 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن
ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أيتوضأ الرجل من فضل المرأة؟
قال: إذا كانت تعرف الوضوء، ولا يتوضأ من سؤر الحائض. 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه،
عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا. 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن
نوح، عن الوشاء، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره (1) سؤر ولد الزنا
وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما خالف الاسلام وكان أشد [ ذلك ] عنده سؤر
الناصب. (باب) * (الرجل يدخل يده في الاناء قبل أن يغسلها والحد في غسل اليدين) * *
(من الجنابة والبول والغائط والنوم) * 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن
المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير عنهم (عليه السلام) قال: إذا دخلت يدك في الاناء
قبل أن تغسلها فلا بأس إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن دخلت يدك في الاناء
وفيها شئ من ذلك فاهرق ذلك الماء. 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين
بن سعيد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن عبد الكريم بن عتبة (2)
قال: سألت الشيخ عن الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الاناء قبل أن
يغسلها؟ قال: لا لانه لا يدري أين كانت يده فليغسلها. 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن
إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الاناء قبل أن يغسلها أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب
يده شئ.
(1) المراد بالكراهة هنا الحرمة. (آت). (2) عبد الكريم بن عتبة من أصحاب الامام
الصادق والكاظم (عليهما السلام) ثقة.
[ 12 ]
4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين عن
محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته، عن الرجل يبول ولم يمس يده شئ
أيغمسها في الماء؟ قال: نعم وإن كان جنبا. 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل كم يفرغ الرجل
على يده قبل أن يدخلها في الاناء؟ قال: واحدة من حدث البول وثنتين من الغائط وثلاثة
من الجنابة. 6 - علي بن محمد، عن سهل، عمن ذكره، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر قال:
قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يضع الكوز ا لذي يغرف به